(١) حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (٢) أَبِيهِ، عَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٥٥

الحديث رقم ٥٠٥٥ من كتاب «كتاب فضائل القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب البكاء عند قراءة القرآن.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (١) حدثني عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن (٢)…

(١) حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (٢) أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «اقْرَأْ عَلَيَّ، قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي، قَالَ: فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ لِي: كُفَّ، أَوْ أَمْسِكْ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ».

سند حديث: ٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا…

٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ يَحْيَى: بَعْضُ الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ لِي النَّبِيُّ .

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ الْأَعْمَشُ: وَبَعْضُ الْحَدِيثِ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (١) حدثني عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن (٢)…

طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن يقرأ عليه شيئًا من القرآن، فقال: يا رسول الله، كيف أقرؤه عليك وعليك أنزل؟! فقال صلى الله عليه وسلم: إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأ عليه من سورة النساء، فلما بلغ قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ، وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا}.

أي ماذا يكون حالك وحال أمتك إذا أتينا بك شهيدًا على أمتك أنك بلغتهم رسالة ربك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: توقف الآن عن القراءة، قال ابن مسعود رضي الله عنه: فالتفتُّ إليه فإذا عيناه تجري دموعهما رهبة من الموقف، ورحمة بأمته.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قال النووي: استحباب استماع القراءة والإصغاء لها والبكاء عندها وتدبرها، واستحباب طلب القراءة من غيره ليستمع له، وهو أبلغ في التفهم والتدبر من قراءته بنفسه.
  • سماع القرآن فيه ثواب كما في تلاوته.
  • فضيلة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، حيث أحب الرسول صلى الله عليه وسلم أن يسمعه من فِيه، وهذا يدل على حرص ابن مسعود رضي الله عنه على تطلُّب القرآن وحفظه وإتقانه.
  • فضيلة البكاء خشية من الله عز وجل عند سماع آياته، مع التزام السكون، وحسن الصمت، وعدم الصراخ.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: (١) حدثني عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن (٢)…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

يُصَرِّحُ بِتَحْدِيثِهِ ثُمَّ تَوَقَّفَ وَتَحَقَّقَ أَنَّهُ سَمِعَهُ بِوَاسِطَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ مُخَالَفَةُ أَبَانَ لِأَنَّ شَيْبَانَ أَحْفَظُ مِنْ أَبَانَ، أَوْ كَانَ عِنْدَ يَحْيَى عَنْهُمَا، وَيُؤَيِّدُهُ اخْتِلَافُ سِيَاقِهِمَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصِّيَامِ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُصَرِّحًا بِالسَّمَاعِ بِغَيْرِ تَوَقُّفٍ لَكِنْ لِبَعْضِ الْحَدِيثِ فِي قِصَّةِ الصِّيَامِ حَسْبٌ. قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: قِصَّةُ الصِّيَامِ لَمْ تَخْتَلِفْ عَلَى يَحْيَى فِي رِوَايَتِهِ إِيَّاهَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ.

(تَنْبِيهٌ): الْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ جَمِيعُهُ، وَلَا يَرُدُّ عَلَى هَذَا أَنَّ الْقِصَّةَ وَقَعَتْ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ بِمُدَّةٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بَعْضُ الْقُرْآنِ الَّذِي تَأَخَّرَ نُزُولُهُ، لِأَنَّا نَقُولُ: سَلَّمْنَا ذَلِكَ لَكِنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقُ وَهُوَ الَّذِي فَهِمَ الصَّحَابِيُّ فَكَانَ يَقُولُ: لَيْتَنِي لَوْ قَبِلْتُ الرُّخْصَةَ. وَلَا شَكَّ أَنَّهُ بَعْدَ النَّبِيِّ كَانَ قَدْ أَضَافَ الَّذِي نَزَلَ آخِرًا إِلَى مَا نَزَلَ أَوَّلًا، فَالْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ جَمِيعُ مَا كَانَ نَزَلَ إِذْ ذَاكَ وَهُوَ مُعْظَمُهُ، وَوَقَعَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ مَا نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يُوَزَّعُ بِقِسْطِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٣٥ - بَاب الْبُكَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ يَحْيَى بَعْضُ الْحَدِيثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ لِي النَّبِيُّ . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ الْأَعْمَشُ: وَبَعْضُ الْحَدِيثِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : اقْرَأْ عَلَيَّ. قَالَ: قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي. قَالَ: فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ لِي: كُفَّ، أَوْ أَمْسِكْ. فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ.

٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ : اقْرَأْ عَلَيَّ. قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْبُكَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ) قَالَ النَّوَوِيُّ: الْبُكَاءُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ صِفَةُ الْعَارِفِينَ وَشِعَارُ الصَّالِحِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾، ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ وَالْأَحَادِيثُ فِيهِ كَثِيرَةٌ. قَالَ الْغَزَالِيُّ: يُسْتَحَبُّ الْبُكَاءُ مَعَ الْقِرَاءَةِ وَعِنْدَهَا، وَطَرِيقُ تَحْصِيلِهِ أَنْ يَحْضُرَ قَلْبَهُ الْحُزْنُ وَالْخَوْفُ بِتَأَمُّلِ مَا فِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ وَالْوَثَائِقِ وَالْعُهُودِ ثُمَّ يَنْظُرُ تَقْصِيرَهُ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ حُزْنٌ فَلْيَبْكِ عَلَى فَقْدِ ذَلِكَ وَأَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَذْكُورِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَسَاقَ الْمَتْنَ هُنَاكَ عَلَى لَفْظِ شَيْخِهِ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ الْمَرْوَزِيِّ. وَسَاقَهُ هُنَا عَلَى لَفْظِ شَيْخِهِ مُسَدَّدٍ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ.

وَعُرِفَ مِنْ هُنَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: بَعْضُ الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَعْمَشَ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسَمِعَ بَعْضَهُ مِنْ عَمْرِو ابْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ أَيْضًا، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي عند الْأَعْمَشِ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٣٥) (باب البُكَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ).

٥٠٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ) بنُ الفضلِ قال: (أَخْبَرَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ سُلَيْمَانَ) الأعمشِ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبِيدَةَ) السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (قَالَ يَحْيَى) القطَّان: (بَعْضُ الحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) قالَ ابنُ مسعودٍ: (قَالَ لِي النَّبِيُّ ).

وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو: ابنُ مسرهدٍ، واللَّفظ له (عَنْ يَحْيَى) بنِ سعيدٍ القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبِيدَةَ) السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (قَالَ الأَعْمَشُ) أيضًا: (وَبَعْضُ الحَدِيثِ) بالواو (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ، فيكون الأعمش سمع الحديثَ المذكور من إبراهيمَ النَّخعيِّ، وبعضَهُ من عمرو بن مرَّة، عن إبراهيم (عَنْ) ولأبي ذرٍّ: «وعن» (أَبِيهِ) بواو العطف عن الأعمشِ، والضَّمير لأبي سفيانَ، واسمُ أبيهِ: سعيدُ بن مسروقٍ الثَّوري، فيكون سفيان روى (١) الحديث عن الأعمش، وعن أبيهِ سعيد (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلمِ بنِ صبيحٍ الكوفيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ، لكن رواية أبي الضُّحى عن ابنِ مسعودٍ منقطعةٌ؛ لأنَّه لم يدركه (قَالَ: قَالَ) لي (رَسُولُ اللهِ : اقْرَأْ عَلَيَّ. قَالَ) ابنُ مسعودٍ: (قُلْتُ): يا رسول الله (آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟) بضم الهمزة (قَالَ) : (إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي. قَالَ: فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ:

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

من أبي سَلمَة. وَكَانَ يحيى يحدث بِهَذَا عَن أبي سَلمَة، ثمَّ توقف فِيهِ وتححق أَنه سَمعه بِوَاسِطَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، وَلَا يضر هَذَا لِأَن يحيى من رُوِيَ عَن أبي سَلمَة، وَقد تقدم فِي الصّيام من طَرِيق الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى عَن أبي سَلمَة مُصَرحًا بِالسَّمَاعِ من غير توقف. قَوْله: (وَلَا تزد على ذَلِك) أَي: على سبع قَالَ الْكرْمَانِي. مُقْتَضى لَا تزد أَن لَا تجوز الزِّيَادَة. قلت: لَعَلَّ ذَلِك بِالنّظرِ إِلَى الْمُخَاطب، خاطبه لضَعْفه وعجزه. أَو أَن النَّهْي لَيْسَ للتَّحْرِيم، وَكَانَ أبي بن كَعْب يختمه فِي ثَمَان. وَكَانَ الْأسود يختمه فِي سِتّ، وعلقمة فِي خمس، وَرُوِيَ عَن معَاذ بن جبل، وَكَانَت طَائِفَة تقْرَأ الْقُرْآن كُله فِي لَيْلَة أَو رَكْعَة. وَرُوِيَ ذَلِك عَن عُثْمَان بن عَفَّان وَتَمِيم الدَّارِيّ. وَكَانَ سليم يختك الْقُرْآن فِي لَيْلَة ثَلَاث مَرَّات، ذكر ذَلِك أَبُو عبيد. وَقَالَ صَاحب التَّوْضِيح: أَكثر مَا بلغنَا، قِرَاءَة ثَمَان ختمات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة، وَقَالَ السّلمِيّ: سَمِعت الشَّيْخ أَبَا عُثْمَان المغربي يَقُول: ابْن الْكَاتِب يخْتم بِالنَّهَارِ أَربع ختمات وبالليل أَربع ختمات.

٥٣ - (بابُ البُكاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ)

أَي: هَذَا بَاب ف بَيَان حسن الْبكاء عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن، لِأَنَّهُ صفة العارفين وشعار الصَّالِحين قَالَ الله تَعَالَى: {يخرون للأذقان يَبْكُونَ} (الْإِسْرَاء: ٩٠١) {خروا سجدا وبكيا} (مَرْيَم: ٨٥) .

٥٥٠٥ - حدَّثنا صَدَقَةُ أخبرنَا يَحْياى عنْ سُفْيانَ عنْ سُلَيْمانَ عنْ إبْراهِيمَ عنْ عَبِيدَةَ عنْ عبْدِ الله قَالَ يَحْيى ا: بعْضُ الحَدِيثِ عنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، قَالَ لِي النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

ح وحدَّثنا مُسَدَّدٌ عنْ يَحْيى عنْ سُفْيانَ عنِ الأعْمَشِ عنْ إبْرَاهِيمَ وعَنْ عَبِيدَةَ عنْ عبْدِ الله قَالَ الأعْمَشُ؛ وبَعْضَ الحَدِيثِ حدَّثني عَمْرُو بنُ مُرَّةَ عنْ إبْرَاهِيمَ وعنْ أبِيهِ عنْ أبي الضُّحى عنْ عبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اقْرَأُ علَيَّ. قَالَ: قُلْتُ آقْرَأُ علَيْكَ وعلَيْكَ أنزِل؟ قَالَ: إنِّي أشْتَهِي أنْ أسْمَعَهُ منْ غَيْرِي قَالَ: فَقَرَأتُ النِّساءَ حتَّى إذَا بلَغْتُ { (٤) ؟ ٤١} (النِّسَاء: ١٤) قَالَ لي: كُفَّ أوْ أمْسِكْ، فرَأيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفانِ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (قرأيت عَيْنَيْهِ نذرفان) . والْحَدِيث مربعين هَذَا الْإِسْنَاد فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء، كَمَا أخرجه هُنَا عَن صَدَقَة بن الْفضل عَن يحيى الْقطَّان عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عُبَيْدَة، بِفَتْح الْعين: السَّلمَانِي عَن عبد الله بن مَسْعُود. أخرجه عَن قريب فِي بَاب قَول المقرىء للقارىء: حَسبك، عَن مُحَمَّد بن يُوسُف عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الْأَعْمَش إِلَى آخِره، وَمر فِي الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (وَبَعض الحَدِيث) مَنْصُوب بقوله: حَدثنِي عَمْرو بن مرّة عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ. قَوْله: (وَعَن أَبِيه) عطف على قَوْله: (عَن سُلَيْمَان) . قَوْله: (وَعَن أَبِيه) أَي: عَن أبي سُفْيَان، واسْمه سعيد بن مَسْرُوق الثَّوْريّ وَالْحَاصِل أَن سُفْيَان الثَّوْريّ رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أَبِيه سعيد وَأَبوهُ رُوِيَ عَن أبي الضُّحَى مُسلم بن صبيح الْكُوفِي عَن عبد الله بن مَسْعُود، وَهُوَ مُنْقَطع لِأَن أَبَا الضُّحَى لم يدْرك ابْن مَسْعُود وَرِوَايَة إِبْرَاهِيم عَن أبي عُبَيْدَة عَن ابْن مَسْعُود مُتَّصِلَة. قَوْله: (كف أَو أمسك) شكّ من الرَّاوِي، وَفِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة: حَسبك، وَوَقع فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن فضَالة الظفري: أَن ذَلِك كَانَ وَهُوَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بني ظفر أخرجه ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيرهمَا من طَرِيق يُونُس بن مُحَمَّد بن فضَالة عَن أَبِيه: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَاهُم فِي بني ظفر وَمَعَهُ ابْن مَسْعُود وناس من أَصْحَابه، فَأمر قَارِئًا فَقَرَأَ، فَأتى على هَذِه الْآيَة {فَكيف إِذا جِئْنَا من أكل أمة بِشَهِيد} (النِّسَاء: ١٤) فَبكى حَتَّى ضرب لحياه ووجنتاه، فَقَالَ: يارب هَذَا شهِدت على أَمن أَنا بَين ظهريه، فَكيف على من ألم أره؟ وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد من طَرِيق سعيد بن الْمسيب قَالَ: لَيْسَ من يَوْم إلَاّ يعرض على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمته غدْوَة وَعَشِيَّة فيعرفهم بِسِيمَاهُمْ وأعمالهم، فَلذَلِك يشْهد عَلَيْهِم فَفِي هَذَا الْمُرْسل مَا يرفع الْإِشْكَال الَّذِي تضمنه حَدِيث ابْن فضَالة.

٥٥٠٥ - حدَّثنا صَدَقَةُ أخبرنَا يَحْياى عنْ سُفْيانَ عنْ سُلَيْمانَ عنْ إبْراهِيمَ عنْ عَبِيدَةَ عنْ عبْدِ الله قَالَ يَحْيى ا: بعْضُ الحَدِيثِ عنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، قَالَ لِي النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

ح وحدَّثنا مُسَدَّدٌ عنْ يَحْيى عنْ سُفْيانَ عنِ الأعْمَشِ عنْ إبْرَاهِيمَ وعَنْ عَبِيدَةَ عنْ عبْدِ الله قَالَ الأعْمَشُ؛ وبَعْضَ الحَدِيثِ حدَّثني عَمْرُو بنُ مُرَّةَ عنْ إبْرَاهِيمَ وعنْ أبِيهِ عنْ أبي الضُّحى عنْ عبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اقْرَأُ علَيَّ. قَالَ: قُلْتُ آقْرَأُ علَيْكَ وعلَيْكَ أنزِل؟ قَالَ: إنِّي أشْتَهِي أنْ أسْمَعَهُ منْ غَيْرِي قَالَ: فَقَرَأتُ النِّساءَ حتَّى إذَا بلَغْتُ { (٤) ؟ ٤١} (النِّسَاء: ١٤) قَالَ لي: كُفَّ أوْ أمْسِكْ، فرَأيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفانِ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (قرأيت عَيْنَيْهِ نذرفان) . والْحَدِيث مربعين هَذَا الْإِسْنَاد فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء، كَمَا أخرجه هُنَا عَن صَدَقَة بن الْفضل عَن يحيى الْقطَّان عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عُبَيْدَة، بِفَتْح الْعين: السَّلمَانِي عَن عبد الله بن مَسْعُود. أخرجه عَن قريب فِي بَاب قَول المقرىء للقارىء: حَسبك، عَن مُحَمَّد بن يُوسُف عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الْأَعْمَش إِلَى آخِره، وَمر فِي الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (وَبَعض الحَدِيث) مَنْصُوب بقوله: حَدثنِي عَمْرو بن مرّة عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ. قَوْله: (وَعَن أَبِيه) عطف على قَوْله: (عَن سُلَيْمَان) . قَوْله: (وَعَن أَبِيه) أَي: عَن أبي سُفْيَان، واسْمه سعيد بن مَسْرُوق الثَّوْريّ وَالْحَاصِل أَن سُفْيَان الثَّوْريّ رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أَبِيه سعيد وَأَبوهُ رُوِيَ عَن أبي الضُّحَى مُسلم بن صبيح الْكُوفِي عَن عبد الله بن مَسْعُود، وَهُوَ مُنْقَطع لِأَن أَبَا الضُّحَى لم يدْرك ابْن مَسْعُود وَرِوَايَة إِبْرَاهِيم عَن أبي عُبَيْدَة عَن ابْن مَسْعُود مُتَّصِلَة. قَوْله: (كف أَو أمسك) شكّ من الرَّاوِي، وَفِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة: حَسبك، وَوَقع فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن فضَالة الظفري: أَن ذَلِك كَانَ وَهُوَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بني ظفر أخرجه ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيرهمَا من طَرِيق يُونُس بن مُحَمَّد بن فضَالة عَن أَبِيه: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَاهُم فِي بني ظفر وَمَعَهُ ابْن مَسْعُود وناس من أَصْحَابه، فَأمر قَارِئًا فَقَرَأَ، فَأتى على هَذِه الْآيَة {فَكيف إِذا جِئْنَا من أكل أمة بِشَهِيد} (النِّسَاء: ١٤) فَبكى حَتَّى ضرب لحياه ووجنتاه، فَقَالَ: يارب هَذَا شهِدت على أَمن أَنا بَين ظهريه، فَكيف على من ألم أره؟ وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد من طَرِيق سعيد بن الْمسيب قَالَ: لَيْسَ من يَوْم إلَاّ يعرض على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمته غدْوَة وَعَشِيَّة فيعرفهم بِسِيمَاهُمْ وأعمالهم، فَلذَلِك يشْهد عَلَيْهِم فَفِي هَذَا الْمُرْسل مَا يرفع الْإِشْكَال الَّذِي تضمنه حَدِيث ابْن فضَالة.

٦٥٠٥ - حدَّثنا قَيْسُ بنُ حَفْصٍ حَدثنَا عبْدُ الوَاحِدِ حَدثنَا الأعْمَشُ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عَبِيدَةَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

يُصَرِّحُ بِتَحْدِيثِهِ ثُمَّ تَوَقَّفَ وَتَحَقَّقَ أَنَّهُ سَمِعَهُ بِوَاسِطَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ مُخَالَفَةُ أَبَانَ لِأَنَّ شَيْبَانَ أَحْفَظُ مِنْ أَبَانَ، أَوْ كَانَ عِنْدَ يَحْيَى عَنْهُمَا، وَيُؤَيِّدُهُ اخْتِلَافُ سِيَاقِهِمَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصِّيَامِ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُصَرِّحًا بِالسَّمَاعِ بِغَيْرِ تَوَقُّفٍ لَكِنْ لِبَعْضِ الْحَدِيثِ فِي قِصَّةِ الصِّيَامِ حَسْبٌ. قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: قِصَّةُ الصِّيَامِ لَمْ تَخْتَلِفْ عَلَى يَحْيَى فِي رِوَايَتِهِ إِيَّاهَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ.

(تَنْبِيهٌ): الْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ جَمِيعُهُ، وَلَا يَرُدُّ عَلَى هَذَا أَنَّ الْقِصَّةَ وَقَعَتْ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ بِمُدَّةٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بَعْضُ الْقُرْآنِ الَّذِي تَأَخَّرَ نُزُولُهُ، لِأَنَّا نَقُولُ: سَلَّمْنَا ذَلِكَ لَكِنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقُ وَهُوَ الَّذِي فَهِمَ الصَّحَابِيُّ فَكَانَ يَقُولُ: لَيْتَنِي لَوْ قَبِلْتُ الرُّخْصَةَ. وَلَا شَكَّ أَنَّهُ بَعْدَ النَّبِيِّ كَانَ قَدْ أَضَافَ الَّذِي نَزَلَ آخِرًا إِلَى مَا نَزَلَ أَوَّلًا، فَالْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ جَمِيعُ مَا كَانَ نَزَلَ إِذْ ذَاكَ وَهُوَ مُعْظَمُهُ، وَوَقَعَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ مَا نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يُوَزَّعُ بِقِسْطِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٣٥ - بَاب الْبُكَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ يَحْيَى بَعْضُ الْحَدِيثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ لِي النَّبِيُّ . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ الْأَعْمَشُ: وَبَعْضُ الْحَدِيثِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : اقْرَأْ عَلَيَّ. قَالَ: قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي. قَالَ: فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ لِي: كُفَّ، أَوْ أَمْسِكْ. فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ.

٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ : اقْرَأْ عَلَيَّ. قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْبُكَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ) قَالَ النَّوَوِيُّ: الْبُكَاءُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ صِفَةُ الْعَارِفِينَ وَشِعَارُ الصَّالِحِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾، ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ وَالْأَحَادِيثُ فِيهِ كَثِيرَةٌ. قَالَ الْغَزَالِيُّ: يُسْتَحَبُّ الْبُكَاءُ مَعَ الْقِرَاءَةِ وَعِنْدَهَا، وَطَرِيقُ تَحْصِيلِهِ أَنْ يَحْضُرَ قَلْبَهُ الْحُزْنُ وَالْخَوْفُ بِتَأَمُّلِ مَا فِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ وَالْوَثَائِقِ وَالْعُهُودِ ثُمَّ يَنْظُرُ تَقْصِيرَهُ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ حُزْنٌ فَلْيَبْكِ عَلَى فَقْدِ ذَلِكَ وَأَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَذْكُورِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَسَاقَ الْمَتْنَ هُنَاكَ عَلَى لَفْظِ شَيْخِهِ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ الْمَرْوَزِيِّ. وَسَاقَهُ هُنَا عَلَى لَفْظِ شَيْخِهِ مُسَدَّدٍ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ.

وَعُرِفَ مِنْ هُنَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: بَعْضُ الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَعْمَشَ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسَمِعَ بَعْضَهُ مِنْ عَمْرِو ابْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ أَيْضًا، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي عند الْأَعْمَشِ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٣٥) (باب البُكَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ).

٥٠٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ) بنُ الفضلِ قال: (أَخْبَرَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ سُلَيْمَانَ) الأعمشِ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبِيدَةَ) السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (قَالَ يَحْيَى) القطَّان: (بَعْضُ الحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) قالَ ابنُ مسعودٍ: (قَالَ لِي النَّبِيُّ ).

وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو: ابنُ مسرهدٍ، واللَّفظ له (عَنْ يَحْيَى) بنِ سعيدٍ القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبِيدَةَ) السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (قَالَ الأَعْمَشُ) أيضًا: (وَبَعْضُ الحَدِيثِ) بالواو (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ، فيكون الأعمش سمع الحديثَ المذكور من إبراهيمَ النَّخعيِّ، وبعضَهُ من عمرو بن مرَّة، عن إبراهيم (عَنْ) ولأبي ذرٍّ: «وعن» (أَبِيهِ) بواو العطف عن الأعمشِ، والضَّمير لأبي سفيانَ، واسمُ أبيهِ: سعيدُ بن مسروقٍ الثَّوري، فيكون سفيان روى (١) الحديث عن الأعمش، وعن أبيهِ سعيد (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلمِ بنِ صبيحٍ الكوفيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ، لكن رواية أبي الضُّحى عن ابنِ مسعودٍ منقطعةٌ؛ لأنَّه لم يدركه (قَالَ: قَالَ) لي (رَسُولُ اللهِ : اقْرَأْ عَلَيَّ. قَالَ) ابنُ مسعودٍ: (قُلْتُ): يا رسول الله (آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟) بضم الهمزة (قَالَ) : (إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي. قَالَ: فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ:

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

من أبي سَلمَة. وَكَانَ يحيى يحدث بِهَذَا عَن أبي سَلمَة، ثمَّ توقف فِيهِ وتححق أَنه سَمعه بِوَاسِطَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، وَلَا يضر هَذَا لِأَن يحيى من رُوِيَ عَن أبي سَلمَة، وَقد تقدم فِي الصّيام من طَرِيق الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى عَن أبي سَلمَة مُصَرحًا بِالسَّمَاعِ من غير توقف. قَوْله: (وَلَا تزد على ذَلِك) أَي: على سبع قَالَ الْكرْمَانِي. مُقْتَضى لَا تزد أَن لَا تجوز الزِّيَادَة. قلت: لَعَلَّ ذَلِك بِالنّظرِ إِلَى الْمُخَاطب، خاطبه لضَعْفه وعجزه. أَو أَن النَّهْي لَيْسَ للتَّحْرِيم، وَكَانَ أبي بن كَعْب يختمه فِي ثَمَان. وَكَانَ الْأسود يختمه فِي سِتّ، وعلقمة فِي خمس، وَرُوِيَ عَن معَاذ بن جبل، وَكَانَت طَائِفَة تقْرَأ الْقُرْآن كُله فِي لَيْلَة أَو رَكْعَة. وَرُوِيَ ذَلِك عَن عُثْمَان بن عَفَّان وَتَمِيم الدَّارِيّ. وَكَانَ سليم يختك الْقُرْآن فِي لَيْلَة ثَلَاث مَرَّات، ذكر ذَلِك أَبُو عبيد. وَقَالَ صَاحب التَّوْضِيح: أَكثر مَا بلغنَا، قِرَاءَة ثَمَان ختمات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة، وَقَالَ السّلمِيّ: سَمِعت الشَّيْخ أَبَا عُثْمَان المغربي يَقُول: ابْن الْكَاتِب يخْتم بِالنَّهَارِ أَربع ختمات وبالليل أَربع ختمات.

٥٣ - (بابُ البُكاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ)

أَي: هَذَا بَاب ف بَيَان حسن الْبكاء عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن، لِأَنَّهُ صفة العارفين وشعار الصَّالِحين قَالَ الله تَعَالَى: {يخرون للأذقان يَبْكُونَ} (الْإِسْرَاء: ٩٠١) {خروا سجدا وبكيا} (مَرْيَم: ٨٥) .

٥٥٠٥ - حدَّثنا صَدَقَةُ أخبرنَا يَحْياى عنْ سُفْيانَ عنْ سُلَيْمانَ عنْ إبْراهِيمَ عنْ عَبِيدَةَ عنْ عبْدِ الله قَالَ يَحْيى ا: بعْضُ الحَدِيثِ عنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، قَالَ لِي النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

ح وحدَّثنا مُسَدَّدٌ عنْ يَحْيى عنْ سُفْيانَ عنِ الأعْمَشِ عنْ إبْرَاهِيمَ وعَنْ عَبِيدَةَ عنْ عبْدِ الله قَالَ الأعْمَشُ؛ وبَعْضَ الحَدِيثِ حدَّثني عَمْرُو بنُ مُرَّةَ عنْ إبْرَاهِيمَ وعنْ أبِيهِ عنْ أبي الضُّحى عنْ عبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اقْرَأُ علَيَّ. قَالَ: قُلْتُ آقْرَأُ علَيْكَ وعلَيْكَ أنزِل؟ قَالَ: إنِّي أشْتَهِي أنْ أسْمَعَهُ منْ غَيْرِي قَالَ: فَقَرَأتُ النِّساءَ حتَّى إذَا بلَغْتُ { (٤) ؟ ٤١} (النِّسَاء: ١٤) قَالَ لي: كُفَّ أوْ أمْسِكْ، فرَأيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفانِ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (قرأيت عَيْنَيْهِ نذرفان) . والْحَدِيث مربعين هَذَا الْإِسْنَاد فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء، كَمَا أخرجه هُنَا عَن صَدَقَة بن الْفضل عَن يحيى الْقطَّان عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عُبَيْدَة، بِفَتْح الْعين: السَّلمَانِي عَن عبد الله بن مَسْعُود. أخرجه عَن قريب فِي بَاب قَول المقرىء للقارىء: حَسبك، عَن مُحَمَّد بن يُوسُف عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الْأَعْمَش إِلَى آخِره، وَمر فِي الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (وَبَعض الحَدِيث) مَنْصُوب بقوله: حَدثنِي عَمْرو بن مرّة عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ. قَوْله: (وَعَن أَبِيه) عطف على قَوْله: (عَن سُلَيْمَان) . قَوْله: (وَعَن أَبِيه) أَي: عَن أبي سُفْيَان، واسْمه سعيد بن مَسْرُوق الثَّوْريّ وَالْحَاصِل أَن سُفْيَان الثَّوْريّ رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أَبِيه سعيد وَأَبوهُ رُوِيَ عَن أبي الضُّحَى مُسلم بن صبيح الْكُوفِي عَن عبد الله بن مَسْعُود، وَهُوَ مُنْقَطع لِأَن أَبَا الضُّحَى لم يدْرك ابْن مَسْعُود وَرِوَايَة إِبْرَاهِيم عَن أبي عُبَيْدَة عَن ابْن مَسْعُود مُتَّصِلَة. قَوْله: (كف أَو أمسك) شكّ من الرَّاوِي، وَفِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة: حَسبك، وَوَقع فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن فضَالة الظفري: أَن ذَلِك كَانَ وَهُوَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بني ظفر أخرجه ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيرهمَا من طَرِيق يُونُس بن مُحَمَّد بن فضَالة عَن أَبِيه: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَاهُم فِي بني ظفر وَمَعَهُ ابْن مَسْعُود وناس من أَصْحَابه، فَأمر قَارِئًا فَقَرَأَ، فَأتى على هَذِه الْآيَة {فَكيف إِذا جِئْنَا من أكل أمة بِشَهِيد} (النِّسَاء: ١٤) فَبكى حَتَّى ضرب لحياه ووجنتاه، فَقَالَ: يارب هَذَا شهِدت على أَمن أَنا بَين ظهريه، فَكيف على من ألم أره؟ وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد من طَرِيق سعيد بن الْمسيب قَالَ: لَيْسَ من يَوْم إلَاّ يعرض على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمته غدْوَة وَعَشِيَّة فيعرفهم بِسِيمَاهُمْ وأعمالهم، فَلذَلِك يشْهد عَلَيْهِم فَفِي هَذَا الْمُرْسل مَا يرفع الْإِشْكَال الَّذِي تضمنه حَدِيث ابْن فضَالة.

٥٥٠٥ - حدَّثنا صَدَقَةُ أخبرنَا يَحْياى عنْ سُفْيانَ عنْ سُلَيْمانَ عنْ إبْراهِيمَ عنْ عَبِيدَةَ عنْ عبْدِ الله قَالَ يَحْيى ا: بعْضُ الحَدِيثِ عنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، قَالَ لِي النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

ح وحدَّثنا مُسَدَّدٌ عنْ يَحْيى عنْ سُفْيانَ عنِ الأعْمَشِ عنْ إبْرَاهِيمَ وعَنْ عَبِيدَةَ عنْ عبْدِ الله قَالَ الأعْمَشُ؛ وبَعْضَ الحَدِيثِ حدَّثني عَمْرُو بنُ مُرَّةَ عنْ إبْرَاهِيمَ وعنْ أبِيهِ عنْ أبي الضُّحى عنْ عبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اقْرَأُ علَيَّ. قَالَ: قُلْتُ آقْرَأُ علَيْكَ وعلَيْكَ أنزِل؟ قَالَ: إنِّي أشْتَهِي أنْ أسْمَعَهُ منْ غَيْرِي قَالَ: فَقَرَأتُ النِّساءَ حتَّى إذَا بلَغْتُ { (٤) ؟ ٤١} (النِّسَاء: ١٤) قَالَ لي: كُفَّ أوْ أمْسِكْ، فرَأيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفانِ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (قرأيت عَيْنَيْهِ نذرفان) . والْحَدِيث مربعين هَذَا الْإِسْنَاد فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء، كَمَا أخرجه هُنَا عَن صَدَقَة بن الْفضل عَن يحيى الْقطَّان عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عُبَيْدَة، بِفَتْح الْعين: السَّلمَانِي عَن عبد الله بن مَسْعُود. أخرجه عَن قريب فِي بَاب قَول المقرىء للقارىء: حَسبك، عَن مُحَمَّد بن يُوسُف عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الْأَعْمَش إِلَى آخِره، وَمر فِي الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (وَبَعض الحَدِيث) مَنْصُوب بقوله: حَدثنِي عَمْرو بن مرّة عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ. قَوْله: (وَعَن أَبِيه) عطف على قَوْله: (عَن سُلَيْمَان) . قَوْله: (وَعَن أَبِيه) أَي: عَن أبي سُفْيَان، واسْمه سعيد بن مَسْرُوق الثَّوْريّ وَالْحَاصِل أَن سُفْيَان الثَّوْريّ رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أَبِيه سعيد وَأَبوهُ رُوِيَ عَن أبي الضُّحَى مُسلم بن صبيح الْكُوفِي عَن عبد الله بن مَسْعُود، وَهُوَ مُنْقَطع لِأَن أَبَا الضُّحَى لم يدْرك ابْن مَسْعُود وَرِوَايَة إِبْرَاهِيم عَن أبي عُبَيْدَة عَن ابْن مَسْعُود مُتَّصِلَة. قَوْله: (كف أَو أمسك) شكّ من الرَّاوِي، وَفِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة: حَسبك، وَوَقع فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن فضَالة الظفري: أَن ذَلِك كَانَ وَهُوَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بني ظفر أخرجه ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيرهمَا من طَرِيق يُونُس بن مُحَمَّد بن فضَالة عَن أَبِيه: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَاهُم فِي بني ظفر وَمَعَهُ ابْن مَسْعُود وناس من أَصْحَابه، فَأمر قَارِئًا فَقَرَأَ، فَأتى على هَذِه الْآيَة {فَكيف إِذا جِئْنَا من أكل أمة بِشَهِيد} (النِّسَاء: ١٤) فَبكى حَتَّى ضرب لحياه ووجنتاه، فَقَالَ: يارب هَذَا شهِدت على أَمن أَنا بَين ظهريه، فَكيف على من ألم أره؟ وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد من طَرِيق سعيد بن الْمسيب قَالَ: لَيْسَ من يَوْم إلَاّ يعرض على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمته غدْوَة وَعَشِيَّة فيعرفهم بِسِيمَاهُمْ وأعمالهم، فَلذَلِك يشْهد عَلَيْهِم فَفِي هَذَا الْمُرْسل مَا يرفع الْإِشْكَال الَّذِي تضمنه حَدِيث ابْن فضَالة.

٦٥٠٥ - حدَّثنا قَيْسُ بنُ حَفْصٍ حَدثنَا عبْدُ الوَاحِدِ حَدثنَا الأعْمَشُ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عَبِيدَةَ

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الحمد لله