الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤٨٦
الحديث رقم ٥٤٨٦ من كتاب «كتاب الذبائح والصيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا وجد مع الصيد كلبا آخر.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ
٥٤٨٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٥٤٨٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَأَخَذَ فَقَتَلَ فَأَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ. قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي أَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ؟ فَقَالَ: لَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ؟ فَقَالَ: إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ فَلَا تَأْكُلْ.
قَوْلُهُ (بَابُ إِذَا وَجَدَ مَعَ الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ.
١٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ
٥٤٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ؟ فَقَالَ: إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ.
٥٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ ﵁ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ وَالَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا، فَأَخْبِرْنِي مَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ من أَنَّكَ بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ تَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ من أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ كُلْ وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ كُلْ وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ.
٥٤٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عَلَيْهَا حَتَّى لَغِبُوا، فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِوَرِكَيْهَا أَوْ فَخِذَيْهَا، فَقَبِلَهُ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٥٤٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ) الهَمْدانيِّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر (عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) الطَّائيِّ ﵁ أنَّه (قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي) أي: المُعَلَّم (وَأُسَمِّي) الله تعالى مع إرساله، أفيحلُّ لي أكل ما صاده؟ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ) المعلَّم (وَسَمَّيْتَ) عند الإرسال (فَأَخَذَ) الصَّيد (فَقَتَلَـ) هـ (فَأَكَلَ) منه (فَلَا تَأْكُلْ) لا ناهية والفاء جواب الشَّرط (فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ قُلْتُ): يا رسول الله (إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي) ثمَّ (أَجِدُ) ولأبي الوقتِ: «فأجدُ» (مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ، فَقَالَ) ﵊: (لَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ) الفاء في «فإنَّما» فيها معنى السَّببية، أي: لا تأكلْ بسببِ عدم تسميتكَ على غيرِ كلبك، وأكَّد ذلك بقوله: (وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ) وهذا لا مفهوم له لأنَّه لو سمَّى على كلبِ غيره لم ينتفع بذلك.
قال عديٌّ: (وَسَأَلْتُهُ) ﷺ (عَنْ صَيْدِ المِعْرَاضِ) بكسر الميم وسكون المهملة آخره ضاد معجمة وهو -كما مرَّ- خشبةٌ في رأسها كالزُّجِّ يلقيها على الصَّيد (فَقَالَ) ﷺ: (إِذَا أَصَبْتَ) الصَّيد (بِحَدِّهِ فَكُلْ) فإنَّه له ذكاة (وَإِذَا أَصَبْتَ) الصَّيد (بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ (١) فَإِنَّهُ وَقِيذٌ) بالذال المعجمة، ميتة (فَلَا تَأْكُلْ).
(١٠) (بابُ مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ (٢)) أي: التَّكلُّف بالصَّيد والاشتغال به للتَّكسُّب أكلًا وبيعًا ممَّا يدلُّ لمشروعيَّته أو إباحتهِ.
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٥٤٨٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَأَخَذَ فَقَتَلَ فَأَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ. قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي أَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ؟ فَقَالَ: لَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ؟ فَقَالَ: إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ فَلَا تَأْكُلْ.
قَوْلُهُ (بَابُ إِذَا وَجَدَ مَعَ الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ.
١٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ
٥٤٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ؟ فَقَالَ: إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ.
٥٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ ﵁ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ وَالَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا، فَأَخْبِرْنِي مَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ من أَنَّكَ بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ تَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ من أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ كُلْ وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ كُلْ وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ.
٥٤٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عَلَيْهَا حَتَّى لَغِبُوا، فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِوَرِكَيْهَا أَوْ فَخِذَيْهَا، فَقَبِلَهُ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٥٤٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ) الهَمْدانيِّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر (عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) الطَّائيِّ ﵁ أنَّه (قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي) أي: المُعَلَّم (وَأُسَمِّي) الله تعالى مع إرساله، أفيحلُّ لي أكل ما صاده؟ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ) المعلَّم (وَسَمَّيْتَ) عند الإرسال (فَأَخَذَ) الصَّيد (فَقَتَلَـ) هـ (فَأَكَلَ) منه (فَلَا تَأْكُلْ) لا ناهية والفاء جواب الشَّرط (فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ قُلْتُ): يا رسول الله (إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي) ثمَّ (أَجِدُ) ولأبي الوقتِ: «فأجدُ» (مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ، فَقَالَ) ﵊: (لَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ) الفاء في «فإنَّما» فيها معنى السَّببية، أي: لا تأكلْ بسببِ عدم تسميتكَ على غيرِ كلبك، وأكَّد ذلك بقوله: (وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ) وهذا لا مفهوم له لأنَّه لو سمَّى على كلبِ غيره لم ينتفع بذلك.
قال عديٌّ: (وَسَأَلْتُهُ) ﷺ (عَنْ صَيْدِ المِعْرَاضِ) بكسر الميم وسكون المهملة آخره ضاد معجمة وهو -كما مرَّ- خشبةٌ في رأسها كالزُّجِّ يلقيها على الصَّيد (فَقَالَ) ﷺ: (إِذَا أَصَبْتَ) الصَّيد (بِحَدِّهِ فَكُلْ) فإنَّه له ذكاة (وَإِذَا أَصَبْتَ) الصَّيد (بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ (١) فَإِنَّهُ وَقِيذٌ) بالذال المعجمة، ميتة (فَلَا تَأْكُلْ).
(١٠) (بابُ مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ (٢)) أي: التَّكلُّف بالصَّيد والاشتغال به للتَّكسُّب أكلًا وبيعًا ممَّا يدلُّ لمشروعيَّته أو إباحتهِ.