الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤٦٢
الحديث رقم ٥٤٦٢ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ : أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ (بَابُ الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى طَعَامٍ فَيَقُولُ: وَهَذَا مَعِي) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مَسْعُودٍ فِي قِصَّةِ الْغُلَامِ اللَّحَّامِ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى قَبْلَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ بَابًا، وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَقَالَ: تَرْجَمَ الْبَابَ بِالطَّاعِمِ الشَّاكِرِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا وَقَالَ وَهَذَا مَعِي ثُمَّ نَازَعَهُ فِي أَنَّ الْقِصَّةَ لَيْسَ فِيهَا مَا ذَكَرَ، وَأَنَّ الرَّجُلَ تَبِعَهُمْ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ.
قُلْتُ: أَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ فَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ رِوَايَتِهِ قَوْلُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَمَّا الثَّانِي فَأَشَارَ بِهِ الْبُخَارِيُّ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْخَيَّاطِ الَّذِي دَعَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ وَهَذِهِ يَعْنِي عَائِشَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى، وَإِنَّمَا عَدَلَ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِيرَادِ حَدِيثَ أَنَسٍ هُنَا إِلَى حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ إِشَارَةً مِنْهَا إِلَى تَغَايُرِ الْقِصَّتَيْنِ وَاخْتِلَافِ الْحَالَيْنِ.
قَوْلُهُ (وَقَالَ أَنَسٌ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مُسْلِمٍ لَا يُتَّهَمُ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ مِثْلَهُ لَكِنْ قَالَ عَلَى رَجُلٍ لَا تَتَّهِمُهُ وَجَاءَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالْحَاكِمُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَلَا يَسْأَلْهُ عَنْهُ. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ. قُلْتُ: وَفِيهِ مَقَالٌ لَكِنْ أَخْرَجَ لَهُ الْحَاكِمُ شَاهِدٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً بِنَحْوِهِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَوْقُوفًا، وَمُطَابَقَةُ الْأَثَرِ لِلْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ كَوْنِ اللَّحَّامِ لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا، وَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ طَعَامِهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُ، وَعَلَى هَذَا الْقَيْدِ يُحْمَلُ مُطْلَقُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٥٨ - بَاب إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ فَلَا يَعْجَلْ عَنْ عَشَائِهِ
٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
٥٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ.
وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
٥٤٦٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَعَشَّى مَرَّةً وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ.
٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ"
قَالَ وُهَيْبٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ"
قَوْلُهُ (بَابُ إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ فَلَا يَعْجَلْ عَنْ عَشَائِهِ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ الْعِشَاءُ فِي التَّرْجَمَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ ضِدُّ الْغَدَاءِ وَهُوَ بِالْفَتْحِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَهِيَ بِالْكَسْرِ وَلَفْظُ عَنْ عَشَائِهِ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرَ. قُلْتُ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ) بتاء الخطاب فيهما (قَالَ) أبو شعيب: (لَا) أتركه (بَلْ أَذِنْتُ لَهُ) يا رسول الله، وأكل ﷺ من ذلك الطَّعام ولم يسأله لأنَّه لم يكن عنده ﷺ متَّهمًا.
وهذا الحديثُ سبق في «باب الرَّجل يتكلَّف الطَّعام لإخوانه» من «كتاب الأطعمة» [خ¦٥٤٣٤].
(٥٨) هذا (١) (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا حَضَرَ العَشَاءُ) بفتح العين، مصحَّحًا عليها في الفرع كأصله.
وقال الحافظُ ابن حَجر: إنَّها الرِّواية عنده، وهو ضدُّ الغداء، أي: إذا حضرَ الأكل وصلاة المغرب (فَلَا يَعْجَلْ) أحدُكم (عَنْ) أكلِ (عَشَائِهِ) بالفتح أيضًا، فإذا فرغ فليصلِّ ليكون قلبه فارغًا لمناجاةِ ربه تعالى.
٥٤٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بن نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حَمزة (عَنِ الزُّهريِّ) محمَّد بن مسلم (وَقَالَ اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام ممَّا وصله الذُّهليُّ في «الزُّهريَّات» قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأَيْليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ) بفتح العين وسكون الميم (أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحْتَزُّ) يقطعُ (مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ) ويأكل (فَدُعِيَ) بضم الدال وكسر العين (إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا) أي: قطعة اللَّحم (وَالسِّكِّينَ الَّتِي كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا) من الكتفِ (ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ).
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ (بَابُ الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى طَعَامٍ فَيَقُولُ: وَهَذَا مَعِي) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مَسْعُودٍ فِي قِصَّةِ الْغُلَامِ اللَّحَّامِ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى قَبْلَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ بَابًا، وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَقَالَ: تَرْجَمَ الْبَابَ بِالطَّاعِمِ الشَّاكِرِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا وَقَالَ وَهَذَا مَعِي ثُمَّ نَازَعَهُ فِي أَنَّ الْقِصَّةَ لَيْسَ فِيهَا مَا ذَكَرَ، وَأَنَّ الرَّجُلَ تَبِعَهُمْ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ.
قُلْتُ: أَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ فَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ رِوَايَتِهِ قَوْلُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَمَّا الثَّانِي فَأَشَارَ بِهِ الْبُخَارِيُّ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْخَيَّاطِ الَّذِي دَعَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ وَهَذِهِ يَعْنِي عَائِشَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى، وَإِنَّمَا عَدَلَ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِيرَادِ حَدِيثَ أَنَسٍ هُنَا إِلَى حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ إِشَارَةً مِنْهَا إِلَى تَغَايُرِ الْقِصَّتَيْنِ وَاخْتِلَافِ الْحَالَيْنِ.
قَوْلُهُ (وَقَالَ أَنَسٌ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مُسْلِمٍ لَا يُتَّهَمُ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ مِثْلَهُ لَكِنْ قَالَ عَلَى رَجُلٍ لَا تَتَّهِمُهُ وَجَاءَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالْحَاكِمُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَلَا يَسْأَلْهُ عَنْهُ. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ. قُلْتُ: وَفِيهِ مَقَالٌ لَكِنْ أَخْرَجَ لَهُ الْحَاكِمُ شَاهِدٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً بِنَحْوِهِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَوْقُوفًا، وَمُطَابَقَةُ الْأَثَرِ لِلْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ كَوْنِ اللَّحَّامِ لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا، وَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ طَعَامِهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُ، وَعَلَى هَذَا الْقَيْدِ يُحْمَلُ مُطْلَقُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٥٨ - بَاب إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ فَلَا يَعْجَلْ عَنْ عَشَائِهِ
٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
٥٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ.
وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
٥٤٦٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَعَشَّى مَرَّةً وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ.
٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ"
قَالَ وُهَيْبٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ"
قَوْلُهُ (بَابُ إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ فَلَا يَعْجَلْ عَنْ عَشَائِهِ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ الْعِشَاءُ فِي التَّرْجَمَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ ضِدُّ الْغَدَاءِ وَهُوَ بِالْفَتْحِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَهِيَ بِالْكَسْرِ وَلَفْظُ عَنْ عَشَائِهِ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرَ. قُلْتُ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ) بتاء الخطاب فيهما (قَالَ) أبو شعيب: (لَا) أتركه (بَلْ أَذِنْتُ لَهُ) يا رسول الله، وأكل ﷺ من ذلك الطَّعام ولم يسأله لأنَّه لم يكن عنده ﷺ متَّهمًا.
وهذا الحديثُ سبق في «باب الرَّجل يتكلَّف الطَّعام لإخوانه» من «كتاب الأطعمة» [خ¦٥٤٣٤].
(٥٨) هذا (١) (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا حَضَرَ العَشَاءُ) بفتح العين، مصحَّحًا عليها في الفرع كأصله.
وقال الحافظُ ابن حَجر: إنَّها الرِّواية عنده، وهو ضدُّ الغداء، أي: إذا حضرَ الأكل وصلاة المغرب (فَلَا يَعْجَلْ) أحدُكم (عَنْ) أكلِ (عَشَائِهِ) بالفتح أيضًا، فإذا فرغ فليصلِّ ليكون قلبه فارغًا لمناجاةِ ربه تعالى.
٥٤٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بن نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حَمزة (عَنِ الزُّهريِّ) محمَّد بن مسلم (وَقَالَ اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام ممَّا وصله الذُّهليُّ في «الزُّهريَّات» قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأَيْليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ) بفتح العين وسكون الميم (أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحْتَزُّ) يقطعُ (مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ) ويأكل (فَدُعِيَ) بضم الدال وكسر العين (إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا) أي: قطعة اللَّحم (وَالسِّكِّينَ الَّتِي كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا) من الكتفِ (ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ).