«جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي وَهَبْتُ مِنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥١٣٥

الحديث رقم ٥١٣٥ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب السلطان ولي.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥١٣٥ في صحيح البخاري

«جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَتْ: إِنِّي وَهَبْتُ مِنْ نَفْسِي، فَقَامَتْ طَوِيلًا، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، قَالَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟ قَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي، فَقَالَ: إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا. فَقَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ. فَلَمْ يَجِدْ، فَقَالَ: أَمَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرٍ سَمَّاهَا، فَقَالَ: زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ.»

بَابٌ: لَا يُنْكِحُ الْأَبُ وَغَيْرُهُ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ إِلَّا بِرِضَاهَا

إسناد حديث رقم ٥١٣٥ من صحيح البخاري

٥١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥١٣٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥١٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينارٍ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعديِّ أنَّه (قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَتْ: إِنِّي وَهَبْتُ مِنْ نَفْسِي) أي: وهبتُ نفسي، فـ «مِن» زائدة، ولأبي الوقتِ: «وهبتُ منكَ نفسِي» وفي رواية: «لكَ نفسِي» [خ¦٥١٢٦] بلام التَّمليك، استُعملت هنا في تمليك (١) المنافع، أي: وهبتُ أمر نفسِي لك (فَقَامَتْ) قيامًا (طَوِيلًا) فـ «طويلًا» نعت لمصدر محذوف، وسمِّي مصدرًا لأنَّ المصدر هو اسم الفعل، أو عدده، أو ما قام مقامَه، أو ما أضيفَ إليه، وهذا قام مقام المصدرِ فسمِّيَ باسم ما وقع موقعهُ، وقوله: «فقامَت» عطفٌ على «وَهبت» (فَقَالَ رَجُلٌ): يا رسول الله (زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ) بالفوقية (لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. قَالَ) ، ولأبي ذرٍّ: «فقالَ»: (هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا) إيَّاه؟ و «مِن»: زائدة في المبتدأ، والخبر متعلَّق الظَّرف، وجملة «تُصْدِقها» في موضع رفع صفة لـ «شيءٍ»، ويجوز فيه الجزمُ على جواب الاستفهام، وتصدِقها يتعدَّى لمفعولين الثَّاني محذوفٌ، أي: إيَّاه، وهو العائد من الصِّفة على الموصوف (قَالَ) الرَّجل: (مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي. فَقَالَ) النَّبيُّ له: (إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ) جواب الشَّرط، و «لا» نافيةٌ، و «إزارٌ» اسم نكرةٍ مبنيٌّ مع لا، و «لك» يتعلق بالخبر، أي: ولا إزار كائنٌ لك (فَالتَمِسْ شَيْئًا. فَقَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا. فَقَالَ) : (التَمِسْ وَلَوْ) كان الملتمَس (خَاتَمًا مِنْ حَدِيدِ) فطلب (فَلَمْ يَجِدْ) ذلك (فَقَالَ) له: (أَمَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ) معي (سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا) بالتَّكرار مرَّتين (٢)، وفيما سبقَ تكرار ذلك ثلاثًا [خ¦٥١٢٦] (لِسُوَرٍ سَمَّاهَا) في «فوائد تمَّام»: أنَّها تسعٌ من المفصَّل، وقيل غير ذلك ممَّا سبق ذكره (فَقَالَ: زَوَّجْنَاكَهَا) بنون العظمة، ولأبي ذرٍّ: «قَد زوَّجناكها» (٣) (بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥١٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينارٍ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعديِّ أنَّه (قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَتْ: إِنِّي وَهَبْتُ مِنْ نَفْسِي) أي: وهبتُ نفسي، فـ «مِن» زائدة، ولأبي الوقتِ: «وهبتُ منكَ نفسِي» وفي رواية: «لكَ نفسِي» [خ¦٥١٢٦] بلام التَّمليك، استُعملت هنا في تمليك (١) المنافع، أي: وهبتُ أمر نفسِي لك (فَقَامَتْ) قيامًا (طَوِيلًا) فـ «طويلًا» نعت لمصدر محذوف، وسمِّي مصدرًا لأنَّ المصدر هو اسم الفعل، أو عدده، أو ما قام مقامَه، أو ما أضيفَ إليه، وهذا قام مقام المصدرِ فسمِّيَ باسم ما وقع موقعهُ، وقوله: «فقامَت» عطفٌ على «وَهبت» (فَقَالَ رَجُلٌ): يا رسول الله (زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ) بالفوقية (لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. قَالَ) ، ولأبي ذرٍّ: «فقالَ»: (هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا) إيَّاه؟ و «مِن»: زائدة في المبتدأ، والخبر متعلَّق الظَّرف، وجملة «تُصْدِقها» في موضع رفع صفة لـ «شيءٍ»، ويجوز فيه الجزمُ على جواب الاستفهام، وتصدِقها يتعدَّى لمفعولين الثَّاني محذوفٌ، أي: إيَّاه، وهو العائد من الصِّفة على الموصوف (قَالَ) الرَّجل: (مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي. فَقَالَ) النَّبيُّ له: (إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ) جواب الشَّرط، و «لا» نافيةٌ، و «إزارٌ» اسم نكرةٍ مبنيٌّ مع لا، و «لك» يتعلق بالخبر، أي: ولا إزار كائنٌ لك (فَالتَمِسْ شَيْئًا. فَقَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا. فَقَالَ) : (التَمِسْ وَلَوْ) كان الملتمَس (خَاتَمًا مِنْ حَدِيدِ) فطلب (فَلَمْ يَجِدْ) ذلك (فَقَالَ) له: (أَمَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ) معي (سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا) بالتَّكرار مرَّتين (٢)، وفيما سبقَ تكرار ذلك ثلاثًا [خ¦٥١٢٦] (لِسُوَرٍ سَمَّاهَا) في «فوائد تمَّام»: أنَّها تسعٌ من المفصَّل، وقيل غير ذلك ممَّا سبق ذكره (فَقَالَ: زَوَّجْنَاكَهَا) بنون العظمة، ولأبي ذرٍّ: «قَد زوَّجناكها» (٣) (بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله