«لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٧١٤

الحديث رقم ٥٧١٤ من كتاب «كتاب الطب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حدثنا بشر بن محمد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لما ثقل رسول الله ﷺ واشتد وجعه، استأذن…

«لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَآخَرَ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا؟ قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ بَعْدَمَا دَخَلَ بَيْتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ؛ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ. قَالَتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ.»

سند حديث: ٥٧١٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ…

٥٧١٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح حديث: «لما ثقل رسول الله ﷺ واشتد وجعه، استأذن…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٢ - بَاب

٥٧١٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ:، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ وَاشْتَدَّ به وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَآخَرَ. فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنْ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ. قَالَتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ. قَالَتْ: وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى بهُمْ وَخَطَبَهُمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ) كَذَا لَهُمْ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ، وَمِنْ قَبْلِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ: هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْحِكْمَةِ فِيهِ فِي الطَّهَارَةِ، وَقَدِ اسْتَشْكَلَ ابْنُ بَطَّالٍ مُنَاسَبَةَ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ لِتَرْجَمَةِ الَّذِي قَبْلَهُ بَعْدَ أَنْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْبَابَ إِذَا كَانَ بِلَا تَرْجَمَةٍ يَكُونُ كَالْفَصْلِ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَأَجَابَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الَّذِي يُفْعَلُ بِالْمَرِيضِ بِأَمْرِهِ لَا يَلْزَمُ فَاعِلَ ذَلِكَ لَوْمٌ وَلَا قِصَاصٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى كُلِّ مَنْ حَضَرَهُ بِخِلَافِ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْ لَا يُفْعَلَ بِهِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ جِنَايَةٌ عَلَيْهِ فَيَكُونُ فِيهِ الْقِصَاصُ. قُلْتُ: وَلَا يَخْفَى بُعْدَهُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَرَّبَ بِأَنْ يُقَالَ أَوَّلًا: إِنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ فِي مَرَضِ النَّبِيِّ وَمَا اتَّفَقَ لَهُ فِيهِ وَاحِدٌ ذَكَرَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ تَامًّا وَاقْتَصَرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِهِ، وَقِصَّةُ اللُّدُودِ كَانَتْ عِنْدَمَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ قِصَّةُ السَّبْعِ قِرَبٍ، لَكِنَّ اللُّدُودَ كَانَ نَهَى عَنْهُ، وَلِذَلِكَ عَاتَبَ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الصَّبِّ فَإِنَّهُ كَانَ أَمَرَ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا كَانَ عَارِفًا لَا يُكْرَهُ عَلَى تَنَاوُلِ شَيْءٍ يَنْهَى عَنْهُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ شَيْءٍ يَأْمُرُ بِهِ.

٢٣ - بَاب الْعُذْرَةِ

٥٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ - أَسَدَ خُزَيْمَةَ - وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ علامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ؟ عَلَيْكُن بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ، يُرِيدُ الْكُسْتَ وَهُوَ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ. وَقَالَ يُونُسُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ: عَلَّقَتْ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْعُذْرَةِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ: هُوَ وَجَعُ الْحَلْقِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى سُقُوطَ اللَّهَاةِ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٧١٤ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، المروزيُّ قالَ: (أَخْبَرَنَا (١) عَبْدُ اللهِ) بنُ المبارك المروزيُّ قالَ: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بفتح الميمين وسكون العين بينهما، ابن راشدٍ (وَيُونُسُ) بنُ يزيدَ الأيليُّ، قالا: (قَالَ الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلمٍ: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بن مسعودٍ (أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ) في مرضِ موتهِ (وَاشْتَدَّ به وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي (٢)) بضم التَّحتية وفتح الميم والراء المشددة، من التَّمريض، وهو تعاهدُ (٣) المريضِ (فَأَذِنَّ له) أزواجهُ في ذلكَ (فَخَرَجَ) (بَيْنَ رَجُلَيْنِ، تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ) من الوجعِ (بَيْنَ عَبَّاسٍ) عمِّه (وَ) رجلٍ (آخَرَ) قالَ عُبيد الله: (فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) بقول عائشة (فقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذي لم تُسمِّ عائشة؟) قال: عُبيد الله (٤): (قُلْتُ: لَا. قَالَ) ابنُ عبَّاسٍ: (هُوَ عَلِيٌّ) وإنَّما لم تذكره عائشة لأنَّه لم يكن مُلازمًا للنَّبيِّ في تلك الحالة من أوَّلها إلى آخرها، ففي بعض الرِّوايات -كما مرَّ- ذِكْرُ أسامةَ أو الفضل بن العبَّاس وثوبان وبُريدة، فتعدَّد من اتَّكأ عليه بتعدُّد خُروجه (قَالَتْ عَائِشَةُ) : (فَقَالَ النَّبِيُّ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: هَرِيقُوا) بهاء مفتوحة، صبُّوا (عَلَيَّ) ماءً (مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ) بضم المثناة الفوقية وسكون الحاء المهملة وفتح اللام الأولى (أَوْكِيَتُهُنَّ) جمعُ وكاءٍ، الخيطُ الَّذي تربطُ به القربةُ، وقد ذُكِرَ في حكمة السَّبع أنَّ له خاصيَّةً في دفعِ ضرر السُّمِّ، وقد ورد أنَّه قال: «هذَا أوانُ انقطاعِ أبهَرِي من ذلك السُّمِّ» [خ¦٤٤٢٨] يريد: سَمَّ الشَّاة الَّتي أكلَ منها بخيبر (لَعَلِّي أَعْهَدُ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٢ - بَاب

٥٧١٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ:، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ وَاشْتَدَّ به وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَآخَرَ. فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنْ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ. قَالَتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ. قَالَتْ: وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى بهُمْ وَخَطَبَهُمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ) كَذَا لَهُمْ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ، وَمِنْ قَبْلِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ: هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْحِكْمَةِ فِيهِ فِي الطَّهَارَةِ، وَقَدِ اسْتَشْكَلَ ابْنُ بَطَّالٍ مُنَاسَبَةَ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ لِتَرْجَمَةِ الَّذِي قَبْلَهُ بَعْدَ أَنْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْبَابَ إِذَا كَانَ بِلَا تَرْجَمَةٍ يَكُونُ كَالْفَصْلِ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَأَجَابَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الَّذِي يُفْعَلُ بِالْمَرِيضِ بِأَمْرِهِ لَا يَلْزَمُ فَاعِلَ ذَلِكَ لَوْمٌ وَلَا قِصَاصٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى كُلِّ مَنْ حَضَرَهُ بِخِلَافِ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْ لَا يُفْعَلَ بِهِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ جِنَايَةٌ عَلَيْهِ فَيَكُونُ فِيهِ الْقِصَاصُ. قُلْتُ: وَلَا يَخْفَى بُعْدَهُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَرَّبَ بِأَنْ يُقَالَ أَوَّلًا: إِنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ فِي مَرَضِ النَّبِيِّ وَمَا اتَّفَقَ لَهُ فِيهِ وَاحِدٌ ذَكَرَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ تَامًّا وَاقْتَصَرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِهِ، وَقِصَّةُ اللُّدُودِ كَانَتْ عِنْدَمَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ قِصَّةُ السَّبْعِ قِرَبٍ، لَكِنَّ اللُّدُودَ كَانَ نَهَى عَنْهُ، وَلِذَلِكَ عَاتَبَ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الصَّبِّ فَإِنَّهُ كَانَ أَمَرَ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا كَانَ عَارِفًا لَا يُكْرَهُ عَلَى تَنَاوُلِ شَيْءٍ يَنْهَى عَنْهُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ شَيْءٍ يَأْمُرُ بِهِ.

٢٣ - بَاب الْعُذْرَةِ

٥٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ - أَسَدَ خُزَيْمَةَ - وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ علامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ؟ عَلَيْكُن بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ، يُرِيدُ الْكُسْتَ وَهُوَ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ. وَقَالَ يُونُسُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ: عَلَّقَتْ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْعُذْرَةِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ: هُوَ وَجَعُ الْحَلْقِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى سُقُوطَ اللَّهَاةِ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٧١٤ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، المروزيُّ قالَ: (أَخْبَرَنَا (١) عَبْدُ اللهِ) بنُ المبارك المروزيُّ قالَ: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بفتح الميمين وسكون العين بينهما، ابن راشدٍ (وَيُونُسُ) بنُ يزيدَ الأيليُّ، قالا: (قَالَ الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلمٍ: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بن مسعودٍ (أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ) في مرضِ موتهِ (وَاشْتَدَّ به وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي (٢)) بضم التَّحتية وفتح الميم والراء المشددة، من التَّمريض، وهو تعاهدُ (٣) المريضِ (فَأَذِنَّ له) أزواجهُ في ذلكَ (فَخَرَجَ) (بَيْنَ رَجُلَيْنِ، تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ) من الوجعِ (بَيْنَ عَبَّاسٍ) عمِّه (وَ) رجلٍ (آخَرَ) قالَ عُبيد الله: (فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) بقول عائشة (فقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذي لم تُسمِّ عائشة؟) قال: عُبيد الله (٤): (قُلْتُ: لَا. قَالَ) ابنُ عبَّاسٍ: (هُوَ عَلِيٌّ) وإنَّما لم تذكره عائشة لأنَّه لم يكن مُلازمًا للنَّبيِّ في تلك الحالة من أوَّلها إلى آخرها، ففي بعض الرِّوايات -كما مرَّ- ذِكْرُ أسامةَ أو الفضل بن العبَّاس وثوبان وبُريدة، فتعدَّد من اتَّكأ عليه بتعدُّد خُروجه (قَالَتْ عَائِشَةُ) : (فَقَالَ النَّبِيُّ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: هَرِيقُوا) بهاء مفتوحة، صبُّوا (عَلَيَّ) ماءً (مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ) بضم المثناة الفوقية وسكون الحاء المهملة وفتح اللام الأولى (أَوْكِيَتُهُنَّ) جمعُ وكاءٍ، الخيطُ الَّذي تربطُ به القربةُ، وقد ذُكِرَ في حكمة السَّبع أنَّ له خاصيَّةً في دفعِ ضرر السُّمِّ، وقد ورد أنَّه قال: «هذَا أوانُ انقطاعِ أبهَرِي من ذلك السُّمِّ» [خ¦٤٤٢٨] يريد: سَمَّ الشَّاة الَّتي أكلَ منها بخيبر (لَعَلِّي أَعْهَدُ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد