الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٠٦
الحديث رقم ٤٠٦ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حك البزاق باليد من المسجد.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ :
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَزَادَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَيَدْفِنُهَا كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ إِلَخْ) فِيهِ الْبَيَانُ بِالْفِعْلِ لِيَكُونَ أَوْقَعَ فِي نَفْسِ السَّامِعِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: (أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا) أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ مَا ذُكِرَ، لَكِنْ سَيَأْتِي بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَمَلَ هَذَا الْأَخِيرَ عَلَى مَا إِذَا بَدَرَهُ الْبُزَاقُ، فَأَوْ - عَلَى هَذَا - فِي الْحَدِيثِ لِلتَّنْوِيعِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى.
[الحديث ٤٠٦ - أطرافه في: ٦١١١، ١٢١٣، ٧٥٣]
قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ) وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ وَلِلْمُصَنِّفِ فِي أَوَاخِرِ الصَّلَاةِ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَزَادَ فِيهِ: ثُمَّ نَزَلَ فَحَكَّهَا بِيَدِهِ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِلتَّرْجَمَةِ وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ كَانَ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ. وَصَرَّحَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا: قَالَ وَأَحْسَبُهُ دَعَا بِزَعْفَرَانٍ فَلَطَّخَهُ بِهِ، زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ: فَلِذَلِكَ صُنِعَ الزَّعْفَرَانُ فِي الْمَسَاجِدِ.
٤٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطًا - أَوْ بُصَاقًا أَوْ نُخَامَةً - فَحَكَّهُ. قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ (رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطًا أَوْ بُصَاقًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ) كَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ بِالشَّكِّ، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ أَوْ نُخَاعًا بَدَلَ مُخَاطًا وَهُوَ أَشْبَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَ النُّخَاعَةِ وَالنُّخَامَةِ.
٣٤ - بَاب حَكِّ الْمُخَاطِ بِالْحَصَى مِنْ الْمَسْجِدِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ وَطِئْتَ عَلَى قَذَرٍ رَطْبٍ فَاغْسِلْهُ، وَإِنْ كَانَ يَابِسًا فَلَا
٤٠٨ و ٤٠٩ - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا فَقَالَ: إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.
[الحديث ٤٠٨ - طرفاه في: ٤١٦، ٤١٠]
[الحديث ٤٠٩ - طرفاه في: ٤١٤، ٤١١]
قَوْلُهُ: (بَابُ حَكِّ الْمُخَاطِ بِالْحَصَى مِنَ الْمَسْجِدِ) وَجْهُ الْمُغَايَرَةِ بَيْنَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَالَّتِي قَبْلَهَا مِنْ طَرِيقِ الْغَالِبِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُخَاطَ غَالِبًا يَكُونُ لَهُ جِرْمٌ لَزِجٌ فَيَحْتَاجُ فِي نَزْعِهِ إِلَى مُعَالَجَةٍ، وَالْبُصَاقُ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ فَيُمْكِنُ نَزْعُهُ بِغَيْرِ آلَةٍ إِلَّا إِنْ خَالَطَهُ بَلْغَمٌ فَيَلْتَحِقُ بِالْمُخَاطِ، هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ مُرَادِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ ابْنُ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٤٠٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵄: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا) وهو ما يسيل من الفم (فِي جِدَارِ القِبْلَةِ) ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي: «في جدار المسجد» (فَحَكَّهُ) أي: البصاق (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ) بوجهه الشَّريف (١) (فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: قدَّام (وَجْهِهِ) و «يبصقْ» بالجزم على النَّهي (فَإِنَّ اللهَ) أي: القصد منه تعالى، أو ثوابه ﷿، أو عظمته (قِبَلَ وَجْهِهِ) أي: المصلِّي (إِذَا صَلَّى) وهذا التَّعليل يرشد إلى أنَّ البصاق في القبلة حرامٌ، سواءٌ أكان في المسجد أم لا، وقد أعاد هذا الحديث بسنده ومتنه في الفرع، وقال في «هامشه»: إنَّه كذلك في أصله (٢).
٤٠٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنس الأصبحيُّ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ) ﵂ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَزَادَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَيَدْفِنُهَا كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ إِلَخْ) فِيهِ الْبَيَانُ بِالْفِعْلِ لِيَكُونَ أَوْقَعَ فِي نَفْسِ السَّامِعِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: (أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا) أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ مَا ذُكِرَ، لَكِنْ سَيَأْتِي بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَمَلَ هَذَا الْأَخِيرَ عَلَى مَا إِذَا بَدَرَهُ الْبُزَاقُ، فَأَوْ - عَلَى هَذَا - فِي الْحَدِيثِ لِلتَّنْوِيعِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى.
[الحديث ٤٠٦ - أطرافه في: ٦١١١، ١٢١٣، ٧٥٣]
قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ) وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ وَلِلْمُصَنِّفِ فِي أَوَاخِرِ الصَّلَاةِ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَزَادَ فِيهِ: ثُمَّ نَزَلَ فَحَكَّهَا بِيَدِهِ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِلتَّرْجَمَةِ وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ كَانَ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ. وَصَرَّحَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا: قَالَ وَأَحْسَبُهُ دَعَا بِزَعْفَرَانٍ فَلَطَّخَهُ بِهِ، زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ: فَلِذَلِكَ صُنِعَ الزَّعْفَرَانُ فِي الْمَسَاجِدِ.
٤٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطًا - أَوْ بُصَاقًا أَوْ نُخَامَةً - فَحَكَّهُ. قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ (رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطًا أَوْ بُصَاقًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ) كَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ بِالشَّكِّ، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ أَوْ نُخَاعًا بَدَلَ مُخَاطًا وَهُوَ أَشْبَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَ النُّخَاعَةِ وَالنُّخَامَةِ.
٣٤ - بَاب حَكِّ الْمُخَاطِ بِالْحَصَى مِنْ الْمَسْجِدِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ وَطِئْتَ عَلَى قَذَرٍ رَطْبٍ فَاغْسِلْهُ، وَإِنْ كَانَ يَابِسًا فَلَا
٤٠٨ و ٤٠٩ - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا فَقَالَ: إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.
[الحديث ٤٠٨ - طرفاه في: ٤١٦، ٤١٠]
[الحديث ٤٠٩ - طرفاه في: ٤١٤، ٤١١]
قَوْلُهُ: (بَابُ حَكِّ الْمُخَاطِ بِالْحَصَى مِنَ الْمَسْجِدِ) وَجْهُ الْمُغَايَرَةِ بَيْنَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَالَّتِي قَبْلَهَا مِنْ طَرِيقِ الْغَالِبِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُخَاطَ غَالِبًا يَكُونُ لَهُ جِرْمٌ لَزِجٌ فَيَحْتَاجُ فِي نَزْعِهِ إِلَى مُعَالَجَةٍ، وَالْبُصَاقُ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ فَيُمْكِنُ نَزْعُهُ بِغَيْرِ آلَةٍ إِلَّا إِنْ خَالَطَهُ بَلْغَمٌ فَيَلْتَحِقُ بِالْمُخَاطِ، هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ مُرَادِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ ابْنُ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٤٠٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵄: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا) وهو ما يسيل من الفم (فِي جِدَارِ القِبْلَةِ) ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي: «في جدار المسجد» (فَحَكَّهُ) أي: البصاق (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ) بوجهه الشَّريف (١) (فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: قدَّام (وَجْهِهِ) و «يبصقْ» بالجزم على النَّهي (فَإِنَّ اللهَ) أي: القصد منه تعالى، أو ثوابه ﷿، أو عظمته (قِبَلَ وَجْهِهِ) أي: المصلِّي (إِذَا صَلَّى) وهذا التَّعليل يرشد إلى أنَّ البصاق في القبلة حرامٌ، سواءٌ أكان في المسجد أم لا، وقد أعاد هذا الحديث بسنده ومتنه في الفرع، وقال في «هامشه»: إنَّه كذلك في أصله (٢).
٤٠٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنس الأصبحيُّ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ) ﵂ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ