«بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٣٤

الحديث رقم ٤٩٣٤ من كتاب «سورة والمرسلات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله هذا يوم لا ينطقون.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٩٣٤ في صحيح البخاري

«بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ فِي غَارٍ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ﴾، فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا، وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ : اقْتُلُوهَا، فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ : وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا.». قَالَ عُمَرُ: حَفِظْتُهُ مِنْ أَبِي فِي غَارٍ بِمِنًى.

﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾

قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ لَا يَخَافُونَهُ، ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ لَا يُكَلِّمُونَهُ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَهَّاجًا﴾ مُضِيئًا ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ جَزَاءً كَافِيًا، أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي، أَيْ كَفَانِي.

﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ زُمَرًا.

إسناد حديث رقم ٤٩٣٤ من صحيح البخاري

٤٩٣٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٩٣٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الفَرْع كأصله بضمها (١) هي (حِبَالُ السُّفْنِ تُجْمَعُ) بعضهَا إلى بعضٍ لتقوى (حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ) وهذا من تتمَّةِ الحديثِ، كما قالَه في «الفتح».

(٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: (﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥]).

٤٩٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) وسقط لغير أبي ذرٍّ «ابن غياثٍ» قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بنِ عامرٍ (٢) (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ، أنَّه (قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم (نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ (٣) فِي غَارٍ) بمنًى (إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فَإنَّه لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «إذ وثَبَ» بالتَّذكير (عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ : اقْتُلُوهَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «اقتلُوه» (فَابْتَدَرْنَاهَا) لنقتلَهَا (فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ : وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا. قَالَ عُمَرُ) بنُ حفصِ بنِ غِيَاث شيخُ المؤلِّف: (حَفِظْتُهُ) أي: الحديث، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «حفظتُ» بحذف الضَّمير المنصوب (مِنْ أَبِي) حفصٍ، وزاد: (فِي غَارٍ بِمِنًى).

(((٧٨))) (سورة ﴿عَمَّ يَتَسَاءلُونَ﴾) مكِّيَّة، وآيُها أربعون.

(قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (مُجَاهِدٌ) فيما وصلَه الفِريابيُّ في قولهِ تعالى: (﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: ٢٧]) أي: (لَا يَخَافُونَهُ) لإنكارِهم البَعث.

(﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: ٣٧]) أي: (لَا يُكَلِّمُونَهُ) خَوفًا منه (إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ) في الكلامِ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ و (١) الحَمُّويي: «لا يملكُونَه» بدل: «لا يكلِّمونه» (٢).

(﴿صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]) أي: (حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ) وقيل: قال: لا إلَه إلَّا الله.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيمَا وصلَه ابنُ أبي حاتمٍ: (﴿وَهَّاجًا﴾ [النبأ: ١٣]) أي: (مُضِيئًا) من وهجَتِ النَّار؛ إذا (٣) أضاءَتْ (٤).

(وقَالَ غَيْرُهُ) غير ابن عبَّاس: (﴿وَغَسَّاقًا﴾ [النبأ: ٢٥]) أي: (غَسَقَتْ عَيْنُهُ) غسقًا: أظلمَتْ، وقال ابنُ عبَّاس: الغَسَّاق: الزَّمهرير يحرقُهُم بردُه، وقيل: هو صديدُ أهلِّ النَّار، وثبتَ من قولهِ: «﴿صَوَابًا﴾ … » إلى هنا لأبي ذرٍّ (وَيَغْسِقُ الجُرْح: يَسِيلُ) منهُ ماءٌ أصفَر (كَأَنَّ الغَسَاقَ وَالغَسِيقَ وَاحِدٌ) وسقطَ هذا لغيرِ أبي ذرٍّ، وذكرَه المؤلِّف في «بدءِ الخلق» [خ¦٥٩/ ١٠ - ٥٠٤٨] (﴿عَطَاء حِسَابًا﴾ [النبأ: ٣٦]) أي: (جَزَاءً كَافِيًا) مصدرٌ أقيمَ مقامَ الوصفِ (أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي؛ أَيْ: كَفَانِي) وقال قتادة -فيمَا رواهُ عبدُ الرَّزَّاق-: ﴿عَطَاء حِسَابًا﴾ أي: كثيرًا.

(١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: (﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ﴾) من قبوركُم إلى الموقِف (﴿أَفْوَاجًا﴾ [النبأ: ١٨]) أي: (زُمَرًا).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الفَرْع كأصله بضمها (١) هي (حِبَالُ السُّفْنِ تُجْمَعُ) بعضهَا إلى بعضٍ لتقوى (حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ) وهذا من تتمَّةِ الحديثِ، كما قالَه في «الفتح».

(٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: (﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥]).

٤٩٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) وسقط لغير أبي ذرٍّ «ابن غياثٍ» قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بنِ عامرٍ (٢) (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ، أنَّه (قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم (نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ (٣) فِي غَارٍ) بمنًى (إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فَإنَّه لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «إذ وثَبَ» بالتَّذكير (عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ : اقْتُلُوهَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «اقتلُوه» (فَابْتَدَرْنَاهَا) لنقتلَهَا (فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ : وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا. قَالَ عُمَرُ) بنُ حفصِ بنِ غِيَاث شيخُ المؤلِّف: (حَفِظْتُهُ) أي: الحديث، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «حفظتُ» بحذف الضَّمير المنصوب (مِنْ أَبِي) حفصٍ، وزاد: (فِي غَارٍ بِمِنًى).

(((٧٨))) (سورة ﴿عَمَّ يَتَسَاءلُونَ﴾) مكِّيَّة، وآيُها أربعون.

(قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (مُجَاهِدٌ) فيما وصلَه الفِريابيُّ في قولهِ تعالى: (﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: ٢٧]) أي: (لَا يَخَافُونَهُ) لإنكارِهم البَعث.

(﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: ٣٧]) أي: (لَا يُكَلِّمُونَهُ) خَوفًا منه (إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ) في الكلامِ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ و (١) الحَمُّويي: «لا يملكُونَه» بدل: «لا يكلِّمونه» (٢).

(﴿صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]) أي: (حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ) وقيل: قال: لا إلَه إلَّا الله.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيمَا وصلَه ابنُ أبي حاتمٍ: (﴿وَهَّاجًا﴾ [النبأ: ١٣]) أي: (مُضِيئًا) من وهجَتِ النَّار؛ إذا (٣) أضاءَتْ (٤).

(وقَالَ غَيْرُهُ) غير ابن عبَّاس: (﴿وَغَسَّاقًا﴾ [النبأ: ٢٥]) أي: (غَسَقَتْ عَيْنُهُ) غسقًا: أظلمَتْ، وقال ابنُ عبَّاس: الغَسَّاق: الزَّمهرير يحرقُهُم بردُه، وقيل: هو صديدُ أهلِّ النَّار، وثبتَ من قولهِ: «﴿صَوَابًا﴾ … » إلى هنا لأبي ذرٍّ (وَيَغْسِقُ الجُرْح: يَسِيلُ) منهُ ماءٌ أصفَر (كَأَنَّ الغَسَاقَ وَالغَسِيقَ وَاحِدٌ) وسقطَ هذا لغيرِ أبي ذرٍّ، وذكرَه المؤلِّف في «بدءِ الخلق» [خ¦٥٩/ ١٠ - ٥٠٤٨] (﴿عَطَاء حِسَابًا﴾ [النبأ: ٣٦]) أي: (جَزَاءً كَافِيًا) مصدرٌ أقيمَ مقامَ الوصفِ (أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي؛ أَيْ: كَفَانِي) وقال قتادة -فيمَا رواهُ عبدُ الرَّزَّاق-: ﴿عَطَاء حِسَابًا﴾ أي: كثيرًا.

(١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: (﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ﴾) من قبوركُم إلى الموقِف (﴿أَفْوَاجًا﴾ [النبأ: ١٨]) أي: (زُمَرًا).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده