«أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٢٧

الحديث رقم ٤٢٧ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٢٧ في صحيح البخاري

«أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ ، فَقَالَ: إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

إسناد حديث رقم ٤٢٧ من صحيح البخاري

٤٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٢٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والنَّهيُ عن الأخصِّ لا يستلزم النَّهيَ عن الأعمِّ، قال في «التَّحقيق»: ويحرم أن يصلِّي متوجِّهًا إلى قبره ، ويُكرَه إلى غيره مستقبل آدميٍّ لأنَّه يشغل القلب غالبًا، ويُقاس بما ذُكِر في قبره سائر قبور الأنبياء صلَّى الله عليهم وسلَّم، ولم يرَ مالكٌ بالصَّلاة في المقبرة بأسًا، وذهب أبو حنيفة إلى الكراهة مُطلقًا، وقال في «تنقيح المقنع»: ولا تصحُّ الصَّلاة تعبُّدًا في مقبرةٍ غير صلاة الجنازة، ولا يضرُّ قبران ولا ما دُفِنَ بداره.

٤٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) بالمُثلَّثة ثمَّ فتح النُّون المُشدَّدة (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة (عَنْ عَائِشَةَ) ، ولابن عساكر: «عن عائشة أُمِّ المؤمنين» (أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ) رملة بنت أبي سفيان بن حرب (١) (وَأُمَّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أميَّة (ذَكَرَتَا) بلفظ التَّثنية للمُؤنَّث، وللمُستملي والحَمُّويي: «ذكرا» بالتَّذكير، ولعلَّه سبقُ قلمٍ من النَّاسخ كما (٢) لا يخفى (كَنِيسَةً) بفتح الكاف، أي: معبدًا للنَّصارى (رَأَيْنَهَا بِالحَبَشَةِ) بنون الجمع على أنَّ أقلَّ الجمع اثنان، أو على أنَّه كان معهما غيرهما من النِّسوة، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «رأتاها» بالمُثنَّاة الفوقيَّة بضمير التَّثنية على الأصل، وفي روايةٍ: «رأياها» بالمُثنَّاة التَّحتيَّة (فِيهَا تَصَاوِيرُ) أي: تماثيل، والجملة في موضع

نصبٍ صفةٌ لـ «كنيسة» (فَذَكَرَتَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ) وسقط ذلك لغير أبي ذَرٍّ (١) (فَقَالَ: إِنَّ أُولَئِكِ) بكسر الكاف لأنَّ الخطاب لمُؤنَّثٍ، وقد تُفتَح (إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ) عُطِف على قوله: «كان»، وجواب «إذا» قوله: (بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِيْكَ الصُّوَرَ) بكسر المُثنَّاة الفوقيَّة وسكون التَّحتيَّة، كذا في رواية الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ كما في الفرع وأصله (٢)، وعزاها في «الفتح» للمُستملي، وفي رواية أبي ذَرٍّ وابن عساكر كما في الفرع وأصله (٣): «تلك» باللَّام بدل المُثنَّاة التَّحتيَّة (فَأُولَئِكِ) بكسر الكاف، وقد تُفتَح (شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ) بكسر الشِّين المُعجمَة، جمع: شَرٍّ كبحرٍ وبحارٍ، وأمَّا أشرارٌ فقال السَّفاقسيُّ: جمع: شِرٍّ كزِنْدٍ وأزنادٍ، وإنَّما فعل سلفهم (٤) ذلك ليتأنَّسوا برؤية تلك الصُّور، ويتذكَّروا أحوالهم الصَّالحة ليجتهدوا كاجتهادهم، ثمَّ خلف من بعدهم خلْفٌ جهلوا مرادهم، ووسوس لهم الشَّيطان أنَّ أسلافهم (٥) كانوا يعبدون هذه (٦) الصُّور ويعظِّمونها فعبدوها، فحذَّر عن مثل ذلك سدًّا للذَّريعة المؤدِّية إلى ذلك، أمَّا مَن اتَّخذ مسجدًا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والنَّهيُ عن الأخصِّ لا يستلزم النَّهيَ عن الأعمِّ، قال في «التَّحقيق»: ويحرم أن يصلِّي متوجِّهًا إلى قبره ، ويُكرَه إلى غيره مستقبل آدميٍّ لأنَّه يشغل القلب غالبًا، ويُقاس بما ذُكِر في قبره سائر قبور الأنبياء صلَّى الله عليهم وسلَّم، ولم يرَ مالكٌ بالصَّلاة في المقبرة بأسًا، وذهب أبو حنيفة إلى الكراهة مُطلقًا، وقال في «تنقيح المقنع»: ولا تصحُّ الصَّلاة تعبُّدًا في مقبرةٍ غير صلاة الجنازة، ولا يضرُّ قبران ولا ما دُفِنَ بداره.

٤٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) بالمُثلَّثة ثمَّ فتح النُّون المُشدَّدة (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة (عَنْ عَائِشَةَ) ، ولابن عساكر: «عن عائشة أُمِّ المؤمنين» (أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ) رملة بنت أبي سفيان بن حرب (١) (وَأُمَّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أميَّة (ذَكَرَتَا) بلفظ التَّثنية للمُؤنَّث، وللمُستملي والحَمُّويي: «ذكرا» بالتَّذكير، ولعلَّه سبقُ قلمٍ من النَّاسخ كما (٢) لا يخفى (كَنِيسَةً) بفتح الكاف، أي: معبدًا للنَّصارى (رَأَيْنَهَا بِالحَبَشَةِ) بنون الجمع على أنَّ أقلَّ الجمع اثنان، أو على أنَّه كان معهما غيرهما من النِّسوة، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «رأتاها» بالمُثنَّاة الفوقيَّة بضمير التَّثنية على الأصل، وفي روايةٍ: «رأياها» بالمُثنَّاة التَّحتيَّة (فِيهَا تَصَاوِيرُ) أي: تماثيل، والجملة في موضع

نصبٍ صفةٌ لـ «كنيسة» (فَذَكَرَتَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ) وسقط ذلك لغير أبي ذَرٍّ (١) (فَقَالَ: إِنَّ أُولَئِكِ) بكسر الكاف لأنَّ الخطاب لمُؤنَّثٍ، وقد تُفتَح (إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ) عُطِف على قوله: «كان»، وجواب «إذا» قوله: (بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِيْكَ الصُّوَرَ) بكسر المُثنَّاة الفوقيَّة وسكون التَّحتيَّة، كذا في رواية الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ كما في الفرع وأصله (٢)، وعزاها في «الفتح» للمُستملي، وفي رواية أبي ذَرٍّ وابن عساكر كما في الفرع وأصله (٣): «تلك» باللَّام بدل المُثنَّاة التَّحتيَّة (فَأُولَئِكِ) بكسر الكاف، وقد تُفتَح (شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ) بكسر الشِّين المُعجمَة، جمع: شَرٍّ كبحرٍ وبحارٍ، وأمَّا أشرارٌ فقال السَّفاقسيُّ: جمع: شِرٍّ كزِنْدٍ وأزنادٍ، وإنَّما فعل سلفهم (٤) ذلك ليتأنَّسوا برؤية تلك الصُّور، ويتذكَّروا أحوالهم الصَّالحة ليجتهدوا كاجتهادهم، ثمَّ خلف من بعدهم خلْفٌ جهلوا مرادهم، ووسوس لهم الشَّيطان أنَّ أسلافهم (٥) كانوا يعبدون هذه (٦) الصُّور ويعظِّمونها فعبدوها، فحذَّر عن مثل ذلك سدًّا للذَّريعة المؤدِّية إلى ذلك، أمَّا مَن اتَّخذ مسجدًا

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر