«إلى (١) النَّبيِّ» (ﷺ) وسقط لغير أبي (٢) ذرٍّ «بنت جحش ﵂» (كَانَتْ مَعَهُ فِي البَيْتِ صَنَعَ طَعَامًا، وَدَعَا القَوْمَ، فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ) بعد أن أكلوا (فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ) لكي يخرجوا (ثُمَّ يَرْجِعُ) لبيت زينب (وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى) قبل خروجهم: (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِن وَرَاء حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]) وسقط لأبي ذرٍّ «﴿إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾» (فَضُرِبَ الحِجَابُ) بضمِّ الضاد مبنيًّا للمفعول (وَقَامَ القَوْمُ).
٤٧٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بميمين مفتوحتين بينهما عين مهملة ساكنة، عبد الله بن عمرو المقعد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ التنوريُّ (٣) البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) البُنانيُّ البصريُّ (عَنْ أَنَسٍ ﵁) أنَّه (قَالَ: بُنِيَ) بضمِّ الموحَّدة وكسر النون، أي: دُخِلَ (٤) (عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ) بضمِّ الهمزة وكسر السين وسكون اللام مبنيًّا للمفعول، أي: أرسلني النبيُّ ﷺ (عَلَى
الطَّعَامِ) حال كوني (دَاعِيًا) القوم للأكل منه (فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ) القومَ (حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو) بحذف ضمير المفعول (فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ) بإثبات ضمير النصب، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «أدعو» بحذفِه (قَالَ) ﵊، ولابن عساكر: «فقال»: (ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ) ولأبي ذرٍّ والأصيليِّ: «فارفعوا» بالفاء (وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ) لم يُسمَّوا (يَتَحَدَّثُونَ فِي البَيْتِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ) ليخرجوا (فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ) ﵂ (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ) وفي نسخة أبي ذرٍّ: «رحمت الله» بالتاء المجرورة كالتالية (فَقَالَتْ) عائشة: (وَعَلَيْكَ السَّلَامُ) وسقط (١) لأبي ذرٍّ «السلام (٢)» (وَرَحْمَةُ (٣) اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ) تريد: زينب (بَارَكَ اللهُ لَكَ، فَتَقَرَّى) بفتح الفوقيَّة والقاف والرَّاء المشدَّدة مقصورًا من غير همزٍ، أي: تتبَّع (حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ) بالجرِّ تأكيدٌ لـ «نسائه» (يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ) ولأبي ذرٍّ: «فيقلْنَ» (لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵅، قالت عائشة (٤): (ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ فِي البَيْتِ (٥) يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَدِيدَ الحَيَاءِ) ولذا لم يواجههم بالأمر بالخروج، بل تشاغل بالسلام على أمَّهات المؤمنين ليفطنوا لمرادِه (فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ) ففطنوا لمراده فخرجوا (فَمَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ) بمد ِّالهمزة في الفرع كأصله (٦) (أَوْ أُخْبِرَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، والشَّكُّ من أنسٍ (أَنَّ القَوْمَ خَرَجُوا، فَرَجَعَ) ﵊ (حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ) الشريفة (فِي أُسْكُفَّةِ البَابِ) بضمِّ الهمزة وسكون المهملة وضمِّ الكاف وتشديد الفاء مفتوحة؛ العتبة التي يُوطَأ عليها (دَاخِلَةً) وفي نسخةٍ: «داخلَهُ» بهاء الضمير للباب (وَأُخْرَى خَارِجَةً) ولأبي ذرٍّ: «والأخرى» بالتعريف «خارِجَه» بضمير الباب (٧) (أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجَابِ) بعدَ قِيام القوم.