«ذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٥٥٧

الحديث رقم ٥٥٥٧ من كتاب «كتاب الأضاحي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول النبي ﷺ لأبي بردة ضح بالجذع من المعز ولن تجزي عن أحد بعدك.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٥٥٧ في صحيح البخاري

«ذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ أَبْدِلْهَا. قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا جَذَعَةٌ قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ، وَقَالَ: عَنَاقٌ جَذَعَةٌ.

بَابُ مَنْ ذَبَحَ الْأَضَاحِيَّ بِيَدِهِ

إسناد حديث رقم ٥٥٥٧ من صحيح البخاري

٥٥٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٥٥٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٥٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولغير أبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالمعجمة المشددة (١) بعد الموحدة، العَبْديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) هو غندرٌ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سَلَمَةَ) بن كهيل (عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ) بالجيم المضمومة والحاء المهملة المفتوحة، وهبِ بن عبد الله بنِ مسلم العامريِّ السُّوائيِّ الصَّحابي، توفِّي رسولُ الله وهو لم يبلغ الحلم (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ أنَّه (قَالَ: ذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ) بن نِيَار (قَبْلَ الصَّلَاةِ) أي: صلاة العيد (فَقَالَ لَهُ (٢) النَّبِيُّ : أَبْدِلْهَا) بكسر الدال (٣) وسكون اللام، أي: اذبحْ مكانها أُخرى (قَالَ): يا رسول الله (لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا جَذَعَةٌ. قَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج: (وَأَحْسِبُهُ) أي: أبا بردة (قَالَ: هِيَ) أي: الجَذَعَة (خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ) لطيبِ لحمها، ونفعها للآكلين لسمنها ونفاستهَا، وقال (٤) أهل اللُّغة: المسنُّ الَّذي يُلْقِي سِنَّه، ويكون في ذات الخُفِّ في السَّنة السَّادسة، وفي الظِّلف والحافرِ في السَّنة الثَّالثة. وقال ابن فارس: إذا دخلَ ولد الشَّاة في السَّنة (٥) الثَّالثة فهو ثنيٌّ ومسنٌّ (قَالَ) : (اجْعَلْهَا) أي: الجَذَعَة (مَكَانَهَا) أي: مكان المسنة خصوصيةً لك (وَلَنْ تَجْزِيَ) بفتح الفوقية بغير همزة. وقال ابنُ بَريٍّ: الفقهاءُ يقولون: لا يُجزئ -بالضم والهمزة- في موضع لا يقضي، والصَّواب الفتح بلا همز، ويجوز الضم والهمز بمعنى الكفاية. وفي «الأساس» للزَّمخشريِّ: بنو تميم تقول: البدنة تُجزي عن سبعة بضمِّ أوَّله. وأهلُ الحجاز: تَجزي -بفتح أوله- وبهما قرئ: ﴿لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ

عَن نَّفْسٍ﴾ [البقرة: ١٢٣] ولن حرف نصب لنفي المستقبل، وهل هي مركَّبة أو بسيطة، ولا تقتضي تأبيد النَّفي خلافًا للزَّمخشريِّ، أي: لن تقضيَ (عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) وظاهرهُ: الخصوصيَّة لأبي بردة بإجزاءِ الجذعِ من المعزِ في الأضحيةِ، لكن وقعَ في غير ما حديث التَّصريح بنظيرهِ لغيرهِ كحديث عقبةَ السَّابق وقوله: «ولا رخصة فيها لأحد بعدك» وفي كلٍّ منهما صيغة عموم فأيُّهما تقدَّم على الآخر اقتضى انتفاءَ الوقوع للثَّاني. فيحتمل صدور ذلك لكلٍّ منهما في وقتٍ واحد، أو (١) أنَّ خصوصيَّة الأوَّل نسخت بثبوت الخصوصيَّة للثَّاني، وذكر بعضهم: أنَّ الَّذين ثبتتْ (٢) لهم الرُّخصة أربعة أو خمسة، لكن ليس التَّصريح بالنَّفي إلَّا في قصَّة أبي بردة في «الصَّحيحين» وفي قصَّة عقبة بن عامر في البيهقيِّ ولم يشاركهما أحدٌ في ذلك. نعم، وقعت المشاركة في مطلق الإجزاءِ لا في خصوصِ منع الغير لزيد بن خالدٍ رواه أبو داود وأحمد وصحَّحه ابن حبَّان، ولعويمر بن أشقر رواه ابن حبَّان في «صحيحه» وابن ماجه، ولسعد بن أبي وقَّاص رواه الطَّبرانيُّ في «الأوسط» من حديثِ ابن عبَّاسٍ، وفي حديث أبي هريرة المرويِّ عند أبي يعلى (٣) والحاكم أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله، هذا جذعٌ من الضَّأن مهزولٌ، وهذا جذعٌ من المعزِ سمينٌ، وهو خيرهما أفأضحي به؟ قال: «ضحِّ به فإنَّ للهِ الخير» وفي سنده ضعفٌ.

(وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ) بالحاء المهملة، أبو صالح البصريُّ فيما وصله مسلمٌ: (عَنْ أَيُّوبَ) السَّخْتيانيِّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) أي: ابن سيرين (عَنْ أَنَسٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) الحديث (وَقَالَ) فيه: (عَنَاقٌ جَذَعَةٌ) بتنوينهما والعطف للبيان (٤).

(٩) (بابُ مَنْ ذَبَحَ الأَضَاحِيَّ بِيَدِهِ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٥٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولغير أبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالمعجمة المشددة (١) بعد الموحدة، العَبْديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) هو غندرٌ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سَلَمَةَ) بن كهيل (عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ) بالجيم المضمومة والحاء المهملة المفتوحة، وهبِ بن عبد الله بنِ مسلم العامريِّ السُّوائيِّ الصَّحابي، توفِّي رسولُ الله وهو لم يبلغ الحلم (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ أنَّه (قَالَ: ذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ) بن نِيَار (قَبْلَ الصَّلَاةِ) أي: صلاة العيد (فَقَالَ لَهُ (٢) النَّبِيُّ : أَبْدِلْهَا) بكسر الدال (٣) وسكون اللام، أي: اذبحْ مكانها أُخرى (قَالَ): يا رسول الله (لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا جَذَعَةٌ. قَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج: (وَأَحْسِبُهُ) أي: أبا بردة (قَالَ: هِيَ) أي: الجَذَعَة (خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ) لطيبِ لحمها، ونفعها للآكلين لسمنها ونفاستهَا، وقال (٤) أهل اللُّغة: المسنُّ الَّذي يُلْقِي سِنَّه، ويكون في ذات الخُفِّ في السَّنة السَّادسة، وفي الظِّلف والحافرِ في السَّنة الثَّالثة. وقال ابن فارس: إذا دخلَ ولد الشَّاة في السَّنة (٥) الثَّالثة فهو ثنيٌّ ومسنٌّ (قَالَ) : (اجْعَلْهَا) أي: الجَذَعَة (مَكَانَهَا) أي: مكان المسنة خصوصيةً لك (وَلَنْ تَجْزِيَ) بفتح الفوقية بغير همزة. وقال ابنُ بَريٍّ: الفقهاءُ يقولون: لا يُجزئ -بالضم والهمزة- في موضع لا يقضي، والصَّواب الفتح بلا همز، ويجوز الضم والهمز بمعنى الكفاية. وفي «الأساس» للزَّمخشريِّ: بنو تميم تقول: البدنة تُجزي عن سبعة بضمِّ أوَّله. وأهلُ الحجاز: تَجزي -بفتح أوله- وبهما قرئ: ﴿لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ

عَن نَّفْسٍ﴾ [البقرة: ١٢٣] ولن حرف نصب لنفي المستقبل، وهل هي مركَّبة أو بسيطة، ولا تقتضي تأبيد النَّفي خلافًا للزَّمخشريِّ، أي: لن تقضيَ (عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) وظاهرهُ: الخصوصيَّة لأبي بردة بإجزاءِ الجذعِ من المعزِ في الأضحيةِ، لكن وقعَ في غير ما حديث التَّصريح بنظيرهِ لغيرهِ كحديث عقبةَ السَّابق وقوله: «ولا رخصة فيها لأحد بعدك» وفي كلٍّ منهما صيغة عموم فأيُّهما تقدَّم على الآخر اقتضى انتفاءَ الوقوع للثَّاني. فيحتمل صدور ذلك لكلٍّ منهما في وقتٍ واحد، أو (١) أنَّ خصوصيَّة الأوَّل نسخت بثبوت الخصوصيَّة للثَّاني، وذكر بعضهم: أنَّ الَّذين ثبتتْ (٢) لهم الرُّخصة أربعة أو خمسة، لكن ليس التَّصريح بالنَّفي إلَّا في قصَّة أبي بردة في «الصَّحيحين» وفي قصَّة عقبة بن عامر في البيهقيِّ ولم يشاركهما أحدٌ في ذلك. نعم، وقعت المشاركة في مطلق الإجزاءِ لا في خصوصِ منع الغير لزيد بن خالدٍ رواه أبو داود وأحمد وصحَّحه ابن حبَّان، ولعويمر بن أشقر رواه ابن حبَّان في «صحيحه» وابن ماجه، ولسعد بن أبي وقَّاص رواه الطَّبرانيُّ في «الأوسط» من حديثِ ابن عبَّاسٍ، وفي حديث أبي هريرة المرويِّ عند أبي يعلى (٣) والحاكم أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله، هذا جذعٌ من الضَّأن مهزولٌ، وهذا جذعٌ من المعزِ سمينٌ، وهو خيرهما أفأضحي به؟ قال: «ضحِّ به فإنَّ للهِ الخير» وفي سنده ضعفٌ.

(وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ) بالحاء المهملة، أبو صالح البصريُّ فيما وصله مسلمٌ: (عَنْ أَيُّوبَ) السَّخْتيانيِّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) أي: ابن سيرين (عَنْ أَنَسٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) الحديث (وَقَالَ) فيه: (عَنَاقٌ جَذَعَةٌ) بتنوينهما والعطف للبيان (٤).

(٩) (بابُ مَنْ ذَبَحَ الأَضَاحِيَّ بِيَدِهِ).

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله