«فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٨٩٣

الحديث رقم ٤٨٩٣ من كتاب «سورة الممتحنة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا جاءك المؤمنات يبايعنك.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٨٩٣ في صحيح البخاري

«فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ اللهُ لِلنِّسَاءِ».

إسناد حديث رقم ٤٨٩٣ من صحيح البخاري

٤٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٨٩٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

على النِّساء فبايعهنَّ ﴿أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾ الآية. قالت خولةُ بنت حكيمٍ: يا رسولَ الله، كانَ أبي وأخي ماتَا في الجاهليَّة، وإنَّ فلانةً أسعدَتْني وقد ماتَ أخوها … الحديث. وحديثُ أمِّ سلمةَ أسماءَ بنتِ يزيدٍ الأنصاريَّة عند التِّرمذيِّ، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ بني فلانٍ أسعدوني على عمِّي، ولا بدَّ لي من قضائهنَّ، فأبى، قالت: فراجعتُه مرارًا فأذنَ لي، ثمَّ لم أنُح بعد ذلك.

وعندَ أحمد والطَّبري (١) من طريقِ مصعب بنِ نوحٍ، قال: أدركتُ عجوزًا لنا (٢) فيمن بايعَ رسولَ الله قالتْ: فأخذَ علينا، ولا تَنُحْنَ، فقالت عجوزٌ: يا نبيَّ اللهِ، إنَّ ناسًا كانوا أسعَدونا على مصائب أصابَتْنا، وإنَّهم قد أصابتْهُم مُصيبة، فأنا أريدُ أن أسعدهُم، قال: «اذْهَبي فكافئِيهم» قالت: فانطلقتُ فكافأتُهم، ثمَّ إنَّها أتت فبايعته. وحينئذٍ فلا خصوصيَّة لأمِّ عطيَّة، والظَّاهر أنَّ النِّياحة كانت مباحة، ثمَّ كُرهت كراهةَ تنزيهٍ، ثمَّ تحريمٍ، فيكون الإذنُ لمن ذُكِر وقعَ لبيانِ الجواز مع الكراهة، ثمَّ لما تمَّت مبايعةُ النِّساء وقعَ التَّحريم فوردَ حينئذٍ الوعيدُ الشَّديد.

وفي حديثِ أبي مالكٍ الأشعريِّ عندَ أبي يعلى: أنَّ رسولَ الله قال: «النَّائحةُ إذا لم تتبْ قبلَ موتِها تقامُ يوم القيامةِ عليها سِرْبالٌ من قَطِران ودِرْعٌ من جَرَب».

وهذا الحديثُ أخرجه أيضًا في «الأحكام» [خ¦٧٢١٥].

٤٨٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) بفتح الجيم، قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) جريرُ بنُ حازمٍ الجهضميُّ (قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ) بنَ خِرِّيْت -بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء وبعد التحتية الساكنة فوقية- البَصريَّ (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ، يقول (٣) (في قولهِ) تعالى: (﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] قَالَ: إِنَّمَا هُوَ) يعني: النَّوح، أو لا يخلونَّ الرَّجل بالمرأةِ، أو أعم (شَرْطٌ شَرَطَهُ اللهُ لِلنِّسَاءِ) أي:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

على النِّساء فبايعهنَّ ﴿أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾ الآية. قالت خولةُ بنت حكيمٍ: يا رسولَ الله، كانَ أبي وأخي ماتَا في الجاهليَّة، وإنَّ فلانةً أسعدَتْني وقد ماتَ أخوها … الحديث. وحديثُ أمِّ سلمةَ أسماءَ بنتِ يزيدٍ الأنصاريَّة عند التِّرمذيِّ، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ بني فلانٍ أسعدوني على عمِّي، ولا بدَّ لي من قضائهنَّ، فأبى، قالت: فراجعتُه مرارًا فأذنَ لي، ثمَّ لم أنُح بعد ذلك.

وعندَ أحمد والطَّبري (١) من طريقِ مصعب بنِ نوحٍ، قال: أدركتُ عجوزًا لنا (٢) فيمن بايعَ رسولَ الله قالتْ: فأخذَ علينا، ولا تَنُحْنَ، فقالت عجوزٌ: يا نبيَّ اللهِ، إنَّ ناسًا كانوا أسعَدونا على مصائب أصابَتْنا، وإنَّهم قد أصابتْهُم مُصيبة، فأنا أريدُ أن أسعدهُم، قال: «اذْهَبي فكافئِيهم» قالت: فانطلقتُ فكافأتُهم، ثمَّ إنَّها أتت فبايعته. وحينئذٍ فلا خصوصيَّة لأمِّ عطيَّة، والظَّاهر أنَّ النِّياحة كانت مباحة، ثمَّ كُرهت كراهةَ تنزيهٍ، ثمَّ تحريمٍ، فيكون الإذنُ لمن ذُكِر وقعَ لبيانِ الجواز مع الكراهة، ثمَّ لما تمَّت مبايعةُ النِّساء وقعَ التَّحريم فوردَ حينئذٍ الوعيدُ الشَّديد.

وفي حديثِ أبي مالكٍ الأشعريِّ عندَ أبي يعلى: أنَّ رسولَ الله قال: «النَّائحةُ إذا لم تتبْ قبلَ موتِها تقامُ يوم القيامةِ عليها سِرْبالٌ من قَطِران ودِرْعٌ من جَرَب».

وهذا الحديثُ أخرجه أيضًا في «الأحكام» [خ¦٧٢١٥].

٤٨٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) بفتح الجيم، قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) جريرُ بنُ حازمٍ الجهضميُّ (قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ) بنَ خِرِّيْت -بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء وبعد التحتية الساكنة فوقية- البَصريَّ (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ، يقول (٣) (في قولهِ) تعالى: (﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] قَالَ: إِنَّمَا هُوَ) يعني: النَّوح، أو لا يخلونَّ الرَّجل بالمرأةِ، أو أعم (شَرْطٌ شَرَطَهُ اللهُ لِلنِّسَاءِ) أي:

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله