الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٣٩
الحديث رقم ٤٩٣٩ من كتاب «كتاب تفسير القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: سورة إذا السماء انشقت.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
⦗١٦٨⦘
هَلَكَ».
٤٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ: (سُورَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: سُورَةُ الِانْشِقَاقِ، وَسُورَةُ الشَّفَقِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَذِنْتَ﴾؛ سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ لِرَبِّهَا، ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا﴾ أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْمَوْتَى وَتَخَلَّتْ عَنْهُمْ) وَقَعَ هُنَا لِلنَّسَفِيِّ وَتَقَدَّمَ لَهُمْ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَصَلَهُ بِذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ يُعْطَى كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْهُ، قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ﴾ قَالَ: تُجْعَلُ يَدُهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِهَا كِتَابَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ مِثْلُهُ وَأَتَمُّ مِنْهُ، وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ قَالَ: وَمَا دَخَلَ فِيهِ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
قَوْلُهُ: ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾: أَنْ لَنْ يَرْجِعَ إِلَيْنَا) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا، وَأَصْلُ يَحُورُ الْحَوْرُ بِالْفَتْحِ؛ وَهُوَ الرُّجُوعُ، وَحَاوَرْتُ فُلَانًا أَيْ رَاجَعْتُهُ، وَيُطْلَقُ عَلَى التَّرَدُّدِ فِي الْأَمْرِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُوعُونَ﴾ يُسِرُّونَ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ ﴿يُوعُونَ﴾ قَالَ: فِي صُدُورِهِمْ.
١ - بَاب: فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا
٤٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ. ح
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. ح
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلَّا هَلَكَ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا؟ قَالَ: ذَاكَ الْعَرْضُ يُعْرَضُونَ، وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ.
قَوْلُهُ: (بَابُ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هُوَ الْقَطَّانُ، وَلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْخٌ آخَرُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي هَذَا الْبَابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَيِ ابْنُ أَبِي مُوسَى الْمَكِّيِّ مَوْلَى بَنِي جُمَحٍ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْقَابِسِيِّ عُثْمَانُ الْأَسْوَدُ صِفَةٌ لِعُثْمَانَ وَهُوَ خَطَأٌ، وَاشْتَمَلَ مَا سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسَانِيدَ: عُثْمَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَتَابَعَهُ أَيُّوبُ، عَنْ عُثْمَانَ، وَخَالَفَهُمَا أَبُو يُونُسَ فَأَدْخَلَ بَيْنَ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَائِشَةَ رَجُلًا وَهُوَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ حَمَلَهُ عَنِ الْقَاسِمِ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ عَائِشَةَ أَوْ سَمِعَهُ أَوَّلًا مِنْ عَائِشَةَ ثُمَّ اسْتَثْبَتَ الْقَاسِمُ إِذْ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ زِيَادَةٌ لَيْسَتْ عِنْدَهُ. وَقَدِ اسْتَدْرَكَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ لِهَذَا الِاخْتِلَافِ، وَأُجِيبَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَنَبَّهَ الْجَيَّانِيُّ عَلَى خَبْطٍ لِأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ فِي هَذِهِ الْأَسَانِيدِ قَالَ: سَقَطَ عِنْدَهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ مِنَ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ، وَزِيدَ عِنْدَهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْإِسْنَادِ الثَّانِي وَلَيْسَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي يُونُسَ. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: جَمَعَ الْبُخَارِيُّ بَيْنَ الْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ وَمُتُونُهَا مُخْتَلِفَةٌ.
قُلْتُ: وَسَأُبَيِّنُ ذَلِكَ وَأُوَضِّحُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ مَعَ بَقِيَّةِ الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ، وَتَقَدَّمَتْ بَعْضُ مَبَاحِثِهِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْعِلْمِ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٤٩٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) الفلَّاس قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ) الجُمحيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد اللهِ قال: (سَمِعْتُ عَائِشَةَ) ﵂ (قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ).
قال المؤلِّف: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «وحدَّثنا» (سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشِحيُّ (١) قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) الجهضميُّ البصريُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ).
وقال المؤلِّف أيضًا: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «وحدَّثنا» (مُسَدَّدٌ) بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الدال المهملة الأولى، ابنُ مُسَرهَد (عَنْ يَحْيَى) بنِ سعيدٍ القطَّان (عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ) بالصاد المهملة المفتوحة والغين المعجمة المكسورة، الباهليِّ البصريِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ القَاسِمِ) بنِ محمَّد بنِ أبي بكرٍ الصِّديق (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) فهذهِ ثلاثةُ أسانيدٍ، صرَّح في الأوَّلين منها: بأنَّ ابنَ أبي مُليكة حملَ الحديثَ عن عائشة بغيرِ واسطةٍ، وفي الثَّالث بواسطةِ القاسم بنِ محمَّد عنها، فحملهُ النَّووي على أنَّه سمعهُ من عائشة، وسمعهُ من القاسم عنها، فحدَّث به على الوجهين. قال في «الفتح»: وهو مجرَّد احتمالٍ، وقد وقعَ التَّصريح بسماعِ ابنِ أبي مُليكة له من عائشة كما في السَّند الأوَّل، فانتفى القولُ بإسقاطِ رجلٍ من السَّند، وتعيَّن الحملُ على أنَّه سمعهُ من عائشة، ثمَّ من القاسم عنها أو بالعكسِ، والسِّرُّ فيه: أنَّ في روايتهِ بالواسطة ما ليسَ في روايته بغيرِ واسطة. (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلَّا هَلَكَ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ) بالهمز (أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ. فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧ - ٨] قَالَ) ﵊: (ذَاكِ) بكسر الكاف
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ: (سُورَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: سُورَةُ الِانْشِقَاقِ، وَسُورَةُ الشَّفَقِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَذِنْتَ﴾؛ سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ لِرَبِّهَا، ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا﴾ أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْمَوْتَى وَتَخَلَّتْ عَنْهُمْ) وَقَعَ هُنَا لِلنَّسَفِيِّ وَتَقَدَّمَ لَهُمْ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَصَلَهُ بِذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ يُعْطَى كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْهُ، قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ﴾ قَالَ: تُجْعَلُ يَدُهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِهَا كِتَابَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ مِثْلُهُ وَأَتَمُّ مِنْهُ، وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ قَالَ: وَمَا دَخَلَ فِيهِ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
قَوْلُهُ: ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾: أَنْ لَنْ يَرْجِعَ إِلَيْنَا) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا، وَأَصْلُ يَحُورُ الْحَوْرُ بِالْفَتْحِ؛ وَهُوَ الرُّجُوعُ، وَحَاوَرْتُ فُلَانًا أَيْ رَاجَعْتُهُ، وَيُطْلَقُ عَلَى التَّرَدُّدِ فِي الْأَمْرِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُوعُونَ﴾ يُسِرُّونَ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ ﴿يُوعُونَ﴾ قَالَ: فِي صُدُورِهِمْ.
١ - بَاب: فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا
٤٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ. ح
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. ح
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلَّا هَلَكَ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا؟ قَالَ: ذَاكَ الْعَرْضُ يُعْرَضُونَ، وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ.
قَوْلُهُ: (بَابُ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هُوَ الْقَطَّانُ، وَلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْخٌ آخَرُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي هَذَا الْبَابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَيِ ابْنُ أَبِي مُوسَى الْمَكِّيِّ مَوْلَى بَنِي جُمَحٍ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْقَابِسِيِّ عُثْمَانُ الْأَسْوَدُ صِفَةٌ لِعُثْمَانَ وَهُوَ خَطَأٌ، وَاشْتَمَلَ مَا سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسَانِيدَ: عُثْمَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَتَابَعَهُ أَيُّوبُ، عَنْ عُثْمَانَ، وَخَالَفَهُمَا أَبُو يُونُسَ فَأَدْخَلَ بَيْنَ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَائِشَةَ رَجُلًا وَهُوَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ حَمَلَهُ عَنِ الْقَاسِمِ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ عَائِشَةَ أَوْ سَمِعَهُ أَوَّلًا مِنْ عَائِشَةَ ثُمَّ اسْتَثْبَتَ الْقَاسِمُ إِذْ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ زِيَادَةٌ لَيْسَتْ عِنْدَهُ. وَقَدِ اسْتَدْرَكَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ لِهَذَا الِاخْتِلَافِ، وَأُجِيبَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَنَبَّهَ الْجَيَّانِيُّ عَلَى خَبْطٍ لِأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ فِي هَذِهِ الْأَسَانِيدِ قَالَ: سَقَطَ عِنْدَهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ مِنَ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ، وَزِيدَ عِنْدَهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْإِسْنَادِ الثَّانِي وَلَيْسَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي يُونُسَ. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: جَمَعَ الْبُخَارِيُّ بَيْنَ الْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ وَمُتُونُهَا مُخْتَلِفَةٌ.
قُلْتُ: وَسَأُبَيِّنُ ذَلِكَ وَأُوَضِّحُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ مَعَ بَقِيَّةِ الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ، وَتَقَدَّمَتْ بَعْضُ مَبَاحِثِهِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْعِلْمِ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٤٩٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) الفلَّاس قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ) الجُمحيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد اللهِ قال: (سَمِعْتُ عَائِشَةَ) ﵂ (قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ).
قال المؤلِّف: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «وحدَّثنا» (سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشِحيُّ (١) قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) الجهضميُّ البصريُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ).
وقال المؤلِّف أيضًا: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «وحدَّثنا» (مُسَدَّدٌ) بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الدال المهملة الأولى، ابنُ مُسَرهَد (عَنْ يَحْيَى) بنِ سعيدٍ القطَّان (عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ) بالصاد المهملة المفتوحة والغين المعجمة المكسورة، الباهليِّ البصريِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ القَاسِمِ) بنِ محمَّد بنِ أبي بكرٍ الصِّديق (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) فهذهِ ثلاثةُ أسانيدٍ، صرَّح في الأوَّلين منها: بأنَّ ابنَ أبي مُليكة حملَ الحديثَ عن عائشة بغيرِ واسطةٍ، وفي الثَّالث بواسطةِ القاسم بنِ محمَّد عنها، فحملهُ النَّووي على أنَّه سمعهُ من عائشة، وسمعهُ من القاسم عنها، فحدَّث به على الوجهين. قال في «الفتح»: وهو مجرَّد احتمالٍ، وقد وقعَ التَّصريح بسماعِ ابنِ أبي مُليكة له من عائشة كما في السَّند الأوَّل، فانتفى القولُ بإسقاطِ رجلٍ من السَّند، وتعيَّن الحملُ على أنَّه سمعهُ من عائشة، ثمَّ من القاسم عنها أو بالعكسِ، والسِّرُّ فيه: أنَّ في روايتهِ بالواسطة ما ليسَ في روايته بغيرِ واسطة. (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلَّا هَلَكَ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ) بالهمز (أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ. فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧ - ٨] قَالَ) ﵊: (ذَاكِ) بكسر الكاف