«الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٦٢

الحديث رقم ٤٩٦٢ من كتاب «كتاب تفسير القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: سورة إذا زلزلت الأرض زلزالها.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٩٦٢ في صحيح البخاري

«الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا

⦗١٧٦⦘

فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ فِي الْمَرْجِ وَالرَّوْضَةِ، كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهْيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِئَاءً وَنِوَاءً، فَهْيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ عَنِ الْحُمُرِ، قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْفَاذَّةَ الْجَامِعَةَ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾».

﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾

إسناد حديث رقم ٤٩٦٢ من صحيح البخاري

٤٩٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٩٦٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

إنَّ الله تعالى يخلقُ في الأرضِ الحياةَ والنُّطق حتَّى تخبرَ بما أمرها (١) الله تعالى، وهذا مذهبُ أهل السُّنة. وقال العجَّاج:

أَوْحَى لَها القَرَارَ فَاسْتَقَرَّتِ

وهذا ساقطٌ للحَمُّويي (٢).

٤٩٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بنِ أبي أويسٍ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا) وبالإفراد لأبي ذرٍّ (٣) (مَالِكٌ) الإمامُ الأعظمُ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدويِّ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوانَ (السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ): (الخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ. فَأَمَّا) الرَّجل (الَّذِي) هي (لَهُ أَجْرٌ؛ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا) للجهادِ (فِي سَبِيلِ اللهِ) تعالى (فَأَطَالَ لَهَا) في الحبلِ الَّذي ربطهَا بهِ (٤) حتَّى تسرح للرَّعي (فِي مَرْجٍ) موضع كلأ، وسقط «لها» لأبي ذرٍّ (أَوْ رَوْضَةٍ) بالشَّكِّ (فَمَا أَصَابَتْ) أي: ما (٥) أكلت وشربت ومشت (فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ) بكسر الطاء المهملة وفتح

التحتية، أي: حبلها المربوطة فيه (فِي المَرْجِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «منَ المرجِ» (وَالرَّوْضَةِ) بغير ألف قبل الواو (كَانَ لَهُ) أي: (١) لصاحبهَا (حَسَنَاتٍ) في الآخرةِ (وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا) المذكُور (فَاسْتَنَّتْ) بفتح الفوقية وتشديد النون، أي: عدت بمرحٍ ونشاطٍ (شَرَفًا) بفتح المعجمة والراء والفاء (أَوْ شَرَفَيْنِ) شوطًا أو شوطين، فبعدتْ عن الموضعِ الَّذي ربطهَا صاحبهَا فيهِ ترعَى ورعت في غيرهِ (كَانَتْ آثَارُهَا) بالمثلَّثة في الأرضِ بحوافرها عند مشيهَا (وَأَرْوَاثُهَا) بالمثلثة (حَسَنَاتٍ لَهُ) لصاحبها في الآخرةِ (وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَْرٍ) بفتح الهاء وسكونها (فَشَرِبَتْ مِنْهُ) بغيرِ قصدِ صاحبها (وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ كَانَ ذَلِكَ) أي (٢): شربها وإرادته أن يسقيهَا (حَسَنَاتٍ لَهُ) في الآخرةِ (فَهْيَ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ: «وهي» (لِذَلِكَ الرَّجُلِ) الَّذي ربطهَا (أَجْرٌ. وَ) أمَّا الَّذي هي له سترٌ فهو (رَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا) أي: استغناءً عن النَّاس (وَتَعَفُّفًا) عن سؤالهمْ يتردَّد عليها لحاجاته (٣) (وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا) بأن يؤدِّي زكاةَ تجارتها (وَلَا ظُهُورِهَا) بأن يركبَ عليها في سبيلِ الله (فَهْيَ) أي: الخيلُ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (٤): «فهو» أي: ذلك الفعلُ الَّذي فعلهُ (لَهُ سِتْرٌ) يحجبهُ عن الفاقةِ. (وَ) أمَّا الَّذي هي عليه وزرٌ؛ فهو (رَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا) أي: لأجلِ الفخرِ (وَرِياءً) أي: إظهارًا للطَّاعة والباطن بخلافه (وَنِوَاءً) بكسر النون وفتح الواو ممدودًا، أي: عداوةً. زاد في «الجهادِ»: «لأهلِ الإسلامِ» [خ¦٢٨٦٠] (فَهْيَ عَلَى ذَلِكَ) الرَّجل (وِزْرٌ. فَسُئِلَ) بالفاء وضم السين مبنيًّا للمجهول، والسَّائل صَعْصعة بن ناجيَّة، ولأبي ذرٍّ: «وسُئل» (رَسُولُ اللهِ عَنِ الحُمُرِ) هل لها حكمُ الخيلِ؟ (قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الآيَةَ الفَاذَّةَ) بالفاء والمعجمة المشددة، القليلة المِثْل، المتفردة (٥) في معناهَا (الجَامِعَةَ) لكلِّ الخيراتِ والسُّرور (﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]) روى الإمامُ أحمد عن صعصعةَ بن معاويةَ عمِّ الفرزدق: أنَّه أتى النَّبيَّ فقرأ الآية، فقال: حسبي لا أبالِي أنْ لا أسمعَ غيرها.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

إنَّ الله تعالى يخلقُ في الأرضِ الحياةَ والنُّطق حتَّى تخبرَ بما أمرها (١) الله تعالى، وهذا مذهبُ أهل السُّنة. وقال العجَّاج:

أَوْحَى لَها القَرَارَ فَاسْتَقَرَّتِ

وهذا ساقطٌ للحَمُّويي (٢).

٤٩٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بنِ أبي أويسٍ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا) وبالإفراد لأبي ذرٍّ (٣) (مَالِكٌ) الإمامُ الأعظمُ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدويِّ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوانَ (السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ): (الخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ. فَأَمَّا) الرَّجل (الَّذِي) هي (لَهُ أَجْرٌ؛ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا) للجهادِ (فِي سَبِيلِ اللهِ) تعالى (فَأَطَالَ لَهَا) في الحبلِ الَّذي ربطهَا بهِ (٤) حتَّى تسرح للرَّعي (فِي مَرْجٍ) موضع كلأ، وسقط «لها» لأبي ذرٍّ (أَوْ رَوْضَةٍ) بالشَّكِّ (فَمَا أَصَابَتْ) أي: ما (٥) أكلت وشربت ومشت (فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ) بكسر الطاء المهملة وفتح

التحتية، أي: حبلها المربوطة فيه (فِي المَرْجِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «منَ المرجِ» (وَالرَّوْضَةِ) بغير ألف قبل الواو (كَانَ لَهُ) أي: (١) لصاحبهَا (حَسَنَاتٍ) في الآخرةِ (وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا) المذكُور (فَاسْتَنَّتْ) بفتح الفوقية وتشديد النون، أي: عدت بمرحٍ ونشاطٍ (شَرَفًا) بفتح المعجمة والراء والفاء (أَوْ شَرَفَيْنِ) شوطًا أو شوطين، فبعدتْ عن الموضعِ الَّذي ربطهَا صاحبهَا فيهِ ترعَى ورعت في غيرهِ (كَانَتْ آثَارُهَا) بالمثلَّثة في الأرضِ بحوافرها عند مشيهَا (وَأَرْوَاثُهَا) بالمثلثة (حَسَنَاتٍ لَهُ) لصاحبها في الآخرةِ (وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَْرٍ) بفتح الهاء وسكونها (فَشَرِبَتْ مِنْهُ) بغيرِ قصدِ صاحبها (وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ كَانَ ذَلِكَ) أي (٢): شربها وإرادته أن يسقيهَا (حَسَنَاتٍ لَهُ) في الآخرةِ (فَهْيَ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ: «وهي» (لِذَلِكَ الرَّجُلِ) الَّذي ربطهَا (أَجْرٌ. وَ) أمَّا الَّذي هي له سترٌ فهو (رَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا) أي: استغناءً عن النَّاس (وَتَعَفُّفًا) عن سؤالهمْ يتردَّد عليها لحاجاته (٣) (وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا) بأن يؤدِّي زكاةَ تجارتها (وَلَا ظُهُورِهَا) بأن يركبَ عليها في سبيلِ الله (فَهْيَ) أي: الخيلُ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (٤): «فهو» أي: ذلك الفعلُ الَّذي فعلهُ (لَهُ سِتْرٌ) يحجبهُ عن الفاقةِ. (وَ) أمَّا الَّذي هي عليه وزرٌ؛ فهو (رَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا) أي: لأجلِ الفخرِ (وَرِياءً) أي: إظهارًا للطَّاعة والباطن بخلافه (وَنِوَاءً) بكسر النون وفتح الواو ممدودًا، أي: عداوةً. زاد في «الجهادِ»: «لأهلِ الإسلامِ» [خ¦٢٨٦٠] (فَهْيَ عَلَى ذَلِكَ) الرَّجل (وِزْرٌ. فَسُئِلَ) بالفاء وضم السين مبنيًّا للمجهول، والسَّائل صَعْصعة بن ناجيَّة، ولأبي ذرٍّ: «وسُئل» (رَسُولُ اللهِ عَنِ الحُمُرِ) هل لها حكمُ الخيلِ؟ (قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الآيَةَ الفَاذَّةَ) بالفاء والمعجمة المشددة، القليلة المِثْل، المتفردة (٥) في معناهَا (الجَامِعَةَ) لكلِّ الخيراتِ والسُّرور (﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]) روى الإمامُ أحمد عن صعصعةَ بن معاويةَ عمِّ الفرزدق: أنَّه أتى النَّبيَّ فقرأ الآية، فقال: حسبي لا أبالِي أنْ لا أسمعَ غيرها.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله