«قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: اقْرَأْ عَلَيَّ، قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٥٦

الحديث رقم ٥٠٥٦ من كتاب «كتاب فضائل القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب البكاء عند قراءة القرآن.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٠٥٦ في صحيح البخاري

«قَالَ لِي النَّبِيُّ : اقْرَأْ عَلَيَّ، قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي».

بَابُ مَنْ رَايَا بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ تَأَكَّلَ بِهِ أَوْ فَخَرَ بِهِ

إسناد حديث رقم ٥٠٥٦ من صحيح البخاري

٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٠٥٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾) يشهد عليكم (﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء﴾) أي: أمَّتك (﴿شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] قَالَ لِي: كُفَّ) أي: عن القراءة (أَوْ أَمْسِكْ) بالشَّكِّ من الرَّاوي (فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ) بالذال المعجمة والفاء، يقال: ذرفت العين تذرف إذا جرى دمعها.

وأخرجَ ابنُ المبارك في «الزُّهد» من مرسلِ سعيدِ بنِ المسيَّب قال: ليسَ من يومٍ إلَّا تعرضُ على النَّبيِّ أمَّته غدوة وعشيَّة، فيعرفهُم بسيماهم وأعمالهم؛ فلذلك يشهد عليهم. وبكاؤه رحمةً لأمَّته؛ لأنَّه علم أنَّه لا بدَّ أن يشهدَ عليهم بعملهم، وعملُهم قد لا يكون مستقيمًا فقد يفضِي إلى تعذيبهِم.

وقال في «فتوحُ الغيبِ» عن الزَّمخشريِّ: إنَّ هذا كان بكاءَ فرحٍ لا بكاءَ جزعٍ؛ لأنَّه تعالى جعل أمَّته شهداءَ على سائرِ الأمم، وقال الشَّاعر:

طَفَحَ السُّرورُ عليَّ حتَّى إنَّه … مِن فَرْطِ مَا قدْ سَرَّني أَبْكَاني

٥٠٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ) البصريُّ الدَّارميُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بنُ زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ) بفتح اللام (١) (عَنْ عَبْدِ اللهِ) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ وابنِ عساكرٍ زيادة: «ابن مسعود» () أنَّه (قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ : اقْرَأْ عَلَيّ. قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ) بالاستفهام (وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ) : (إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي) قال ابنُ بطَّال: يحتمل أن يكون أحبَّ أن يسمعهُ من غيرهِ ليكون عرضُ القرآنِ (٢) سُنَّةً، ويحتمل أن يكون لكي يتدبَّره ويتفهَّمه؛ لأنَّ المستمعَ أقوى على التَّدبُّر (٣) من القارئِ؛ لاشتغالهِ بالقراءةِ وأحكامِها.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾) يشهد عليكم (﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء﴾) أي: أمَّتك (﴿شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] قَالَ لِي: كُفَّ) أي: عن القراءة (أَوْ أَمْسِكْ) بالشَّكِّ من الرَّاوي (فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ) بالذال المعجمة والفاء، يقال: ذرفت العين تذرف إذا جرى دمعها.

وأخرجَ ابنُ المبارك في «الزُّهد» من مرسلِ سعيدِ بنِ المسيَّب قال: ليسَ من يومٍ إلَّا تعرضُ على النَّبيِّ أمَّته غدوة وعشيَّة، فيعرفهُم بسيماهم وأعمالهم؛ فلذلك يشهد عليهم. وبكاؤه رحمةً لأمَّته؛ لأنَّه علم أنَّه لا بدَّ أن يشهدَ عليهم بعملهم، وعملُهم قد لا يكون مستقيمًا فقد يفضِي إلى تعذيبهِم.

وقال في «فتوحُ الغيبِ» عن الزَّمخشريِّ: إنَّ هذا كان بكاءَ فرحٍ لا بكاءَ جزعٍ؛ لأنَّه تعالى جعل أمَّته شهداءَ على سائرِ الأمم، وقال الشَّاعر:

طَفَحَ السُّرورُ عليَّ حتَّى إنَّه … مِن فَرْطِ مَا قدْ سَرَّني أَبْكَاني

٥٠٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ) البصريُّ الدَّارميُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بنُ زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ) بفتح اللام (١) (عَنْ عَبْدِ اللهِ) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ وابنِ عساكرٍ زيادة: «ابن مسعود» () أنَّه (قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ : اقْرَأْ عَلَيّ. قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ) بالاستفهام (وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ) : (إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي) قال ابنُ بطَّال: يحتمل أن يكون أحبَّ أن يسمعهُ من غيرهِ ليكون عرضُ القرآنِ (٢) سُنَّةً، ويحتمل أن يكون لكي يتدبَّره ويتفهَّمه؛ لأنَّ المستمعَ أقوى على التَّدبُّر (٣) من القارئِ؛ لاشتغالهِ بالقراءةِ وأحكامِها.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.8 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده