«كُنْتُ أَلْزَمُ النَّبِيَّ ﷺ لِشِبَعِ بَطْنِي حِينَ لَا آكُلُ الْخَمِيرَ وَلَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤٣٢

الحديث رقم ٥٤٣٢ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الحلواء والعسل.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٤٣٢ في صحيح البخاري

«كُنْتُ أَلْزَمُ النَّبِيَّ لِشِبَعِ بَطْنِي حِينَ لَا آكُلُ الْخَمِيرَ وَلَا أَلْبَسُ الْحَرِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ، وَأُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ وَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ وَهِيَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَخَيْرُ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؛ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشْتَقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا.»

بَابُ الدُّبَّاءِ

إسناد حديث رقم ٥٤٣٢ من صحيح البخاري

٥٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الْفُدَيْكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

⦗٧٨⦘

قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٤٣٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

النَّفس، بل كان يتناولُ منها إذا حضرتْ نيلًا صالحًا أكثرَ ممَّا (١) يتناوله من غيرها.

وهذا الحديثُ أخرجهُ البخاريُّ أيضًا في «الأشربةِ» [خ¦٥٥٩٩] و «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٨٢] و «تركِ الحيل» [خ¦٦٩٧٢]، ومسلمٌ في «الطَّلاق» (٢)، وأبو داود في «الأشربةِ»، والنَّسائيُّ في «الطِّبِّ»، وابنُ ماجه في «الأطعمةِ».

٥٤٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ شَيْبَةَ) هو عبدُ الرَّحمن بن عبد الملك بنِ محمد بن شيبة القرشيُّ الحِزَاميُّ -بالحاء المهملة والزاي-. وقول بعضهم: ابن أبي شيبة، غلطٌ فليس فيه لفظ «أبي» (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي الفُدَيْكِ (٣)) بإثبات لفظ «أبي» في هذا، والفُدَيك (٤) -بضم الفاء وفتح الدال المهملة وبعد التَّحتية الساكنة كاف- محمد بن إسماعيل ابنِ أبي فديك (عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ) محمد بن عبد الرَّحمن (عَنِ المَقْبُرِيِّ) بضم الموحدة، سعيد (٥) ابن أبي سعيد (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: كُنْتُ أَلْزَمُ) بفتح الهمزة والزاي (النَّبِيَّ لِشِبَع بَطْنِي) بكسر الشين المعجمة وفتح الموحدة، أي: لأجلِ شبعِ بطني، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «بشبع» بالموحدةِ بدل اللَّام، أي: بسببِ شبعِ بطني (حِينَ لَا آكُلُ) الخبز (الخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسُ الحَرِيرَ) قال في «المطالع»: كذا لجميعهم براءين في «كتاب الأطعمةِ» من غير خلافٍ. وللأَصيليِّ والقابسيِّ والحَمُّويي والنَّسفيِّ وعبدوس في «كتاب المناقب» [خ¦٣٧٠٨]: «الحبير» بالباء الموحدة بدلًا من: «الحرير» ولغيرهم فيه: «الحرير» كما في «الأطعمة». والحبير:

هو الثَّوب المحبر المزيَّن الملوَّن مأخوذٌ من التَّحبير وهو التَّحسين (وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ) كنايةٌ عن الخادمِ والخادمة (وَأُلْصِقُ بَطْنِي بِالحَصْبَاءِ) من الجوعِ لتسكن حرارتُه ببردِ الحصباء (وَأَسْتَقْرِئ الرَّجُلَ الآيَةَ وَهْيَ مَعِي) أحفظها (كَيْ يَنْقَلِبَ بِي) إلى منزله (فَيُطْعِمَنِي) بضم التحتية وكسر العين ونصب الميم (وَخَيْرُ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَنْقَلِبُ بِنَا) إلى بيتهِ (فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ) بكسر الهمزة (لَيُخْرِجُ) بضم الياء وكسر الراء (إِلَيْنَا العُكَّةَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشْتَقَّهَا) بنون مفتوحة فمعجمة ساكنة ففوقية مفتوحة فقاف مشددة مفتوحة. وللأَصيليِّ وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فنستفها» بسين «مهملة» بدل: «المعجمة»، و «فاء» بدل: «القاف»، وضبطه القاضي عياض بالشين المعجمة والفاء. قال ابنُ قُرْقُول: في «المطالع»: كذا لهم، أي: بالمعجمة والفاء، أي: نتقصى ما فيها من بقيَّة (١). قال: ورواهُ المروزيُّ والبلخيُّ بالسين (٢) والقاف، وهو أوجهُ مع قولهم (٣): (فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا) ولذا رجَّحها السَّفاقِسيُّ، ولأنَّ المراد أنَّهم لعقوا ما فيها بعد أن قطعوها ليتمكَّنوا من ذلك.

وهذا الحديثُ قد سبق في «مناقب جعفر» [خ¦٣٧٠٨].

(٣٣) (بابُ الدُّبَّاءِ) بضم المهملة وتشديد الموحدة ممدودًا، وهو (٤) اليقطينُ والقرع، وله خواص منها: جودةُ تغذيتهِ، وهو من طعامِ المحرورين، يُطْفئ ويبرِّد، ويسكِّنُ اللَّهيب (٥) والعطشَ، جيد للصَّفراء، ولم يتداوَ المحرورون بمثلهِ، ولا أعجلَ نفعًا منه، يُلين (٦) البطنَ، ويزيدُ في الدِّماغ، وينفعُ البصر كيف استعمل، إلى غير ذلك ممَّا يطولُ استقصاؤهُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

النَّفس، بل كان يتناولُ منها إذا حضرتْ نيلًا صالحًا أكثرَ ممَّا (١) يتناوله من غيرها.

وهذا الحديثُ أخرجهُ البخاريُّ أيضًا في «الأشربةِ» [خ¦٥٥٩٩] و «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٨٢] و «تركِ الحيل» [خ¦٦٩٧٢]، ومسلمٌ في «الطَّلاق» (٢)، وأبو داود في «الأشربةِ»، والنَّسائيُّ في «الطِّبِّ»، وابنُ ماجه في «الأطعمةِ».

٥٤٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ شَيْبَةَ) هو عبدُ الرَّحمن بن عبد الملك بنِ محمد بن شيبة القرشيُّ الحِزَاميُّ -بالحاء المهملة والزاي-. وقول بعضهم: ابن أبي شيبة، غلطٌ فليس فيه لفظ «أبي» (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي الفُدَيْكِ (٣)) بإثبات لفظ «أبي» في هذا، والفُدَيك (٤) -بضم الفاء وفتح الدال المهملة وبعد التَّحتية الساكنة كاف- محمد بن إسماعيل ابنِ أبي فديك (عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ) محمد بن عبد الرَّحمن (عَنِ المَقْبُرِيِّ) بضم الموحدة، سعيد (٥) ابن أبي سعيد (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: كُنْتُ أَلْزَمُ) بفتح الهمزة والزاي (النَّبِيَّ لِشِبَع بَطْنِي) بكسر الشين المعجمة وفتح الموحدة، أي: لأجلِ شبعِ بطني، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «بشبع» بالموحدةِ بدل اللَّام، أي: بسببِ شبعِ بطني (حِينَ لَا آكُلُ) الخبز (الخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسُ الحَرِيرَ) قال في «المطالع»: كذا لجميعهم براءين في «كتاب الأطعمةِ» من غير خلافٍ. وللأَصيليِّ والقابسيِّ والحَمُّويي والنَّسفيِّ وعبدوس في «كتاب المناقب» [خ¦٣٧٠٨]: «الحبير» بالباء الموحدة بدلًا من: «الحرير» ولغيرهم فيه: «الحرير» كما في «الأطعمة». والحبير:

هو الثَّوب المحبر المزيَّن الملوَّن مأخوذٌ من التَّحبير وهو التَّحسين (وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ) كنايةٌ عن الخادمِ والخادمة (وَأُلْصِقُ بَطْنِي بِالحَصْبَاءِ) من الجوعِ لتسكن حرارتُه ببردِ الحصباء (وَأَسْتَقْرِئ الرَّجُلَ الآيَةَ وَهْيَ مَعِي) أحفظها (كَيْ يَنْقَلِبَ بِي) إلى منزله (فَيُطْعِمَنِي) بضم التحتية وكسر العين ونصب الميم (وَخَيْرُ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَنْقَلِبُ بِنَا) إلى بيتهِ (فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ) بكسر الهمزة (لَيُخْرِجُ) بضم الياء وكسر الراء (إِلَيْنَا العُكَّةَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشْتَقَّهَا) بنون مفتوحة فمعجمة ساكنة ففوقية مفتوحة فقاف مشددة مفتوحة. وللأَصيليِّ وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فنستفها» بسين «مهملة» بدل: «المعجمة»، و «فاء» بدل: «القاف»، وضبطه القاضي عياض بالشين المعجمة والفاء. قال ابنُ قُرْقُول: في «المطالع»: كذا لهم، أي: بالمعجمة والفاء، أي: نتقصى ما فيها من بقيَّة (١). قال: ورواهُ المروزيُّ والبلخيُّ بالسين (٢) والقاف، وهو أوجهُ مع قولهم (٣): (فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا) ولذا رجَّحها السَّفاقِسيُّ، ولأنَّ المراد أنَّهم لعقوا ما فيها بعد أن قطعوها ليتمكَّنوا من ذلك.

وهذا الحديثُ قد سبق في «مناقب جعفر» [خ¦٣٧٠٨].

(٣٣) (بابُ الدُّبَّاءِ) بضم المهملة وتشديد الموحدة ممدودًا، وهو (٤) اليقطينُ والقرع، وله خواص منها: جودةُ تغذيتهِ، وهو من طعامِ المحرورين، يُطْفئ ويبرِّد، ويسكِّنُ اللَّهيب (٥) والعطشَ، جيد للصَّفراء، ولم يتداوَ المحرورون بمثلهِ، ولا أعجلَ نفعًا منه، يُلين (٦) البطنَ، ويزيدُ في الدِّماغ، وينفعُ البصر كيف استعمل، إلى غير ذلك ممَّا يطولُ استقصاؤهُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد