«لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ أَوْ قَالَ أَذَانُهُ مِنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٩٨

الحديث رقم ٥٢٩٨ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الإشارة في الطلاق.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٢٩٨ في صحيح البخاري

«لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ أَوْ قَالَ أَذَانُهُ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّمَا يُنَادِي أَوْ قَالَ يُؤَذِّنُ لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ كَأَنَّهُ يَعْنِي الصُّبْحَ أَوِ الْفَجْرَ. وَأَظْهَرَ يَزِيدُ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَدَّ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى» ٥٢٩٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ : مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلَا يُنْفِقُ شَيْئًا إِلَّا مَادَّتْ عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلَا يُرِيدُ يُنْفِقُ إِلَّا لَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا فَهُوَ يُوسِعُهَا فَلَا تَتَّسِعُ، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ.

بَابُ اللِّعَانِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فَإِذَا قَذَفَ الْأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابَةٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ فَهُوَ كَالْمُتَكَلِّمِ لِأَنَّ النَّبِيَّ قَدْ أَجَازَ الْإِشَارَةَ فِي الْفَرَائِضِ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ وَقَالَ الضَّحَّاكُ ﴿إِلا رَمْزًا﴾ إِشَارَةً وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ إِيمَاءٍ جَائِزٌ وَلَيْسَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْقَذْفِ فَرْقٌ فَإِنْ قَالَ الْقَذْفُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِكَلَامٍ قِيلَ لَهُ كَذَلِكَ الطَّلَاقُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِكَلَامٍ وَإِلَّا بَطَلَ الطَّلَاقُ وَالْقَذْفُ وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ وَكَذَلِكَ الْأَصَمُّ يُلَاعِنُ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ إِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ تَبِينُ مِنْهُ بِإِشَارَتِهِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْأَخْرَسُ إِذَا كَتَبَ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ وَقَالَ حَمَّادٌ الْأَخْرَسُ وَالْأَصَمُّ إِنْ قَالَ بِرَأْسِهِ جَازَ

إسناد حديث رقم ٥٢٩٨ من صحيح البخاري

٥٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٢٩٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٢٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللام بينهما سين مهملة ساكنة، ابن قعنبٍ الحارثيُّ، أحدُ الأعلام قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) أبو معاوية البصريُّ (عَنْ سُلَيْمَانَ) ابن طَرْخان (التَّيْميِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن مَُِلٍّ النَّهديِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ) سقط لابن عساكرَ لفظ «عبد الله» (١) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ -أَوْ قَالَ: أَذَانُهُ- مِنْ سَحُورِهِ) بفتح السين في الفرع اسم ما يتسحَّر به من الطَّعام والشَّراب، وبالضم المصدرُ وهو الفعلُ نفسه، وأكثر ما يروى بالفتح (فَإِنَّمَا يُنَادِي -أَوْ قَالَ: يُؤَذِّنُ-) بليلٍ (لِيَرْجِعَ) بفتح الياء وكسر الجيم (قَائِمَُكُمْ) بالرفع في الفرع كأصله على (٢) الفاعليَّة، أو بالنصب على المفعولية. قال الكِرمانيُّ: باعتبار أن يرجعَ مشتقٌّ من الرُّجوع أو الرَّجع. ولم يذكرْ في «الفتح» غير النَّصب، أي: يعود متهجِّدكم إلى الاستراحةِ بأن ينام ساعةً (٣) قبل الصُّبح (وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ) هو من إطلاقِ القول على الفعلِ (كَأَنَّهُ يَعْنِي: الصُّبْحَ -أَوِ: الفَجْرَ-) بالشَّكِّ كالسَّابق من الرَّاوي، والصُّبح خبر ليس، أي: ليس الصُّبح المعتبر أن يكون مستطيلًا من العلوِّ إلى السُّفل، بل المعتبر أن يكون مُعترضًا من اليمين إلى الشِّمال (وَأَظْهَرَ يَزِيدُ) بن زُريع راويهِ (يَدَيْهِ) بالتَّثنية، من الظُّهور، بمعنى العلوِّ، أي: أعلى يديهِ ورفعهما طويلًا، إشارةً إلى صورة الفجرِ الكاذبِ (ثُمَّ مَدَّ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأُخْرَى) إشارةً إلى الفجر الصَّادق.

وسبق هذا الحديث في «الصَّلاة» [خ¦٦٢١].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٢٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللام بينهما سين مهملة ساكنة، ابن قعنبٍ الحارثيُّ، أحدُ الأعلام قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) أبو معاوية البصريُّ (عَنْ سُلَيْمَانَ) ابن طَرْخان (التَّيْميِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن مَُِلٍّ النَّهديِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ) سقط لابن عساكرَ لفظ «عبد الله» (١) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ -أَوْ قَالَ: أَذَانُهُ- مِنْ سَحُورِهِ) بفتح السين في الفرع اسم ما يتسحَّر به من الطَّعام والشَّراب، وبالضم المصدرُ وهو الفعلُ نفسه، وأكثر ما يروى بالفتح (فَإِنَّمَا يُنَادِي -أَوْ قَالَ: يُؤَذِّنُ-) بليلٍ (لِيَرْجِعَ) بفتح الياء وكسر الجيم (قَائِمَُكُمْ) بالرفع في الفرع كأصله على (٢) الفاعليَّة، أو بالنصب على المفعولية. قال الكِرمانيُّ: باعتبار أن يرجعَ مشتقٌّ من الرُّجوع أو الرَّجع. ولم يذكرْ في «الفتح» غير النَّصب، أي: يعود متهجِّدكم إلى الاستراحةِ بأن ينام ساعةً (٣) قبل الصُّبح (وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ) هو من إطلاقِ القول على الفعلِ (كَأَنَّهُ يَعْنِي: الصُّبْحَ -أَوِ: الفَجْرَ-) بالشَّكِّ كالسَّابق من الرَّاوي، والصُّبح خبر ليس، أي: ليس الصُّبح المعتبر أن يكون مستطيلًا من العلوِّ إلى السُّفل، بل المعتبر أن يكون مُعترضًا من اليمين إلى الشِّمال (وَأَظْهَرَ يَزِيدُ) بن زُريع راويهِ (يَدَيْهِ) بالتَّثنية، من الظُّهور، بمعنى العلوِّ، أي: أعلى يديهِ ورفعهما طويلًا، إشارةً إلى صورة الفجرِ الكاذبِ (ثُمَّ مَدَّ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأُخْرَى) إشارةً إلى الفجر الصَّادق.

وسبق هذا الحديث في «الصَّلاة» [خ¦٦٢١].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله