«نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا بِزَوْجٍ.» بَابُ الْقُسْطِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٤٠

الحديث رقم ٥٣٤٠ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الكحل للحادة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٣٤٠ في صحيح البخاري

«نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا بِزَوْجٍ.»

بَابُ الْقُسْطِ لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ

إسناد حديث رقم ٥٣٤٠ من صحيح البخاري

٥٣٤٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٣٤٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) والتَّقييد بالإسلامِ ولاحقه للمبالَغة في الزَّجر؛ إذ الإِحداد من حقِّ الزَّوج، وهو مُلتحقٌ بالعدَّة في حفظ النَّسب، فتدخلُ الذِّميَّة في النَّهي (١)، كما يدخلُ الكافرُ في النَّهي عن السَّوم على سومِ أخيه.

٥٣٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا بِشْرٌ) بموحدة مكسورة فمعجمة ساكنة، ابن المفضَّل بن لاحق، الإمامُ أبو إسماعيل قال: (حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ) البصريُّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) أحد الأعلامِ: (قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ) نُسيبة الأنصاريَّة: (نُهِينَا) بضم النون وكسر الهاء مبنيًّا للمفعول (أَنْ نُحِدَّ) بضم النون وكسر الحاء المهملة، أي: على ميِّتٍ (أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا بِزَوْجٍ) بسببِ زوج، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «إلَّا على زوجٍ» كذا أوردَهُ مختصرًا، وفي البابِ اللَّاحق مطوَّلًا.

(٤٨) (بابُ) بيان استعمال (القُسْطِ) بضم القاف وسكون السين بعدها طاء مهملتين، العودُ الَّذي يُتبخَّر به (لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ) من المحِيض (٢) إذا كانتْ من ذواتِ الحيض.

وسبق ما في لفظ الحادَّة في الباب السَّابق.

٥٣٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) أبو محمد الحَجَبيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) بتشديد الميم، ابنُ درهم الإمام، أبو إسماعيل الأزديُّ (عَنْ أَيُّوبَ)

السَّخْتِيانيِّ الإمام (عَنْ حَفْصَةَ) بنت سيرين، أمِّ الهذيل البصريَّة الفقيهة (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسيبة أنَّها (قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى) بضم أوَّله وفتح الهاء، والنَّاهي الشَّارع فله حُكم الرَّفع كالَّذي قبلَه، ووقع التَّصريح به في الَّذي يليهِ (أَنْ نُحِدَّ) بضم النون وكسر الحاء (عَلَى مَيِّتٍ) أبٍ أو غيره (فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) خرجَ مخرجَ الغالب، وإلَّا فذواتُ الحملِ بوضعهِنَّ كما لا يخفَى (وَلَا نَكْتَحِلَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوبِ السَّابق كقوله: (وَلَا نَطَّيَّبَ) بتشديد الطاء (وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ) بفتح العين وسكون الصاد المهملتين آخره موحدة، من برودِ اليمن يُعْصَب غَزْلها؛ أي (١): يُرْبط ثمَّ يُصْبغُ ثمَّ يُنْسجُ مصبوغًا، فيخرجُ موشًّى لبقاءِ ما عُصِبَ منه أبيضَ ولم ينصبِغْ (٢)، وإنما يُعصب السُّدَى (٣) دون اللُّحمة.

فإنْ قلت: ما الحكمةُ في وجوبِ الإحدادِ في عدَّة الوفاةِ دون الطَّلاق؟

أُجيب بأنَّ الزِّينة والطِّيب يستدعيان النِّكاح فنُهيتْ عنه زجرًا لأنَّ الميت لا يتمكَّن من منع مُعتدَّته من النِّكاح، بخلاف المطلِّق الحيِّ فإنَّه يُستغنى بوجوده عن زاجرٍ آخر.

(وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا) بضم الراء وكسر الخاء المعجمة المشددة (عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «من حيضتها (٤)» لإِزالة الرَّائحة لا للتَّطيب (فِي نُبْذَةٍ) بنون مضمومة فموحدة ساكنة فذال معجمة مفتوحة، شيءٍ قليل (مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ) تتَّبع به أثر الدَّم، وكُسْت: بضم الكاف وسكون السين (٥) المهملة مضاف للاحقهِ. قال الصَّغانيُّ -في أظفار-: صوابُه: ظَفَار -بفتح المعجمة مخففًا- موضع بساحلِ عدن (وَكُنَّا نُنْهَى) بضم النون وفتح الهاء (عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (القُسْطُ) بالقاف (وَالكُسْتُ) بالكافِ (مِثْلُ الكَافُورِ) بالكاف (وَالقَافُورِ) بالقاف، يبدَّل كلُّ واحدٍ منهما من الآخر (نُبْذَةٌ) أي: (قِطْعَةٌ) وليس هذا في الفرع كأصله (٦)

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) والتَّقييد بالإسلامِ ولاحقه للمبالَغة في الزَّجر؛ إذ الإِحداد من حقِّ الزَّوج، وهو مُلتحقٌ بالعدَّة في حفظ النَّسب، فتدخلُ الذِّميَّة في النَّهي (١)، كما يدخلُ الكافرُ في النَّهي عن السَّوم على سومِ أخيه.

٥٣٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا بِشْرٌ) بموحدة مكسورة فمعجمة ساكنة، ابن المفضَّل بن لاحق، الإمامُ أبو إسماعيل قال: (حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ) البصريُّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) أحد الأعلامِ: (قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ) نُسيبة الأنصاريَّة: (نُهِينَا) بضم النون وكسر الهاء مبنيًّا للمفعول (أَنْ نُحِدَّ) بضم النون وكسر الحاء المهملة، أي: على ميِّتٍ (أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا بِزَوْجٍ) بسببِ زوج، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «إلَّا على زوجٍ» كذا أوردَهُ مختصرًا، وفي البابِ اللَّاحق مطوَّلًا.

(٤٨) (بابُ) بيان استعمال (القُسْطِ) بضم القاف وسكون السين بعدها طاء مهملتين، العودُ الَّذي يُتبخَّر به (لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ) من المحِيض (٢) إذا كانتْ من ذواتِ الحيض.

وسبق ما في لفظ الحادَّة في الباب السَّابق.

٥٣٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) أبو محمد الحَجَبيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) بتشديد الميم، ابنُ درهم الإمام، أبو إسماعيل الأزديُّ (عَنْ أَيُّوبَ)

السَّخْتِيانيِّ الإمام (عَنْ حَفْصَةَ) بنت سيرين، أمِّ الهذيل البصريَّة الفقيهة (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسيبة أنَّها (قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى) بضم أوَّله وفتح الهاء، والنَّاهي الشَّارع فله حُكم الرَّفع كالَّذي قبلَه، ووقع التَّصريح به في الَّذي يليهِ (أَنْ نُحِدَّ) بضم النون وكسر الحاء (عَلَى مَيِّتٍ) أبٍ أو غيره (فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) خرجَ مخرجَ الغالب، وإلَّا فذواتُ الحملِ بوضعهِنَّ كما لا يخفَى (وَلَا نَكْتَحِلَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوبِ السَّابق كقوله: (وَلَا نَطَّيَّبَ) بتشديد الطاء (وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ) بفتح العين وسكون الصاد المهملتين آخره موحدة، من برودِ اليمن يُعْصَب غَزْلها؛ أي (١): يُرْبط ثمَّ يُصْبغُ ثمَّ يُنْسجُ مصبوغًا، فيخرجُ موشًّى لبقاءِ ما عُصِبَ منه أبيضَ ولم ينصبِغْ (٢)، وإنما يُعصب السُّدَى (٣) دون اللُّحمة.

فإنْ قلت: ما الحكمةُ في وجوبِ الإحدادِ في عدَّة الوفاةِ دون الطَّلاق؟

أُجيب بأنَّ الزِّينة والطِّيب يستدعيان النِّكاح فنُهيتْ عنه زجرًا لأنَّ الميت لا يتمكَّن من منع مُعتدَّته من النِّكاح، بخلاف المطلِّق الحيِّ فإنَّه يُستغنى بوجوده عن زاجرٍ آخر.

(وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا) بضم الراء وكسر الخاء المعجمة المشددة (عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «من حيضتها (٤)» لإِزالة الرَّائحة لا للتَّطيب (فِي نُبْذَةٍ) بنون مضمومة فموحدة ساكنة فذال معجمة مفتوحة، شيءٍ قليل (مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ) تتَّبع به أثر الدَّم، وكُسْت: بضم الكاف وسكون السين (٥) المهملة مضاف للاحقهِ. قال الصَّغانيُّ -في أظفار-: صوابُه: ظَفَار -بفتح المعجمة مخففًا- موضع بساحلِ عدن (وَكُنَّا نُنْهَى) بضم النون وفتح الهاء (عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (القُسْطُ) بالقاف (وَالكُسْتُ) بالكافِ (مِثْلُ الكَافُورِ) بالكاف (وَالقَافُورِ) بالقاف، يبدَّل كلُّ واحدٍ منهما من الآخر (نُبْذَةٌ) أي: (قِطْعَةٌ) وليس هذا في الفرع كأصله (٦)

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله