بذلك لوضوحِها وبياضِها وصفائها، أو هي حليٌّ من فضَّةٍ (كَانَتْ عَلَيْهَا وَرَضَخَ) بالراء والضاد والخاء المعجمتين المفتوحات، كسر (رَأْسَهَا فَأَتَى بِهَا) بالجارية (أَهْلُهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهْيَ) أي: والحال أنَّها (فِي آخِرِ رَمَقٍ) أي: نَفَسٍ، وزنًا ومعنًى (وَقَدْ أُصْمِتَتْ) بضم الهمزة وسكون الصاد المهملة وكسر الميم بعدها فوقيتان، اعتقل لسانها فلم تستطيع النُّطق، لكن مع حضورِ عقلهَا (فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ قَتَلَكِ؟ فُلَانٌ؟ (١)) استفهامٌ محذوفُ الأداة (٢) (لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا) أي: ليس فلانٌ قتلنِي، وسقطت «أن» لأبي ذرٍّ (٣) (قَالَ: فَقَالَ) ﷺ (٤) ولأبي ذرٍّ: «ففلان» بدل: (٥) «فقال»، (لِرَجُلٍ) عن رجل (آخَرَ غَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا فَأَشَارَتْ) برأسهَا (أَنْ لَا، فَقَالَ) ﷺ لها (٦): (فَفُلَانٌ؟) قتلكِ (لِقَاتِلِهَا فَأَشَارَتْ) برأسهَا (أَنْ نَعَمْ) قتلنِي، وكلمة: «أن» في المواضع الثَّلاثة تفسيريَّة (فَأَمَرَ بِهِ) باليهوديِّ (رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ) بضم راء فرُضخ، واستدلَّ به الشَّافعيَّة والمالكيَّة والحنابلةُ على أنَّ القاتلَ يُقتل بما قتل به. وقال الحنفيَّة: لا يقتل إلَّا بالسَّيف لحديث: «لَا قَودَ إلَّا بالسَّيْفِ» وسيكون لنا عودةٌ إلى هذا المبحثِ إن شاء الله تعالى في موضعهِ بعون الله وقوَّته.
وهذا الحديث أخرجهُ أيضًا في «الدِّيات» [خ¦٦٨٧٦]، ومسلمٌ في «الحدود»، وأبو داود والنَّسائيُّ (٧) وابن ماجه في «الدِّيات».
٥٢٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بن عقبة الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ