«قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». بَابُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٣٧

الحديث رقم ٤٣٧ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٣٧ في صحيح البخاري

«قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ».

بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا

إسناد حديث رقم ٤٣٧ من صحيح البخاري

٤٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٣٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بنفسه من شدّة الحرِّ (كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ) (وَهْوَ كَذَلِكَ) أي: في حالة (١) الطَّرح والكشف: (لَعْنَةُ اللهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى) وكأنَّه سُئِل ما سبب لعنهم؟ فقال: (اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) وكأنَّه قِيلَ للرَّاوي: ما حكمة ذكر ذلك في ذلك الوقت؟ فقال: (يُحَذِّرُ) أمَّته أن يصنعوا بقبره مثل (مَا صَنَعُوا) أي: اليهود والنَّصارى بقبور أنبيائهم، والحكمة فيه: أنَّه ربَّما يصير بالتَّدريج شبيهًا بعبادة الأوثان، فإن قلت: إنَّ النَّصارى ليس لهم إِلَّا نبيٌّ واحدٌ، وليس له قبرٌ، أُجيب بأنَّ الجمع بإزاء المجموع من اليهود والنَّصارى، فإنَّ اليهود لهم أنبياء، أو المراد: الأنبياء وكبار أتباعهم، فاكتفى بذكر الأنبياء، وفي «مسلم» ما يؤيِّد ذلك حيث قال في طريق جندب: «كانوا يتَّخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد (٢)» أو أنَّه كان فيهم أنبياء أيضًا لكنَّهم غير مُرسَلين كالحواريِّين ومريم في قولٍ، أو الضَّمير راجعٌ إلى اليهود فقط، أو المراد: من أُمِروا بالإيمان بهم كنوحٍ وإبراهيم وغيرهما (٣).

ورواة هذا الحديث ما بين حمصيٍّ ومدنيٍّ، وفيه رواية: صحابيٍّ وصحابيَّةٍ (٤)، والتَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «اللِّباس» [خ¦٥٨١٥] و «المغازي» [خ¦٤٤٤٣] و «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥٣]، ومسلمٌ والنَّسائيُّ في «الصَّلاة».

٤٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بنفسه من شدّة الحرِّ (كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ) (وَهْوَ كَذَلِكَ) أي: في حالة (١) الطَّرح والكشف: (لَعْنَةُ اللهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى) وكأنَّه سُئِل ما سبب لعنهم؟ فقال: (اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) وكأنَّه قِيلَ للرَّاوي: ما حكمة ذكر ذلك في ذلك الوقت؟ فقال: (يُحَذِّرُ) أمَّته أن يصنعوا بقبره مثل (مَا صَنَعُوا) أي: اليهود والنَّصارى بقبور أنبيائهم، والحكمة فيه: أنَّه ربَّما يصير بالتَّدريج شبيهًا بعبادة الأوثان، فإن قلت: إنَّ النَّصارى ليس لهم إِلَّا نبيٌّ واحدٌ، وليس له قبرٌ، أُجيب بأنَّ الجمع بإزاء المجموع من اليهود والنَّصارى، فإنَّ اليهود لهم أنبياء، أو المراد: الأنبياء وكبار أتباعهم، فاكتفى بذكر الأنبياء، وفي «مسلم» ما يؤيِّد ذلك حيث قال في طريق جندب: «كانوا يتَّخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد (٢)» أو أنَّه كان فيهم أنبياء أيضًا لكنَّهم غير مُرسَلين كالحواريِّين ومريم في قولٍ، أو الضَّمير راجعٌ إلى اليهود فقط، أو المراد: من أُمِروا بالإيمان بهم كنوحٍ وإبراهيم وغيرهما (٣).

ورواة هذا الحديث ما بين حمصيٍّ ومدنيٍّ، وفيه رواية: صحابيٍّ وصحابيَّةٍ (٤)، والتَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «اللِّباس» [خ¦٥٨١٥] و «المغازي» [خ¦٤٤٤٣] و «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥٣]، ومسلمٌ والنَّسائيُّ في «الصَّلاة».

٤٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل