«لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّائِفَ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٣٢٥

الحديث رقم ٤٣٢٥ من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب غزوة الطائف.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لما حاصر رسول الله ﷺ الطائف، فلم ينل منهم…

«لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ الطَّائِفَ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا، قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ. فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ، وَقَالَ مَرَّةً: نَقْفُلُ فَقَالَ: اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ. فَأَعْجَبَهُمْ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ». وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَتَبَسَّمَ، قَالَ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْخَبَرَ كُلَّهُ.

سند حديث: ٤٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ…

٤٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الْأَعْمَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لما حاصر رسول الله ﷺ الطائف، فلم ينل منهم…

حاصر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أهلَ الطائف، وكان هذا الحِصَارُ بعد هزيمةِ هوازنَ، في السنة الثامنة من الهجرة، فلم يستطعْ عليه الصلاة والسلام فتحَها؛ لأنها كانت حصينة، ولما رأى عليه الصلاة والسلام امتناعَهم قال للصحابة: إنا راجعون إلى المدينة غدًا إن شاء الله، على جهة الرفق بهم، والشفقة عليهم، فعظم عليهم أن يرجعوا ولم يفتحوا ذلك الحصن، ورأوا أن هذا العرض من النبي صلى الله عليه وسلم على جهة المشورة، فقالوا: كيف نرجع ولم نفتحها؟ فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جدَّهم أمرهم أن يستمروا في القتال، فلما أصابتهم الجراح؛ لأن المشركين رَمَوهم من أعلى السور، فكانوا ينالون منهم بسهامهم، ولا تصل السهام إليهم، لكونهم أعلى السور تبين لهم تصويب الرأي النبوي، ثم أعاد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم قوله: إنا راجعون إلى المدينة غدًا إن شاء الله، فأعجبهم ذلك لما أصابهم، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى من اختلاف قولهم عند اختلاف الحالين، ورجوعهم إلى الرأي السديد، لكن بعد مشقةٍ نالتهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز محاصرة العدو والتضييق عليهم.
  • مشروعية مشاورة الإمام أصحابه، وعرضه عليهم ما في نفسه، وسلوكه بهم طريق الرفق والرحمة.
  • رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه وشفقته بهم.
  • علو همة الصحابة رضوان الله عليهم، وكراهيتهم الرجوع دون الفتح.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «لما حاصر رسول الله ﷺ الطائف، فلم ينل منهم…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

لَهُ حِصْنُ بَلِيَةَ، وَهِيَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ عَلَى أَمْيَالٍ مِنَ الطَّائِفِ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى الطَّائِفِ فَأَمَرَ بِهَدْمِهِ.

قَوْلُهُ: (فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ قَالَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ). قُلْتُ: كَذَا ذَكَرَهُ فِي مَغَازِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْمَغَازِي. وَقِيلَ: بَلْ وَصَلَ إِلَيْهَا فِي أَوَّلِ ذِي الْقَعْدَةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ أَحَادِيثَ: الْأَوَّلُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ، وَفِي الْإِسْنَادِ لَطِيفَةٌ: رَجُلٌ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا تَابِعِيَّانِ، وَامْرَأَةٌ عَنْ أُمِّهَا وَهُمَا صَحَابِيَّتَانِ.

قَوْلُهُ: (أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ) الْحَدِيثُ يَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا ذِكْرُ حِصَارِ الطَّائِفِ، وَلِذَلِكَ أَوْرَدَ الطَّرِيقَ الْأُخْرَى بَعْدَهُ حَيْثُ قَالَ فِيهَا: وَهُوَ مُحَاصِرٌ الطَّائِفَ يَوْمَئِذٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ هُوَ أَخُو أُمِّ سَلَمَةَ رَاوِيَةِ الْحَدِيثِ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، وَاسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بِالطَّائِفِ أَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ. وَقَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ. وَقَوْلُهُ: الْمُخَنَّثُ هِيتٌ أَيِ اسْمُهُ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَأَمَّا ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ فَضَبَطَهُ بِنُونٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ، وَزَعَمَ أَنَّ الْأَوَّلَ تَصْحِيفٌ. قَالَ: وَالْهَنَبُ الْأَحْمَقُ. وَسَيَأْتِي مَا قِيلَ فِي اسْمِهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ هَلْ هُوَ وَاحِدٌ أَوْ جَمَاعَةٌ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَكَذَا مَا قِيلَ فِي اسْمِ الْمَرْأَةِ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهَا بَادِيَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْحَدِيثُ الثَّانِي.

٤٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الْأَعْمَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا. قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ؟ وَقَالَ مَرَّةً: نَقْفُلُ، فَقَالَ: اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ، فَغَدَوْا، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَعْجَبَهُمْ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ . وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَتَبَسَّمَ، قَالَ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ:، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْخَبَرَ كُلَّهُ.

[الحديث ٤٣٢٥ - طرفه في: ٦٠٨٦، ٧٤٨٠]

قَوْلُهُ: (سُفْيَانُ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الشَّاعِرُ الْأَعْمَى: تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَتَسْمِيَتُهُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَالْأَصِيلِيِّ، وَقُرِئَ عَلَى ابْنِ زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ كَذَلِكَ فَرَدَّهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَالَ: الصَّوَابُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَكَذَلِكَ الْحُمَيْدِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَسَارٍ، وَهُوَ مِمَّنْ لَازَمَ ابْنَ عُيَيْنَةَ جِدًّا، وَالَّذِي قَالَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَهُمُ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنْهُ مُتَأَخِّرًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، وَقَدْ بَالَغَ الْحُمَيْدِيُّ فِي إِيضَاحِ ذَلِكَ فَقَالَ فِي مُسْنَدِهِ فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سُفْيَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلُ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، لَمْ يَقُلْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ مُسْلِمٌ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

لَهُ حِصْنُ بَلِيَةَ، وَهِيَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ عَلَى أَمْيَالٍ مِنَ الطَّائِفِ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى الطَّائِفِ فَأَمَرَ بِهَدْمِهِ.

قَوْلُهُ: (فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ قَالَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ). قُلْتُ: كَذَا ذَكَرَهُ فِي مَغَازِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْمَغَازِي. وَقِيلَ: بَلْ وَصَلَ إِلَيْهَا فِي أَوَّلِ ذِي الْقَعْدَةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ أَحَادِيثَ: الْأَوَّلُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ، وَفِي الْإِسْنَادِ لَطِيفَةٌ: رَجُلٌ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا تَابِعِيَّانِ، وَامْرَأَةٌ عَنْ أُمِّهَا وَهُمَا صَحَابِيَّتَانِ.

قَوْلُهُ: (أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ) الْحَدِيثُ يَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا ذِكْرُ حِصَارِ الطَّائِفِ، وَلِذَلِكَ أَوْرَدَ الطَّرِيقَ الْأُخْرَى بَعْدَهُ حَيْثُ قَالَ فِيهَا: وَهُوَ مُحَاصِرٌ الطَّائِفَ يَوْمَئِذٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ هُوَ أَخُو أُمِّ سَلَمَةَ رَاوِيَةِ الْحَدِيثِ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، وَاسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بِالطَّائِفِ أَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ. وَقَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ. وَقَوْلُهُ: الْمُخَنَّثُ هِيتٌ أَيِ اسْمُهُ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَأَمَّا ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ فَضَبَطَهُ بِنُونٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ، وَزَعَمَ أَنَّ الْأَوَّلَ تَصْحِيفٌ. قَالَ: وَالْهَنَبُ الْأَحْمَقُ. وَسَيَأْتِي مَا قِيلَ فِي اسْمِهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ هَلْ هُوَ وَاحِدٌ أَوْ جَمَاعَةٌ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَكَذَا مَا قِيلَ فِي اسْمِ الْمَرْأَةِ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهَا بَادِيَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْحَدِيثُ الثَّانِي.

٤٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الْأَعْمَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا. قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ؟ وَقَالَ مَرَّةً: نَقْفُلُ، فَقَالَ: اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ، فَغَدَوْا، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَعْجَبَهُمْ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ . وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَتَبَسَّمَ، قَالَ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ:، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْخَبَرَ كُلَّهُ.

[الحديث ٤٣٢٥ - طرفه في: ٦٠٨٦، ٧٤٨٠]

قَوْلُهُ: (سُفْيَانُ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الشَّاعِرُ الْأَعْمَى: تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَتَسْمِيَتُهُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَالْأَصِيلِيِّ، وَقُرِئَ عَلَى ابْنِ زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ كَذَلِكَ فَرَدَّهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَالَ: الصَّوَابُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَكَذَلِكَ الْحُمَيْدِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَسَارٍ، وَهُوَ مِمَّنْ لَازَمَ ابْنَ عُيَيْنَةَ جِدًّا، وَالَّذِي قَالَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَهُمُ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنْهُ مُتَأَخِّرًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، وَقَدْ بَالَغَ الْحُمَيْدِيُّ فِي إِيضَاحِ ذَلِكَ فَقَالَ فِي مُسْنَدِهِ فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سُفْيَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلُ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، لَمْ يَقُلْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ مُسْلِمٌ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله