«كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٤١

الحديث رقم ٥٣٤١ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب القسط للحادة عند الطهر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٣٤١ في صحيح البخاري

«كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَلَا نَكْتَحِلَ وَلَا نَطَّيَّبَ وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ.»

بَابٌ: تَلْبَسُ الْحَادَّةُ ثِيَابَ الْعَصْبِ

إسناد حديث رقم ٥٣٤١ من صحيح البخاري

٥٣٤١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٣٤١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مَا فِيهِ قَبْلُ. وَقَوْلُهُ: لَا تَكْتَحِلُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي بِلَا تَاءٍ بَيْنَ الْكَافِ وَالْحَاءِ.

ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ أُمِّ عَطِيَّةَ مُخْتَصَرًا، وَفِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ مُطَوَّلًا، وَقَوْلُهُ: إِلَّا بِزَوْجٍ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: إِلَّا عَلَى زَوْجٍ.

٤٨ - بَاب الْقُسْطِ لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ

٥٣٤١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ، وَلَا نَطَّيَّبَ، وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْقُسْطِ لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ) أَيْ: عِنْدَ طُهْرِهَا مِنَ الْمَحِيضِ إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ.

قَوْلُهُ: (كُنَّا نُنْهَى) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَا نَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ وَهُوَ بِالْإِضَافَةِ، وَهِيَ بُرُودُ الْيَمَنِ يُعْصَبُ غَزْلُهَا، أَيْ: يُرْبَطُ، ثُمَّ يُصْبَغُ، ثُمَّ يُنْسَجُ مَعْصُوبًا، فَيَخْرُجُ مُوشًى؛ لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ بِهِ أَبْيَضَ لَمْ يَنْصَبِغْ، وَإِنَّمَا يُعْصَبُ السَّدَى دُونَ اللُّحْمَةِ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَهَى: الْعَصْبُ هُوَ الْمَفْتُولُ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ. وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى الْمَدَنِيُّ فِي ذَيْلِ الْغَرِيبِ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْيَمَنِ أَنَّهُ مِنْ دَابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ تُسَمَّى فَرَسَ فِرْعَوْنَ، يُتَّخَذُ مِنْهَا الْخَرَزُ وَغَيْرُهُ وَيَكُونُ أَبْيَضَ، وَهَذَا غَرِيبٌ، وَأَغْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ السُّهَيْلِيِّ: إِنَّهُ نَبَاتٌ لَا يَنْبُتُ إِلَّا بِالْيَمَنِ وَعَزَاهُ لِأَبِي حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيِّ، وَأَغْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ الدَّاوُدِيِّ: الْمُرَادُ بِالثَّوْبِ الْعَصْبِ الْخَضِرَةُ وَهِيَ الْحِبَرَةُ، وَلَيْسَ لَهُ سَلَفٌ فِي أَنَّ الْعَصْبَ الْأَخْضَرُ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَادَّةِ لُبْسُ الثِّيَابِ الْمُعَصْفَرَةِ وَلَا الْمُصْبَغَةِ، إِلَّا مَا صُبِغَ بِسَوَادٍ فَرَخَّصَ فِيهِ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ؛ لِكَوْنِهِ لَا يُتَّخَذُ لِلزِّينَةِ بَلْ هُوَ مِنْ لِبَاسِ الْحُزْنِ، وَكَرِهَ عُرْوَةُ الْعَصْبَ أَيْضًا، وَكَرِهَ مَالِكٌ غَلِيظَهُ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: الْأَصَحُّ عِنْدِ أَصْحَابِنَا تَحْرِيمُهُ مُطْلَقًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَهُ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: يُؤْخَذُ مِنْ مَفْهُومِ الْحَدِيثِ جَوَازُ مَا لَيْسَ بِمَصْبُوغٍ وَهِيَ الثِّيَابُ الْبِيضُ، وَمَنَعَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ الْمُرْتَفِعَ مِنْهَا الَّذِي يُتَزَيَّنُ بِهِ، وَكَذَلِكَ الْأَسْوَدُ إِذَا كَانَ مِمَّا يُتَزَيَّنُ بِهِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَرَخَّصَ أَصْحَابُنَا فِيمَا لَا يُتَزَيَّنُ بِهِ وَلَوْ كَانَ مَصْبُوغًا. وَاخْتُلِفَ فِي الْحَرِيرِ، فَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مَنْعُهُ مُطْلَقًا مَصْبُوغًا أَوْ غَيْرَ مَصْبُوغٍ؛ لِأَنَّهُ أُبِيحَ لِلنِّسَاءِ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ، وَالْحَادَّةُ مَمْنُوعَةٌ مِنَ التَّزَيُّنِ، فَكَانَ فِي حَقِّهَا كَالرِّجَالِ، وَفِي التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَبِاللُّؤْلُؤِ وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ، الْأَصَحُّ جَوَازُهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فِي الْمَقْصُودِ بِلُبْسِهِ، وَفِي الْمَقْصُودِ بِالْإِحْدَادِ، فَإِنَّهُ عِنْدَ تَأَمُّلِهَا يَتَرَجَّحُ الْمَنْعُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْضًا، وَقَدْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا)، فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: حَيْضِهَا وَفِي الَّذِي بَعْدَهُ: وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَى طُهْرِهَا إِذَا طَهُرَتْ.

قَوْلُهُ: (فِي نُبْذَةٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ، أَيْ: قِطْعَةٍ، وَتُطْلَقُ عَلَى الشَّيْءِ الْيَسِيرِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ) كَذَا فِيهِ بِالْكَافِ وَبِالْإِضَافَةِ، وَفِي الَّذِي بَعْدَهُ: مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ بِقَافٍ وَوَاوٍ عَاطِفَةٍ وَهُوَ أَوْجُهٌ، وَخَطَّأَ عِيَاضٌ الْأَوَّلَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ. وَقَالَ بَعْدَهُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْبُخَارِيُّ: الْقُسْطُ وَالْكُسْتُ مِثْلُ الْكَافُورِ وَالْقَافُورِ، أَيْ: يَجُوزُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْكَافُ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مَا فِيهِ قَبْلُ. وَقَوْلُهُ: لَا تَكْتَحِلُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي بِلَا تَاءٍ بَيْنَ الْكَافِ وَالْحَاءِ.

ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ أُمِّ عَطِيَّةَ مُخْتَصَرًا، وَفِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ مُطَوَّلًا، وَقَوْلُهُ: إِلَّا بِزَوْجٍ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: إِلَّا عَلَى زَوْجٍ.

٤٨ - بَاب الْقُسْطِ لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ

٥٣٤١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ، وَلَا نَطَّيَّبَ، وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْقُسْطِ لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ) أَيْ: عِنْدَ طُهْرِهَا مِنَ الْمَحِيضِ إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ.

قَوْلُهُ: (كُنَّا نُنْهَى) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَا نَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ وَهُوَ بِالْإِضَافَةِ، وَهِيَ بُرُودُ الْيَمَنِ يُعْصَبُ غَزْلُهَا، أَيْ: يُرْبَطُ، ثُمَّ يُصْبَغُ، ثُمَّ يُنْسَجُ مَعْصُوبًا، فَيَخْرُجُ مُوشًى؛ لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ بِهِ أَبْيَضَ لَمْ يَنْصَبِغْ، وَإِنَّمَا يُعْصَبُ السَّدَى دُونَ اللُّحْمَةِ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَهَى: الْعَصْبُ هُوَ الْمَفْتُولُ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ. وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى الْمَدَنِيُّ فِي ذَيْلِ الْغَرِيبِ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْيَمَنِ أَنَّهُ مِنْ دَابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ تُسَمَّى فَرَسَ فِرْعَوْنَ، يُتَّخَذُ مِنْهَا الْخَرَزُ وَغَيْرُهُ وَيَكُونُ أَبْيَضَ، وَهَذَا غَرِيبٌ، وَأَغْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ السُّهَيْلِيِّ: إِنَّهُ نَبَاتٌ لَا يَنْبُتُ إِلَّا بِالْيَمَنِ وَعَزَاهُ لِأَبِي حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيِّ، وَأَغْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ الدَّاوُدِيِّ: الْمُرَادُ بِالثَّوْبِ الْعَصْبِ الْخَضِرَةُ وَهِيَ الْحِبَرَةُ، وَلَيْسَ لَهُ سَلَفٌ فِي أَنَّ الْعَصْبَ الْأَخْضَرُ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَادَّةِ لُبْسُ الثِّيَابِ الْمُعَصْفَرَةِ وَلَا الْمُصْبَغَةِ، إِلَّا مَا صُبِغَ بِسَوَادٍ فَرَخَّصَ فِيهِ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ؛ لِكَوْنِهِ لَا يُتَّخَذُ لِلزِّينَةِ بَلْ هُوَ مِنْ لِبَاسِ الْحُزْنِ، وَكَرِهَ عُرْوَةُ الْعَصْبَ أَيْضًا، وَكَرِهَ مَالِكٌ غَلِيظَهُ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: الْأَصَحُّ عِنْدِ أَصْحَابِنَا تَحْرِيمُهُ مُطْلَقًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَهُ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: يُؤْخَذُ مِنْ مَفْهُومِ الْحَدِيثِ جَوَازُ مَا لَيْسَ بِمَصْبُوغٍ وَهِيَ الثِّيَابُ الْبِيضُ، وَمَنَعَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ الْمُرْتَفِعَ مِنْهَا الَّذِي يُتَزَيَّنُ بِهِ، وَكَذَلِكَ الْأَسْوَدُ إِذَا كَانَ مِمَّا يُتَزَيَّنُ بِهِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَرَخَّصَ أَصْحَابُنَا فِيمَا لَا يُتَزَيَّنُ بِهِ وَلَوْ كَانَ مَصْبُوغًا. وَاخْتُلِفَ فِي الْحَرِيرِ، فَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مَنْعُهُ مُطْلَقًا مَصْبُوغًا أَوْ غَيْرَ مَصْبُوغٍ؛ لِأَنَّهُ أُبِيحَ لِلنِّسَاءِ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ، وَالْحَادَّةُ مَمْنُوعَةٌ مِنَ التَّزَيُّنِ، فَكَانَ فِي حَقِّهَا كَالرِّجَالِ، وَفِي التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَبِاللُّؤْلُؤِ وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ، الْأَصَحُّ جَوَازُهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فِي الْمَقْصُودِ بِلُبْسِهِ، وَفِي الْمَقْصُودِ بِالْإِحْدَادِ، فَإِنَّهُ عِنْدَ تَأَمُّلِهَا يَتَرَجَّحُ الْمَنْعُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْضًا، وَقَدْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا)، فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: حَيْضِهَا وَفِي الَّذِي بَعْدَهُ: وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَى طُهْرِهَا إِذَا طَهُرَتْ.

قَوْلُهُ: (فِي نُبْذَةٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ، أَيْ: قِطْعَةٍ، وَتُطْلَقُ عَلَى الشَّيْءِ الْيَسِيرِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ) كَذَا فِيهِ بِالْكَافِ وَبِالْإِضَافَةِ، وَفِي الَّذِي بَعْدَهُ: مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ بِقَافٍ وَوَاوٍ عَاطِفَةٍ وَهُوَ أَوْجُهٌ، وَخَطَّأَ عِيَاضٌ الْأَوَّلَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ. وَقَالَ بَعْدَهُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْبُخَارِيُّ: الْقُسْطُ وَالْكُسْتُ مِثْلُ الْكَافُورِ وَالْقَافُورِ، أَيْ: يَجُوزُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْكَافُ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله