«أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄، طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِض�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٣٢

الحديث رقم ٥٣٣٢ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب وبعولتهن أحق بردهن في العدة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن ابن عمر بن الخطاب ﵄، طلق امرأة له وهي…

«أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ

⦗٥٩⦘

لَهَا النِّسَاءُ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ لِأَحَدِهِمْ: إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ» وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنِ اللَّيْثِ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ أَمَرَنِي بِهَذَا.

سند حديث: ٥٣٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا…

٥٣٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن ابن عمر بن الخطاب ﵄، طلق امرأة له وهي…

أفاد الحديث أن ابن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته، -وقيل إن اسمها آمنة بنت غفار- حال الحيض، وأثناء العادة الشهرية، فذهب والده عمر رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره ويستفتيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مره فليراجعها" يعني فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر أن يأمر عبد الله بمراجعة زوجته، وإعادتها إلى عصمته، لأن الطلاق أثناء الحيض طلاق بدعي، وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمراجعتها في تلك الحالة لئلا تطول عليها العدة؛ لأن الحيضة التي طُلِّقت فيها لن تحسب من الحيضات الثلاث التي تنقضي بها العدة، قال: "ثم ليمسكها" أي عليه أن يبقيها في عصمته "حتى تطهر" من الحيضة التي طلقها فيها "ثم تحيض ثم تطهر" أي ثم تحيض حيضة أخرى ثم تطهر من الحيضة الثانية "ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق" أي إن شاء أبقاها في عصمته بعد الحيضة الثانية وإن شاء طلقها "قبل أن يمسَّ" أي قبل أن يجامع "فتلك" أي فالطلاق حال الطهر الذي لم يجامعها فيه: هو "العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" أي هو الطلاق للعدة التي أذن الله أن تطلّق لها النساء في قوله تعالى: (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) أي عند إقبال العدة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم الطلاق في الحيض، وأنه من الطلاق البدعي، الذي ليس على أمر الشارع، ولأنه جاء في بعض روايات هذا الحديث أنه -صلى الله عليه وسلم- تغيظ، وهو -صلى الله عليه وسلم- لا يتغيظ إلا في حرام.
  • أمره -صلى الله عليه وسلم- ابن عمر برجعتها لا يدل على وقوعه، والمراجعة تعني إعادتها لما كانت عليه، وليس الرجعة من الطلاق.
  • الأمر بإرجاعها إذا طلقها في الحيض، وإمساكها حتى تطهر، ثم تحيض، فتطهر.
  • لا يجوز الطلاق في طهر جامع فيه؛ بدلالة قوله: "قبل أن يمس".
  • الحكمة في إمساكها حتى تطهر من الحيضة الثانية، هو أن الزوج ربما واقعها في ذلك الطهر، فيحصل دوام العشرة.
  • أن الأحكام قد تخفى على أهل العلم وذلك لخفاء تحريم الطلاق في الحيض على عمر وابن عمر -رضي الله عنهما-.
  • جواز الاستنابة في إبلاغ الحكم الشرعي.
  • أن السنة تفسر القرآن لقوله: "فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء".

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن ابن عمر بن الخطاب ﵄، طلق امرأة له وهي…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ابنُ أبي عَرُوبة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة السَّدوسيِّ قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ) البصريُّ: (أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ) المزنيَّ (كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا) أي: واحدةً أو ثنتين (ثُمَّ خَلَّى (١) عَنْهَا) بفتح الخاء المعجمة واللام المشدَّدة (حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا) من أخيها مَعقِل (فَحَمِيَ) بفتح الحاء المهملة وكسر الميم، أي: أنِفَ (مَعْقِلٌ مِنَ ذَلِكَ أَنَفًا) بفتح الهمزة والنون والفاء المنونة، أي: استنكافًا. وقال في «فتح الباري»: أي: ترك الفعلَ غيظًا وترفُّعًا (فَقَالَ) أي: معقل: (خَلَّى عَنْهَا) بتشديد اللام (وَهْوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا) أي: على مُراجعتها قبل انقضاءِ عِدَّتها (ثُمَّ يَخْطُبُهَا، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى: (﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾) أي: انقضتْ عدَّتهن (﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]) فلا تَمنعوهُنَّ (إِلَى آخِرِ الآيَةِ) وفيه: أنَّ المرأة إنَّما يزوجها الوَلي؛ إذ لو تمكَّنت من ذلك لم يكن لعَضْلِ الولي معنى (فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ فَقَرَأَ) ها (عَلَيْهِ، فَتَرَكَ الحَمِيَّةَ) بالتَّشديد (وَاسْتَقَادَ) بالقاف، أطاع (لأَمْرِ اللهِ) وامتثلهُ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «واسترَادَّ» براء بعد الفوقيَّة بدل القاف وتشديد الدال، من الردِّ، وهو الطَّلب، أي: طلبَ رجعتها لمطلِّقها ورضيَ به.

وقد سبق هذا الحديث في «التَّفسيرِ» [خ¦٤٥٢٩] و «النِّكاح» [خ¦٥١٣٠].

٥٣٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر: (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ (٢)) اسمها (٣): آمنةُ بنتُ غفار (وَهْيَ حَائِضٌ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ابنُ أبي عَرُوبة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة السَّدوسيِّ قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ) البصريُّ: (أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ) المزنيَّ (كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا) أي: واحدةً أو ثنتين (ثُمَّ خَلَّى (١) عَنْهَا) بفتح الخاء المعجمة واللام المشدَّدة (حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا) من أخيها مَعقِل (فَحَمِيَ) بفتح الحاء المهملة وكسر الميم، أي: أنِفَ (مَعْقِلٌ مِنَ ذَلِكَ أَنَفًا) بفتح الهمزة والنون والفاء المنونة، أي: استنكافًا. وقال في «فتح الباري»: أي: ترك الفعلَ غيظًا وترفُّعًا (فَقَالَ) أي: معقل: (خَلَّى عَنْهَا) بتشديد اللام (وَهْوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا) أي: على مُراجعتها قبل انقضاءِ عِدَّتها (ثُمَّ يَخْطُبُهَا، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى: (﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾) أي: انقضتْ عدَّتهن (﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]) فلا تَمنعوهُنَّ (إِلَى آخِرِ الآيَةِ) وفيه: أنَّ المرأة إنَّما يزوجها الوَلي؛ إذ لو تمكَّنت من ذلك لم يكن لعَضْلِ الولي معنى (فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ فَقَرَأَ) ها (عَلَيْهِ، فَتَرَكَ الحَمِيَّةَ) بالتَّشديد (وَاسْتَقَادَ) بالقاف، أطاع (لأَمْرِ اللهِ) وامتثلهُ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «واسترَادَّ» براء بعد الفوقيَّة بدل القاف وتشديد الدال، من الردِّ، وهو الطَّلب، أي: طلبَ رجعتها لمطلِّقها ورضيَ به.

وقد سبق هذا الحديث في «التَّفسيرِ» [خ¦٤٥٢٩] و «النِّكاح» [خ¦٥١٣٠].

٥٣٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر: (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ (٢)) اسمها (٣): آمنةُ بنتُ غفار (وَهْيَ حَائِضٌ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل