«وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٨٦٢

الحديث رقم ٣٨٦٢ من كتاب «كتاب مناقب الأنصار» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إسلام سعيد بن زيد ﵁.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٨٦٢ في صحيح البخاري

«وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ، قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ لِلَّذِي صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ».

بَابُ: إِسْلَامُِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

إسناد حديث رقم ٣٨٦٢ من صحيح البخاري

٣٨٦٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ،

⦗٤٨⦘

عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٨٦٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَكَانُوا يُسَمُّونَ مَنْ أَسْلَمَ صَابِيًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَبَا يَصْبُو إِذَا انْتَقَلَ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ.

قَوْلُهُ: (فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَوْجَعُوهُ) فِي رِوَايَةِ أَبِي قُتَيْبَةَ فَضُرِبْتُ لِأَمُوتَ أَيْ ضُرِبْتُ ضَرْبًا لَا يُبَالِي مَنْ ضَرَبَنِي أَنْ لَوْ أَمُوتُ مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (فَأَقْلَعُوا عَنِّي) (١) أَيْ كَفُّوا.

قَوْلُهُ: (فَأَكَبَّ الْعَبَّاسُ عَلَيْهِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي قُتَيْبَةَ: فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالْأَمْسِ، وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ تَأَتِّي الْعَبَّاسِ وَجَوْدَةِ فِطْنَتِهِ؛ حَيْثُ تَوَصَّلَ إِلَى تَخْلِيصِهِ مِنْهُمْ بِتَخْوِيفِهِمْ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يُقَاصُّوهُمْ بِأَنْ يَقْطَعُوا طُرُقَ مَتْجَرِهِمْ، وَكَانَ عَيْشُهُمْ مِنَ التِّجَارَةِ، فَلِذَلِكَ بَادَرُوا إِلَى الْكَفِّ عَنْهُ، وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى تَقَدُّمِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحِكَايَةِ عَنْ عَلِيٍّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَمِنْ قَوْلِهِ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ: إِنِّي وُجِّهَتْ لِيَ أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُشْعِرُ بِأَنَّ وُقُوعَ ذَلِكَ كَانَ قُرْبَ الْهِجْرَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٣٤ - بَاب إِسْلَامُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ

٣٨٦٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ لِلَّذِي صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يرفَضَّ.

[الحديث ٣٨٦٢ - طرفاه في: ٦٩٤٢، ٣٨٦٧]

قَوْلُهُ: (بَابُ إِسْلَامِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ) أَيِ ابْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَأَبُوهُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَأَنَّهُ ابْنُ ابْنِ عَمِّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ; وَقَيْسُ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ.

قَوْلُهُ: (لَقَدْ رَأَيْتُنِي) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ، وَالْمَعْنَى: رَأَيْتُ نَفْس. (وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ) أَيْ رَبَطَهُ بِسَبَبِ إِسْلَامِهِ إِهَانَةً لَهُ وَإِلْزَامًا بِالرُّجُوعِ عَنِ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ فِي مَعْنَاهُ: كَانَ يُثَبِّتُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ وَيُسَدِّدُنِي. كَذَا قَالَ، وَكَأَنَّهُ ذَهَلَ عَنْ قَوْلِهِ هُنَا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، فَإِنَّ وُقُوعَ التَّثْبِيتِ مِنْهُ وَهُوَ كَافِرٌ لِضَمْرِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ بَعِيدٌ جِدًّا، مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْإِكْرَاهِ بَابُ مَنِ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ، وَكَأَنَّ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ زَوْجَ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ أُخْتِ عُمَرَ، وَلِهَذَا ذَكَرَ فِي آخِرِ بَابِ إِسْلَامِ عُمَرَ: رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَنَا وَأُخْتُهُ، وَكَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ مُتَأَخِّرًا عَنْ إِسْلَامِ أُخْتِهِ وَزَوْجِهَا؛ لِأَنَّ أَوَّلَ الْبَاعِثِ لَهُ عَلَى دُخُولِهِ فِي الْإِسْلَامِ مَا سَمِعَ فِي بَيْتِهَا مِنَ الْقُرْآنِ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ ذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ) أَيْ زَالَ مِنْ مَكَانِهِ، فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ انْقَضَّ بِالنُّونِ وَالْقَافِ بَدَلَ الرَّاءِ وَالْفَاءِ أَيْ سَقَطَ، وَزَعَمَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ أَرْجَحُ الرِّوَايَاتِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالنُّونِ وَالْفَاءِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ: (لَكَانَ) فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ: لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ لَكَانَ حَقِيقًا؛ أَيْ وَاجِبًا. تَقُولُ: حَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَأَنْتَ حَقِيقٌ أَنْ تَفْعَلَهُ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ سَعِيدٌ لِعَظْمِ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ قَالَ ابْنُ التِّينِ: قَالَ سَعِيدٌ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: مَعْنَاهُ لَوْ تَحَرَّكَتِ الْقَبَائِلُ وَطَلَبَتْ بِثَأْرِ عُثْمَانَ لَكَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ، وَهَذَا بَعِيدٌ مِنَ التَّأْوِيلِ.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَكَانُوا يُسَمُّونَ مَنْ أَسْلَمَ صَابِيًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَبَا يَصْبُو إِذَا انْتَقَلَ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ.

قَوْلُهُ: (فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَوْجَعُوهُ) فِي رِوَايَةِ أَبِي قُتَيْبَةَ فَضُرِبْتُ لِأَمُوتَ أَيْ ضُرِبْتُ ضَرْبًا لَا يُبَالِي مَنْ ضَرَبَنِي أَنْ لَوْ أَمُوتُ مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (فَأَقْلَعُوا عَنِّي) (١) أَيْ كَفُّوا.

قَوْلُهُ: (فَأَكَبَّ الْعَبَّاسُ عَلَيْهِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي قُتَيْبَةَ: فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالْأَمْسِ، وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ تَأَتِّي الْعَبَّاسِ وَجَوْدَةِ فِطْنَتِهِ؛ حَيْثُ تَوَصَّلَ إِلَى تَخْلِيصِهِ مِنْهُمْ بِتَخْوِيفِهِمْ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يُقَاصُّوهُمْ بِأَنْ يَقْطَعُوا طُرُقَ مَتْجَرِهِمْ، وَكَانَ عَيْشُهُمْ مِنَ التِّجَارَةِ، فَلِذَلِكَ بَادَرُوا إِلَى الْكَفِّ عَنْهُ، وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى تَقَدُّمِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحِكَايَةِ عَنْ عَلِيٍّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَمِنْ قَوْلِهِ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ: إِنِّي وُجِّهَتْ لِيَ أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُشْعِرُ بِأَنَّ وُقُوعَ ذَلِكَ كَانَ قُرْبَ الْهِجْرَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٣٤ - بَاب إِسْلَامُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ

٣٨٦٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ لِلَّذِي صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يرفَضَّ.

[الحديث ٣٨٦٢ - طرفاه في: ٦٩٤٢، ٣٨٦٧]

قَوْلُهُ: (بَابُ إِسْلَامِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ) أَيِ ابْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَأَبُوهُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَأَنَّهُ ابْنُ ابْنِ عَمِّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ; وَقَيْسُ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ.

قَوْلُهُ: (لَقَدْ رَأَيْتُنِي) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ، وَالْمَعْنَى: رَأَيْتُ نَفْس. (وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ) أَيْ رَبَطَهُ بِسَبَبِ إِسْلَامِهِ إِهَانَةً لَهُ وَإِلْزَامًا بِالرُّجُوعِ عَنِ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ فِي مَعْنَاهُ: كَانَ يُثَبِّتُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ وَيُسَدِّدُنِي. كَذَا قَالَ، وَكَأَنَّهُ ذَهَلَ عَنْ قَوْلِهِ هُنَا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، فَإِنَّ وُقُوعَ التَّثْبِيتِ مِنْهُ وَهُوَ كَافِرٌ لِضَمْرِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ بَعِيدٌ جِدًّا، مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْإِكْرَاهِ بَابُ مَنِ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ، وَكَأَنَّ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ زَوْجَ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ أُخْتِ عُمَرَ، وَلِهَذَا ذَكَرَ فِي آخِرِ بَابِ إِسْلَامِ عُمَرَ: رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَنَا وَأُخْتُهُ، وَكَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ مُتَأَخِّرًا عَنْ إِسْلَامِ أُخْتِهِ وَزَوْجِهَا؛ لِأَنَّ أَوَّلَ الْبَاعِثِ لَهُ عَلَى دُخُولِهِ فِي الْإِسْلَامِ مَا سَمِعَ فِي بَيْتِهَا مِنَ الْقُرْآنِ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ ذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ) أَيْ زَالَ مِنْ مَكَانِهِ، فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ انْقَضَّ بِالنُّونِ وَالْقَافِ بَدَلَ الرَّاءِ وَالْفَاءِ أَيْ سَقَطَ، وَزَعَمَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ أَرْجَحُ الرِّوَايَاتِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالنُّونِ وَالْفَاءِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ: (لَكَانَ) فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ: لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ لَكَانَ حَقِيقًا؛ أَيْ وَاجِبًا. تَقُولُ: حَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَأَنْتَ حَقِيقٌ أَنْ تَفْعَلَهُ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ سَعِيدٌ لِعَظْمِ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ قَالَ ابْنُ التِّينِ: قَالَ سَعِيدٌ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: مَعْنَاهُ لَوْ تَحَرَّكَتِ الْقَبَائِلُ وَطَلَبَتْ بِثَأْرِ عُثْمَانَ لَكَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ، وَهَذَا بَعِيدٌ مِنَ التَّأْوِيلِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل