«فِي قَوْلِهِ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٤٤

الحديث رقم ٥٠٤٤ من كتاب «كتاب فضائل القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الترتيل في القراءة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٠٤٤ في صحيح البخاري

«فِي قَوْلِهِ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ الْآيَةَ الَّتِي فِي: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ قَالَ: إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ».

بَابُ مَدِّ الْقِرَاءَةِ

إسناد حديث رقم ٥٠٤٤ من صحيح البخاري

٥٠٤٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٠٤٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٠٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو: ابنُ عبدِ الحميدِ (عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ) الهمدانيِّ الكوفيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) أحدِ الأعلامِ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ) تعالى: (﴿لَا تُحَرِّكْ﴾) يا محمَّد (﴿بِهِ﴾) بالقرآنِ (﴿لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]) بالقرآنِ (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا نَزَلَ) عليه (جِبْرِيلُ بِالوَحْيِ، وَكَانَ مِمَّا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «ممَّن» (يُحَرِّكُ بِهِ) بالوحي (لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ) بالتَّثنية، و «مِن» للتَّبعيض، و «مَنْ» موصولة (فَيَشْتَدُّ (١) عَلَيْهِ) لثقل القولِ (٢)، فكان يتعجَّل بأخذهِ لتزول المشقَّة سريعًا، أو خشية أن ينساهُ، أو من حبِّه إيَّاه (وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ) الاشتداد حالَ نزولِ الوحي (فَأَنْزَلَ اللهُ (٣)) تعالى بسببِ الاشتدادِ (الآيَةَ الَّتِي فِي) سورة: (﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾) وهي قوله ﷿: (﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾) (٤) اقتصر على اللِّسان؛ لأنَّه الأصل في النُّطق (﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٦ - ١٧]) أي: قراءته.

قال الرَّاغب: القرآنُ في الأصلِ مصدرٌ كرجحان، وقد خصَّ بالكتاب المنزَّل على نبيِّه وصارَ له كالعلم، وقال بعضهُم: تسميةُ هذا الكتابِ قرآنًا من بينِ كتبِ الله؛ لكونه جامعًا لثمرةِ كتبه، بل لجمعه ثمرةَ جميعِ العلومِ (فَإِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقُرْآنَهُ) وثبت قوله: «فإن علينا .. » إلى آخره (٥) في رواية أبوي ذرٍّ والوقتِ والأَصيليِّ وابنِ عساكرٍ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٠٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو: ابنُ عبدِ الحميدِ (عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ) الهمدانيِّ الكوفيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) أحدِ الأعلامِ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ) تعالى: (﴿لَا تُحَرِّكْ﴾) يا محمَّد (﴿بِهِ﴾) بالقرآنِ (﴿لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]) بالقرآنِ (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا نَزَلَ) عليه (جِبْرِيلُ بِالوَحْيِ، وَكَانَ مِمَّا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «ممَّن» (يُحَرِّكُ بِهِ) بالوحي (لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ) بالتَّثنية، و «مِن» للتَّبعيض، و «مَنْ» موصولة (فَيَشْتَدُّ (١) عَلَيْهِ) لثقل القولِ (٢)، فكان يتعجَّل بأخذهِ لتزول المشقَّة سريعًا، أو خشية أن ينساهُ، أو من حبِّه إيَّاه (وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ) الاشتداد حالَ نزولِ الوحي (فَأَنْزَلَ اللهُ (٣)) تعالى بسببِ الاشتدادِ (الآيَةَ الَّتِي فِي) سورة: (﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾) وهي قوله ﷿: (﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾) (٤) اقتصر على اللِّسان؛ لأنَّه الأصل في النُّطق (﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٦ - ١٧]) أي: قراءته.

قال الرَّاغب: القرآنُ في الأصلِ مصدرٌ كرجحان، وقد خصَّ بالكتاب المنزَّل على نبيِّه وصارَ له كالعلم، وقال بعضهُم: تسميةُ هذا الكتابِ قرآنًا من بينِ كتبِ الله؛ لكونه جامعًا لثمرةِ كتبه، بل لجمعه ثمرةَ جميعِ العلومِ (فَإِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقُرْآنَهُ) وثبت قوله: «فإن علينا .. » إلى آخره (٥) في رواية أبوي ذرٍّ والوقتِ والأَصيليِّ وابنِ عساكرٍ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله