«هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَّى لَنَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥١٦١

الحديث رقم ٥١٦١ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الأنماط ونحوها للنساء.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ قُلْتُ: يَا…

«هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ.»

بَابُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي يَهْدِينَ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا

إسناد حديث: «هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ قُلْتُ: يَا…

٥١٦١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث: «هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ قُلْتُ: يَا…

شرح حديث: «هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ قُلْتُ: يَا…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٦٢ - بَاب الْأَنْمَاطِ وَنَحْوِهَا لِلنِّسَاءِ

٥١٦١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : هَلْ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ.

قَوْلُهُ (بَابُ الْأَنْمَاطِ وَنَحْوِهِ لِلنِّسَاءِ) أَيْ مِنَ الْكَلَلِ وَالْأَسْتَارِ وَالْفُرُشِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ، وَالْأَنْمَاطُ جَمْعُ نَمَطٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمِيمِ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ أَعَادَ الضَّمِيرَ مُفْرَدًا عَلَى مُفْرَدِ الْأَنْمَاطِ، وَتَقَدَّمَ بَيَانُ وَجْهِ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْجَوَازِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فِي غَزَاتِهِ، فَأَخَذْتُ نَمَطًا فَنَشَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ عَرَفْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ، قَالَ فَقَطَعْتُ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْأَنْمَاطَ لَا يُكْرَهُ اتِّخَاذُهَا لِذَاتِهَا بَلْ لِمَا يُصْنَعُ بِهَا، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي سَتْرِ الْجُدُرِ فِي بَابِ هَلْ يَرْجِعُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا مِنْ أَبْوَابِ الْوَلِيمَةِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَشُورَةَ لِلْمَرْأَةِ دُونَ الرَّجُلِ، لِقَوْلِ جَابِرٍ لِامْرَأَتِهِ أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ كَذَا قَالَ، وَلَا دَلَالَةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ لِامْرَأَةِ جَابِرٍ حَقِيقَةً فَلِذَلِكَ أَضَافَهَا لَهَا، وَإِلَّا فَفِي نَفْسِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ فَأَضَافَهَا إِلَى أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِيَ اسْتَدَلَّتْ بِهِ امْرَأَةُ جَابِرٍ عَلَى الْجَوَازِ، قَالَ: وَفِيهِ أَنَّ مَشُورَةَ النِّسَاءِ لِلْبُيُوتِ مِنَ الْأَمْرِ الْقَدِيمِ الْمُتَعَارَفِ، كَذَا قَالَ، وَيُعَكِّرُ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ.

٦٣ - بَاب النِّسْوَةِ اللَّاتِي يَهْدِينَ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا وَدُعَائِهِنَّ بِالْبَرَكَةِ

٥١٦٢ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ : يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ، فَإِنَّ الْأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللَّهْوُ.

قَوْلُهُ (بَابُ النِّسْوَةِ الَّتِي يُهْدِينَ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ اللَّاتِي بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، وَهُوَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ (وَدُعَائِهِنَّ بِالْبَرَكَةِ) ثَبَتَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ وَسَقَطَتْ لِغَيْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَلَا أَبُو نُعَيْمٍ وَلَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا، لَكِنْ إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً فَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ طَرِيقِ بَهِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَوَّجَتْ يَتِيمَةً كَانَتْ فِي حِجْرِهَا رَجُلًا مِنِ الْأَنْصَارِ، قَالَتْ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهْدَاهَا إِلَى زَوْجِهَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ : مَا قُلْتُمْ يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: سَلَّمْنَا وَدَعَوْنَا اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ انْصَرَفْنَا.

قَوْلُهُ (إِنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا صَرِيحًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ يَتِيمَةً فِي حِجْرِ عَائِشَةَ، وَكَذَا لِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ قَرَابَةً لَهَا، وَلِأَبِي الشَّيْخِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ عَائِشَةَ زَوَّجَتْ بِنْتَ أَخِيهَا أَوْ ذَاتَ قَرَابَةٍ مِنْهَا، وَفِي أَمَالِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٦٢) (بابُ) جواز اتِّخاذ (الأَنْمَاطِ) بفتح الهمزة وسكون النون: ضرب من البسطِ له خملٌ (وَنَحْوِهَا) من الحللِ والأستارِ والفُرشِ (لِلنِّسَاءِ).

٥١٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاء الثَّقفِيُّ (١) قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ) التَّيميُّ (٢) المدنيُّ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ () أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ) أي: لجابرٍ لما تزوَّج: (هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟) قال جابرٌ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَّى) بفتح النون المشددةِ، أي: ومن أينَ (لَنَا أَنْمَاطٌ؟) كذا شطب على اللام ألف في الفرع كأصله. (قَالَ) : (إِنَّهَا سَتَكُونُ) زاد (٣) في «علامات النُّبوة» [خ¦٣٦٣١]: «لكم الأنماط». قال النَّوويُّ : فيه جواز اتِّخاذ الأنماطِ إذا لم تكن من حريرٍ. وتعقِّب بأنَّه لا يلزم من الإخبار بأنَّها ستكون الإباحةُ (٤) وأُجيب بأَّن إخباره أنَّها ستكون ولم ينْهَ، فكأنَّه أقرَّه. نعم في حديث عائشة عند مسلم أنَّها أخذت نمطًا فسترتهُ على البابِ، فجذبهُ حتى هتكهُ، وقال: «إنَّ الله لم يأمرنَا أن نكسوَ الحجارَةَ والطِّينَ» قالت (٥): فقطعتُ منه وسادتينِ فلم يَعِبْ ذلك. قال في «الفتح»: فيؤخذُ منه أنَّ الأنماطَ لا يكرهُ اتِّخاذها لذاتها، بل لما يصنعُ بها، وقد اختلف في سترِ البيوت والجدار، والَّذي جزمَ به جمهورُ الشَّافعيَّة الكراهة، بل صرَّح الشَّيخ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٦٢ - بَاب الْأَنْمَاطِ وَنَحْوِهَا لِلنِّسَاءِ

٥١٦١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : هَلْ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ.

قَوْلُهُ (بَابُ الْأَنْمَاطِ وَنَحْوِهِ لِلنِّسَاءِ) أَيْ مِنَ الْكَلَلِ وَالْأَسْتَارِ وَالْفُرُشِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ، وَالْأَنْمَاطُ جَمْعُ نَمَطٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمِيمِ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ أَعَادَ الضَّمِيرَ مُفْرَدًا عَلَى مُفْرَدِ الْأَنْمَاطِ، وَتَقَدَّمَ بَيَانُ وَجْهِ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْجَوَازِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فِي غَزَاتِهِ، فَأَخَذْتُ نَمَطًا فَنَشَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ عَرَفْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ، قَالَ فَقَطَعْتُ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْأَنْمَاطَ لَا يُكْرَهُ اتِّخَاذُهَا لِذَاتِهَا بَلْ لِمَا يُصْنَعُ بِهَا، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي سَتْرِ الْجُدُرِ فِي بَابِ هَلْ يَرْجِعُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا مِنْ أَبْوَابِ الْوَلِيمَةِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَشُورَةَ لِلْمَرْأَةِ دُونَ الرَّجُلِ، لِقَوْلِ جَابِرٍ لِامْرَأَتِهِ أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ كَذَا قَالَ، وَلَا دَلَالَةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ لِامْرَأَةِ جَابِرٍ حَقِيقَةً فَلِذَلِكَ أَضَافَهَا لَهَا، وَإِلَّا فَفِي نَفْسِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ فَأَضَافَهَا إِلَى أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِيَ اسْتَدَلَّتْ بِهِ امْرَأَةُ جَابِرٍ عَلَى الْجَوَازِ، قَالَ: وَفِيهِ أَنَّ مَشُورَةَ النِّسَاءِ لِلْبُيُوتِ مِنَ الْأَمْرِ الْقَدِيمِ الْمُتَعَارَفِ، كَذَا قَالَ، وَيُعَكِّرُ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ.

٦٣ - بَاب النِّسْوَةِ اللَّاتِي يَهْدِينَ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا وَدُعَائِهِنَّ بِالْبَرَكَةِ

٥١٦٢ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ : يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ، فَإِنَّ الْأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللَّهْوُ.

قَوْلُهُ (بَابُ النِّسْوَةِ الَّتِي يُهْدِينَ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ اللَّاتِي بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، وَهُوَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ (وَدُعَائِهِنَّ بِالْبَرَكَةِ) ثَبَتَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ وَسَقَطَتْ لِغَيْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَلَا أَبُو نُعَيْمٍ وَلَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا، لَكِنْ إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً فَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ طَرِيقِ بَهِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَوَّجَتْ يَتِيمَةً كَانَتْ فِي حِجْرِهَا رَجُلًا مِنِ الْأَنْصَارِ، قَالَتْ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهْدَاهَا إِلَى زَوْجِهَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ : مَا قُلْتُمْ يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: سَلَّمْنَا وَدَعَوْنَا اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ انْصَرَفْنَا.

قَوْلُهُ (إِنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا صَرِيحًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ يَتِيمَةً فِي حِجْرِ عَائِشَةَ، وَكَذَا لِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ قَرَابَةً لَهَا، وَلِأَبِي الشَّيْخِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ عَائِشَةَ زَوَّجَتْ بِنْتَ أَخِيهَا أَوْ ذَاتَ قَرَابَةٍ مِنْهَا، وَفِي أَمَالِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٦٢) (بابُ) جواز اتِّخاذ (الأَنْمَاطِ) بفتح الهمزة وسكون النون: ضرب من البسطِ له خملٌ (وَنَحْوِهَا) من الحللِ والأستارِ والفُرشِ (لِلنِّسَاءِ).

٥١٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاء الثَّقفِيُّ (١) قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ) التَّيميُّ (٢) المدنيُّ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ () أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ) أي: لجابرٍ لما تزوَّج: (هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟) قال جابرٌ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَّى) بفتح النون المشددةِ، أي: ومن أينَ (لَنَا أَنْمَاطٌ؟) كذا شطب على اللام ألف في الفرع كأصله. (قَالَ) : (إِنَّهَا سَتَكُونُ) زاد (٣) في «علامات النُّبوة» [خ¦٣٦٣١]: «لكم الأنماط». قال النَّوويُّ : فيه جواز اتِّخاذ الأنماطِ إذا لم تكن من حريرٍ. وتعقِّب بأنَّه لا يلزم من الإخبار بأنَّها ستكون الإباحةُ (٤) وأُجيب بأَّن إخباره أنَّها ستكون ولم ينْهَ، فكأنَّه أقرَّه. نعم في حديث عائشة عند مسلم أنَّها أخذت نمطًا فسترتهُ على البابِ، فجذبهُ حتى هتكهُ، وقال: «إنَّ الله لم يأمرنَا أن نكسوَ الحجارَةَ والطِّينَ» قالت (٥): فقطعتُ منه وسادتينِ فلم يَعِبْ ذلك. قال في «الفتح»: فيؤخذُ منه أنَّ الأنماطَ لا يكرهُ اتِّخاذها لذاتها، بل لما يصنعُ بها، وقد اختلف في سترِ البيوت والجدار، والَّذي جزمَ به جمهورُ الشَّافعيَّة الكراهة، بل صرَّح الشَّيخ

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 3 صفر
هلال متزايد اليوم 4.3 / 29.5
الإضاءة 19%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله