الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤٥٨
الحديث رقم ٥٤٥٨ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يقول إذا فرغ من طعامه.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٥٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ
معنى الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه السنة بأقواله وأفعاله، ومن الأذكار المأثورة عنه عند الانتهاء من طعامه أنه كان "إذا رفع مائدته" أي إذا فرغ من أكله، وبدأ في رفع آنية الطعام التي أمامه "قال: الحمد لله" ومعناه أن الثناء والشكر كله في الحقيقة لله وحده دون سواه.
"حمداً كثيراً" أي ثناءً كثيراً يليق بجلاله، وجماله وكماله، وشكراً جزيلاً يوازي نعمه التي لا تحصى، ومنته التي لا تستقصى (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا)
وقوله: "طيباً" أي: خالصاً من الرياء والسمعة.
"مباركاً" أي مقترناً بالقبول الذي لا يرد؛ لأن البركة معناها الخير. والعمل الذي لا يقبل لا خير فيه.
"غير مَكْفِي" أي نحمده عز وجل حال كونه هو الكافي لعباده، ولا يكفيه أحد من خلقه؛ لأنه لا يحتاج إلى أحد.
"ولا مودع" حال أخرى أي ونحمده سبحانه حال كونه غير متروك، أي لا يتركه منا أحد لحاجتنا جميعاً إليه.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
النَّارُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.
٥٤ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ
٥٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا.
[الحديث ٥٤٥٨ - طرفه في: ٥٤٥٩]
٥٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ وَقَالَ مَرَّةً الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى رَبَّنَا"
قَوْلُهُ (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: اتَّفَقُوا عَلَى اسْتِحْبَابِ الْحَمْدِ بَعْدَ الطَّعَامِ، وَوَرَدَتْ فِي ذَلِكَ أَنْوَاعٌ، يَعْنِي لَا يَتَعَيَّنُ شَيْءٌ مِنْهَا.
قَوْلُهُ (سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ الشَّامِيُّ، وَأَوَّلُ اسْمِ أَبِيهِ يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ. وَقَدْ أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْإِسْنَادَ عَنْ ثَوْرٍ نَازِلًا ثُمَّ أَوْرَدَهُ عَالِيًا عَنْهُ وَمَدَارُهُ فِي أَكْثَرِ الطُّرُقِ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَابَعَهُ فِي بَعْضِهِ عَامِرُ بْنُ جَشِيبٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ وَزْنَ عَظِيمٍ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ طَرِيقِهِ فَقَالَ فِي سِيَاقِهِ عَنْ عَامِرٍ، عَنْ خَالِدٍ قَالَ: شَهِدْنَا صَنِيعًا - أَيْ وَلِيمَةً - فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَمَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ هِلَالٍ السُّلَمِيُّ.
قَوْلُهُ (إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ) قَدْ ذَكَرَهُ فِي الْبَابِ بِلَفْظِ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ ثَوْرٍ بِلَفْظِ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ وَرُفِعَتْ مَائِدَتُهُ فَجَمَعَ اللَّفْظَيْنِ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ثَوْرٍ بِلَفْظِ إِذَا رَفَعَ طَعَامَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَامِرِ بْنِ جَشِيبٍ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِي مِنَ الطَّعَامِ وَرَفْعِ الْمَائِدَةِ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَأْكُلْ عَلَى خِوَانٍ قَطُّ، وَقَدْ فَسَّرُوا الْمَائِدَةَ بِأَنَّهَا خِوَانٌ عَلَيْهِ طَعَامٌ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَجَابَ أَنَّ أَنَسًا مَا رَأَى ذَلِكَ وَرَآهُ غَيْرُهُ، وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي، أَوِ الْمُرَادُ بِالْخِوَانِ صِفَةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَالْمَائِدَةُ تُطْلَقُ عَلَى كُلِّ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِأَنَّهَا إِمَّا مِنْ مَادَ يَمِيدُ إِذَا تَحَرَّكَ أَوْ أَطْعَمَ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِصِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَقَدْ تُطْلَقُ الْمَائِدَةُ وَيُرَادُ بِهَا نَفْسُ الطَّعَامِ أَوْ بَقِيَّتُهُ أَوْ إِنَاؤُهُ، وَقَدْ نُقِلَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ رُفِعَ قِيلَ رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ.
قَوْلُهُ (الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا) فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ، عَنْ ثَوْرٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا.
قَوْلُهُ (غَيْرُ مَكْفِيٍّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَفَأْتُ الْإِنَاءَ، فَالْمَعْنَى: غَيْرُ مَرْدُودٍ عَلَيْهِ إِنْعَامُهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكِفَايَةِ أَيْ إِنَّ اللَّهَ غَيْرُ مَكْفِيٍّ رِزْقَ عِبَادِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَكْفِيهِمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: أَيْ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى أَحَدٍ، لَكِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُطْعِمُ عِبَادَهُ وَيَكْفِيهِمْ، وَهَذَا قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ. وَقَالَ الْقَزَّازُ: مَعْنَاهُ أَنَا غَيْرُ مُكْتَفٍ بِنَفْسِي عَنْ كِفَايَتِهِ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: مَعْنَاهُ لَمْ أَكْتَفِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: وَقَوْلُ الْخَطَّابِيِّ أَوْلَى لِأَنَّ مَفْعُولًا بِمَعْنَى مُفْتَعَلٍ فِيهِ بُعْدٌ وَخُرُوجٌ عَنِ الظَّاهِرِ، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ لِلَّهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلْحَمْدِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: الضَّمِيرُ لِلطَّعَامِ، وَمَكْفِيٌّ بِمَعْنَى
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
النَّارُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.
٥٤ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ
٥٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا.
[الحديث ٥٤٥٨ - طرفه في: ٥٤٥٩]
٥٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ وَقَالَ مَرَّةً الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى رَبَّنَا"
قَوْلُهُ (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: اتَّفَقُوا عَلَى اسْتِحْبَابِ الْحَمْدِ بَعْدَ الطَّعَامِ، وَوَرَدَتْ فِي ذَلِكَ أَنْوَاعٌ، يَعْنِي لَا يَتَعَيَّنُ شَيْءٌ مِنْهَا.
قَوْلُهُ (سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ الشَّامِيُّ، وَأَوَّلُ اسْمِ أَبِيهِ يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ. وَقَدْ أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْإِسْنَادَ عَنْ ثَوْرٍ نَازِلًا ثُمَّ أَوْرَدَهُ عَالِيًا عَنْهُ وَمَدَارُهُ فِي أَكْثَرِ الطُّرُقِ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَابَعَهُ فِي بَعْضِهِ عَامِرُ بْنُ جَشِيبٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ وَزْنَ عَظِيمٍ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ طَرِيقِهِ فَقَالَ فِي سِيَاقِهِ عَنْ عَامِرٍ، عَنْ خَالِدٍ قَالَ: شَهِدْنَا صَنِيعًا - أَيْ وَلِيمَةً - فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَمَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ هِلَالٍ السُّلَمِيُّ.
قَوْلُهُ (إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ) قَدْ ذَكَرَهُ فِي الْبَابِ بِلَفْظِ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ ثَوْرٍ بِلَفْظِ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ وَرُفِعَتْ مَائِدَتُهُ فَجَمَعَ اللَّفْظَيْنِ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ثَوْرٍ بِلَفْظِ إِذَا رَفَعَ طَعَامَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَامِرِ بْنِ جَشِيبٍ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِي مِنَ الطَّعَامِ وَرَفْعِ الْمَائِدَةِ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَأْكُلْ عَلَى خِوَانٍ قَطُّ، وَقَدْ فَسَّرُوا الْمَائِدَةَ بِأَنَّهَا خِوَانٌ عَلَيْهِ طَعَامٌ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَجَابَ أَنَّ أَنَسًا مَا رَأَى ذَلِكَ وَرَآهُ غَيْرُهُ، وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي، أَوِ الْمُرَادُ بِالْخِوَانِ صِفَةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَالْمَائِدَةُ تُطْلَقُ عَلَى كُلِّ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِأَنَّهَا إِمَّا مِنْ مَادَ يَمِيدُ إِذَا تَحَرَّكَ أَوْ أَطْعَمَ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِصِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَقَدْ تُطْلَقُ الْمَائِدَةُ وَيُرَادُ بِهَا نَفْسُ الطَّعَامِ أَوْ بَقِيَّتُهُ أَوْ إِنَاؤُهُ، وَقَدْ نُقِلَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ رُفِعَ قِيلَ رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ.
قَوْلُهُ (الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا) فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ، عَنْ ثَوْرٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا.
قَوْلُهُ (غَيْرُ مَكْفِيٍّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَفَأْتُ الْإِنَاءَ، فَالْمَعْنَى: غَيْرُ مَرْدُودٍ عَلَيْهِ إِنْعَامُهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكِفَايَةِ أَيْ إِنَّ اللَّهَ غَيْرُ مَكْفِيٍّ رِزْقَ عِبَادِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَكْفِيهِمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: أَيْ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى أَحَدٍ، لَكِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُطْعِمُ عِبَادَهُ وَيَكْفِيهِمْ، وَهَذَا قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ. وَقَالَ الْقَزَّازُ: مَعْنَاهُ أَنَا غَيْرُ مُكْتَفٍ بِنَفْسِي عَنْ كِفَايَتِهِ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: مَعْنَاهُ لَمْ أَكْتَفِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: وَقَوْلُ الْخَطَّابِيِّ أَوْلَى لِأَنَّ مَفْعُولًا بِمَعْنَى مُفْتَعَلٍ فِيهِ بُعْدٌ وَخُرُوجٌ عَنِ الظَّاهِرِ، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ لِلَّهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلْحَمْدِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: الضَّمِيرُ لِلطَّعَامِ، وَمَكْفِيٌّ بِمَعْنَى