ورواة هذا (١) الحديث خمسةٌ، وفيه: التَّحديث والعنعنة.
(٢٤) (بابُ) عدم كراهة (النَّوْمِ قَبْلَ) صلاة (العِشَاءِ لِمَنْ غُلِبَ) بضمِّ الغين وكسر اللَّام مبنيًّا للمفعول، أي: لمن غلب عليه النَّوم، فَخَرَجَ به من تعاطى ذلك مختارًا.
٥٦٩ - وبالسَّند قال: (حدَّثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ) القرشيُّ زاد في رواية أبي ذرٍّ (٢): «هو ابن بلالٍ» (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو بَكْرٍ) هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله (٣) بن أويسٍ الأصبحيُّ الأعشى (عَنْ سُلَيْمَانَ) القرشيِّ المدنيِّ (٤)، زاد في رواية أبوي ذَرٍّ والوقت: «هو ابن بلال» (قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ) بفتح الكاف، المدنيُّ، ولأبي ذرٍّ: «قال: حدَّثنا صالح بن كيسان» قال (٥):
(أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (أَنَّ) أمَّ المؤمنين (عَائِشَةَ) ﵂ (قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالعِشَاءِ) أي: أخَّر صلاتها ليلة (حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ) بن الخطَّاب ﵁: (الصَّلاةَ) بالنَّصب على الإغراء (نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ) الَّذين بالمسجد (فَخَرَجَ) ﵊ (فَقَالَ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «وقال» (١): (مَا يَنْتَظِرُهَا) أي: الصَّلاة (أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ). (قَالَ) أي: الرَّاوي وهو عائشة: (وَلَا تُصَلَّى) بضمِّ المُثنَّاة الفوقية وفتح اللَّام المُشدَّدة، أي: لا تُصلَّى العشاء في جماعةٍ، ولغير أبي ذرٍّ: «ولا يصلى» بالمُثنَّاة التَّحتيَّة (٢) (يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالمَدِينَةِ) (٣) لأنَّ من بمكَّة من المُستَضعفين كانوا يُسرُّون، وغير مكَّة والمدينة حينئذٍ (٤) لم يدخله الإسلام (وَكَانُوا) أي: النَّبيُّ ﷺ وأصحابه، ولأبوي الوقت وذَرٍّ والأَصيليِّ: «قال: وكانوا» (يُصَلُّونَ العِشَاءَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ) أي: الأحمر المُنصرِف إليه الاسم، وعند أبي حنيفة البياضُ دون الحمرة، وليس في «اليونينيَّة» ذكر: «العشاء» (٥)، وفي رواية: «فيما بين مغيب الشَّفق» (إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ) بالجرِّ صفةٌ لـ «ثُلث».
ورواة هذا الحديث سبعةٌ، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيَّة، والتَّحديث والإخبار والقول.