لما يدلُّ عليه لفظ السُّرعة، أي: تكون السرعة سرعةً حاصلةً (١) بي لإدراك الصَّلاة. ورواة الحديث الخمسة مدنيُّون، وفيه: رواية الأخ عن أخيه، والتَّحديث والعنعنة والسَّماع.
٥٧٨ - وبه قال: (حدَّثنا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) نسبةً (٢) لجدِّه، واسم أبيه: عبد الله المخزوميُّ المصريُّ (٣) (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأربعة: «حدَّثنا» (اللَّيْثُ) بن سعدٍ المصريُّ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف، ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (أَنَّ عَائِشَةَ) ﵂ (أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: كُنَّ) وللأَصيليِّ: «كنَّا» (نِسَاءُ) الأنفس، أو الجماعة (المُؤْمِنَاتِ) أُوِّل بهذا لئلَّا يلزم منه إضافة الشَّيء إلى نفسه، وقول (٤) «ابن مالكٍ» فيه شاهدٌ على إضافة الموصوف للصِّفة عند أمن اللَّبس، وكان الأصل: «وكنَّ (٥) النِّساء المؤمنات» وهو نظير المسجد الجامع (٦)،
تعقَّبه البدر الدَّمامينيُّ بأنَّه مُؤوَّلٌ بناءً على أنَّ الأصل: نساء الطَّوائف المؤمنات، والطَّوائف أعمُّ من النِّساء، فهو كنساء الحيِّ، فلا يكون فيه شاهدٌ. انتهى. و «نساءٌ» رُفِعَ في «اليونينيَّة»، وقال الزَّركشيُّ: يجوز فيه الرَّفع على أنَّه بدلٌ من الضَّمير في «كُنَّ»، والنَّصب على أنَّه خبر «كان»، و «يشهدن»: خبرٌ ثانٍ، وتعقَّبه فقال: لا يظهر هذا الوجه إذ ليس القصد إلى الإخبار عن النِّسوة المصلِّيات بأنَّهنَّ نساءٌ مؤمناتٌ، ولا المعنى عليه، والَّذي يظهر أنَّه مفعولٌ لمحذوفٍ، وذلك أنَّها (١) لمَّا قالت: «كنَّ» فأضمرت، ولا مُعادَ في الظَّاهر قصدت رفع اللَّبس لما قالته، أي: أعني نساء المؤمنات، والخبر: «يشهدن» (٢) وكان الأصل أن تقول: «كانت» بالإفراد، ولكنَّه على لغة: «أكلوني البراغيث»، وحينئذٍ فـ «نساءُ» رفعُ بدلٍ من الضَّمير في: «كنَّ»، أو اسم «كان»، وخبرها: (يَشْهَدْنَ) أي: يحضرن (مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الفَجْرِ) حال كونهنَّ (مُتَلَفِّعَاتٍ) بالعين بعد (٣) الفاء، أي: متلفِّحاتٍ (٤)، بالحاء (بِمُرُوطِهِنَّ) جمع مرطٍ -بكسر الميم (٥) - كساءٌ من صوفٍ أو خَزٍّ يُؤتَزر به (ثمَّ يَنْقَلِبْنَ) (٦) أي: يرجعن (إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلاة، لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ) أنساءٌ أم رجالٌ؟ (مِنَ الغَلَسِ) لأنَّه لا يظهر للرَّائي إِلَّا