«قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٥٩

الحديث رقم ٤٩٥٩ من كتاب «كتاب تفسير القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: سورة لم يكن.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٩٥٩ في صحيح البخاري

«قَالَ النَّبِيُّ لِأُبَيٍّ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَكَى».

إسناد حديث رقم ٤٩٥٩ من صحيح البخاري

٤٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٩٥٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: سُورَةُ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ سُورَةُ الْقَدْرِ.

قَوْلُهُ: (يُقَالُ الْمَطْلَعُ: هُوَ الطُّلُوعُ، وَالْمَطْلِعُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَعُ مِنْهُ) قَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَطْلَعُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَبِكَسْرِهَا، قَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّ الْمَطْلَعَ بِالْفَتْحِ هُوَ الطُّلُوعُ وَبِالْكَسْرِ الْمَوْضِعُ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ انْتَهَى. وَقَرَأَ بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْكِسَائِيُّ، وَالْأَعْمَشُ وَخَلَفٌ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ مَطْلَعًا وَمَطْلِعًا أَيْ بِالْوَجْهَيْنِ.

قَوْلُهُ: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرْآنِ) أَيِ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْقُرْآنِ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ.

قَوْلُهُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَمِيعِ، وَالْمُنَزِّلُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى. وَالْعَرَبُ تُؤَكِّدُ فِعْلَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ نِسْبَتُهُ إِلَيْهِ قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ، وَهُوَ اسْمُ أَبِي عُبَيْدَةَ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ. وَقَوْلُهُ: لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ قَالَ ابْنُ التِّينِ: النُّحَاةُ يَقُولُونَ بِأَنَّهُ لِلتَّعْظِيمِ بِقَوْلِهِ الْمُعَظَّمِ عَنْ نَفْسِهِ، وَيُقَالُ عَنْهُ، انْتَهَى. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّ هَذَا جَمْعُ التَّعْظِيمِ.

(تَنْبِيهٌ): لَمْ يَذْكُرْ فِي سُورَةِ الْقَدْرِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلُ فِيهَا حَدِيثُ مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الصِّيَامِ.

٩٨ - سُورَةُ (لَمْ يَكُنْ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مُنْفَكِّينَ: زَائِلِينَ. قَيِّمَةٌ: الْقَائِمَةُ، دِينُ الْقَيِّمَةِ أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ.

قَوْلُهُ: (سُورَةُ لَمْ يَكُنْ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: سُورَةُ الْقَيِّمَةِ، وَسُورَةُ الْبَيِّنَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ زَائِلِينَ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ.

قَوْلُهُ: ﴿قَيِّمَةٌ﴾ الْقَائِمَةُ، دِينُ الْقَيِّمَةِ أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بِلَفْظِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: الْقَيِّمَةُ الْحِسَابُ الْمُبِينُ.

١ - بَابٌ

٤٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ النَّبِيُّ لِأُبَيٍّ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: نَعَمْ فَبَكَى.

٢ - بَابٌ

٤٩٦٠ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ لِأُبَيٍّ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ. قَالَ أُبَيٌّ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ سَمَّاكَ لِي، فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. قَالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾

قَوْلُهُ: (إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا) كَذَا فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ، وَبَيَّنَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ أَنَّ تَسْمِيَةَ السُّورَةِ لَمْ يَحْمِلْهُ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: قَالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ وَسَقَطَ بَيَانُ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، هَذَا مَا فِي هَذِهِ الطُّرُقِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَأَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ نَفْسِهِ مُطَوَّلًا، وَلَفْظُهُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِقِرَاءَتِهِ لَمْ يَكُنْ دُونَ غَيْرِهَا، فَقِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي تَخْصِيصِهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّ فِيهَا ﴿يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾ وَفِي تَخْصِيصِ أُبَيِّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٩٥٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشددة، بُنْدار قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (سَمِعْتُ قَتَادَةَ) بنَ دعامَة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) أنَّه قال: (قَالَ النَّبِيُّ لأُبَيٍّ) هو ابنُ كعبٍ: (إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١]) وعند التِّرمذيِّ: «إنَّ الله أمرنِي أنْ أقرأَ عليكَ القرآنَ» قال: فقرأَ عليهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: ١]. وزادَ الحاكمُ من وجهٍ آخرَ عن زرِّ (١) بنِ حُبيش (٢) عن أُبيِّ بنِ كعبٍ: أنَّ النَّبيَّ قرأَ عليهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ وقرأَ فيها: إنَّ الدِّين عند اللهِ الحنفيَّة لا اليهوديَّة ولا النَّصرانيَّة ولا المجوسيَّة، من يفعَل (٣) خيرًا فلن (٤) يكفرهُ، وخصَّ أُبيًّا للتَّنويه بهِ في أنَّه أقرأ الصَّحابة، فإذا قرأَ عليهِ مع عظيمِ (٥) منزلتهِ كان غيرهُ بطريقِ التَّبع له. وقال الحافظُ ابنُ كثيرٍ: وإنَّما قرأ هذه السُّورة تثبيتًا له وزيادةً لإيمانهِ؛ لأنَّه كان أنكر على ابنِ مسعودٍ رضي الله تعالى عنه قراءة شيءٍ من القرآنِ على خلافِ ما أقرأه رسول الله ، فاستقرأهُما وقال لكلٍّ منهما: أصبتَ. قال أُبيٌّ: فأخذنِي الشَّكُّ، فضربَ (٦) في صدرهِ، قال: ففضتُ عرقًا، وكأنَّما أنظرُ إلى اللهِ فرقًا، وأخبره (٧) أنَّ جبريلَ أتاهُ فقال: «إنَّ اللهَ يأمركَ أن تُقرِئ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: سُورَةُ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ سُورَةُ الْقَدْرِ.

قَوْلُهُ: (يُقَالُ الْمَطْلَعُ: هُوَ الطُّلُوعُ، وَالْمَطْلِعُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَعُ مِنْهُ) قَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَطْلَعُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَبِكَسْرِهَا، قَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّ الْمَطْلَعَ بِالْفَتْحِ هُوَ الطُّلُوعُ وَبِالْكَسْرِ الْمَوْضِعُ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ انْتَهَى. وَقَرَأَ بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْكِسَائِيُّ، وَالْأَعْمَشُ وَخَلَفٌ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ مَطْلَعًا وَمَطْلِعًا أَيْ بِالْوَجْهَيْنِ.

قَوْلُهُ: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرْآنِ) أَيِ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْقُرْآنِ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ.

قَوْلُهُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَمِيعِ، وَالْمُنَزِّلُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى. وَالْعَرَبُ تُؤَكِّدُ فِعْلَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ نِسْبَتُهُ إِلَيْهِ قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ، وَهُوَ اسْمُ أَبِي عُبَيْدَةَ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ. وَقَوْلُهُ: لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ قَالَ ابْنُ التِّينِ: النُّحَاةُ يَقُولُونَ بِأَنَّهُ لِلتَّعْظِيمِ بِقَوْلِهِ الْمُعَظَّمِ عَنْ نَفْسِهِ، وَيُقَالُ عَنْهُ، انْتَهَى. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّ هَذَا جَمْعُ التَّعْظِيمِ.

(تَنْبِيهٌ): لَمْ يَذْكُرْ فِي سُورَةِ الْقَدْرِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلُ فِيهَا حَدِيثُ مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الصِّيَامِ.

٩٨ - سُورَةُ (لَمْ يَكُنْ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مُنْفَكِّينَ: زَائِلِينَ. قَيِّمَةٌ: الْقَائِمَةُ، دِينُ الْقَيِّمَةِ أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ.

قَوْلُهُ: (سُورَةُ لَمْ يَكُنْ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: سُورَةُ الْقَيِّمَةِ، وَسُورَةُ الْبَيِّنَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ زَائِلِينَ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ.

قَوْلُهُ: ﴿قَيِّمَةٌ﴾ الْقَائِمَةُ، دِينُ الْقَيِّمَةِ أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بِلَفْظِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: الْقَيِّمَةُ الْحِسَابُ الْمُبِينُ.

١ - بَابٌ

٤٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ النَّبِيُّ لِأُبَيٍّ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: نَعَمْ فَبَكَى.

٢ - بَابٌ

٤٩٦٠ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ لِأُبَيٍّ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ. قَالَ أُبَيٌّ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ سَمَّاكَ لِي، فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. قَالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾

قَوْلُهُ: (إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا) كَذَا فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ، وَبَيَّنَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ أَنَّ تَسْمِيَةَ السُّورَةِ لَمْ يَحْمِلْهُ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: قَالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ وَسَقَطَ بَيَانُ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، هَذَا مَا فِي هَذِهِ الطُّرُقِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَأَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ نَفْسِهِ مُطَوَّلًا، وَلَفْظُهُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِقِرَاءَتِهِ لَمْ يَكُنْ دُونَ غَيْرِهَا، فَقِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي تَخْصِيصِهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّ فِيهَا ﴿يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾ وَفِي تَخْصِيصِ أُبَيِّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٩٥٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشددة، بُنْدار قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (سَمِعْتُ قَتَادَةَ) بنَ دعامَة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) أنَّه قال: (قَالَ النَّبِيُّ لأُبَيٍّ) هو ابنُ كعبٍ: (إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١]) وعند التِّرمذيِّ: «إنَّ الله أمرنِي أنْ أقرأَ عليكَ القرآنَ» قال: فقرأَ عليهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: ١]. وزادَ الحاكمُ من وجهٍ آخرَ عن زرِّ (١) بنِ حُبيش (٢) عن أُبيِّ بنِ كعبٍ: أنَّ النَّبيَّ قرأَ عليهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ وقرأَ فيها: إنَّ الدِّين عند اللهِ الحنفيَّة لا اليهوديَّة ولا النَّصرانيَّة ولا المجوسيَّة، من يفعَل (٣) خيرًا فلن (٤) يكفرهُ، وخصَّ أُبيًّا للتَّنويه بهِ في أنَّه أقرأ الصَّحابة، فإذا قرأَ عليهِ مع عظيمِ (٥) منزلتهِ كان غيرهُ بطريقِ التَّبع له. وقال الحافظُ ابنُ كثيرٍ: وإنَّما قرأ هذه السُّورة تثبيتًا له وزيادةً لإيمانهِ؛ لأنَّه كان أنكر على ابنِ مسعودٍ رضي الله تعالى عنه قراءة شيءٍ من القرآنِ على خلافِ ما أقرأه رسول الله ، فاستقرأهُما وقال لكلٍّ منهما: أصبتَ. قال أُبيٌّ: فأخذنِي الشَّكُّ، فضربَ (٦) في صدرهِ، قال: ففضتُ عرقًا، وكأنَّما أنظرُ إلى اللهِ فرقًا، وأخبره (٧) أنَّ جبريلَ أتاهُ فقال: «إنَّ اللهَ يأمركَ أن تُقرِئ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله