الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٦٥٥
الحديث رقم ٥٦٥٥ من كتاب «كتاب المرضى» في صحيح البخاري، تحت باب: باب عيادة الصبيان.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ عِيَادَةِ الْأَعْرَابِ
٥٦٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄،
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الصَّلَاةِ جِلْسَةَ الرَّجُلِ، وَكَانَتْ فَقِيهَةً، وَبَيَّنْتُ هُنَاكَ أَنَّهَا الصُّغْرَى وَالصُّغْرَى عَاشَتْ إِلَى أَوَاخِرِ خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَمَاتَتْ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ بَعْدَ الْكُبْرَى بِنَحْوِ خَمْسِينَ سَنَةً.
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا الْحَدِيثَ، وَقَدِ اعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ الْحِجَابِ قَطْعًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَذَلِكَ قَبْلَ الْحِجَابِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ مِنْ عِيَادَةِ الْمَرْأَةِ الرَّجُلَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِشَرْطِ التَّسَتُّرِ، وَالَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ مَا قَبْلَ الْحِجَابِ وَمَا بَعْدَهُ الْأَمْنُ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَابِ الْهِجْرَةِ مِنْ أَوَائِلِ الْمَغَازِي، وَقَوْلُهُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي أَوَّلُهُ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ
كَذَا هُوَ بِالتَّنْكِيرِ وَالْإِبْهَامِ، وَالْمُرَادُ بِهِ وَادِي مَكَّةَ. وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الشِّعْرَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ لِبِلَالٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يَتَمَثَّلُ بِهِ، وَأَوْرَدَهُ بِلَفْظِ:
هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِمَكَّةَ حَوْلِي
وَقَوْلُهُ شَامَةُ وَطُفَيْلُ هُمَا جَبَلَانِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَصَوَّبَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهُمَا عَيْنَانِ، وَقَوْلُهُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ أَيْ تَجِدُ نَفْسَكَ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِحْسَاسُ، أَيْ كَيْفَ تَعْلَمُ حَالَ نَفْسِكَ.
٩ - بَاب عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ
٥٦٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، أَنَّ ابْنَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَعْدٌ، وَأُبَيٌّ: نَحْسِبُ أَنَّ ابْنَتِي قَدْ حُضِرَتْ فَاشْهَدْنَا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى، فَلْتَحْتَسِبْ وَلْتَصْبِرْ. فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ فِي حَجْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَنَفْسُهُ تقمقع، فَفَاضَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذِهِ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَلَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الرُّحَمَاءَ.
قَوْلُهُ: (بَابُ عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ وَلَدِ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجَنَائِزِ.
وقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ أَنَّ ابْنَةَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَنَّ بِنْتًا وَقَوْلُهُ فَأَشْهَدَنَا كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَعِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَاشْهَدَهَا وَالْمُرَادُ بِهِ الْحُضُورُ، وَقَوْلُهُ هَذِهِ الرَّحْمَةُ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَيْضًا هَذِهِ رَحْمَةٌ بِالتَّنْكِيرِ.
١٠ - بَاب عِيَادَةِ الْأَعْرَابِ
٥٦٥٦ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ لَهُ: لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: قُلْتَ: طَهُورٌ؟ كَلَّا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ - أَوْ تَثُورُ - عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَنَعَمْ إِذًا.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وقولهما، وزادَ ابنُ إسحاقَ في روايتهِ المذكورة أنَّها قالت: «يا رسولَ اللهِ، إنَّهُم ليهذُونَ (١) وما يعقلُونَ من شدِّةِ الحمَّى». (فَقَالَ) ﷺ: (اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ) وقد أُجيبت دعوتُه ﷺ حتَّى كان يحرِّكُ دابَّته إذا رآها من حُبِّها (اللَّهُمَّ وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالجُحْفَةِ) بالجيم المضمومة والحاء المهملة الساكنة بعدها فاء، مِيقاتُ أهلِ الشَّامِ وكان اسمها مُهيعَة.
وهذا الحديثُ قد سبق في: «باب مقدمِ النَّبيِّ ﷺ المدينةَ» [خ¦٣٩٢٦].
(٩) (بابُ عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ) مصدرٌ مضافٌ لمفعُولِه، أي: عِيادةُ الرِّجال الصِّبيان.
٥٦٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) الأنماطِيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَاصِمٌ) هو ابنُ سليمان (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بنَ مُلٍّ النَّهديَّ -بفتح النون- (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄: أَنَّ ابْنَةً) وللكُشمِيهنيِّ: «أنَّ بنْتًا» (لِلنَّبِيِّ ﷺ) هي زَينب (أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، وَهْوَ) أي: والحال أنَّ أسامة (مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَعْدٍ) بسكون العين، ابنُ عُبادة (وَأُبَيٍّ) بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد التحتية، ابن كعبٍ (نَحْسِبُ) أي: نظنُّ أنَّ أبيًّا كان معه، وفي «كتاب النُّذُور» [خ¦٦٦٥٥] «ومع رسول الله ﷺ أُسامة وسعد أو أبي» على الشَّكِّ (أَنَّ ابْنَتِي) وفي نُسخة: «أنَّ بنتِي» (قَدْ حُضِرَتْ) بضم الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة، أي: حضَرَها الموت (فَاشْهَدْنَا) بهمزة وصل وفتح الهاء، أي: احضرْ إلينا (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلَامَ، وَيَقُولُ) لها: (إِنَّ لِلهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى) أي: إلى أجلٍ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الصَّلَاةِ جِلْسَةَ الرَّجُلِ، وَكَانَتْ فَقِيهَةً، وَبَيَّنْتُ هُنَاكَ أَنَّهَا الصُّغْرَى وَالصُّغْرَى عَاشَتْ إِلَى أَوَاخِرِ خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَمَاتَتْ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ بَعْدَ الْكُبْرَى بِنَحْوِ خَمْسِينَ سَنَةً.
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا الْحَدِيثَ، وَقَدِ اعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ الْحِجَابِ قَطْعًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَذَلِكَ قَبْلَ الْحِجَابِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ مِنْ عِيَادَةِ الْمَرْأَةِ الرَّجُلَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِشَرْطِ التَّسَتُّرِ، وَالَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ مَا قَبْلَ الْحِجَابِ وَمَا بَعْدَهُ الْأَمْنُ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَابِ الْهِجْرَةِ مِنْ أَوَائِلِ الْمَغَازِي، وَقَوْلُهُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي أَوَّلُهُ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ
كَذَا هُوَ بِالتَّنْكِيرِ وَالْإِبْهَامِ، وَالْمُرَادُ بِهِ وَادِي مَكَّةَ. وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الشِّعْرَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ لِبِلَالٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يَتَمَثَّلُ بِهِ، وَأَوْرَدَهُ بِلَفْظِ:
هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِمَكَّةَ حَوْلِي
وَقَوْلُهُ شَامَةُ وَطُفَيْلُ هُمَا جَبَلَانِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَصَوَّبَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهُمَا عَيْنَانِ، وَقَوْلُهُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ أَيْ تَجِدُ نَفْسَكَ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِحْسَاسُ، أَيْ كَيْفَ تَعْلَمُ حَالَ نَفْسِكَ.
٩ - بَاب عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ
٥٦٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، أَنَّ ابْنَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَعْدٌ، وَأُبَيٌّ: نَحْسِبُ أَنَّ ابْنَتِي قَدْ حُضِرَتْ فَاشْهَدْنَا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى، فَلْتَحْتَسِبْ وَلْتَصْبِرْ. فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ فِي حَجْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَنَفْسُهُ تقمقع، فَفَاضَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذِهِ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَلَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الرُّحَمَاءَ.
قَوْلُهُ: (بَابُ عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ وَلَدِ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجَنَائِزِ.
وقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ أَنَّ ابْنَةَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَنَّ بِنْتًا وَقَوْلُهُ فَأَشْهَدَنَا كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَعِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَاشْهَدَهَا وَالْمُرَادُ بِهِ الْحُضُورُ، وَقَوْلُهُ هَذِهِ الرَّحْمَةُ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَيْضًا هَذِهِ رَحْمَةٌ بِالتَّنْكِيرِ.
١٠ - بَاب عِيَادَةِ الْأَعْرَابِ
٥٦٥٦ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ لَهُ: لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: قُلْتَ: طَهُورٌ؟ كَلَّا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ - أَوْ تَثُورُ - عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَنَعَمْ إِذًا.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وقولهما، وزادَ ابنُ إسحاقَ في روايتهِ المذكورة أنَّها قالت: «يا رسولَ اللهِ، إنَّهُم ليهذُونَ (١) وما يعقلُونَ من شدِّةِ الحمَّى». (فَقَالَ) ﷺ: (اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ) وقد أُجيبت دعوتُه ﷺ حتَّى كان يحرِّكُ دابَّته إذا رآها من حُبِّها (اللَّهُمَّ وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالجُحْفَةِ) بالجيم المضمومة والحاء المهملة الساكنة بعدها فاء، مِيقاتُ أهلِ الشَّامِ وكان اسمها مُهيعَة.
وهذا الحديثُ قد سبق في: «باب مقدمِ النَّبيِّ ﷺ المدينةَ» [خ¦٣٩٢٦].
(٩) (بابُ عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ) مصدرٌ مضافٌ لمفعُولِه، أي: عِيادةُ الرِّجال الصِّبيان.
٥٦٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) الأنماطِيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَاصِمٌ) هو ابنُ سليمان (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بنَ مُلٍّ النَّهديَّ -بفتح النون- (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄: أَنَّ ابْنَةً) وللكُشمِيهنيِّ: «أنَّ بنْتًا» (لِلنَّبِيِّ ﷺ) هي زَينب (أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، وَهْوَ) أي: والحال أنَّ أسامة (مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَعْدٍ) بسكون العين، ابنُ عُبادة (وَأُبَيٍّ) بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد التحتية، ابن كعبٍ (نَحْسِبُ) أي: نظنُّ أنَّ أبيًّا كان معه، وفي «كتاب النُّذُور» [خ¦٦٦٥٥] «ومع رسول الله ﷺ أُسامة وسعد أو أبي» على الشَّكِّ (أَنَّ ابْنَتِي) وفي نُسخة: «أنَّ بنتِي» (قَدْ حُضِرَتْ) بضم الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة، أي: حضَرَها الموت (فَاشْهَدْنَا) بهمزة وصل وفتح الهاء، أي: احضرْ إلينا (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلَامَ، وَيَقُولُ) لها: (إِنَّ لِلهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى) أي: إلى أجلٍ