«مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٩١

الحديث رقم ٣٩١ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب فضل استقبال القبلة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٩١ في صحيح البخاري

«مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللهَ فِي ذِمَّتِهِ».

إسناد حديث رقم ٣٩١ من صحيح البخاري

٣٩١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَهْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٩١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ولمَّا فرغ المؤلِّف رحمه الله تعالى من بيان أحكام ستر العورة شَرَعَ في بيان استقبال القبلة لأنَّ الَّذي يريد الشُّروع في الصَّلاة يحتاج أوَّلًا إلى ستر العورة، ثمَّ إلى استقبال القبلة وما يتبعها من أحكام المساجد، فقال:

(٢٨) (بابُ فَضْلِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ، يَسْتَقْبِلُ) المصلِّي (بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ) (١) ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «يستقبل القبلة بأطراف رجليه» أي: برؤوس أصابعهما (٢) نحو (القِبْلَةَ، قَالَه) في الفرع: «قال» من غير هاءٍ (٣) (أَبُو حُمَيْدٍ) عبد الرَّحمن بن سعدٍ السَّاعديُّ المدنيُّ الأنصاريُّ (عَنِ النَّبِيِّ ) في صفة صلاته ، كما سيأتي [خ¦٨٢٨] إن شاء الله تعالى، وسقط في رواية الأَصيليِّ وابن عساكر من قوله: «يستقبل … » إلى آخر (٤) قوله: «وسلَّم».

٣٩١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ) بفتح العين فيهما وتشديد المُوحَّدة في الثَّاني، الأهوازيُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المَهْدِيِّ) بفتح الميم وكسر الدَّال مع التَّعريف، ابن حسان

البصريُّ اللُّؤلؤيُّ، وللأَصيليِّ وابن عساكر: «حدَّثنا ابن مهديٍّ» (قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، البصريُّ (عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ) بكسر السِّين المُهمَلة وتخفيف المُثنَّاة التَّحتيَّة وبعد الألف هاءٌ مُنوَّنةٌ، أو غير مصروفٍ للعلميَّة والعجمة، ورُدَّ بأنَّه غير علمٍ في العجم، ومعناه بالفارسيَّة: الأسود (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا) أي: من صلَّى صلاةً كصلاتنا المتضمِّنة لإقرارٍ بالشَّهادتين (وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا) المخصوصة بنا (وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا) وإنَّما أفرد ذكر استقبال القبلة تعظيمًا لشأنها، وإِلَّا فهو داخلٌ في الصَّلاة لكونه من شروطها، أو من (١) عطفه على الصَّلاة لأنَّ اليهود لمَّا تحوَّلت القبلة شنَّعوا بقولهم: ما ولَّاهم عن قبلتهم الَّتي كانوا عليها، وهم الَّذين يمتنعون من أكل ذبيحتنا، أي: صلَّى صلاتنا وترك المُنازَعة في أمر القبلة والامتناع عن أكل الذَّبيحة، فهو من باب عطف الخاصِّ على العامِّ (٢)، فلمَّا ذكر الصَّلاة عطف ما كان الكلام فيه وما هو مهتمٌّ بشأنه عليها (فَذَلِكَ) مبتدأٌ، خبره: (المُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللهِ) بكسر الذَّال المُعجمَة، مرفوعٌ مبتدأٌ، خبرُه: «له»، والموصولُ صفةُ «المسلم»، والجملة صلته (وَذِمَّةُ رَسُولِهِ) ولأبي ذَرٍّ: «وذمَّة رسول الله » أي: أمان الله ورسوله أو عهدهما (فَلَا تُخْفِرُوا) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة وإسكان المُعجمَة وكسر الفاء، أي: لا تخونوا (اللهَ) أي: ولا رسوله (فِي ذِمَّتِهِ) أي: ذمَّة الله أو ذمَّة المسلم، أي: لا تخونوا في تضييع مَن هذا سبيله، يُقال: خفرت الرَّجل، إذا حميته، وأخفرته إذا نقضت عهده، والهمزة فيه للسَّلب، أي: أزلت خفارته كأشكيته إذا أزلتُ شكواه، واكتفى بذكر «الله» وحده دون ذكر الرَّسول لاستلزامه عدم إخفار ذمَّة الرَّسول، وإنَّما ذكره أوَّلًا للتَّأكيد.

واستُنبِط من هذا الحديث: اشتراطُ استقبال عين الكعبة لصلاة القادر عليه، فلا تصحُّ الصَّلاة

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ولمَّا فرغ المؤلِّف رحمه الله تعالى من بيان أحكام ستر العورة شَرَعَ في بيان استقبال القبلة لأنَّ الَّذي يريد الشُّروع في الصَّلاة يحتاج أوَّلًا إلى ستر العورة، ثمَّ إلى استقبال القبلة وما يتبعها من أحكام المساجد، فقال:

(٢٨) (بابُ فَضْلِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ، يَسْتَقْبِلُ) المصلِّي (بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ) (١) ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «يستقبل القبلة بأطراف رجليه» أي: برؤوس أصابعهما (٢) نحو (القِبْلَةَ، قَالَه) في الفرع: «قال» من غير هاءٍ (٣) (أَبُو حُمَيْدٍ) عبد الرَّحمن بن سعدٍ السَّاعديُّ المدنيُّ الأنصاريُّ (عَنِ النَّبِيِّ ) في صفة صلاته ، كما سيأتي [خ¦٨٢٨] إن شاء الله تعالى، وسقط في رواية الأَصيليِّ وابن عساكر من قوله: «يستقبل … » إلى آخر (٤) قوله: «وسلَّم».

٣٩١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ) بفتح العين فيهما وتشديد المُوحَّدة في الثَّاني، الأهوازيُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المَهْدِيِّ) بفتح الميم وكسر الدَّال مع التَّعريف، ابن حسان

البصريُّ اللُّؤلؤيُّ، وللأَصيليِّ وابن عساكر: «حدَّثنا ابن مهديٍّ» (قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، البصريُّ (عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ) بكسر السِّين المُهمَلة وتخفيف المُثنَّاة التَّحتيَّة وبعد الألف هاءٌ مُنوَّنةٌ، أو غير مصروفٍ للعلميَّة والعجمة، ورُدَّ بأنَّه غير علمٍ في العجم، ومعناه بالفارسيَّة: الأسود (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا) أي: من صلَّى صلاةً كصلاتنا المتضمِّنة لإقرارٍ بالشَّهادتين (وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا) المخصوصة بنا (وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا) وإنَّما أفرد ذكر استقبال القبلة تعظيمًا لشأنها، وإِلَّا فهو داخلٌ في الصَّلاة لكونه من شروطها، أو من (١) عطفه على الصَّلاة لأنَّ اليهود لمَّا تحوَّلت القبلة شنَّعوا بقولهم: ما ولَّاهم عن قبلتهم الَّتي كانوا عليها، وهم الَّذين يمتنعون من أكل ذبيحتنا، أي: صلَّى صلاتنا وترك المُنازَعة في أمر القبلة والامتناع عن أكل الذَّبيحة، فهو من باب عطف الخاصِّ على العامِّ (٢)، فلمَّا ذكر الصَّلاة عطف ما كان الكلام فيه وما هو مهتمٌّ بشأنه عليها (فَذَلِكَ) مبتدأٌ، خبره: (المُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللهِ) بكسر الذَّال المُعجمَة، مرفوعٌ مبتدأٌ، خبرُه: «له»، والموصولُ صفةُ «المسلم»، والجملة صلته (وَذِمَّةُ رَسُولِهِ) ولأبي ذَرٍّ: «وذمَّة رسول الله » أي: أمان الله ورسوله أو عهدهما (فَلَا تُخْفِرُوا) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة وإسكان المُعجمَة وكسر الفاء، أي: لا تخونوا (اللهَ) أي: ولا رسوله (فِي ذِمَّتِهِ) أي: ذمَّة الله أو ذمَّة المسلم، أي: لا تخونوا في تضييع مَن هذا سبيله، يُقال: خفرت الرَّجل، إذا حميته، وأخفرته إذا نقضت عهده، والهمزة فيه للسَّلب، أي: أزلت خفارته كأشكيته إذا أزلتُ شكواه، واكتفى بذكر «الله» وحده دون ذكر الرَّسول لاستلزامه عدم إخفار ذمَّة الرَّسول، وإنَّما ذكره أوَّلًا للتَّأكيد.

واستُنبِط من هذا الحديث: اشتراطُ استقبال عين الكعبة لصلاة القادر عليه، فلا تصحُّ الصَّلاة

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله