«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٥٩٣

الحديث رقم ٤٥٩٣ من كتاب «سورة النساء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٥٩٣ في صحيح البخاري

«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللهِ زَيْدًا فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَشَكَا ضَرَارَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ﴾».

إسناد حديث رقم ٤٥٩٣ من صحيح البخاري

٤٥٩٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٥٩٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وَلَقَدْ أَمرُّ عَلى اللّئيم يَسُبُّني ........................

قال الزَّجَّاج: ﴿غَيْرُ﴾: صفةٌ للقاعدين، وإن كان أصلها أن تكون صفةً للنَّكرة؛ المعنى: لا يستوي القاعدون الذين هم غير أُولِي الضَّرر أي: الأصحَّاء والمجاهدون، وإن كانوا كلُّهم مؤمنين، وبالجرِّ في الشَّاذِّ على الصِّفة لـ ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ أو البدل منه.

وهذا الحديث سبق في «الجهاد» [خ¦٢٨٣٢].

٤٥٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بن الحارث الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله (١) السَّبيعيِّ (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ (رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللهِ زَيْدًا) هو ابن ثابتٍ كاتب الوحي، فأمره بكتابتها (فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) الأعمى (فَشَكَا) إلى رسول الله (ضَرَارَتَهُ) بفتح الضَّاد المعجمة، أي: عماه، قال الرَّاغب: الضَّرر: اسم عامٌّ لكلِّ ما يضرُّ بالإنسان في بدنه ونفسه وعلى سبيل الكناية عُبِّر عن الأعمى بالضَّرير (فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]).

وسبق هذا الحديث في «الجهاد» [خ¦٢٨٣١].

٤٥٩٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفريابيُّ (عَنْ إِسْرَائِيلَ) بن يونس (عَنْ) جدِّه (أَبِي

إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ رضي الله تعالى عنه أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ النَّبِيُّ : ادْعُوا فُلَانًا) أي: زيد بن ثابتٍ، فدَعَوه (فَجَاءَهُ وَمَعَهُ الدَّوَاةُ وَاللَّوْحُ أَوِ الكَتِفُ) شَكٌّ من الرَّاوي (فَقَالَ: اكْتُبْ: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾ وَخَلْفَ النَّبِيِّ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) ويُجمَع بين قوله هنا: إنَّ ابن أمِّ مكتوم كان خلف النَّبيِّ وبين قوله في رواية شعبة السَّابقة [خ¦٤٥٩٣]: «دعا زيدًا فكتبها (١)، فجاء ابن أمِّ مكتوم» بأنَّه قام من مقامه خلف النَّبيِّ حتَّى جاء مواجهه، فخاطبه (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا ضَرِيرٌ) أي: لا أستطيع الجهاد (فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا) أي: في (٢) مكان الكتابة في الحال، قيل (٣): قبل أن يجفَّ القلم: (﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾ [النساء: ٩٥]) لم يقتصر الرَّاوي هنا على ذكر الكلمة الزَّائدة؛ وهي ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ كما في السَّابقة [خ¦٤٥٩٣] فيُحتَمل أن يكون الوحي نزل بإعادة الآية بالزِّيادة بعد أن نزل بدونها، فحكى الرَّاوي صورة الحال، أو نزل بقوله: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ فقط، وأعاد الرَّاوي الآية من أوَّلها حتَّى يتَّصل (٤) المستثنى (٥) بالمستثنى منه، قاله ابن التِّين، وأيَّد الأخير الحافظ ابن حجرٍ برواية خارجة بن (٦) زيد عن أبيه عند أحمد، فإنَّ فيها: «ثمَّ سُرِّي عنه فقال: اقرأ، فقرأتُ عليه: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فقال النَّبيُّ : ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ قال (٧) زيدٌ: فألحقتها، فوالله لكأنِّي أنظر إلى مُلحَقها عند صدعٍ كان في الكَتِف» وعند الطَّبرانيِّ والبزَّار وصحَّحه

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وَلَقَدْ أَمرُّ عَلى اللّئيم يَسُبُّني ........................

قال الزَّجَّاج: ﴿غَيْرُ﴾: صفةٌ للقاعدين، وإن كان أصلها أن تكون صفةً للنَّكرة؛ المعنى: لا يستوي القاعدون الذين هم غير أُولِي الضَّرر أي: الأصحَّاء والمجاهدون، وإن كانوا كلُّهم مؤمنين، وبالجرِّ في الشَّاذِّ على الصِّفة لـ ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ أو البدل منه.

وهذا الحديث سبق في «الجهاد» [خ¦٢٨٣٢].

٤٥٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بن الحارث الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله (١) السَّبيعيِّ (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ (رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللهِ زَيْدًا) هو ابن ثابتٍ كاتب الوحي، فأمره بكتابتها (فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) الأعمى (فَشَكَا) إلى رسول الله (ضَرَارَتَهُ) بفتح الضَّاد المعجمة، أي: عماه، قال الرَّاغب: الضَّرر: اسم عامٌّ لكلِّ ما يضرُّ بالإنسان في بدنه ونفسه وعلى سبيل الكناية عُبِّر عن الأعمى بالضَّرير (فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]).

وسبق هذا الحديث في «الجهاد» [خ¦٢٨٣١].

٤٥٩٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفريابيُّ (عَنْ إِسْرَائِيلَ) بن يونس (عَنْ) جدِّه (أَبِي

إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ رضي الله تعالى عنه أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ النَّبِيُّ : ادْعُوا فُلَانًا) أي: زيد بن ثابتٍ، فدَعَوه (فَجَاءَهُ وَمَعَهُ الدَّوَاةُ وَاللَّوْحُ أَوِ الكَتِفُ) شَكٌّ من الرَّاوي (فَقَالَ: اكْتُبْ: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾ وَخَلْفَ النَّبِيِّ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) ويُجمَع بين قوله هنا: إنَّ ابن أمِّ مكتوم كان خلف النَّبيِّ وبين قوله في رواية شعبة السَّابقة [خ¦٤٥٩٣]: «دعا زيدًا فكتبها (١)، فجاء ابن أمِّ مكتوم» بأنَّه قام من مقامه خلف النَّبيِّ حتَّى جاء مواجهه، فخاطبه (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا ضَرِيرٌ) أي: لا أستطيع الجهاد (فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا) أي: في (٢) مكان الكتابة في الحال، قيل (٣): قبل أن يجفَّ القلم: (﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾ [النساء: ٩٥]) لم يقتصر الرَّاوي هنا على ذكر الكلمة الزَّائدة؛ وهي ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ كما في السَّابقة [خ¦٤٥٩٣] فيُحتَمل أن يكون الوحي نزل بإعادة الآية بالزِّيادة بعد أن نزل بدونها، فحكى الرَّاوي صورة الحال، أو نزل بقوله: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ فقط، وأعاد الرَّاوي الآية من أوَّلها حتَّى يتَّصل (٤) المستثنى (٥) بالمستثنى منه، قاله ابن التِّين، وأيَّد الأخير الحافظ ابن حجرٍ برواية خارجة بن (٦) زيد عن أبيه عند أحمد، فإنَّ فيها: «ثمَّ سُرِّي عنه فقال: اقرأ، فقرأتُ عليه: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فقال النَّبيُّ : ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ قال (٧) زيدٌ: فألحقتها، فوالله لكأنِّي أنظر إلى مُلحَقها عند صدعٍ كان في الكَتِف» وعند الطَّبرانيِّ والبزَّار وصحَّحه

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.8 / 29.5
الإضاءة 15%
البدر بعد 11 يوم
الله أكبر