الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٢٠
الحديث رقم ٥٢٢٠ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الغيرة.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٥٢٢٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ : حَدَّثَنَا أَبِي : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي ضَمْرَةَ وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيِّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ مُرَجَّى بْنِ رَجَاءٍ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ، وَأَمَّا وَكِيعٌ فَقَدْ أَخْرَجَ رِوَايَتَهُ الْجَوْزَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ الطُّوسِيِّ عَنْهُ مِثْلَ مَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، فَلْيُضَمَّ إِلَى مَعْمَرٍ، وَمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى الدَّارَقُطْنِيِّ.
قَوْلُهُ (إِنَّ امْرَأَةً قَالَتْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَلَا عَلَى تَعْيِينِ زَوْجِهَا.
قَوْلُهُ (إِنَّ لِي ضَرَّةً) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ إِنَّ لِي جَارَةً وَهِيَ الضَّرَّةُ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ (إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُولُ إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي؟
قَوْلُهُ (الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَهُ) فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ بِمَا لَمْ يُعْطَهُ.
١٠٧ - بَاب الْغَيْرَةِ
وَقَالَ وَرَّادٌ عَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي.
٥٢٢٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللَّهِ.
٥٢٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا"
٥٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ"
٥٢٢٣ - وَعَنْ يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ح حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ"
٥٢٢٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ وَغَيْرَ فَرَسِهِ فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ وَأَعْجِنُ وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الأَنْصَارِ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(وَقَالَ وَرَّادٌ) بفتح الواو والراء المشددة وبعد الألف دال مهملة، مولى المغيرة وكاتبه، فيما وصله المؤلِّف مطوَّلًا في «الحدود» [خ¦٦٨٤٦] (عَنِ المُغِيرَةِ) بن شعبة أنَّهُ قال: (قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ) الخزرجيُّ السَّاعديُّ: (لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ) بضم الميم وسكون الصاد المهملة وفتح الفاء وكسرها، أي: غير ضاربٍ بعرضه، بل بحدِّه للقتلِ والإهلاكِ، لا بعرضه للزَّجر والإرهاب. قال القاضي عِياض: فمن فتح جعله وصفًا للسَّيف وحالًا منه، ومن كسر جعله وصفًا للضَّارب وحالًا منه، وفي حديث ابن عبَّاسٍ عند أحمد -واللَّفظ له- وأبي داود والحاكم: لمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الاية [النور: ٤] قال سعد بن عبادةَ: هكذا أنزلت، فلو وجدتُ لَكاعِ يفتَخِذُها رجلٌ لم يكن لي أن أحرِّكه ولا أهيِّجه حتى آتي بأربعةِ شهداء، فوالله لا آتي بأربعةِ شهداء حتَّى يقضي حاجته، فقال رسول الله ﷺ: «يا معشر الأنصارِ، ألا تسمعونَ ما يقول سيِّدُكم؟» قالوا: يا رسول الله، لا تلمهُ فإنَّه رجلٌ غيورٌ، والله ما تزوَّج امرأةً قطُّ إلَّا عذراء، ولا طلَّق امرأة قطُّ فاجترأ رجلٌ منَّا أن يتزوَّجها من شدَّةِ غيرته، فقال سعدٌ: والله إنِّي لأعلم -يا رسول الله- إنَّه لحقٌّ، وإنَّها من عند الله، ولكنِّي عجبت (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ) بهمزة الاستفهام الاستخباري أو الإنكاري، أي: لا تعجبوا من غيرةِ سعدٍ (لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ) بلام التَّأكيد (وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي) وغيرته تعالى تحريمه الفواحشَ والزَّجرَ عنها والمنع منها لأنَّ الغيورَ هو الَّذي يزجرُ عمَّا يغارُ عليه.
٥٢٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) هو حفصُ بن غياثٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ شَقِيْقٍ) أبي (١) وائل بن سلمةَ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَُ مِنَ اللهِ) «ما» يجوز أن تكون حجازيَّة، فـ «أغير» منصوب على الخبر، وأن تكون تميميَّة، فأغيرُ مرفوع، و «مِن» زائدة على اللُّغتينِ للتَّأكيد،
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي ضَمْرَةَ وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيِّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ مُرَجَّى بْنِ رَجَاءٍ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ، وَأَمَّا وَكِيعٌ فَقَدْ أَخْرَجَ رِوَايَتَهُ الْجَوْزَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ الطُّوسِيِّ عَنْهُ مِثْلَ مَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، فَلْيُضَمَّ إِلَى مَعْمَرٍ، وَمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى الدَّارَقُطْنِيِّ.
قَوْلُهُ (إِنَّ امْرَأَةً قَالَتْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَلَا عَلَى تَعْيِينِ زَوْجِهَا.
قَوْلُهُ (إِنَّ لِي ضَرَّةً) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ إِنَّ لِي جَارَةً وَهِيَ الضَّرَّةُ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ (إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُولُ إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي؟
قَوْلُهُ (الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَهُ) فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ بِمَا لَمْ يُعْطَهُ.
١٠٧ - بَاب الْغَيْرَةِ
وَقَالَ وَرَّادٌ عَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي.
٥٢٢٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللَّهِ.
٥٢٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا"
٥٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ"
٥٢٢٣ - وَعَنْ يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ح حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ"
٥٢٢٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ وَغَيْرَ فَرَسِهِ فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ وَأَعْجِنُ وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الأَنْصَارِ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(وَقَالَ وَرَّادٌ) بفتح الواو والراء المشددة وبعد الألف دال مهملة، مولى المغيرة وكاتبه، فيما وصله المؤلِّف مطوَّلًا في «الحدود» [خ¦٦٨٤٦] (عَنِ المُغِيرَةِ) بن شعبة أنَّهُ قال: (قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ) الخزرجيُّ السَّاعديُّ: (لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ) بضم الميم وسكون الصاد المهملة وفتح الفاء وكسرها، أي: غير ضاربٍ بعرضه، بل بحدِّه للقتلِ والإهلاكِ، لا بعرضه للزَّجر والإرهاب. قال القاضي عِياض: فمن فتح جعله وصفًا للسَّيف وحالًا منه، ومن كسر جعله وصفًا للضَّارب وحالًا منه، وفي حديث ابن عبَّاسٍ عند أحمد -واللَّفظ له- وأبي داود والحاكم: لمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الاية [النور: ٤] قال سعد بن عبادةَ: هكذا أنزلت، فلو وجدتُ لَكاعِ يفتَخِذُها رجلٌ لم يكن لي أن أحرِّكه ولا أهيِّجه حتى آتي بأربعةِ شهداء، فوالله لا آتي بأربعةِ شهداء حتَّى يقضي حاجته، فقال رسول الله ﷺ: «يا معشر الأنصارِ، ألا تسمعونَ ما يقول سيِّدُكم؟» قالوا: يا رسول الله، لا تلمهُ فإنَّه رجلٌ غيورٌ، والله ما تزوَّج امرأةً قطُّ إلَّا عذراء، ولا طلَّق امرأة قطُّ فاجترأ رجلٌ منَّا أن يتزوَّجها من شدَّةِ غيرته، فقال سعدٌ: والله إنِّي لأعلم -يا رسول الله- إنَّه لحقٌّ، وإنَّها من عند الله، ولكنِّي عجبت (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ) بهمزة الاستفهام الاستخباري أو الإنكاري، أي: لا تعجبوا من غيرةِ سعدٍ (لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ) بلام التَّأكيد (وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي) وغيرته تعالى تحريمه الفواحشَ والزَّجرَ عنها والمنع منها لأنَّ الغيورَ هو الَّذي يزجرُ عمَّا يغارُ عليه.
٥٢٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) هو حفصُ بن غياثٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ شَقِيْقٍ) أبي (١) وائل بن سلمةَ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَُ مِنَ اللهِ) «ما» يجوز أن تكون حجازيَّة، فـ «أغير» منصوب على الخبر، وأن تكون تميميَّة، فأغيرُ مرفوع، و «مِن» زائدة على اللُّغتينِ للتَّأكيد،