«كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٤٧

الحديث رقم ٤٩٤٧ من كتاب «سورة والليل إذا يغشى» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله وأما من بخل واستغنى.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كنا جلوسا عند النبي ﷺ فقال: ما منكم من أحد…

«كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: لَا، اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾».

قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾

سند حديث: ٤٩٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا…

٤٩٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كنا جلوسا عند النبي ﷺ فقال: ما منكم من أحد…

كان الصحابة رضي الله عنهم في جنازة أحدهم في مَقبرة أهل المدينة، فقَعَد النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، وكان بيده عصا، فنَكَّس رأسه وطأطأه إلى الأرض كالمتفكر المهموم، وجعل ينكش الأرض بالعصا، ثم قال: إن الله تعالى قد كتب مقادير الناس وكتب مقاعدهم في الجنَّة وفي النَّار.
فلما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: ما دام أنه قد سبق القضاء والقدر؛ بأن الشقي شقي، وأن السعيد سعيد، وأن الذي في الجنة في الجنة، والذي في النار في النار، فما دام الأمر كذلك، ألا نترك العمل؛ لأنه لا فائدة في السعي، فإن كل شيء مكتوب ومُقدر.
فأجابهم بقوله: اعملوا ولا تتكلوا على ما قَدَّره الله من خير أو شرٍّ، بل اعملوا بمقتضى ما أمرتم به وانتهوا عما نُهيتم عنه، فإن الجنة لا تأتي إلا بعمل والنار لا تأتي إلا بعمل، فلا يدخل النار إلا من عمل بعمل أهل النار، ولا يدخل الجنة إلا من عمل بعمل أهل الجنة، فَكلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له من خَيْرٍ أو شَرٍّ، فمن كان من أهل السعادة يسره الله لعمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة يسره الله لعمل أهل الشقاوة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب الموعِظة على القبر.
  • جواز القعود في المقبرة بشرط أن لا يؤذوا الأموات بجلوسهم على قبورهم.
  • إثبات القدر، وأن كل شيء مكتوب ومقدر قبل أن يقع، وإثبات الإرادة للإنسان، وأن ما يريده ويفعله يقع موافقًا لإرادة الله -تعالى-.
  • الله -عز وجل- يُيَسِّر من سبق في علمه أنه من أهل السعادة إلى عمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة يُيَسِّره لعمل أهل الشقاوة.
  • لا يجوز الاحتجاج بالقدر على المعاصي، وذلك لأن العبد ما كان يعلم قبل عمله ما سيكون، ولكن باختياره وفعله ظهر له ما كان قد سبق في عِلم الله -تعالى-.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كنا جلوسا عند النبي ﷺ فقال: ما منكم من أحد…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٩٤٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ موسى البلخيُّ، المشهورُ بختٍّ قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابنُ الجرَّاح الرُّؤاسيُّ -بضم الراء وبالهمزة بعدها سين مهملة- (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ) ختنِ أبي عبدِ الرَّحمن (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) السُّلَمِيِّ (عَنْ عَلِيٍّ ) وفي «اليونينيَّة» (١): «» أنَّه (قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ) في جنازةٍ في بقيع الغَرْقد (فَقَالَ (٢) مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ. فَقُلْنَا) ولأبي ذرٍّ: «قلنا»: (يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟) أي: على كتابنَا وندعُ العمل (قَالَ: لَا، اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ) أي: لِمَا خُلق لهُ (ثُمَّ قَرَأَ) : (﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ٧]) فسنهيِّئُه للخلَّة الَّتي تؤدِّي إلى يسرٍ (٣) (إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ١٠]) للخلَّة المؤدِّية للعسرِ (٤) والشِّدة لدخولِ النَّار. قال الطِّيبيُّ: وأمَّا وجهُ تأنيث اليُسرى والعُسرى؛ فإن كان المرادُ منهما جماعةَ الأعمالِ فذلك ظاهرٌ، وإن كان المرادُ عملًا واحدًا فيرجعُ التَّأنيث إلى الحالةِ أو الفعلةِ، ويجوزُ أن يرادَ الطَّريقة اليسرى والعسرى.

(٦) (قوله: ﴿وَكَذَّبَ﴾) ولأبي ذرٍّ (٥): «بابٌ» بالتَّنوين، أي: في قولهِ جلَّ وعلا: ﴿وَكَذَّبَ﴾ (﴿بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩]).

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٦ - (بَابٌ قَوْلِهُ: {وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى} (اللَّيْل: ٩)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكذب بِالْحُسْنَى} .

٨٤٩٤ - حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ أبِي شَيْبَةَ حدَّثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ قَالَ كُنَّا فِي جُنازَة فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ فَأتانا رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِمَخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إلَاّ كُتِبَ مَكَانَها مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإلاّ قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أوْ سَعِيدَةً قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ الله أفَلا نَتَكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إلَى أهْلِ السَّعَادَةِ وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أهْلِ الشَّقاءِ فَسَيَصِيرُ إلَى عَمَلِ أهْلِ الشَّقَاوَةِ قَالَ أمَّا أهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أهْلِ السَّعَادَةِ وَأمَّا أهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُون لِعَمَلِ أهْلِ الشقاءِ ثُمَّ قَرَأَ: {فَأمَّا مَنْ أعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى} (اللَّيْل: ٥، ٦) الآيَةَ.

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور وَأخرجه عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن جرير بن عبد الحميد عَن مَنْصُور إِلَى آخِره قَوْله: (محضرة) ، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة: مَا أمْسكهُ الْإِنْسَان بِيَدِهِ من عَصا وَنَحْوه، وَقَالَ القتبي: المخصرة إمْسَاك الْقَضِيب بِالْيَدِ، وَكَانَت الْمُلُوك تتخصر بقضبان يشيرون بهَا، والمخصرة من شعار الْمُلُوك. قَوْله: (منفوسة) ، أَي: مولودة، يُقَال: نفست الْمَرْأَة، بِالْفَتْح وَالْكَسْر.

٧ - (بَابٌ: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} (اللَّيْل: ٠١)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {فسنيسره للعسرى} .

٩٤٩٤ - حدَّثنا آدَمُ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنِ الأعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّث عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ قَالَ كَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَنَازَةٍ فَأخَذَ شَيْئا فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِهِ الأرْضَ فَقَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلَاّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ الله أفَلا نَتَكِّلُ عَلَى كِتابنا وَنَدَعُ العَمَلَ قَالَ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَرٌ لِما خَلقَ لَهُ أمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أهْلِ السَّعَادَةِ وَأمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الشَّقاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أهْلِ الشَّقَاوَةِ ثُمَّ قَرَأَ: {فَأمَّا مَنْ أعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى} الآيَةَ..

هَذَا طَرِيق سادس للْحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه من سِتَّة طرق وَوضع على كل طَرِيق تَرْجَمَة مقطعَة، وَفِي هَذَا الطَّرِيق التَّصْرِيح بِسَمَاع الْأَعْمَش عَن سعد بن عُبَيْدَة، وَانْظُر التَّفَاوُت الْيَسِير فِي متونها من بعض زِيَادَة ونقصان، وَلم يذكر لفظ: لما خلق لَهُ إلَاّ فِي هَذَا الطَّرِيق، وَمضى أَكثر الْكَلَام فِيهَا فِي كتاب الْجَنَائِز.

٣٩ - (سُورَةُ: {وَالضُّحَى} )

أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة وَالضُّحَى، وَهِي مَكِّيَّة، وَهِي مِائَتَان وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ حرفا وَأَرْبَعُونَ كلمة وَإِحْدَى عشرَة آيَة. وَالضُّحَى يَعْنِي: النَّهَار كُله قَالَه الثَّعْلَبِيّ، وَعَن قَتَادَة وَمُقَاتِل: يَعْنِي وَقت الضُّحَى وَهِي السَّاعَة الَّتِي فِيهَا ارْتِفَاع الشَّمْس، واعتدال النَّهَار من الْحر وَالْبرد فِي الشتَاء والصيف، وَهُوَ قسم تَقْدِيره: وَرب الضُّحَى.

{بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}

لم تثبت الْبَسْمَلَة إلَاّ لأبي ذَر.

وَقَالَ مُجاهِدٌ: إذَا سَجَى اسْتَوَى

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٩٤٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ موسى البلخيُّ، المشهورُ بختٍّ قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابنُ الجرَّاح الرُّؤاسيُّ -بضم الراء وبالهمزة بعدها سين مهملة- (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ) ختنِ أبي عبدِ الرَّحمن (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) السُّلَمِيِّ (عَنْ عَلِيٍّ ) وفي «اليونينيَّة» (١): «» أنَّه (قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ) في جنازةٍ في بقيع الغَرْقد (فَقَالَ (٢) مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ. فَقُلْنَا) ولأبي ذرٍّ: «قلنا»: (يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟) أي: على كتابنَا وندعُ العمل (قَالَ: لَا، اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ) أي: لِمَا خُلق لهُ (ثُمَّ قَرَأَ) : (﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ٧]) فسنهيِّئُه للخلَّة الَّتي تؤدِّي إلى يسرٍ (٣) (إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ١٠]) للخلَّة المؤدِّية للعسرِ (٤) والشِّدة لدخولِ النَّار. قال الطِّيبيُّ: وأمَّا وجهُ تأنيث اليُسرى والعُسرى؛ فإن كان المرادُ منهما جماعةَ الأعمالِ فذلك ظاهرٌ، وإن كان المرادُ عملًا واحدًا فيرجعُ التَّأنيث إلى الحالةِ أو الفعلةِ، ويجوزُ أن يرادَ الطَّريقة اليسرى والعسرى.

(٦) (قوله: ﴿وَكَذَّبَ﴾) ولأبي ذرٍّ (٥): «بابٌ» بالتَّنوين، أي: في قولهِ جلَّ وعلا: ﴿وَكَذَّبَ﴾ (﴿بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩]).

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٦ - (بَابٌ قَوْلِهُ: {وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى} (اللَّيْل: ٩)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكذب بِالْحُسْنَى} .

٨٤٩٤ - حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ أبِي شَيْبَةَ حدَّثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ قَالَ كُنَّا فِي جُنازَة فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ فَأتانا رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِمَخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إلَاّ كُتِبَ مَكَانَها مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإلاّ قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أوْ سَعِيدَةً قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ الله أفَلا نَتَكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إلَى أهْلِ السَّعَادَةِ وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أهْلِ الشَّقاءِ فَسَيَصِيرُ إلَى عَمَلِ أهْلِ الشَّقَاوَةِ قَالَ أمَّا أهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أهْلِ السَّعَادَةِ وَأمَّا أهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُون لِعَمَلِ أهْلِ الشقاءِ ثُمَّ قَرَأَ: {فَأمَّا مَنْ أعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى} (اللَّيْل: ٥، ٦) الآيَةَ.

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور وَأخرجه عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن جرير بن عبد الحميد عَن مَنْصُور إِلَى آخِره قَوْله: (محضرة) ، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة: مَا أمْسكهُ الْإِنْسَان بِيَدِهِ من عَصا وَنَحْوه، وَقَالَ القتبي: المخصرة إمْسَاك الْقَضِيب بِالْيَدِ، وَكَانَت الْمُلُوك تتخصر بقضبان يشيرون بهَا، والمخصرة من شعار الْمُلُوك. قَوْله: (منفوسة) ، أَي: مولودة، يُقَال: نفست الْمَرْأَة، بِالْفَتْح وَالْكَسْر.

٧ - (بَابٌ: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} (اللَّيْل: ٠١)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {فسنيسره للعسرى} .

٩٤٩٤ - حدَّثنا آدَمُ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنِ الأعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّث عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ قَالَ كَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَنَازَةٍ فَأخَذَ شَيْئا فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِهِ الأرْضَ فَقَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلَاّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ الله أفَلا نَتَكِّلُ عَلَى كِتابنا وَنَدَعُ العَمَلَ قَالَ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَرٌ لِما خَلقَ لَهُ أمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أهْلِ السَّعَادَةِ وَأمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الشَّقاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أهْلِ الشَّقَاوَةِ ثُمَّ قَرَأَ: {فَأمَّا مَنْ أعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى} الآيَةَ..

هَذَا طَرِيق سادس للْحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه من سِتَّة طرق وَوضع على كل طَرِيق تَرْجَمَة مقطعَة، وَفِي هَذَا الطَّرِيق التَّصْرِيح بِسَمَاع الْأَعْمَش عَن سعد بن عُبَيْدَة، وَانْظُر التَّفَاوُت الْيَسِير فِي متونها من بعض زِيَادَة ونقصان، وَلم يذكر لفظ: لما خلق لَهُ إلَاّ فِي هَذَا الطَّرِيق، وَمضى أَكثر الْكَلَام فِيهَا فِي كتاب الْجَنَائِز.

٣٩ - (سُورَةُ: {وَالضُّحَى} )

أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة وَالضُّحَى، وَهِي مَكِّيَّة، وَهِي مِائَتَان وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ حرفا وَأَرْبَعُونَ كلمة وَإِحْدَى عشرَة آيَة. وَالضُّحَى يَعْنِي: النَّهَار كُله قَالَه الثَّعْلَبِيّ، وَعَن قَتَادَة وَمُقَاتِل: يَعْنِي وَقت الضُّحَى وَهِي السَّاعَة الَّتِي فِيهَا ارْتِفَاع الشَّمْس، واعتدال النَّهَار من الْحر وَالْبرد فِي الشتَاء والصيف، وَهُوَ قسم تَقْدِيره: وَرب الضُّحَى.

{بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}

لم تثبت الْبَسْمَلَة إلَاّ لأبي ذَر.

وَقَالَ مُجاهِدٌ: إذَا سَجَى اسْتَوَى

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.2 / 29.5
الإضاءة 70%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد