«لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٥٩

الحديث رقم ٣٥٩ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٥٩ في صحيح البخاري

«لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ».

إسناد حديث رقم ٣٥٩ من صحيح البخاري

٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٥٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

(فَائِدَةٌ): رَوَى ابْنُ حِبَّانَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، لَكِنْ قَالَ فِي الْجَوَابِ لِيَتَوَشَّحْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا حَدِيثَيْنِ، أَوْ حَدِيثًا وَاحِدًا فَرَّقَهُ الرُّوَاةُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ إِلَى هَذَا لِذِكْرِهِ التَّوَشُّحَ فِي التَّرْجَمَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٥ - بَاب إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقَيْهِ

٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ.

[الحديث ٣٥٩ - طرفه في: ٣٦٠]

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقَيْهِ) أَيْ بَعْضَهُ، فِي رِوَايَةٍ عَاتِقِهِ بِالْإِفْرَادِ. وَالْعَاتِقُ هُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى أَصْلِ الْعُنُقِ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَحُكِيَ تَأْنِيثُهُ.

قَوْلُهُ: (لَا يُصَلِّي) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: كَذَا هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ لَا نَافِيَةٌ، وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ. قُلْتُ: وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظِ لَا يُصَلِّ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظِ لَا يُصَلِّيَنَّ بِزِيَادَةِ نُونِ التَّأْكِيدِ، وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ .

قَوْلُهُ: (لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ) زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ مِنْهُ شَيْءٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَتَّزِرُ فِي وَسَطِهِ وَيَشُدُّ طَرَفَيِ الثَّوْبِ فِي حَقْوَيْهِ بَلْ يَتَوَشَّحُ بِهِمَا عَلَى عَاتِقَيْهِ لِيَحْصُلَ السَّتْرُ لِجُزْءٍ مِنْ أَعَالِي الْبَدَنِ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، أَوْ لِكَوْنِ ذَلِكَ أَمْكَنَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ.

٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ، أَوْ كُنْتُ سَأَلْتُهُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

قَوْلُهُ: (سَمِعْتُهُ) أَيْ قَالَ يَحْيَى سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، ثُمَّ تَرَدَّدَ هَلْ سَمِعَهُ ابْتِدَاءً أَوْ جَوَابُ سُؤَالٍ مِنْهُ. هَذَا ظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ. وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدَانَ، عَنْ حَمْدَانَ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِلَفْظِ سَمِعْتُهُ أَوْ كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ فَحَصَلَ التَّرَدُّدَ بَيْنَ السَّمَاعِ وَالْكِتَابَةِ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ يَحْيَى مِنْ عِكْرِمَةَ، يَعْنِي بِالْجَزْمِ. قَالَ: وَقَدْ رَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْبَانَ بِالتَّرَدُّدِ فِي السَّمَاعِ أَوِ الْكِتَابَةِ أَيْضًا. قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ شَيْبَانَ نَحْوَ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ أَوْ كُنْتُ سَأَلْتُهُ فَسَمِعْتُهُ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ.

قَوْلُهُ: (أَشْهَدُ) ذَكَرَهُ تَأْكِيدًا لِحِفْظِهِ وَاسْتِحْضَارِهِ.

قَوْلُهُ: (مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ وَاحِدٌ. وَدَلَالَتُهُ عَلَى التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ لَا تَتَيَسَّرُ إِلَّا بِجَعْلِ شَيْءٍ مِنَ الثَّوْبِ عَلَى الْعَاتِقِ، كَذَا قَالَ الْكِرْمَانِيُّ. وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِالْمُرَادِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ الْمُصَنِّفُ كَعَادَتِهِ، فَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى فِيهِ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا مذهبُ الجمهورِ من الصَّحابة: كابن عبَّاسٍ، وعليٍّ، ومعاوية، وأنس بن مالكٍ، وخالد بن الوليد، وأبي هريرة، وعائشة، وأُمِّ هانئٍ، ومن التَّابعين: الحسن (١) البصريُّ، وابن سيرين، والشَّعبيُّ، وابن المُسيَّب، وعطاءٌ، وأبو حنيفةَ، ومن الفقهاء: أبو يوسفَ، ومحمَّدٌ، والشَّافعيُّ، ومالكٌ، وأحمد في روايةٍ، وإسحاق بن رَاهُوْيَه.

(٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ) بعضَه (عَلَى عَاتِقَيْهِ) بالتَّثنيةِ، ولابنِ عساكر: «على عاتقه» (٢) وهو ما بين المنكبين إلى أصل العنق.

٣٥٩ - وبالسَّندِ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مَخْلدٍ -بفتح الميم- البصريُّ (٣) النَّبيل (عَنْ مَالِكٍ) هو ابن أنس الأصبحيِّ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بالزَّاي المكسورة والنُّون (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هو (٤): ابن هرمز (الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «رسول الله» (: لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ) حالَ كونِهِ (لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ) بالتَّثنية، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «على عاتقه» (شَيْءٌ) زاد مسلمٌ من طريق ابن عُيَيْنَةَ عن أبي الزِّناد: «منه شيءٌ»، و «لا»: نافيةٌ، و «يصلِّي» بإثبات الياء، وهو خبرٌ بمعنى النَّهيِ، وقال ابن الأثير: كذا في الصَّحيحين بإثباتِ الياءِ، وذلك لا يجوزُ لأنَّ حذفها علامة الجزم بـ «لا» النَّاهية (٥)، فإن صحَّت الرِّواية فتُحمَل على أنَّ «لا» نافيةٌ. انتهى. وقد صحَّت

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

(فَائِدَةٌ): رَوَى ابْنُ حِبَّانَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، لَكِنْ قَالَ فِي الْجَوَابِ لِيَتَوَشَّحْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا حَدِيثَيْنِ، أَوْ حَدِيثًا وَاحِدًا فَرَّقَهُ الرُّوَاةُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ إِلَى هَذَا لِذِكْرِهِ التَّوَشُّحَ فِي التَّرْجَمَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٥ - بَاب إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقَيْهِ

٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ.

[الحديث ٣٥٩ - طرفه في: ٣٦٠]

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقَيْهِ) أَيْ بَعْضَهُ، فِي رِوَايَةٍ عَاتِقِهِ بِالْإِفْرَادِ. وَالْعَاتِقُ هُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى أَصْلِ الْعُنُقِ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَحُكِيَ تَأْنِيثُهُ.

قَوْلُهُ: (لَا يُصَلِّي) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: كَذَا هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ لَا نَافِيَةٌ، وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ. قُلْتُ: وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظِ لَا يُصَلِّ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظِ لَا يُصَلِّيَنَّ بِزِيَادَةِ نُونِ التَّأْكِيدِ، وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ .

قَوْلُهُ: (لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ) زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ مِنْهُ شَيْءٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَتَّزِرُ فِي وَسَطِهِ وَيَشُدُّ طَرَفَيِ الثَّوْبِ فِي حَقْوَيْهِ بَلْ يَتَوَشَّحُ بِهِمَا عَلَى عَاتِقَيْهِ لِيَحْصُلَ السَّتْرُ لِجُزْءٍ مِنْ أَعَالِي الْبَدَنِ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، أَوْ لِكَوْنِ ذَلِكَ أَمْكَنَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ.

٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ، أَوْ كُنْتُ سَأَلْتُهُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

قَوْلُهُ: (سَمِعْتُهُ) أَيْ قَالَ يَحْيَى سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، ثُمَّ تَرَدَّدَ هَلْ سَمِعَهُ ابْتِدَاءً أَوْ جَوَابُ سُؤَالٍ مِنْهُ. هَذَا ظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ. وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدَانَ، عَنْ حَمْدَانَ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِلَفْظِ سَمِعْتُهُ أَوْ كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ فَحَصَلَ التَّرَدُّدَ بَيْنَ السَّمَاعِ وَالْكِتَابَةِ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ يَحْيَى مِنْ عِكْرِمَةَ، يَعْنِي بِالْجَزْمِ. قَالَ: وَقَدْ رَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْبَانَ بِالتَّرَدُّدِ فِي السَّمَاعِ أَوِ الْكِتَابَةِ أَيْضًا. قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ شَيْبَانَ نَحْوَ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ أَوْ كُنْتُ سَأَلْتُهُ فَسَمِعْتُهُ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ.

قَوْلُهُ: (أَشْهَدُ) ذَكَرَهُ تَأْكِيدًا لِحِفْظِهِ وَاسْتِحْضَارِهِ.

قَوْلُهُ: (مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ وَاحِدٌ. وَدَلَالَتُهُ عَلَى التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ لَا تَتَيَسَّرُ إِلَّا بِجَعْلِ شَيْءٍ مِنَ الثَّوْبِ عَلَى الْعَاتِقِ، كَذَا قَالَ الْكِرْمَانِيُّ. وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِالْمُرَادِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ الْمُصَنِّفُ كَعَادَتِهِ، فَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى فِيهِ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا مذهبُ الجمهورِ من الصَّحابة: كابن عبَّاسٍ، وعليٍّ، ومعاوية، وأنس بن مالكٍ، وخالد بن الوليد، وأبي هريرة، وعائشة، وأُمِّ هانئٍ، ومن التَّابعين: الحسن (١) البصريُّ، وابن سيرين، والشَّعبيُّ، وابن المُسيَّب، وعطاءٌ، وأبو حنيفةَ، ومن الفقهاء: أبو يوسفَ، ومحمَّدٌ، والشَّافعيُّ، ومالكٌ، وأحمد في روايةٍ، وإسحاق بن رَاهُوْيَه.

(٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ) بعضَه (عَلَى عَاتِقَيْهِ) بالتَّثنيةِ، ولابنِ عساكر: «على عاتقه» (٢) وهو ما بين المنكبين إلى أصل العنق.

٣٥٩ - وبالسَّندِ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مَخْلدٍ -بفتح الميم- البصريُّ (٣) النَّبيل (عَنْ مَالِكٍ) هو ابن أنس الأصبحيِّ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بالزَّاي المكسورة والنُّون (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هو (٤): ابن هرمز (الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «رسول الله» (: لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ) حالَ كونِهِ (لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ) بالتَّثنية، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «على عاتقه» (شَيْءٌ) زاد مسلمٌ من طريق ابن عُيَيْنَةَ عن أبي الزِّناد: «منه شيءٌ»، و «لا»: نافيةٌ، و «يصلِّي» بإثبات الياء، وهو خبرٌ بمعنى النَّهيِ، وقال ابن الأثير: كذا في الصَّحيحين بإثباتِ الياءِ، وذلك لا يجوزُ لأنَّ حذفها علامة الجزم بـ «لا» النَّاهية (٥)، فإن صحَّت الرِّواية فتُحمَل على أنَّ «لا» نافيةٌ. انتهى. وقد صحَّت

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.7 / 29.5
الإضاءة 15%
البدر بعد 11 يوم
أستغفر الله