الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٤١٣
الحديث رقم ٤٤١٣ من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حجة الوداع.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٤٤١٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَسَارَ الْحِمَارُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ.
٤٤١٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا شَاهِدٌ عَنْ سَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ: الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ.
٤٤١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا.
الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ حَدِيثُ سَعْدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْوَصَايَا، وَتَقْرِيرُ كَوْنِ ذَلِكَ وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ، وَبَيَانُ تَوْجِيهِ مَنْ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ، وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ.
الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْحَلْقِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ. أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْحَجِّ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّلَاةِ بِمِنًى، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَابِ السُّتْرَةِ فِي الصَّلَاةِ.
الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ: حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ كَانَ يَسِيرُ فِي حَجَّتِهِ الْعَنَقَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ وَالْقَافِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْحَجِّ أَيْضًا.
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ: حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْحَجِّ أَيْضًا.
٧٨ - بَاب غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهِيَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ
٤٤١٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ لَهُمْ إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ، وَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمْ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا سُوَيْعَةً إِذْ سَمِعْتُ بِلَالًا يُنَادِي أَيْ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ فَأَجَبْتُهُ فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكَ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ: خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ فَانْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِمْ بِهِنَّ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ
اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا لِي: إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ
مِنْهُمْ حَتَّى أَتَوْا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْعَهُ إِيَّاهُمْ ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ فَحَدَّثُوهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو مُوسَى.
قَوْلُهُ: (بَابُ غَزْوَةِ تَبُوكَ) هَكَذَا أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ بَعْدَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ خَطَأٌ وَمَا أَظُنُّ ذَلِكَ إِلَّا مِنَ النُّسَّاخِ، فَإِنَّ غَزْوَةَ تَبُوكَ كَانَتْ فِي شَهْرِ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِلَا خِلَافٍ، وَعِنْدَ ابْنِ عَائِذٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ الطَّائِفِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَلَيْسَ مُخَالِفًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ فِي رَجَبٍ إِذَا حَذَفْنَا الْكُسُورَ ; لِأَنَّهُ ﷺ قَدْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ مِنْ رُجُوعِهِ مِنَ الطَّائِفِ فِي ذِي الْحَجَّةِ. وَتَبُوكُ مَكَانٌ مَعْرُوفٌ هُوَ نِصْفُ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ إِلَى دِمَشْقٍ، وَيُقَالُ: بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً. وَذَكَرَهَا فِي الْمُحْكَمِ فِي الثُّلَاثِيِّ الصَّحِيحِ، وَكَلَامُ ابْنِ قُتَيْبَةَ يَقْتَضِي أَنَّهَا مِنَ الْمُعْتَلِّ فَإِنَّهُ قَالَ: جَاءَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ يَبْكُونَ مَكَانَ مَائِهَا بِقَدَحٍ فَقَالَ: مَا زِلْتُمُ تَبُوكُونَهَا، فَسُمِّيَتْ حِينَئِذٍ تَبُوكَ.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ) وَفِي أَوَّلِ أَحَادِيثِ الْبَابِ قَوْلُ أَبِي مُوسَى: فِي جَيْشِ الْعُمرَةِ بِمُهْمَلَتَيْنِ الْأُولَى مَضْمُومَةٌ وَبَعْدهَا سُكُونٌ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قِيلَ لِعُمَرَ: حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ فَأَصَابَنَا عَطَشٌ الْحَدِيثَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَفِي تَفْسِيرِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ قَالَ: خَرَجُوا فِي قِلَّةٍ مِنَ الظَّهْرِ وَفِي حَرٍّ شَدِيدٍ حَتَّى كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَعِيرَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِي كَرِشِهِ مِنَ الْمَاءِ، فَكَانَ ذَلِكَ عُسْرَةً مِنَ الْمَاءِ وَفِي الظَّهْرِ وَفِي النَّفَقَةِ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ الْعُسْرَةِ. وَتَبُوكُ الْمَشْهُورُ فِيهَا عَدَمُ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ، وَمَنْ صَرَفَهَا أَرَادَ الْمَوْضِعَ. وَوَقَعَتْ تَسْمِيَتُهَا بِذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ: مِنْهَا حَدِيثُ مُسْلِمٍ: إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا عَيْنَ تَبُوكَ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﷺ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ سَبَقَاهُ إِلَى الْعَيْنِ: مَا زِلْتُمَا تَبُوكَانِهَا مُنْذُ الْيَوْمِ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ عَيْنَ تَبُوكَ ; وَالْبَوْكُ كَالْحَفْرِ انْتَهَى، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَمُسْلِمٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فِي عَامِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَيْنَ تَبُوكَ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا.
فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي غَسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ مَائِهَا ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ دِمَشْقَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرْحَلَةً، وَكَانَ السَّبَبُ فِيهَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَشَيْخُهُ وَغَيْرُهُ قَالُوا: بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْأَنْبَاطِ الَّذِينَ يَقْدَمُونَ بِالزَّيْتِ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَنَّ الرُّومَ جَمَعَتْ جُمُوعًا، وَأَجْلَبَتْ مَعَهُمْ لَخْمَ وَجُذَامَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ مُتَنَصِّرَةِ الْعَرَبِ، وَجَاءَتْ مُقَدِّمَتُهُمْ إِلَى الْبَلْقَاءِ، فَنَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْخُرُوجِ، وَأَعْلَمَهُمْ بِجِهَةِ غَزَوِهُمْ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتْ نَصَارَى الْعَرَبِ كَتَبَتْ إِلَى هِرَقْلَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي خَرَجَ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ هَلَكَ وَأَصَابَتْهُمْ سُنُونَ فَهَلَكَتْ أَمْوَالُهُمْ، فَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يُقَالُ لَهُ: قُبَاذُ وَجَهَّزَ مَعَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ قُوَّةٌ، وَكَانَ عُثْمَانُ قَدْ جَهَّزَ عِيرًا إِلَى الشَّامِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَقْتَابِهَا وَأَحْلَاسِهَا، وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَضُرُّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَهَا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوَهُ، وَذَكَرَ أَبُو سَعِيدٍ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَسَارَ الْحِمَارُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ.
٤٤١٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا شَاهِدٌ عَنْ سَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ: الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ.
٤٤١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا.
الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ حَدِيثُ سَعْدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْوَصَايَا، وَتَقْرِيرُ كَوْنِ ذَلِكَ وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ، وَبَيَانُ تَوْجِيهِ مَنْ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ، وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ.
الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْحَلْقِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ. أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْحَجِّ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّلَاةِ بِمِنًى، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَابِ السُّتْرَةِ فِي الصَّلَاةِ.
الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ: حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ كَانَ يَسِيرُ فِي حَجَّتِهِ الْعَنَقَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ وَالْقَافِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْحَجِّ أَيْضًا.
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ: حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْحَجِّ أَيْضًا.
٧٨ - بَاب غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهِيَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ
٤٤١٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ لَهُمْ إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ، وَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمْ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا سُوَيْعَةً إِذْ سَمِعْتُ بِلَالًا يُنَادِي أَيْ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ فَأَجَبْتُهُ فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكَ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ: خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ فَانْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِمْ بِهِنَّ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ
اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا لِي: إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ
مِنْهُمْ حَتَّى أَتَوْا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْعَهُ إِيَّاهُمْ ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ فَحَدَّثُوهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو مُوسَى.
قَوْلُهُ: (بَابُ غَزْوَةِ تَبُوكَ) هَكَذَا أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ بَعْدَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ خَطَأٌ وَمَا أَظُنُّ ذَلِكَ إِلَّا مِنَ النُّسَّاخِ، فَإِنَّ غَزْوَةَ تَبُوكَ كَانَتْ فِي شَهْرِ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِلَا خِلَافٍ، وَعِنْدَ ابْنِ عَائِذٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ الطَّائِفِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَلَيْسَ مُخَالِفًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ فِي رَجَبٍ إِذَا حَذَفْنَا الْكُسُورَ ; لِأَنَّهُ ﷺ قَدْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ مِنْ رُجُوعِهِ مِنَ الطَّائِفِ فِي ذِي الْحَجَّةِ. وَتَبُوكُ مَكَانٌ مَعْرُوفٌ هُوَ نِصْفُ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ إِلَى دِمَشْقٍ، وَيُقَالُ: بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً. وَذَكَرَهَا فِي الْمُحْكَمِ فِي الثُّلَاثِيِّ الصَّحِيحِ، وَكَلَامُ ابْنِ قُتَيْبَةَ يَقْتَضِي أَنَّهَا مِنَ الْمُعْتَلِّ فَإِنَّهُ قَالَ: جَاءَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ يَبْكُونَ مَكَانَ مَائِهَا بِقَدَحٍ فَقَالَ: مَا زِلْتُمُ تَبُوكُونَهَا، فَسُمِّيَتْ حِينَئِذٍ تَبُوكَ.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ) وَفِي أَوَّلِ أَحَادِيثِ الْبَابِ قَوْلُ أَبِي مُوسَى: فِي جَيْشِ الْعُمرَةِ بِمُهْمَلَتَيْنِ الْأُولَى مَضْمُومَةٌ وَبَعْدهَا سُكُونٌ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قِيلَ لِعُمَرَ: حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ فَأَصَابَنَا عَطَشٌ الْحَدِيثَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَفِي تَفْسِيرِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ قَالَ: خَرَجُوا فِي قِلَّةٍ مِنَ الظَّهْرِ وَفِي حَرٍّ شَدِيدٍ حَتَّى كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَعِيرَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِي كَرِشِهِ مِنَ الْمَاءِ، فَكَانَ ذَلِكَ عُسْرَةً مِنَ الْمَاءِ وَفِي الظَّهْرِ وَفِي النَّفَقَةِ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ الْعُسْرَةِ. وَتَبُوكُ الْمَشْهُورُ فِيهَا عَدَمُ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ، وَمَنْ صَرَفَهَا أَرَادَ الْمَوْضِعَ. وَوَقَعَتْ تَسْمِيَتُهَا بِذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ: مِنْهَا حَدِيثُ مُسْلِمٍ: إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا عَيْنَ تَبُوكَ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﷺ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ سَبَقَاهُ إِلَى الْعَيْنِ: مَا زِلْتُمَا تَبُوكَانِهَا مُنْذُ الْيَوْمِ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ عَيْنَ تَبُوكَ ; وَالْبَوْكُ كَالْحَفْرِ انْتَهَى، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَمُسْلِمٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فِي عَامِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَيْنَ تَبُوكَ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا.
فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي غَسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ مَائِهَا ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ دِمَشْقَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرْحَلَةً، وَكَانَ السَّبَبُ فِيهَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَشَيْخُهُ وَغَيْرُهُ قَالُوا: بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْأَنْبَاطِ الَّذِينَ يَقْدَمُونَ بِالزَّيْتِ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَنَّ الرُّومَ جَمَعَتْ جُمُوعًا، وَأَجْلَبَتْ مَعَهُمْ لَخْمَ وَجُذَامَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ مُتَنَصِّرَةِ الْعَرَبِ، وَجَاءَتْ مُقَدِّمَتُهُمْ إِلَى الْبَلْقَاءِ، فَنَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْخُرُوجِ، وَأَعْلَمَهُمْ بِجِهَةِ غَزَوِهُمْ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتْ نَصَارَى الْعَرَبِ كَتَبَتْ إِلَى هِرَقْلَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي خَرَجَ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ هَلَكَ وَأَصَابَتْهُمْ سُنُونَ فَهَلَكَتْ أَمْوَالُهُمْ، فَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يُقَالُ لَهُ: قُبَاذُ وَجَهَّزَ مَعَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ قُوَّةٌ، وَكَانَ عُثْمَانُ قَدْ جَهَّزَ عِيرًا إِلَى الشَّامِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَقْتَابِهَا وَأَحْلَاسِهَا، وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَضُرُّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَهَا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوَهُ، وَذَكَرَ أَبُو سَعِيدٍ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ