الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٦٠
الحديث رقم ٥٣٦٠ من كتاب «كتاب النفقات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها ونفقة الولد.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ عَمَلِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا
٥٣٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٥٣٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن موسى الخَتِّيُّ، أو يحيى بن جعفر بن أعين البِيْكَنديُّ، وهو الظَّاهر كما صرّح به في «البيوع» [خ¦٢٠٦٦] قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همام (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابنُ راشدٍ (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابنُ منبِّه، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا) على عياله وأضيافِهِ (عَنْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «مِن» (غَيْرِ أَمْرِهِ) الصَّريح في ذلك القدر المنفق بل فهمتْ ذلك من قرائن حالية، أو أنفقتْ ممَّا خصَّهُ الزَّوج بها (فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ) قال محيي السُّنَّة: وهذا خارجٌ على عادةِ أهل الحجاز أنَّهم يُطلقون الأمر للأهل في الإنفاق والتَّصدُّق بما يكون في البيتِ إذا حضرهُم السَّائل أو نزلَ بهم الضَّيف.
وهذا الحديث قد سبقَ في «البيع» [خ¦٢٠٦٦] وهذا الباب مقدَّمٌ على سابقهِ عند النَّسفيِّ وأبي ذرٍّ.
(٦) (بابُ عَمَلِ المَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا) من الطَّحن والعجنِ والكنسِ، وغير (١) ذلك.
٥٣٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) ابن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (الحَكَمُ) بن عُتيبة -بضم العين المهملة وفتح الموحدة- مصغَّرًا (عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى) عبد الرَّحمن، واسمُ أبي ليلى: يسار، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هو
ابنُ أبي طالبٍ (أَنَّ فَاطِمَةَ) الزَّهراء ﵍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى) زاد في «الخُمُس»: «ممَّا تطحن» [خ¦٣١١٣] وفي «المناقب»: «من أثر الرَّحى» [خ¦٣٧٠٥] وعند أبي داود من طريق أبي الورد عن ابن عبد (١)، عن عليٍّ: «إنَّها جرَّت بالرَّحى حتَّى أثَّرتْ بيدها، واستقتْ بالقربة حتى أثَّرت في نحرها، وقمَّت البيت حتَّى اغبرَّت ثيابها، وأوقدتِ القدر حتَّى دكَّنت ثيابها، وأصابها من ذلك ضررٌ» (وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ) من السَّبي (فَلَمْ تُصَادِفْهُ) بالفاء، لم تجدْه (فَذَكَرَتْ ذَلِكَ) الَّذي تشكوهُ (لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ) رسولُ الله ﷺ (أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ) به (قَالَ) عليٌّ ﵁: (فَجَاءَنَا) رسولُ الله ﷺ (وَ) الحال أنا (قَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا) مراقدنَا (فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمَا (٢)) أي: الزماهُ (فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ) بالتثنية، ولأبي ذرٍّ: «قدمه» (عَلَى بَطْنِي) وفي «الخمس» [خ¦٣١١٣] و «المناقب» [خ¦٣٧٠٥]: «على صدري» (فَقَالَ: أَلَا) بالتَّخفيف (أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا) وفي «الخمس»: «سألتُماني»، وعند أحمد: قالا: بلى. قال: «كلماتٌ علمنيهنَّ جبريل» (إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا -أَوْ) قال: (أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا- فَسَبِّحَا) بكسر الموحدة (ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا) بفتح الميم (ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا) بكسر الموحدة (أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَهْوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ) فيه: أنَّ الَّذي يلازم ذكرَ الله يعطى قوَّةً أعظم من القوَّة الَّتي يعملها له الخادم، أو أنَّ المراد: إنَّ نفعَ التَّسبيحِ مختصٌّ بالدَّار الآخرة، ونفعَ الخادم مختصٌّ بالدَّار الدُّنيا، والآخرة خيرٌ وأبقى. وفيه: أنَّ الزَّوج لا يلزمه إخدامُ زوجته إذا كانت لا تخدم في بيت أبيها، وكانت تقدرُ على الخدمةِ من طبخٍ وخبزٍ وملءِ ماءٍ وكنس بيتٍ، ولمَّا سألت فاطمة ﵂ الخادم لم يأمر النَّبيُّ ﷺ عليًّا أن يخدمها، وقد حكى ابنُ حبيبٍ عن أصبغ، وابن الماجشُون عن مالك: أنَّ الزَّوجة يلزمها خدمةُ البيت، وإن كانت ذات (٣) شرفٍ إذا كان زوجُها معسرًا، تمسُّكًا بهذا الحديث.
وهذا الحديث سبق في «الخمس» [خ¦٣١١٣] و «المناقب» [خ¦٣٧٠٥] ويأتي إن شاء الله تعالى في «الدَّعوات» [خ¦٦٣١٨].
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٥٣٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن موسى الخَتِّيُّ، أو يحيى بن جعفر بن أعين البِيْكَنديُّ، وهو الظَّاهر كما صرّح به في «البيوع» [خ¦٢٠٦٦] قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همام (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابنُ راشدٍ (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابنُ منبِّه، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا) على عياله وأضيافِهِ (عَنْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «مِن» (غَيْرِ أَمْرِهِ) الصَّريح في ذلك القدر المنفق بل فهمتْ ذلك من قرائن حالية، أو أنفقتْ ممَّا خصَّهُ الزَّوج بها (فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ) قال محيي السُّنَّة: وهذا خارجٌ على عادةِ أهل الحجاز أنَّهم يُطلقون الأمر للأهل في الإنفاق والتَّصدُّق بما يكون في البيتِ إذا حضرهُم السَّائل أو نزلَ بهم الضَّيف.
وهذا الحديث قد سبقَ في «البيع» [خ¦٢٠٦٦] وهذا الباب مقدَّمٌ على سابقهِ عند النَّسفيِّ وأبي ذرٍّ.
(٦) (بابُ عَمَلِ المَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا) من الطَّحن والعجنِ والكنسِ، وغير (١) ذلك.
٥٣٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) ابن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (الحَكَمُ) بن عُتيبة -بضم العين المهملة وفتح الموحدة- مصغَّرًا (عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى) عبد الرَّحمن، واسمُ أبي ليلى: يسار، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هو
ابنُ أبي طالبٍ (أَنَّ فَاطِمَةَ) الزَّهراء ﵍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى) زاد في «الخُمُس»: «ممَّا تطحن» [خ¦٣١١٣] وفي «المناقب»: «من أثر الرَّحى» [خ¦٣٧٠٥] وعند أبي داود من طريق أبي الورد عن ابن عبد (١)، عن عليٍّ: «إنَّها جرَّت بالرَّحى حتَّى أثَّرتْ بيدها، واستقتْ بالقربة حتى أثَّرت في نحرها، وقمَّت البيت حتَّى اغبرَّت ثيابها، وأوقدتِ القدر حتَّى دكَّنت ثيابها، وأصابها من ذلك ضررٌ» (وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ) من السَّبي (فَلَمْ تُصَادِفْهُ) بالفاء، لم تجدْه (فَذَكَرَتْ ذَلِكَ) الَّذي تشكوهُ (لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ) رسولُ الله ﷺ (أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ) به (قَالَ) عليٌّ ﵁: (فَجَاءَنَا) رسولُ الله ﷺ (وَ) الحال أنا (قَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا) مراقدنَا (فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمَا (٢)) أي: الزماهُ (فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ) بالتثنية، ولأبي ذرٍّ: «قدمه» (عَلَى بَطْنِي) وفي «الخمس» [خ¦٣١١٣] و «المناقب» [خ¦٣٧٠٥]: «على صدري» (فَقَالَ: أَلَا) بالتَّخفيف (أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا) وفي «الخمس»: «سألتُماني»، وعند أحمد: قالا: بلى. قال: «كلماتٌ علمنيهنَّ جبريل» (إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا -أَوْ) قال: (أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا- فَسَبِّحَا) بكسر الموحدة (ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا) بفتح الميم (ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا) بكسر الموحدة (أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَهْوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ) فيه: أنَّ الَّذي يلازم ذكرَ الله يعطى قوَّةً أعظم من القوَّة الَّتي يعملها له الخادم، أو أنَّ المراد: إنَّ نفعَ التَّسبيحِ مختصٌّ بالدَّار الآخرة، ونفعَ الخادم مختصٌّ بالدَّار الدُّنيا، والآخرة خيرٌ وأبقى. وفيه: أنَّ الزَّوج لا يلزمه إخدامُ زوجته إذا كانت لا تخدم في بيت أبيها، وكانت تقدرُ على الخدمةِ من طبخٍ وخبزٍ وملءِ ماءٍ وكنس بيتٍ، ولمَّا سألت فاطمة ﵂ الخادم لم يأمر النَّبيُّ ﷺ عليًّا أن يخدمها، وقد حكى ابنُ حبيبٍ عن أصبغ، وابن الماجشُون عن مالك: أنَّ الزَّوجة يلزمها خدمةُ البيت، وإن كانت ذات (٣) شرفٍ إذا كان زوجُها معسرًا، تمسُّكًا بهذا الحديث.
وهذا الحديث سبق في «الخمس» [خ¦٣١١٣] و «المناقب» [خ¦٣٧٠٥] ويأتي إن شاء الله تعالى في «الدَّعوات» [خ¦٦٣١٨].