«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾». قَالَ مُجَاهِد�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٨٦٩

الحديث رقم ٤٨٦٩ من كتاب «سورة اقتربت الساعة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٨٦٩ في صحيح البخاري

«كَانَ النَّبِيُّ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾».

قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَسَّرْنَا﴾ هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ.

إسناد حديث رقم ٤٨٦٩ من صحيح البخاري

٤٨٦٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٨٦٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

نعمةٌ كفروهَا، فإنَّ كلَّ نبيٍّ نعمةٌ من الله على أمَّتهِ (﴿وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا﴾) السَّفينة أو الفعلة (﴿آيَةً﴾) لمن يعتبرُ حتَّى شاعَ خبرُها واستمرَّ (﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٤ - ١٥]) متَّعظٍ، وسقطَ لأبي ذرٍّ «﴿وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا﴾ … » إلى آخره، ولغيره لفظ: «باب».

(قَالَ قَتَادَةُ) فيما وصلهُ عبد الرَّزَّاق: (أَبْقَى اللهُ سَفِينَةَ نُوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ) وزاد عبد الرَّزَّاق: على الجودِيِّ. وعند ابنِ أبي حاتمٍ عنه قال: أبقى الله السَّفينةَ في أرضِ الجزيرةِ عبرةً وآيةً حتَّى نظرتْ إليها أوائلُ هذه الأمَّةِ، وكم من سفينةٍ بعدها صارت رمادًا. وقال ابنُ كثيرٍ: الظَّاهر -يعني: من قوله: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً﴾ - أنَّ المراد من ذلك جنسُ السُّفنِ؛ لقوله (١) تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [يس: ٤١].

٤٨٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحَوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاجِ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبدِ الله السَّبيعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ ، أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبيُّ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]) بالدال المهملة، وأصله -كما مرَّ-: مذتكر -بذال معجمة- فاستثقلَ الخُروجَ من حرفٍ مجهورٍ -وهو الذال- إلى حرفٍ مهموسٍ وهو التاء، فأبدلتِ التاء دالًا مهملة لتقاربِ مخرجيهما، ثمَّ أدغمتِ المعجمة في المهملة بعد قلب المعجمةِ إليها للتَّقارب، وقرأَ بعضُهم: (مذَّكر) بالمعجمة، فلذا (٢) قال ابنُ مسعودٍ: إنَّه قرأها: ﴿مُّدَّكِرٍ﴾. يعني: بالمهملة.

(٢ م) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: (﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧])

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

نعمةٌ كفروهَا، فإنَّ كلَّ نبيٍّ نعمةٌ من الله على أمَّتهِ (﴿وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا﴾) السَّفينة أو الفعلة (﴿آيَةً﴾) لمن يعتبرُ حتَّى شاعَ خبرُها واستمرَّ (﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٤ - ١٥]) متَّعظٍ، وسقطَ لأبي ذرٍّ «﴿وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا﴾ … » إلى آخره، ولغيره لفظ: «باب».

(قَالَ قَتَادَةُ) فيما وصلهُ عبد الرَّزَّاق: (أَبْقَى اللهُ سَفِينَةَ نُوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ) وزاد عبد الرَّزَّاق: على الجودِيِّ. وعند ابنِ أبي حاتمٍ عنه قال: أبقى الله السَّفينةَ في أرضِ الجزيرةِ عبرةً وآيةً حتَّى نظرتْ إليها أوائلُ هذه الأمَّةِ، وكم من سفينةٍ بعدها صارت رمادًا. وقال ابنُ كثيرٍ: الظَّاهر -يعني: من قوله: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً﴾ - أنَّ المراد من ذلك جنسُ السُّفنِ؛ لقوله (١) تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [يس: ٤١].

٤٨٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحَوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاجِ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبدِ الله السَّبيعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ ، أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبيُّ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]) بالدال المهملة، وأصله -كما مرَّ-: مذتكر -بذال معجمة- فاستثقلَ الخُروجَ من حرفٍ مجهورٍ -وهو الذال- إلى حرفٍ مهموسٍ وهو التاء، فأبدلتِ التاء دالًا مهملة لتقاربِ مخرجيهما، ثمَّ أدغمتِ المعجمة في المهملة بعد قلب المعجمةِ إليها للتَّقارب، وقرأَ بعضُهم: (مذَّكر) بالمعجمة، فلذا (٢) قال ابنُ مسعودٍ: إنَّه قرأها: ﴿مُّدَّكِرٍ﴾. يعني: بالمهملة.

(٢ م) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: (﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧])

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله