«تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الْخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٦٠٧

الحديث رقم ٣٦٠٧ من كتاب «كتاب المناقب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب علامات النبوة في الإسلام.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٦٠٧ في صحيح البخاري

«تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الْخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ.»

إسناد حديث رقم ٣٦٠٧ من صحيح البخاري

٣٦٠٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٦٠٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

لَنَا. فَقَالَ: هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا. قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ.

[الحديث ٣٦٠٦ - طرفاه في: ٣٦٠٧، ٧٠٨٤]

٣٦٠٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: "تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الْخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ".

٣٦٠٨ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قال رسول الله : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ".

٣٦٠٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ".

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ عَنِ الْخَيْرِ، يَأْتِي فِي الْفِتَنِ مَعَ شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى: تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الْخَيْرَ، وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ هُوَ طَرَفٌ مِنَ الطَّرِيقِ الْآخَرِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ بَدَلَ قَوْلِهِ: كَانَ النَّاسُ.

الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ الْحَدِيثَ، أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَفِي الثَّانِيَةِ ذِكْرُ الدَّجَّالِينَ، وَهُوَ حَدِيثٌ آخَرُ مُسْتَقِلٌّ مِنْ صَحِيفَةِ هَمَّامٍ، وَقَدْ أَفْرَدَهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَوْلُهُ: (فِئَتَانِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ تَثْنِيَةُ فِئَةٍ؛ أَيْ جَمَاعَةٍ، وَوَصَفَهُمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى بِالْعِظَمِ أَيْ بِالْكَثْرَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا مَنْ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ، وَمُعَاوِيَةَ لَمَّا تَحَارَبَا بِصِفِّينَ. وَقَوْلُهُ: (دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ)؛ أَيْ دِينُهُمَا وَاحِدٌ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَتَسَمَّى بِالْإِسْلَامِ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ الْمُحِقُّ، وَذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إِذْ ذَاكَ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْضَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَلِأَنَّ أَهْلَ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ بَايَعُوهُ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَتَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَتِهِ مُعَاوِيَةُ فِي أَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ خَرَجَ طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ وَمَعَهُمَا عَائِشَةُ إِلَى الْعِرَاقِ فَدَعَوُا النَّاسَ إِلَى طَلَبِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ لِأَنَّ الْكَثِيرَ مِنْهُمُ انْضَمُّوا إِلَى عَسْكَرِ عَلِيٍّ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمْ فَرَاسَلُوهُ فِي ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يَدْفَعَهُمْ إِلَيْهِمْ إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ دَعْوَى مِنْ وَلِيِّ الدَّمِ وَثُبُوتِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ مَا سَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَرَحَلَ عَلِيٌّ بِالْعَسْكَرِ طَالِبًا الشَّامَ، دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ، مُجِيبًا لَهُمْ عَنْ شُبَهِهِمْ فِي قَتَلَةِ عُثْمَانَ بِمَا تَقَدَّمَ، فَرَحَلَ مُعَاوِيَةُ بِأَهْلِ الشَّامِ فَالْتَقَوْا بِصِفِّينَ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ ، وَآلَ الْأَمْرُ بِمُعَاوِيَةَ وَمَنْ مَعَهُ عِنْدَ ظُهُورِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمْ إِلَى طَلَبِ التَّحْكِيمِ،

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

لَنَا. فَقَالَ: هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا. قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ.

[الحديث ٣٦٠٦ - طرفاه في: ٣٦٠٧، ٧٠٨٤]

٣٦٠٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: "تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الْخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ".

٣٦٠٨ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قال رسول الله : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ".

٣٦٠٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ".

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ عَنِ الْخَيْرِ، يَأْتِي فِي الْفِتَنِ مَعَ شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى: تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الْخَيْرَ، وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ هُوَ طَرَفٌ مِنَ الطَّرِيقِ الْآخَرِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ بَدَلَ قَوْلِهِ: كَانَ النَّاسُ.

الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ الْحَدِيثَ، أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَفِي الثَّانِيَةِ ذِكْرُ الدَّجَّالِينَ، وَهُوَ حَدِيثٌ آخَرُ مُسْتَقِلٌّ مِنْ صَحِيفَةِ هَمَّامٍ، وَقَدْ أَفْرَدَهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَوْلُهُ: (فِئَتَانِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ تَثْنِيَةُ فِئَةٍ؛ أَيْ جَمَاعَةٍ، وَوَصَفَهُمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى بِالْعِظَمِ أَيْ بِالْكَثْرَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا مَنْ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ، وَمُعَاوِيَةَ لَمَّا تَحَارَبَا بِصِفِّينَ. وَقَوْلُهُ: (دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ)؛ أَيْ دِينُهُمَا وَاحِدٌ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَتَسَمَّى بِالْإِسْلَامِ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ الْمُحِقُّ، وَذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إِذْ ذَاكَ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْضَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَلِأَنَّ أَهْلَ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ بَايَعُوهُ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَتَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَتِهِ مُعَاوِيَةُ فِي أَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ خَرَجَ طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ وَمَعَهُمَا عَائِشَةُ إِلَى الْعِرَاقِ فَدَعَوُا النَّاسَ إِلَى طَلَبِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ لِأَنَّ الْكَثِيرَ مِنْهُمُ انْضَمُّوا إِلَى عَسْكَرِ عَلِيٍّ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمْ فَرَاسَلُوهُ فِي ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يَدْفَعَهُمْ إِلَيْهِمْ إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ دَعْوَى مِنْ وَلِيِّ الدَّمِ وَثُبُوتِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ مَا سَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَرَحَلَ عَلِيٌّ بِالْعَسْكَرِ طَالِبًا الشَّامَ، دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ، مُجِيبًا لَهُمْ عَنْ شُبَهِهِمْ فِي قَتَلَةِ عُثْمَانَ بِمَا تَقَدَّمَ، فَرَحَلَ مُعَاوِيَةُ بِأَهْلِ الشَّامِ فَالْتَقَوْا بِصِفِّينَ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ ، وَآلَ الْأَمْرُ بِمُعَاوِيَةَ وَمَنْ مَعَهُ عِنْدَ ظُهُورِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمْ إِلَى طَلَبِ التَّحْكِيمِ،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله