«قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٤٧٩

الحديث رقم ٤٤٧٩ من كتاب «سورة البقرة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٤٧٩ في صحيح البخاري

«قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، فَبَدَّلُوا، وَقَالُوا: حِطَّةٌ حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ».

قَوْلُهُ: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ وَقَالَ عِكْرِمَةُ: جَبْرَ، وَمِيكَ، وَسَرَافِ: عَبْدٌ، إِيلْ: اللهُ.

إسناد حديث البخاري رقم ٤٤٧٩

٤٤٧٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٤٧٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ - إِلَى - ﴿يَظْلِمُونَ﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَ لَهُ لَفْظُ: بَابُ وَسَاقَ الْبَاقُونَ الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَنُّ صَمْغَةٌ) أَيْ: بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونُ الْمِيمِ ثُمَّ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ، (وَالسَّلْوَى: الطَّيْرُ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ، وَكَذَا قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمَنُّ يَنْزِلُ عَلَى الشَّجَرِ فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ مَا شَاءُوا. وَمَنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ مِثْلُ الرُّبِّ الْغَلِيظِ أَيْ: بِضَمِّ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ. وَمَنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ: كَانَ مِثْلَ التّرنجبيلِ. وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ الْمَنُّ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ سُقُوطَ الثَّلْجِ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ. وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا لَا تَنَافِيَ فِيهَا. وَمِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: الْمَنُّ خُبْزُ الرِّقَاقِ. وَهَذَا مُغَايِرٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السَّلْوَى طَائِرٌ يُشْبِهُ السُّمَانَى. وَمِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هُوَ السُّمَانَى. وَعَنْهُ قَالَ: هُوَ طَيْرٌ سَمِينٌ مِثْلُ الْحَمَامِ. وَمِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ: طَيْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الْعُصْفُورِ.

ثم ذكر المصنف حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الطِّبِّ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي حَدِيثِ الْبَابِ: مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبِهِ تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ ذِكْرِهِ فِي التَّفْسِيرِ، وَالرَّدُّ عَلَى الْخَطَّابِيِّ حَيْثُ قَالَ: لَا وَجْهَ لِإِدْخَالِ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَا قَالَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا نَوْعٌ مِنَ الْمَنِّ الْمُنَزَّلِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّ ذَاكَ شَيْءٌ كَانَ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ كَالتّرنجبيلِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا شَجَرَةٌ تَنْبُتُ بِنَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِنْبَاتٍ وَلَا مُؤْنَةٍ انْتَهَى. وَقَدْ عُرِفَ وَجْهُ إِدْخَالِهِ هُنَا، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ مَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٥ - بَاب ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * رَغَدًا﴾ وَاسِعٌ كَثِيرٌ.

٤٤٧٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ فَبَدَّلُوا، وَقَالُوا حِطَّةٌ حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ الْآيَةَ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَاقَ غَيْرُهُ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾.

قَوْلُهُ: ﴿رَغَدًا﴾ وَاسِعًا كَثِيرًا) هُوَ مِنْ تَفْسِيرِ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: الرَّغَدُ: الْكَثِيرُ الَّذِي لَا يُتْعِبُ يُقَالُ: قَدْ أَرْغَدَ فُلَانٌ إِذَا أَصَابَ عَيْشًا وَاسِعًا كَثِيرًا. وَعَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ قَالَ: الرَّغَدُ سَعَةُ الْمَعِيشَةِ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: الرَّغَدُ الْهَنِيءُ. وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: الرَّغَدُ الَّذِي لَا حِسَابَ فِيهِ.

ثم ذكر المصنف حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي قِصَّةِ مُوسَى مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَلْتُ بِشَرْحِهِ عَلَى تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ، وَسَأَذْكُرُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْإِسْنَادِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ لَمْ يَقَعْ مَنْسُوبًا إِلَّا فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيِّ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ - إِلَى - ﴿يَظْلِمُونَ﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَ لَهُ لَفْظُ: بَابُ وَسَاقَ الْبَاقُونَ الْآيَةَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَنُّ صَمْغَةٌ) أَيْ: بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونُ الْمِيمِ ثُمَّ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ، (وَالسَّلْوَى: الطَّيْرُ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ، وَكَذَا قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمَنُّ يَنْزِلُ عَلَى الشَّجَرِ فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ مَا شَاءُوا. وَمَنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ مِثْلُ الرُّبِّ الْغَلِيظِ أَيْ: بِضَمِّ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ. وَمَنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ: كَانَ مِثْلَ التّرنجبيلِ. وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ الْمَنُّ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ سُقُوطَ الثَّلْجِ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ. وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا لَا تَنَافِيَ فِيهَا. وَمِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: الْمَنُّ خُبْزُ الرِّقَاقِ. وَهَذَا مُغَايِرٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السَّلْوَى طَائِرٌ يُشْبِهُ السُّمَانَى. وَمِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هُوَ السُّمَانَى. وَعَنْهُ قَالَ: هُوَ طَيْرٌ سَمِينٌ مِثْلُ الْحَمَامِ. وَمِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ: طَيْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الْعُصْفُورِ.

ثم ذكر المصنف حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الطِّبِّ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي حَدِيثِ الْبَابِ: مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبِهِ تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ ذِكْرِهِ فِي التَّفْسِيرِ، وَالرَّدُّ عَلَى الْخَطَّابِيِّ حَيْثُ قَالَ: لَا وَجْهَ لِإِدْخَالِ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَا قَالَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا نَوْعٌ مِنَ الْمَنِّ الْمُنَزَّلِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّ ذَاكَ شَيْءٌ كَانَ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ كَالتّرنجبيلِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا شَجَرَةٌ تَنْبُتُ بِنَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِنْبَاتٍ وَلَا مُؤْنَةٍ انْتَهَى. وَقَدْ عُرِفَ وَجْهُ إِدْخَالِهِ هُنَا، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ مَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٥ - بَاب ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * رَغَدًا﴾ وَاسِعٌ كَثِيرٌ.

٤٤٧٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ فَبَدَّلُوا، وَقَالُوا حِطَّةٌ حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ الْآيَةَ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَاقَ غَيْرُهُ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾.

قَوْلُهُ: ﴿رَغَدًا﴾ وَاسِعًا كَثِيرًا) هُوَ مِنْ تَفْسِيرِ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: الرَّغَدُ: الْكَثِيرُ الَّذِي لَا يُتْعِبُ يُقَالُ: قَدْ أَرْغَدَ فُلَانٌ إِذَا أَصَابَ عَيْشًا وَاسِعًا كَثِيرًا. وَعَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ قَالَ: الرَّغَدُ سَعَةُ الْمَعِيشَةِ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: الرَّغَدُ الْهَنِيءُ. وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: الرَّغَدُ الَّذِي لَا حِسَابَ فِيهِ.

ثم ذكر المصنف حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي قِصَّةِ مُوسَى مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَلْتُ بِشَرْحِهِ عَلَى تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ، وَسَأَذْكُرُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْإِسْنَادِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ لَمْ يَقَعْ مَنْسُوبًا إِلَّا فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيِّ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل