الفَرْع كأصله بضمها (١) هي (حِبَالُ السُّفْنِ تُجْمَعُ) بعضهَا إلى بعضٍ لتقوى (حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ) وهذا من تتمَّةِ الحديثِ، كما قالَه في «الفتح».
(٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: (﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥]).
٤٩٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) وسقط لغير أبي ذرٍّ «ابن غياثٍ» قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بنِ عامرٍ (٢) (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ، أنَّه (قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم (نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ (٣) ﷺ فِي غَارٍ) بمنًى (إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فَإنَّه لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «إذ وثَبَ» بالتَّذكير (عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْتُلُوهَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «اقتلُوه» (فَابْتَدَرْنَاهَا) لنقتلَهَا (فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا. قَالَ عُمَرُ) بنُ حفصِ بنِ غِيَاث شيخُ المؤلِّف: (حَفِظْتُهُ) أي: الحديث، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «حفظتُ» بحذف الضَّمير المنصوب (مِنْ أَبِي) حفصٍ، وزاد: (فِي غَارٍ بِمِنًى).
(((٧٨))) (سورة ﴿عَمَّ يَتَسَاءلُونَ﴾) مكِّيَّة، وآيُها أربعون.
(قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (مُجَاهِدٌ) فيما وصلَه الفِريابيُّ في قولهِ تعالى: (﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: ٢٧]) أي: (لَا يَخَافُونَهُ) لإنكارِهم البَعث.
(﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: ٣٧]) أي: (لَا يُكَلِّمُونَهُ) خَوفًا منه (إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ) في الكلامِ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ و (١) الحَمُّويي: «لا يملكُونَه» بدل: «لا يكلِّمونه» (٢).
(﴿صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]) أي: (حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ) وقيل: قال: لا إلَه إلَّا الله.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيمَا وصلَه ابنُ أبي حاتمٍ: (﴿وَهَّاجًا﴾ [النبأ: ١٣]) أي: (مُضِيئًا) من وهجَتِ النَّار؛ إذا (٣) أضاءَتْ (٤).
(وقَالَ غَيْرُهُ) غير ابن عبَّاس: (﴿وَغَسَّاقًا﴾ [النبأ: ٢٥]) أي: (غَسَقَتْ عَيْنُهُ) غسقًا: أظلمَتْ، وقال ابنُ عبَّاس: الغَسَّاق: الزَّمهرير يحرقُهُم بردُه، وقيل: هو صديدُ أهلِّ النَّار، وثبتَ من قولهِ: «﴿صَوَابًا﴾ … » إلى هنا لأبي ذرٍّ (وَيَغْسِقُ الجُرْح: يَسِيلُ) منهُ ماءٌ أصفَر (كَأَنَّ الغَسَاقَ وَالغَسِيقَ وَاحِدٌ) وسقطَ هذا لغيرِ أبي ذرٍّ، وذكرَه المؤلِّف في «بدءِ الخلق» [خ¦٥٩/ ١٠ - ٥٠٤٨] (﴿عَطَاء حِسَابًا﴾ [النبأ: ٣٦]) أي: (جَزَاءً كَافِيًا) مصدرٌ أقيمَ مقامَ الوصفِ (أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي؛ أَيْ: كَفَانِي) وقال قتادة -فيمَا رواهُ عبدُ الرَّزَّاق-: ﴿عَطَاء حِسَابًا﴾ أي: كثيرًا.
(١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: (﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ﴾) من قبوركُم إلى الموقِف (﴿أَفْوَاجًا﴾ [النبأ: ١٨]) أي: (زُمَرًا).