«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ». بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٨١

الحديث رقم ٣٨١ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الصلاة على الخمرة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٨١ في صحيح البخاري

«كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ».

بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ وَصَلَّى أَنَسٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَقَالَ أَنَسٌ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ فَيَسْجُدُ أَحَدُنَا عَلَى ثَوْبِهِ

إسناد حديث رقم ٣٨١ من صحيح البخاري

٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٨١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

صِحَّةُ صَلَاةِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَوُضُوئِهِ، وَأَنَّ مَحَلَّ الْفَضْلِ الْوَارِدِ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ مُنْفَرِدًا حَيْثُ لَا يَكُونُ هُنَاكَ مَصْلَحَةٌ كَالتَّعْلِيمِ، بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالُ: هُوَ إِذْ ذَاكَ أَفْضَلُ وَلَا سِيَّمَا فِي حَقِّهِ .

(تَنْبِيهَانِ): الْأَوَّلُ: أَوْرَدَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ صَلَاةِ الضُّحَى، وَتُعُقِّبَ بِمَا رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي دَارِ الْأَنْصَارِيِّ الضَّخْمِ الَّذِي دَعَاهُ لِيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ كَمَا سَيَأْتِي. وَأَجَابَ صَاحِبُ الْقَبَسِ بِأَنَّ مَالِكًا نَظَرَ إِلَى كَوْنِ الْوَقْتِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ تِلْكَ الصَّلَاةُ هُوَ وَقْتَ صَلَاةِ الضُّحَى فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ، وَأَنَّ أَنَسًا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى أَنَّهُ نَوَى بِتِلْكَ الصَّلَاةِ صَلَاةَ الضُّحَى.

الثَّانِي: النُّكْتَةُ فِي تَرْجَمَةِ الْبَابِ الْإِشَارَةُ إِلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ فَقَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَوْ رَآهُ شَاذًّا مَرْدُودًا لِمُعَارَضَتِهِ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ كَحَدِيثِ الْبَابِ، بَلْ سَيَأْتِي عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ.

٢١ - بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ

٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا قَرِيبًا وَأَنَّ ضَبْطَهَا تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْحَيْضِ، وَكَأَنَّهُ أَفْرَدَهَا بِتَرْجَمَةٍ لِكَوْنِ شَيْخِهِ أَبِي الْوَلِيدِ حَدَّثَهُ بِالْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٢ - بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ. وَصَلَّى أَنَسٌ عَلَى فِرَاشِهِ

وَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ فَيَسْجُدُ أَحَدُنَا عَلَى ثَوْبِهِ

٣٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ : أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا. قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.

[الحديث ٣٨٢ - أطرافه في: ٦٢٧٦، ١٢٠٩، ٩٩٧، ٥١٩، ٥١٥، ٥١٤، ٥١٣، ٥١٢، ٥١١، ٥٠٨، ٣٨٤، ٣٨٣]

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ مَعَ امْرَأَتِهِ أَمْ لَا، وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَشْعَثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ لَا يُصَلِّي فِي لُحُفِنَا، وَكَأَنَّهُ أَيْضًا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ، أَوْ رَآهُ شَاذًّا مَرْدُودًا، وَقَدْ بَيَّنَ أَبُو دَاوُدَ عِلَّتَهُ.

قَوْلُهُ: (وَصَلَّى أَنَسٌ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي عَلَى فِرَاشِهِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُصَلِّي) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَسَقَطَ أَنَسٌ مِنْ رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ فَأَوْهَمَ أَنَّهُ بَقِيَّةٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ حَدِيثٌ آخَرُ كَمَا سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ بِمَعْنَاهُ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنَ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، وَفِيهِ اللَّفْظُ الْمُعَلَّقُ هُنَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ضُمَيْرة بضمِّ الضَّاد المُعجَمة وفتح الميم، مولى رسول الله كما في «تجريد الصَّحابة» للذَّهبيِّ، وفي رواية غير المُستملي والحَمُّويي: «وصففت أنا واليتيم» بزيادة ضمير الرَّفع المنفصل لتأكيد المتصل (١) ليصحَّ العطف عليه، نحو: ﴿اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥]، ورواية المُستملي والحَمُّويي جاريةٌ على مذهب الكوفيِّين في جواز عدم التَّأكيد، و «اليتيمُ»: بالرَّفع في رواية أبي ذَرٍّ عطفًا على الضَّمير المرفوع، وبالنَّصب في نفس متن الفرع مُصحَّحًا عليه على المفعول معه (٢)، أي: وصففت أنا مع اليتيم (وَرَاءَهُ، وَالعَجُوزُ) أي (٣): أُمُّ سُلَيمٍ المذكورة (مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا) أي: لأجلنا (رَسُولُ اللهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ) من الصَّلاة وذهب إلى بيته. وقد استنبط المالكيَّة من هذا الحديث: الحنث بافتراش الثَّوب المحلوف على لبسه، وأجاب الشَّافعيَّة بأنَّه لا يُسمَّى لبسًا عُرْفًا، والأيمان منوطةٌ بالعُرْف، وحمل اللُّبس هنا على الافتراش إنَّما هو للقرينة، ولأنَّه المفهوم منه، وفيه: مشروعيَّة تأخُّر (٤) النِّساء عن صفوف الرِّجال، وقيام المرأة صفًّا وحدها إذا لم يكن معها امرأةٌ غيرها، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «الصَّلاة» [خ¦٨٦٠]، وكذا مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.

(٢١) (بابُ الصَّلَاةِ عَلَى الخُمْرَةِ) بضمِّ الخاء، كما سبق.

٣٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

صِحَّةُ صَلَاةِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَوُضُوئِهِ، وَأَنَّ مَحَلَّ الْفَضْلِ الْوَارِدِ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ مُنْفَرِدًا حَيْثُ لَا يَكُونُ هُنَاكَ مَصْلَحَةٌ كَالتَّعْلِيمِ، بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالُ: هُوَ إِذْ ذَاكَ أَفْضَلُ وَلَا سِيَّمَا فِي حَقِّهِ .

(تَنْبِيهَانِ): الْأَوَّلُ: أَوْرَدَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ صَلَاةِ الضُّحَى، وَتُعُقِّبَ بِمَا رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي دَارِ الْأَنْصَارِيِّ الضَّخْمِ الَّذِي دَعَاهُ لِيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ كَمَا سَيَأْتِي. وَأَجَابَ صَاحِبُ الْقَبَسِ بِأَنَّ مَالِكًا نَظَرَ إِلَى كَوْنِ الْوَقْتِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ تِلْكَ الصَّلَاةُ هُوَ وَقْتَ صَلَاةِ الضُّحَى فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ، وَأَنَّ أَنَسًا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى أَنَّهُ نَوَى بِتِلْكَ الصَّلَاةِ صَلَاةَ الضُّحَى.

الثَّانِي: النُّكْتَةُ فِي تَرْجَمَةِ الْبَابِ الْإِشَارَةُ إِلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ فَقَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَوْ رَآهُ شَاذًّا مَرْدُودًا لِمُعَارَضَتِهِ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ كَحَدِيثِ الْبَابِ، بَلْ سَيَأْتِي عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ.

٢١ - بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ

٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا قَرِيبًا وَأَنَّ ضَبْطَهَا تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْحَيْضِ، وَكَأَنَّهُ أَفْرَدَهَا بِتَرْجَمَةٍ لِكَوْنِ شَيْخِهِ أَبِي الْوَلِيدِ حَدَّثَهُ بِالْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٢ - بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ. وَصَلَّى أَنَسٌ عَلَى فِرَاشِهِ

وَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ فَيَسْجُدُ أَحَدُنَا عَلَى ثَوْبِهِ

٣٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ : أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا. قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.

[الحديث ٣٨٢ - أطرافه في: ٦٢٧٦، ١٢٠٩، ٩٩٧، ٥١٩، ٥١٥، ٥١٤، ٥١٣، ٥١٢، ٥١١، ٥٠٨، ٣٨٤، ٣٨٣]

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ مَعَ امْرَأَتِهِ أَمْ لَا، وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَشْعَثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ لَا يُصَلِّي فِي لُحُفِنَا، وَكَأَنَّهُ أَيْضًا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ، أَوْ رَآهُ شَاذًّا مَرْدُودًا، وَقَدْ بَيَّنَ أَبُو دَاوُدَ عِلَّتَهُ.

قَوْلُهُ: (وَصَلَّى أَنَسٌ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي عَلَى فِرَاشِهِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُصَلِّي) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَسَقَطَ أَنَسٌ مِنْ رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ فَأَوْهَمَ أَنَّهُ بَقِيَّةٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ حَدِيثٌ آخَرُ كَمَا سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ بِمَعْنَاهُ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنَ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، وَفِيهِ اللَّفْظُ الْمُعَلَّقُ هُنَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ضُمَيْرة بضمِّ الضَّاد المُعجَمة وفتح الميم، مولى رسول الله كما في «تجريد الصَّحابة» للذَّهبيِّ، وفي رواية غير المُستملي والحَمُّويي: «وصففت أنا واليتيم» بزيادة ضمير الرَّفع المنفصل لتأكيد المتصل (١) ليصحَّ العطف عليه، نحو: ﴿اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥]، ورواية المُستملي والحَمُّويي جاريةٌ على مذهب الكوفيِّين في جواز عدم التَّأكيد، و «اليتيمُ»: بالرَّفع في رواية أبي ذَرٍّ عطفًا على الضَّمير المرفوع، وبالنَّصب في نفس متن الفرع مُصحَّحًا عليه على المفعول معه (٢)، أي: وصففت أنا مع اليتيم (وَرَاءَهُ، وَالعَجُوزُ) أي (٣): أُمُّ سُلَيمٍ المذكورة (مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا) أي: لأجلنا (رَسُولُ اللهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ) من الصَّلاة وذهب إلى بيته. وقد استنبط المالكيَّة من هذا الحديث: الحنث بافتراش الثَّوب المحلوف على لبسه، وأجاب الشَّافعيَّة بأنَّه لا يُسمَّى لبسًا عُرْفًا، والأيمان منوطةٌ بالعُرْف، وحمل اللُّبس هنا على الافتراش إنَّما هو للقرينة، ولأنَّه المفهوم منه، وفيه: مشروعيَّة تأخُّر (٤) النِّساء عن صفوف الرِّجال، وقيام المرأة صفًّا وحدها إذا لم يكن معها امرأةٌ غيرها، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «الصَّلاة» [خ¦٨٦٠]، وكذا مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.

(٢١) (بابُ الصَّلَاةِ عَلَى الخُمْرَةِ) بضمِّ الخاء، كما سبق.

٣٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده