صلَّى لنفسه فهو على عموم الإذن (١)، إِلَّا أن يخصِّص صاحب البيت ذلك العموم فيختصُّ به (٢).
٤٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، سبط عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ، وفي مُسنَد أبي داود الطَّيالسيِّ: التَّصريحُ بسماع إبراهيم بن سعدٍ له من (٣) ابن شهابٍ (عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ) بفتح الرَّاء، الخزرجيِّ الأنصاريِّ الصَّحابيِّ، وللمؤلِّف من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ عن أبيه قال: أخبرني محمودٌ (عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ) بكسر العين وضمِّها، الأنصاريِّ السَّالميِّ المدنيِّ الأعمى، وصرَّح في رواية يعقوب بسماع محمودٍ من عِتْبان (أَنَّ النَّبِيَّ) ولأبي ذَرٍّ: «أنّ رسول الله» (ﷺ أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ) يوم السَّبت، ومعه أبو بكرٍ الصِّدِّيق (٤) وعمر كما عند «الطَّبرانيِّ»، وفي لفظ: «أنَّ عِتْبان لقي النَّبيَّ ﷺ فقال: إنِّي أحبُّ أن تأتيني»، وعند ابن حبَّان «في صحيحه» (٥) من حديث أبي هريرة: «أنَّ رجلًا من الأنصار»، وفيه: «وذلك بعد ما عَمِيَ» (فَقَالَ) ﷺ: (أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟) وللكُشْمِيْهَنِيِّ في غير «اليونينيَّة» (٦): «في بيتك» والإضافة في «لك» (٧) باعتبار الموضع المخصوص، وإِلَّا فالصَّلاة لله (قَالَ) عِتْبان: (فَأَشَرْتُ لَهُ) ﵊ (إِلَى مَكَانٍ)
من بيتي (فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ) تكبيرة الإحرام (وَصَفَفْنَا) بالواو (١)، أي: جعلنا صفًّا (خَلْفَهُ) ولأبي ذَرٍّ: «فصففنا» بالفاء بدل الواو (٢)، ولأبي ذَرٍّ أيضًا وابن عساكر: «وصفَّنا» بالواو والإدغام (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ).
ورواة هذا الحديث الخمسة مدنيُّون، وفيه: رواية صحابيٍّ عن صحابيٍّ، والتَّحديث والعنعنة، وأخرجه في «الرِّقاق» [خ¦٦٤٢٣] و «المغازي» [خ¦٤٠٠٩] و «استتابة المرتدِّين» [خ¦٦٩٣٨] و «الأطعمة» [خ¦٥٤٠١]، ومسلمٌ في «الصَّلاة» و (٣) «الإيمان»، والنَّسائيُّ وابن ماجه في «الصَّلاة».
(٤٦) (بابُ) اتِّخاذ (المَسَاجِدِ فِي البُيُوتِ، وَصَلَّى البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ) ﵁ (فِي مَسْجِدِهِ) وللأربعة: «في مسجد» (فِي دَارِهِ جَمَاعَةً) كما رواه ابن أبي شيبة بمعناه، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «في داره في جماعةٍ».