«الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٩٣

الحديث رقم ٥٠٩٣ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يتقى من شؤم المرأة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٠٩٣ في صحيح البخاري

«الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ.»

إسناد حديث رقم ٥٠٩٣ من صحيح البخاري

٥٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٠٩٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ، قَالَتْ: وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إِلَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ: أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنْ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأَوْفَى فِي الصَّدَاقِ.

قَوْلُهُ (بَابُ الْأَكْفَاءِ فِي الْمَالِ، وَتَزَوُّجِ الْمُقِلِّ الْمُثْرِيَةَ) أَمَّا اعْتِبَارُ الْكَفَاءَةِ بِالْمَالِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُ الْكَفَاءَةَ، وَالْأَشْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْإِفْصَاحِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْكَفَاءَةُ فِي الدِّينِ وَالْمَالِ وَالنَّسَبِ. وَجَزَمَ بِاعْتِبَارِهِ أَبُو الطَّيِّبِ، وَالصَّيْمَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَاعْتَبَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي أَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَخَصَّ الْخِلَافَ بِأَهْلِ الْبَوَادِي وَالْقُرَى الْمُتَفَاخِرِينَ بِالنَّسَبِ دُونَ الْمَالِ. وَأَمَّا الْمُثْرِيَةُ فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ هِيَ الَّتِي لَهَا ثَرَاءٌ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْمَدِّ وَهُوَ الْغَنِيُّ، وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي فِي الْبَابِ مِنْ عُمُومِ التَّقْسِيمِ فِيهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْمُثْرِي وَالْمُقِلِّ مِنَ الرِّجَالِ وَالْمُثْرِيَةِ وَالْمُقِلَّةِ مِنَ النِّسَاءِ فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ يَشْتَرِطُهُ لِاحْتِمَالِ إِضْمَارِ رِضَا الْمَرْأَةِ وَرِضَا الْأَوْلِيَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ، وَمَضَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ مَحْجُورَتَهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ قَرِيبًا. وَفِيهِ أَنَّ لِلْوَلِيِّ حَقًّا فِي التَّزْوِيجِ لِأَنَّ اللَّهَ خَاطَبَ الْأَوْلِيَاءَ بِذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

١٧ - بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾

٥٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالْفَرَسِ.

٥٠٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِيِّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ : إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ.

٥٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ.

٥٠٩٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرجال من النساء"

قَوْلُهُ (بَابُ مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ) الشُّؤْمُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ وَقَدْ تُهْمَزُ وَهُوَ ضِدُّ الْيُمْنِ، يُقَالُ تَشَاءَمْتُ بِكَذَا وَتَيَمَّنْتُ بِكَذَا.

قَوْلُهُ (وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى اخْتِصَاصِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

إِلَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]) لجمالِهنَّ، أو عن أن تنكحوهُنَّ لدَمَامتهِنَّ (فَأَنْزَلَ اللهُ لَهُمْ أَنَّ اليَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «وسنَّتها» (فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (١): «وإنْ» (كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ المَالِ وَالجَمَالِ تَرَكُوهَا، وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الأَوْفَى فِي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «مِن» (الصَّدَاقِ) وكان عمرُ بن الخطَّابِ إذا جاءهُ وليُّ اليتيمةِ نظر، فإن كانَت جميلةً غنيَّةً قال: زوِّجها غيركَ، والتَمِس لها من هو خيرٌ منكَ، وإن كانَتْ دميمةً ولا مالَ لها قال: تزوَّجهَا، فأنتَ أحقُّ بها.

وحديثُ الباب مرَّ في «التَّفسير» [خ¦٤٥٧٤].

(١٧) (بابُ مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ المَرْأَةِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ﴾ [التغابن: ١٤]).

قدَّم الأزواجَ لأنَّ المقصودَ الإخبارُ بأنَّ منهم أعداء، ووقوعُ ذلك في الأزواجِ أكثر منه في الأولادِ، فكان أقعدَ في المعنى المراد، فكان تقديمُه أولَى، وأشارَ البخاريُّ بإيرادِ ذلك إلى اختصاصِ الشُّؤمِ ببعضِ الأزواجِ دونَ بعضٍ لما دلَّت عليه الآيةُ من التَّبعيض.

٥٠٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أويسٍ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمامُ الأعظمُ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي (وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (عَنْ) أبيهما (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيَّ» ( قَالَ:

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ، قَالَتْ: وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إِلَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ: أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنْ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأَوْفَى فِي الصَّدَاقِ.

قَوْلُهُ (بَابُ الْأَكْفَاءِ فِي الْمَالِ، وَتَزَوُّجِ الْمُقِلِّ الْمُثْرِيَةَ) أَمَّا اعْتِبَارُ الْكَفَاءَةِ بِالْمَالِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُ الْكَفَاءَةَ، وَالْأَشْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْإِفْصَاحِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْكَفَاءَةُ فِي الدِّينِ وَالْمَالِ وَالنَّسَبِ. وَجَزَمَ بِاعْتِبَارِهِ أَبُو الطَّيِّبِ، وَالصَّيْمَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَاعْتَبَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي أَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَخَصَّ الْخِلَافَ بِأَهْلِ الْبَوَادِي وَالْقُرَى الْمُتَفَاخِرِينَ بِالنَّسَبِ دُونَ الْمَالِ. وَأَمَّا الْمُثْرِيَةُ فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ هِيَ الَّتِي لَهَا ثَرَاءٌ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْمَدِّ وَهُوَ الْغَنِيُّ، وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي فِي الْبَابِ مِنْ عُمُومِ التَّقْسِيمِ فِيهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْمُثْرِي وَالْمُقِلِّ مِنَ الرِّجَالِ وَالْمُثْرِيَةِ وَالْمُقِلَّةِ مِنَ النِّسَاءِ فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ يَشْتَرِطُهُ لِاحْتِمَالِ إِضْمَارِ رِضَا الْمَرْأَةِ وَرِضَا الْأَوْلِيَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ، وَمَضَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ مَحْجُورَتَهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ قَرِيبًا. وَفِيهِ أَنَّ لِلْوَلِيِّ حَقًّا فِي التَّزْوِيجِ لِأَنَّ اللَّهَ خَاطَبَ الْأَوْلِيَاءَ بِذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

١٧ - بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾

٥٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالْفَرَسِ.

٥٠٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِيِّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ : إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ.

٥٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ.

٥٠٩٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرجال من النساء"

قَوْلُهُ (بَابُ مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ) الشُّؤْمُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ وَقَدْ تُهْمَزُ وَهُوَ ضِدُّ الْيُمْنِ، يُقَالُ تَشَاءَمْتُ بِكَذَا وَتَيَمَّنْتُ بِكَذَا.

قَوْلُهُ (وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى اخْتِصَاصِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

إِلَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]) لجمالِهنَّ، أو عن أن تنكحوهُنَّ لدَمَامتهِنَّ (فَأَنْزَلَ اللهُ لَهُمْ أَنَّ اليَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «وسنَّتها» (فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (١): «وإنْ» (كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ المَالِ وَالجَمَالِ تَرَكُوهَا، وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الأَوْفَى فِي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «مِن» (الصَّدَاقِ) وكان عمرُ بن الخطَّابِ إذا جاءهُ وليُّ اليتيمةِ نظر، فإن كانَت جميلةً غنيَّةً قال: زوِّجها غيركَ، والتَمِس لها من هو خيرٌ منكَ، وإن كانَتْ دميمةً ولا مالَ لها قال: تزوَّجهَا، فأنتَ أحقُّ بها.

وحديثُ الباب مرَّ في «التَّفسير» [خ¦٤٥٧٤].

(١٧) (بابُ مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ المَرْأَةِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ﴾ [التغابن: ١٤]).

قدَّم الأزواجَ لأنَّ المقصودَ الإخبارُ بأنَّ منهم أعداء، ووقوعُ ذلك في الأزواجِ أكثر منه في الأولادِ، فكان أقعدَ في المعنى المراد، فكان تقديمُه أولَى، وأشارَ البخاريُّ بإيرادِ ذلك إلى اختصاصِ الشُّؤمِ ببعضِ الأزواجِ دونَ بعضٍ لما دلَّت عليه الآيةُ من التَّبعيض.

٥٠٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أويسٍ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمامُ الأعظمُ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي (وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (عَنْ) أبيهما (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيَّ» ( قَالَ:

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله