الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥١٥٨
الحديث رقم ٥١٥٨ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من بنى بامرأة وهي بنت تسع سنين.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ الْبِنَاءِ فِي السَّفَرِ
٥١٥٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
مُجْتَمِعًا.
ذكر فيه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَاضِي فِي كِتَابِ الْجِهَادِ ثُمَّ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ، وَقَدْ شَرَحْتُهُ فِيهِ وَبَيَّنْتُ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِ النَّبِيِّ الَّذِي غَزَا هَلْ هُوَ يُوشَعُ أَوْ دَاوُدُ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: يُسْتَفَادُ مِنْهُ الرَّدُّ عَلَى الْعَامَّةِ فِي تَقْدِيمِهِمُ الْحَجَّ عَلَى الزَّوَاجِ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ التَّعَفُّفَ إِنَّمَا يَتَأَكَّدُ بَعْدَ الْحَجِّ، بَلِ الْأَوْلَى أَنْ يَتَعَفَّفَ ثُمَّ يَحُجَّ.
٥٩ - بَاب مَنْ بَنَى بِامْرَأَةٍ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ
٥١٥٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.
قَوْلُهُ (بَابُ مَنْ بَنَى بِامْرَأَةٍ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي مَنَاقِبِهَا.
٦٠ - بَاب الْبِنَاءِ فِي السَّفَرِ
٥١٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا، يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أَمَرَ بِالْأَنْطَاعِ فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنْ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وطأ لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ. قَوْلُهُ (بَابُ الْبِنَاءِ) أَيْ بِالْمَرْأَةِ (فِي السَّفَرِ)
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ النِّكَاحِ.
وَقَوْلُهُ (ثَلَاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ) أَيْ تُجَلَّى عَلَيْهِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ سُنَّةَ الْإِقَامَةِ عِنْدَ الثَّيِّبِ لَا تَخْتَصُّ بِالْحَضَرِ وَلَا تَتَقَيَّدُ بِمَنْ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُهَا. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ تَأْخِيرِ الْأَشْغَالِ الْعَامَّةِ لِلشُّغْلِ الْخَاصِّ إِذَا كَانَ لَا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ، وَالِاهْتِمَامُ بِوَلِيمَةِ الْعُرْسِ وَإِقَامَةُ سُنَّةِ النِّكَاحِ بِإِعْلَامِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ وَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٦١ - بَاب الْبِنَاءِ بِالنَّهَارِ بِغَيْرِ مَرْكَبٍ وَلَا نِيرَانٍ
٥١٦٠ - حَدَّثَنِا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَتْنِي أُمِّي، فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى.
قَوْلُهُ (بَابُ الْبِنَاءِ بِالنَّهَارِ بِغَيْرِ مَرْكَبٍ وَلَا نِيرَانٍ) ذَكَرَ فِيهِ طَرَقا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَا، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ بِالنَّهَارِ إِلَى أَنَّ الدُّخُولَ عَلَى الزَّوْجَةِ لَا يَخْتَصُّ بِاللَّيْلِ، وَبِقَوْلِهِ وَبِغَيْرِ مَرْكَبٍ وَلَا نِيرَانٍ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ - وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ - مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَرَظٍ الثَّمَّالِيَّ، وَكَانَ عَامِلَ عُمَرَ عَلَى حِمْصَ، مَرَّتْ بِهِ عَرُوسٌ وَهُمْ يُوقِدُونَ النِّيرَانَ بَيْنَ يَدَيْهَا، فَضَرَبَهُمْ بِدِرَّتِهِ حَتَّى تَفَرَّقُوا عَنْ عَرُوسِهِمْ، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ عَرُوسَكُمْ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ وَتَشَبَّهُوا بِالْكَفَرَةِ وَاللَّهُ مُطْفِئٌ نُورَهُمْ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وسقط لغير أبي ذرٍّ لفظ «عبد الله» (١) (عَنْ مَعْمَرٍ) بسكون العين وفتح الميمين، ابنِ راشدٍ (عَنْ هَمَّامٍ) بتشديد الميم الأولى، ابن منبِّه (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: غَزَا) أي: أرادَ أن يغزُو (نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ) يوشع أو داود ﵉ (فَقَالَ لِقَوْمِهِ) بني إسرائيلَ: (لَا يَتْبَعْنِي) بالجزم على النَّهي (رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ) أي: نَكَحها (وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا) أي: يدخلَ عليها (وَلَمْ يَبْنِ بِهَا) لتعلُّقِ قلبه غالبًا بها.
وهذا الحديث قد مرَّ في «الخمس» [خ¦٣١٢٤].
(٥٩) (بابُ مَنْ بَنَى بِامْرَأَةٍ) أي: دخلَ عليها (وَهْيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ).
٥١٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ) بفتح القاف وكسر الموحدة بعدها تحتية ساكنة فصاد مهملة، وعُقْبة بضم العين وسكون القاف، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ) أبيه (عُرْوَةَ) بنِ الزُّبيرِ بن العوَّام أنَّه قال: (تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ) ﵂ (وَهْيَ ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (سِتٍّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنِيِّ: «ستِّ سنين» (وَبَنَى بِهَا) دخل عليها (وَهْيَ ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ: «بِنت» (تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ) ﷺ (تِسْعًا) وتوفِّي (٢) ﷺ وعُمرها ثمانِ عشرةَ سنةً.
وهذا الحديث مرَّ قريبًا في «باب إنكاح (٣) الرَّجل ولدهُ الصِّغار» (٤) [خ¦٥١٣٣].
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
مُجْتَمِعًا.
ذكر فيه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَاضِي فِي كِتَابِ الْجِهَادِ ثُمَّ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ، وَقَدْ شَرَحْتُهُ فِيهِ وَبَيَّنْتُ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِ النَّبِيِّ الَّذِي غَزَا هَلْ هُوَ يُوشَعُ أَوْ دَاوُدُ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: يُسْتَفَادُ مِنْهُ الرَّدُّ عَلَى الْعَامَّةِ فِي تَقْدِيمِهِمُ الْحَجَّ عَلَى الزَّوَاجِ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ التَّعَفُّفَ إِنَّمَا يَتَأَكَّدُ بَعْدَ الْحَجِّ، بَلِ الْأَوْلَى أَنْ يَتَعَفَّفَ ثُمَّ يَحُجَّ.
٥٩ - بَاب مَنْ بَنَى بِامْرَأَةٍ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ
٥١٥٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.
قَوْلُهُ (بَابُ مَنْ بَنَى بِامْرَأَةٍ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي مَنَاقِبِهَا.
٦٠ - بَاب الْبِنَاءِ فِي السَّفَرِ
٥١٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا، يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أَمَرَ بِالْأَنْطَاعِ فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنْ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وطأ لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ. قَوْلُهُ (بَابُ الْبِنَاءِ) أَيْ بِالْمَرْأَةِ (فِي السَّفَرِ)
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ النِّكَاحِ.
وَقَوْلُهُ (ثَلَاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ) أَيْ تُجَلَّى عَلَيْهِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ سُنَّةَ الْإِقَامَةِ عِنْدَ الثَّيِّبِ لَا تَخْتَصُّ بِالْحَضَرِ وَلَا تَتَقَيَّدُ بِمَنْ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُهَا. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ تَأْخِيرِ الْأَشْغَالِ الْعَامَّةِ لِلشُّغْلِ الْخَاصِّ إِذَا كَانَ لَا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ، وَالِاهْتِمَامُ بِوَلِيمَةِ الْعُرْسِ وَإِقَامَةُ سُنَّةِ النِّكَاحِ بِإِعْلَامِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ وَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٦١ - بَاب الْبِنَاءِ بِالنَّهَارِ بِغَيْرِ مَرْكَبٍ وَلَا نِيرَانٍ
٥١٦٠ - حَدَّثَنِا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَتْنِي أُمِّي، فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى.
قَوْلُهُ (بَابُ الْبِنَاءِ بِالنَّهَارِ بِغَيْرِ مَرْكَبٍ وَلَا نِيرَانٍ) ذَكَرَ فِيهِ طَرَقا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَا، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ بِالنَّهَارِ إِلَى أَنَّ الدُّخُولَ عَلَى الزَّوْجَةِ لَا يَخْتَصُّ بِاللَّيْلِ، وَبِقَوْلِهِ وَبِغَيْرِ مَرْكَبٍ وَلَا نِيرَانٍ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ - وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ - مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَرَظٍ الثَّمَّالِيَّ، وَكَانَ عَامِلَ عُمَرَ عَلَى حِمْصَ، مَرَّتْ بِهِ عَرُوسٌ وَهُمْ يُوقِدُونَ النِّيرَانَ بَيْنَ يَدَيْهَا، فَضَرَبَهُمْ بِدِرَّتِهِ حَتَّى تَفَرَّقُوا عَنْ عَرُوسِهِمْ، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ عَرُوسَكُمْ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ وَتَشَبَّهُوا بِالْكَفَرَةِ وَاللَّهُ مُطْفِئٌ نُورَهُمْ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وسقط لغير أبي ذرٍّ لفظ «عبد الله» (١) (عَنْ مَعْمَرٍ) بسكون العين وفتح الميمين، ابنِ راشدٍ (عَنْ هَمَّامٍ) بتشديد الميم الأولى، ابن منبِّه (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: غَزَا) أي: أرادَ أن يغزُو (نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ) يوشع أو داود ﵉ (فَقَالَ لِقَوْمِهِ) بني إسرائيلَ: (لَا يَتْبَعْنِي) بالجزم على النَّهي (رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ) أي: نَكَحها (وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا) أي: يدخلَ عليها (وَلَمْ يَبْنِ بِهَا) لتعلُّقِ قلبه غالبًا بها.
وهذا الحديث قد مرَّ في «الخمس» [خ¦٣١٢٤].
(٥٩) (بابُ مَنْ بَنَى بِامْرَأَةٍ) أي: دخلَ عليها (وَهْيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ).
٥١٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ) بفتح القاف وكسر الموحدة بعدها تحتية ساكنة فصاد مهملة، وعُقْبة بضم العين وسكون القاف، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ) أبيه (عُرْوَةَ) بنِ الزُّبيرِ بن العوَّام أنَّه قال: (تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ) ﵂ (وَهْيَ ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (سِتٍّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنِيِّ: «ستِّ سنين» (وَبَنَى بِهَا) دخل عليها (وَهْيَ ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ: «بِنت» (تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ) ﷺ (تِسْعًا) وتوفِّي (٢) ﷺ وعُمرها ثمانِ عشرةَ سنةً.
وهذا الحديث مرَّ قريبًا في «باب إنكاح (٣) الرَّجل ولدهُ الصِّغار» (٤) [خ¦٥١٣٣].