الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٠٨
الحديث رقم ٤٩٠٨ من كتاب «كتاب تفسير القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: سورة الطلاق.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ وَاحِدُهَا ذَاتُ حَمْلٍ.
٤٩٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ:
📖 هذا الحديث في تفسير سورة الطلاق - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
النَّارِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْحَمَوِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، وَغَبَنَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ. وَلِلطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: يَوْمُ التَّغَابُنِ يَوْمُ غَبْنِ أَهْلِ النَّارِ؛ أَيْ لِكَوْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَايَعُوا عَلَى الْإِسْلَامِ بِالْجَنَّةِ فَرَبِحُوا وَأَهْلِ النَّارِ امْتَنَعُوا مِنَ الْإِسْلَامِ فَخَسِرُوا، فَشُبِّهُوا بِالْمُتَبَايِعَيْنِ يَغْبِنُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي بَيْعِهِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي الرِّقَاقِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ أَحَدٌ النَّارَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً.
٦٥ - سورة الطلاق، وقال مجاهد ﴿وبال أمرها﴾: جزاء أمرها
[١ - باب]
٤٩٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَه اللَّهُ.
[الحديث ٤٩٠٨ - أطرافه في: ٥٢٥١، ٥٢٥٢، ٥٢٥٣، ٥٢٥٨، ٥٢٦٤، ٥٣٣٢، ٧١٦٠]
قَوْلُهُ: (سُورَةُ الطَّلَاقِ) كَذَا لَهُمْ، وَسَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ جَزَاءَ أَمْرِهَا) كَذَا لَهُمْ، وَسَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ أَيْضًا، وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا أَتَحِيضُ أَمْ لَا تَحِيضُ، فَاللَّائِي قَعَدْنَ عَنِ الْمحَيْضِ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْحَمَوِيِّ وَحْدَهُ عَقِبَ قَوْلِ مُجَاهِدٍ فِي التَّغَابُنِ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ بِلَفْظِهِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، وَلِابْنِ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ مُجَاهِدٍ: الَّتِي كَبِرَتْ وَالَّتِي لَمْ تَبْلُغْ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢ - بَاب: ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ قوله: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) كذا للجميع، وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ: وَاحِدُهَا ذَاتُ حَمْلٍ
٤٩٠٩ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الْأَجَلَيْنِ. قُلْتُ أَنَا: ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي؛ يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا.
[الحديث ٤٩٠٩ - طرفه في: ٥٣١٨]
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
عنه: الَّتي كبِّرت والَّتي لم تبلُغ (فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) في غيرِ المتوفَّى عنها زوجهَا، أمَّا هي فعدَّتها ما في ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] وسقط قوله: «التغابن … » إلى آخره لغيرِ الحَمُّويي.
(﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: ٩]) أي: (جَزَاءَ أَمْرِهَا) قاله مجاهدٌ فيمَا وصلهُ عبدُ بن حميدٍ.
٤٩٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بنُ عبدِ الله بنِ بكيرٍ المخزُوميُّ، مَولاهم المصريُّ بالميم، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضم العين، ابنُ خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بنِ مسلمٍ الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمٌ: أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) بنِ الخطَّاب (﵄ أَخْبَرَهُ: أنَّه طَلَّقَ امْرَأَتَهُ) آمنةَ بنت غفَار -بغين معجمة ففاء-، كما ضبطهُ ابنُ نقطةَ فيما أفادَه في «مقدِّمة فتح الباري»، وإنَّ تسميتها بذلك في «الجزءِ التَّاسع من حديثِ قُتيبة» جمع سعيد العَيَّار، وللكُشمِيهنيِّ: «طلَّق امرأةً له» (وَهْيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ) أنَّه طلَّقها وهي حائضٌ (١) (فَتَغَيَّظَ) أي: غضبَ (فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ) لأنَّ الطَّلاق في الحيضِ بدعةٌ (ثُمَّ قَالَ: لِيُرَاجِعْهَا) إلى عصمتهِ (ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ) من حيضِها (ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ) بالنَّصب فيهما عطفًا على السَّابق (فَإِنْ بَدَا) ظهر (لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا) حال كونها (٢) (طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا) يجامعَها (فَتِلْكَ العِدَّةُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ) ولأبي ذرٍّ: «كمَا أمرَ اللهُ ﷿» أي: في قولهِ تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] وطلاقُ البِدعة حرامٌ، والمعنى فيه تضرُّر المطلَّقة بطولِ مدَّة التربُّص؛ لأنَّ زمن الحيضِ لا يُحسب من العدَّة، ومثله النِّفاس، ولأدائهِ فيما بقيَ إلى النَّدم عند ظهورِ الحمل، فإنَّ الإنسان قد يطلِّق الحائِل دون الحامِل، وعندَ النَّدم قد لا يمكنُه التَّدارك، فيتضرَّر هو والولد.
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
النَّارِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْحَمَوِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، وَغَبَنَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ. وَلِلطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: يَوْمُ التَّغَابُنِ يَوْمُ غَبْنِ أَهْلِ النَّارِ؛ أَيْ لِكَوْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَايَعُوا عَلَى الْإِسْلَامِ بِالْجَنَّةِ فَرَبِحُوا وَأَهْلِ النَّارِ امْتَنَعُوا مِنَ الْإِسْلَامِ فَخَسِرُوا، فَشُبِّهُوا بِالْمُتَبَايِعَيْنِ يَغْبِنُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي بَيْعِهِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي الرِّقَاقِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ أَحَدٌ النَّارَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً.
٦٥ - سورة الطلاق، وقال مجاهد ﴿وبال أمرها﴾: جزاء أمرها
[١ - باب]
٤٩٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَه اللَّهُ.
[الحديث ٤٩٠٨ - أطرافه في: ٥٢٥١، ٥٢٥٢، ٥٢٥٣، ٥٢٥٨، ٥٢٦٤، ٥٣٣٢، ٧١٦٠]
قَوْلُهُ: (سُورَةُ الطَّلَاقِ) كَذَا لَهُمْ، وَسَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ جَزَاءَ أَمْرِهَا) كَذَا لَهُمْ، وَسَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ أَيْضًا، وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا أَتَحِيضُ أَمْ لَا تَحِيضُ، فَاللَّائِي قَعَدْنَ عَنِ الْمحَيْضِ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْحَمَوِيِّ وَحْدَهُ عَقِبَ قَوْلِ مُجَاهِدٍ فِي التَّغَابُنِ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ بِلَفْظِهِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، وَلِابْنِ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ مُجَاهِدٍ: الَّتِي كَبِرَتْ وَالَّتِي لَمْ تَبْلُغْ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢ - بَاب: ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ قوله: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) كذا للجميع، وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ: وَاحِدُهَا ذَاتُ حَمْلٍ
٤٩٠٩ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الْأَجَلَيْنِ. قُلْتُ أَنَا: ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي؛ يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا.
[الحديث ٤٩٠٩ - طرفه في: ٥٣١٨]
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
عنه: الَّتي كبِّرت والَّتي لم تبلُغ (فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) في غيرِ المتوفَّى عنها زوجهَا، أمَّا هي فعدَّتها ما في ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] وسقط قوله: «التغابن … » إلى آخره لغيرِ الحَمُّويي.
(﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: ٩]) أي: (جَزَاءَ أَمْرِهَا) قاله مجاهدٌ فيمَا وصلهُ عبدُ بن حميدٍ.
٤٩٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بنُ عبدِ الله بنِ بكيرٍ المخزُوميُّ، مَولاهم المصريُّ بالميم، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضم العين، ابنُ خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بنِ مسلمٍ الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمٌ: أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) بنِ الخطَّاب (﵄ أَخْبَرَهُ: أنَّه طَلَّقَ امْرَأَتَهُ) آمنةَ بنت غفَار -بغين معجمة ففاء-، كما ضبطهُ ابنُ نقطةَ فيما أفادَه في «مقدِّمة فتح الباري»، وإنَّ تسميتها بذلك في «الجزءِ التَّاسع من حديثِ قُتيبة» جمع سعيد العَيَّار، وللكُشمِيهنيِّ: «طلَّق امرأةً له» (وَهْيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ) أنَّه طلَّقها وهي حائضٌ (١) (فَتَغَيَّظَ) أي: غضبَ (فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ) لأنَّ الطَّلاق في الحيضِ بدعةٌ (ثُمَّ قَالَ: لِيُرَاجِعْهَا) إلى عصمتهِ (ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ) من حيضِها (ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ) بالنَّصب فيهما عطفًا على السَّابق (فَإِنْ بَدَا) ظهر (لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا) حال كونها (٢) (طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا) يجامعَها (فَتِلْكَ العِدَّةُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ) ولأبي ذرٍّ: «كمَا أمرَ اللهُ ﷿» أي: في قولهِ تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] وطلاقُ البِدعة حرامٌ، والمعنى فيه تضرُّر المطلَّقة بطولِ مدَّة التربُّص؛ لأنَّ زمن الحيضِ لا يُحسب من العدَّة، ومثله النِّفاس، ولأدائهِ فيما بقيَ إلى النَّدم عند ظهورِ الحمل، فإنَّ الإنسان قد يطلِّق الحائِل دون الحامِل، وعندَ النَّدم قد لا يمكنُه التَّدارك، فيتضرَّر هو والولد.