«أَنَّ فَاطِمَةَ ﵉ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٦١

الحديث رقم ٥٣٦١ من كتاب «كتاب النفقات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب عمل المرأة في بيت زوجها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن فاطمة ﵉ أتت النبي ﷺ تشكو إليه ما تلقى في…

«أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمَا، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ.»

سند حديث: ٥٣٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا…

٥٣٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن فاطمة ﵉ أتت النبي ﷺ تشكو إليه ما تلقى في…

شَكَتْ فاطمةُ رضي الله عنها بنتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ما تجدُه في يدها من أَثَرَ آلة الطَّحْنِ مما تطحن، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم سَبْيٌ، انطلقت إليه تسأله خادمًا من هذا السبي؛ ليقوم مكانَها بأعمال البيت، ولكنها لم تجده في بيته، ووجدتْ عائشةَ رضي الله عنها، فأخبرتها بذلك،
فلما جاء صلى الله عليه وسلم أخبرتْه عائشةُ بمجيء فاطمة إليه لتسأله خادمًا،
فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليًا رضي الله عنهما في بيتِهما وهما في الفِراش يتهيئان للنوم، فقعد بينهما حتى وجد علي رضي الله عنه برد قدمي النبي صلى الله عليه وسلم على بطنه، وقال:
ألا أعلِّمُكما خيرًا مما سألتماني من إعطائكم الخادم؟
قالا بلى، فقال صلى الله عليه وسلم:
إذا أخذتما مضاجعكما للنوم من الليل، فكبِّرا أربعًا وثلاثين مرة، بقول: الله أكبر،
وسبِّحا ثلاثًا وثلاثين مرة، بقول: سبحان الله،
واحْمدَا ثلاثًا وثلاثين، بقول: الحمد لله؛
فهذا الذكر خيرٌ لكما من خادم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب المداومة على هذا الذكر المبارك، حيث ورد أن عليا رضي الله عنه لم يترك هذه الوصية النبوية، المتضمنة حتى ليلة صفين.
  • هذا الذكر لا يقال إلا في نوم الليل ولفظه عند مسلم من رواية معاذ عن شعبة "إذا أخذتما مضاجعكما من الليل".
  • إذا نسي المسلم هذا الذكر في أول الليل ثم ذكره آخره فلا بأس بقوله؛ لأن علي رضي الله عنه راوي الحديث يقول بأنه نسي قوله ليلة صفين أول الليل ثم تذكر فقاله قبل الصبح.
  • قال المهلب: فيه حمل الإنسان أهله على ما يحمل عليه نفسه من إيثار الآخرة على الدنيا إذا كانت لهم قدرة على ذلك.
  • قال ابن حجر العسقلاني: من واظب عليه لا يتضرر بكثرة العمل ولا يشق عليه ولو حصل له التعب.
  • قال العيني: وجه الخيرية إما أن يراد به أنه يتعلق بالآخرة والخادم بالدنيا، والآخرة خير وأبقى، وإما أن يراد بالنسبة إلى ما طلبته بأن يحصل لها بسبب هذه الأذكار قوة تقدر على الخدمة أكثر مما يقدر الخادم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن فاطمة ﵉ أتت النبي ﷺ تشكو إليه ما تلقى في…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

حَقِّ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَفِي حَقِّ غَيْرِهِ أَوْلَى اهـ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لِحُرْمَتِهَا جَمِيعًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْ مَبَاحِثِ الرَّضَاعِ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٦ - بَاب عَمَلِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا

٥٣٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنْ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ، فَلَمْ تُصَادِقهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمَا، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا - أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا - فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ عَمَلِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَلِيٍّ فِي طَلَبِ فَاطِمَةَ الْخَادِمَ، وَالْحُجَّةُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ: تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي أَوَائِلِ فَرْضِ الْخُمُسِ، وَأَنَّ شَرْحَهُ يَأْتِي فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَسَأَذْكُرُ شَيْئًا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَابِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ. وَيُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ: أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا أَنَّ الَّذِي يُلَازِمُ ذِكْرَ اللَّهِ يُعْطَى قُوَّةً أَعْظَمَ مِنَ الْقُوَّةِ الَّتِي يَعْمَلُهَا لَهُ الْخَادِمُ، أَوْ تَسْهُلُ الْأُمُورُ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ تَعَاطِيهِ أُمُورَهُ أَسْهَلَ مِنْ تَعَاطِي الْخَادِمِ لَهَا، هَكَذَا اسْتَنْبَطَهُ بَعْضُهُمْ مِنَ الْحَدِيثِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ نَفْعَ التَّسْبِيحِ مُخْتَصٌّ بِالدَّارِ الْآخِرَةِ، وَنَفْعُ الْخَادِمِ مُخْتَصٌّ بِالدَّارِ الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى.

٧ - بَاب خَادِمِ الْمَرْأَةِ

٥٣٦٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ مُجَاهِدًا، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ؟ تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ. ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: إِحْدَاهُنَّ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ، فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ، قِيلَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ خَادِمِ الْمَرْأَةِ) أَيْ: هَلْ يُشْرَعُ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ إِخْدَامُهَا؟ ذَكَرَ حَدِيثَ عَلِيٍّ الْمَذْكُورَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَسِيَاقُهُ أَخْصَرُ مِنْهُ، قَالَ الطَّبَرِيُّ: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَتْ لَهَا طَاقَةٌ مِنَ النِّسَاءِ عَلَى خِدْمَةِ بَيْتِهَا فِي خَبْزٍ أَوْ طَحْنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا أَنَّ مِثْلَهَا يَلِي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ.

وَوَجْهُ الْأَخْذِ أَنَّ فَاطِمَةَ لَمَّا سَأَلَتْ أَبَاهَا الْخَادِمَ لَمْ يَأْمُرْ زَوْجَهَا بِأَنْ يَكْفِيَهَا ذَلِكَ، إِمَّا بِإِخْدَامِهَا خَادِمًا، أَوْ بِاسْتِئْجَارِ مَنْ يَقُومُ بِذَلِكَ، أَوْ بِتَعَاطِي ذَلِكَ

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٦ - (بَابْ: {عَمَلِ المَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِها} )

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان عمل الْمَرْأَة فِي بَيت زَوجهَا.

٥٣٦١ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حدَّثني الحَكَمُ عنِ ابنِ أبِي لَيْلَى حدَّثنا عَلِيٌّ أنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلامُ، أتَتِ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، تَشْكُو إلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِها مِنَ الرَّحَى، وَبَلَغَها أنهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَذَكَرَتْ ذالِكَ لِعَائِشَةِ. قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ أخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ. قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أخَذْنا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنا نَقُومُ فَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمَا فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَها حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: أَلا أدُلُّكُما عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَألْتُما؟ إذَا أخَذْتُما مَضَاجِعَكُمَا أوْ أوَيْتُمَا إلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحا ثَلاثا وَثَلاثِينَ، وَاحْمَدا ثَلاثا وَثَلاثِينَ، وَكَبِّرَا أرْبَعا وَثَلاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُما مِنْ خَادِمٍ.

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تلقى فِي يَدهَا من الرَّحَى) وَهَذَا يدل على أَن فَاطِمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، كَانَت تطحن، وَالَّتِي تطحن تعجن وتخبز، وَهَذَا من جملَة عمل الْمَرْأَة فِي بَيت زَوجهَا.

وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَالْحكم بِفتْحَتَيْنِ هُوَ ابْن عتيبة مصغر عتبَة الدَّار، وَابْن أبي ليلى هُوَ عبد الرَّحْمَن، وَاسم أبي ليلى يسارْ ضد الْيَمين.

والْحَدِيث مضى فِي الْخمس عَن بدل ابْن المحبر، وَفِي فضل عليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن بنْدَار وَسَيَأْتِي فِي الدَّعْوَات عَن سُلَيْمَان بن حَرْب، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

قَوْله: (تَشْكُو إِلَيْهِ) ، حَال قَوْله: (مَا تلقى فِي يَدهَا) من الْمحل بِالْجِيم وَهُوَ ثخانة جلد الْيَد وَظُهُور مَا يشبه الْبشر فِيهَا من الْعَمَل بالأشياء الصلبة الخشنة. قَوْله: (من الرَّحَى) أَي: من إدارة رحى الْيَد. قَوْله: (وَبَلغهَا) أَي: بلغ فَاطِمَة (أَنه جَاءَهُ رَقِيق) من السَّبي. قَوْله: (فَلم تصادفه) بِالْفَاءِ أَي: لم ترهُ حَتَّى تلتمس مِنْهُ خَادِمًا. قَوْله: (فَذكرت ذَلِك) أَي: فَذكرت فَاطِمَة مَا تشكوه لعَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا، قَوْله: (فَلَمَّا جَاءَ) أَي: النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، (أخْبرته) أَي: أخْبرت النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، عَائِشَة بِأَمْر فَاطِمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. قَوْله: (قَالَ) أَي: قَالَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (فجاءنا) أَي: النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَوْله: (وَقد أَخذنَا) الْوَاو فِيهِ للْحَال، والمضاجع جمع مَضْجَع وَهُوَ المرقد. قَوْله: (على مَكَانكُمَا) الْقَائِل هُوَ النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لعَلي وَفَاطِمَة أَي: إلزماه مَكَانكُمَا وَلَا تتحركا مِنْهُ. قَوْله: (قَدَمَيْهِ) ويروى: قدمه. قَوْله: (خير) ، قيل: لَا شكّ أَن للتسبيح وَنَحْوه ثَوابًا عَظِيما، لَكِن كَيفَ يكون خيرا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مطلوبها وَهُوَ الإستخدام؟ وَأجِيب: لَعَلَّ الله تَعَالَى يُعْطي للمسبّح قُوَّة يقدر بهَا على الْخدمَة أَكثر مِمَّا يقدر الْخَادِم عَلَيْهِ، أَو يسهل الْأُمُور عَلَيْهِ بِحَيْثُ يكون فعل ذَلِك بِنَفسِهِ أسهل عَلَيْهِ من أَمر الْخَادِم بذلك، أَو أَن مَعْنَاهُ أَن نفع التَّسْبِيح فِي الْآخِرَة، ونفع الْخَادِم فِي الدُّنْيَا {وَالْآخِرَة خير وَأبقى} (الْأَعْلَى: ١٧) .

٧ - (بَابُ: {خَادِمِ المَرْأَةِ} )

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان هَل يلْزم الزَّوْج بالخادم للْمَرْأَة.

٥٣٦٢ - حدَّثنا الحُمَيْدِيُّ حدَّثنا سُفْيَانُ حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ أبِي يَزِيدَ سَمِعَ مُجاهِدا سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمانِ بنَ أبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طَالِبٍ: أنَّ فَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلامُ، أتَتِ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، تَسْألُهُ خَادِما، فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ؟ تُسَبِّحِينَ الله عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلاثا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ الله ثَلاثا وَثَلاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ الله أرْبَعا وَثَلاثِينَ.

ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: إحْدَاهُنَّ أرْبَعٌ وَثَلاثُونَ، فَمَا تَرَكْتُها بَعْدُ. قِيلَ: وَلا لَيْلَةَ صَفِّينَ؟ قَالَ: وَلا لَيْلَةَ صَفِّينَ.

هَذَا الحَدِيث هُوَ الْمَذْكُور قبله، وَلَكِن سِيَاقه أخصر، وَقَالَ الطَّبَرِيّ: يُؤْخَذ مِنْهُ أَن كل من كَانَت بهَا طَاقَة من النِّسَاء على خدمَة بَيتهَا فِي خبز أَو طحن أَو غير ذَلِك أَن ذَلِك لَا يلْزم الزَّوْج إِذا كَانَ مَعْرُوفا أَن مثلهَا يَلِي ذَلِك بِنَفسِهِ، وَوجه الْأَخْذ أَن فَاطِمَة لما سَأَلت أَبَاهَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْخَادِم لم يَأْمر زَوجهَا بِأَن يكفيها ذَلِك بإخدامها خَادِمًا، أَو اسْتِئْجَار من يقوم بذلك، أَو يتعاطى ذَلِك

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

حَقِّ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَفِي حَقِّ غَيْرِهِ أَوْلَى اهـ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لِحُرْمَتِهَا جَمِيعًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْ مَبَاحِثِ الرَّضَاعِ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٦ - بَاب عَمَلِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا

٥٣٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنْ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ، فَلَمْ تُصَادِقهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمَا، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا - أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا - فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ عَمَلِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَلِيٍّ فِي طَلَبِ فَاطِمَةَ الْخَادِمَ، وَالْحُجَّةُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ: تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي أَوَائِلِ فَرْضِ الْخُمُسِ، وَأَنَّ شَرْحَهُ يَأْتِي فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَسَأَذْكُرُ شَيْئًا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَابِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ. وَيُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ: أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا أَنَّ الَّذِي يُلَازِمُ ذِكْرَ اللَّهِ يُعْطَى قُوَّةً أَعْظَمَ مِنَ الْقُوَّةِ الَّتِي يَعْمَلُهَا لَهُ الْخَادِمُ، أَوْ تَسْهُلُ الْأُمُورُ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ تَعَاطِيهِ أُمُورَهُ أَسْهَلَ مِنْ تَعَاطِي الْخَادِمِ لَهَا، هَكَذَا اسْتَنْبَطَهُ بَعْضُهُمْ مِنَ الْحَدِيثِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ نَفْعَ التَّسْبِيحِ مُخْتَصٌّ بِالدَّارِ الْآخِرَةِ، وَنَفْعُ الْخَادِمِ مُخْتَصٌّ بِالدَّارِ الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى.

٧ - بَاب خَادِمِ الْمَرْأَةِ

٥٣٦٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ مُجَاهِدًا، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ؟ تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ. ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: إِحْدَاهُنَّ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ، فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ، قِيلَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ خَادِمِ الْمَرْأَةِ) أَيْ: هَلْ يُشْرَعُ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ إِخْدَامُهَا؟ ذَكَرَ حَدِيثَ عَلِيٍّ الْمَذْكُورَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَسِيَاقُهُ أَخْصَرُ مِنْهُ، قَالَ الطَّبَرِيُّ: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَتْ لَهَا طَاقَةٌ مِنَ النِّسَاءِ عَلَى خِدْمَةِ بَيْتِهَا فِي خَبْزٍ أَوْ طَحْنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا أَنَّ مِثْلَهَا يَلِي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ.

وَوَجْهُ الْأَخْذِ أَنَّ فَاطِمَةَ لَمَّا سَأَلَتْ أَبَاهَا الْخَادِمَ لَمْ يَأْمُرْ زَوْجَهَا بِأَنْ يَكْفِيَهَا ذَلِكَ، إِمَّا بِإِخْدَامِهَا خَادِمًا، أَوْ بِاسْتِئْجَارِ مَنْ يَقُومُ بِذَلِكَ، أَوْ بِتَعَاطِي ذَلِكَ

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٦ - (بَابْ: {عَمَلِ المَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِها} )

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان عمل الْمَرْأَة فِي بَيت زَوجهَا.

٥٣٦١ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حدَّثني الحَكَمُ عنِ ابنِ أبِي لَيْلَى حدَّثنا عَلِيٌّ أنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلامُ، أتَتِ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، تَشْكُو إلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِها مِنَ الرَّحَى، وَبَلَغَها أنهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَذَكَرَتْ ذالِكَ لِعَائِشَةِ. قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ أخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ. قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أخَذْنا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنا نَقُومُ فَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمَا فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَها حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: أَلا أدُلُّكُما عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَألْتُما؟ إذَا أخَذْتُما مَضَاجِعَكُمَا أوْ أوَيْتُمَا إلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحا ثَلاثا وَثَلاثِينَ، وَاحْمَدا ثَلاثا وَثَلاثِينَ، وَكَبِّرَا أرْبَعا وَثَلاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُما مِنْ خَادِمٍ.

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تلقى فِي يَدهَا من الرَّحَى) وَهَذَا يدل على أَن فَاطِمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، كَانَت تطحن، وَالَّتِي تطحن تعجن وتخبز، وَهَذَا من جملَة عمل الْمَرْأَة فِي بَيت زَوجهَا.

وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَالْحكم بِفتْحَتَيْنِ هُوَ ابْن عتيبة مصغر عتبَة الدَّار، وَابْن أبي ليلى هُوَ عبد الرَّحْمَن، وَاسم أبي ليلى يسارْ ضد الْيَمين.

والْحَدِيث مضى فِي الْخمس عَن بدل ابْن المحبر، وَفِي فضل عليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن بنْدَار وَسَيَأْتِي فِي الدَّعْوَات عَن سُلَيْمَان بن حَرْب، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

قَوْله: (تَشْكُو إِلَيْهِ) ، حَال قَوْله: (مَا تلقى فِي يَدهَا) من الْمحل بِالْجِيم وَهُوَ ثخانة جلد الْيَد وَظُهُور مَا يشبه الْبشر فِيهَا من الْعَمَل بالأشياء الصلبة الخشنة. قَوْله: (من الرَّحَى) أَي: من إدارة رحى الْيَد. قَوْله: (وَبَلغهَا) أَي: بلغ فَاطِمَة (أَنه جَاءَهُ رَقِيق) من السَّبي. قَوْله: (فَلم تصادفه) بِالْفَاءِ أَي: لم ترهُ حَتَّى تلتمس مِنْهُ خَادِمًا. قَوْله: (فَذكرت ذَلِك) أَي: فَذكرت فَاطِمَة مَا تشكوه لعَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا، قَوْله: (فَلَمَّا جَاءَ) أَي: النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، (أخْبرته) أَي: أخْبرت النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، عَائِشَة بِأَمْر فَاطِمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. قَوْله: (قَالَ) أَي: قَالَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (فجاءنا) أَي: النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَوْله: (وَقد أَخذنَا) الْوَاو فِيهِ للْحَال، والمضاجع جمع مَضْجَع وَهُوَ المرقد. قَوْله: (على مَكَانكُمَا) الْقَائِل هُوَ النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لعَلي وَفَاطِمَة أَي: إلزماه مَكَانكُمَا وَلَا تتحركا مِنْهُ. قَوْله: (قَدَمَيْهِ) ويروى: قدمه. قَوْله: (خير) ، قيل: لَا شكّ أَن للتسبيح وَنَحْوه ثَوابًا عَظِيما، لَكِن كَيفَ يكون خيرا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مطلوبها وَهُوَ الإستخدام؟ وَأجِيب: لَعَلَّ الله تَعَالَى يُعْطي للمسبّح قُوَّة يقدر بهَا على الْخدمَة أَكثر مِمَّا يقدر الْخَادِم عَلَيْهِ، أَو يسهل الْأُمُور عَلَيْهِ بِحَيْثُ يكون فعل ذَلِك بِنَفسِهِ أسهل عَلَيْهِ من أَمر الْخَادِم بذلك، أَو أَن مَعْنَاهُ أَن نفع التَّسْبِيح فِي الْآخِرَة، ونفع الْخَادِم فِي الدُّنْيَا {وَالْآخِرَة خير وَأبقى} (الْأَعْلَى: ١٧) .

٧ - (بَابُ: {خَادِمِ المَرْأَةِ} )

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان هَل يلْزم الزَّوْج بالخادم للْمَرْأَة.

٥٣٦٢ - حدَّثنا الحُمَيْدِيُّ حدَّثنا سُفْيَانُ حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ أبِي يَزِيدَ سَمِعَ مُجاهِدا سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمانِ بنَ أبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طَالِبٍ: أنَّ فَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلامُ، أتَتِ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، تَسْألُهُ خَادِما، فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ؟ تُسَبِّحِينَ الله عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلاثا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ الله ثَلاثا وَثَلاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ الله أرْبَعا وَثَلاثِينَ.

ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: إحْدَاهُنَّ أرْبَعٌ وَثَلاثُونَ، فَمَا تَرَكْتُها بَعْدُ. قِيلَ: وَلا لَيْلَةَ صَفِّينَ؟ قَالَ: وَلا لَيْلَةَ صَفِّينَ.

هَذَا الحَدِيث هُوَ الْمَذْكُور قبله، وَلَكِن سِيَاقه أخصر، وَقَالَ الطَّبَرِيّ: يُؤْخَذ مِنْهُ أَن كل من كَانَت بهَا طَاقَة من النِّسَاء على خدمَة بَيتهَا فِي خبز أَو طحن أَو غير ذَلِك أَن ذَلِك لَا يلْزم الزَّوْج إِذا كَانَ مَعْرُوفا أَن مثلهَا يَلِي ذَلِك بِنَفسِهِ، وَوجه الْأَخْذ أَن فَاطِمَة لما سَأَلت أَبَاهَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْخَادِم لم يَأْمر زَوجهَا بِأَن يكفيها ذَلِك بإخدامها خَادِمًا، أَو اسْتِئْجَار من يقوم بذلك، أَو يتعاطى ذَلِك

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا إله إلا الله