«مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٣٢

الحديث رقم ٥٨٣٢ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٨٣٢ في صحيح البخاري

«مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ.»

إسناد حديث رقم ٥٨٣٢ من صحيح البخاري

٥٨٣٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْتُ: أَعَنِ النَّبِيِّ ؟ فَقَالَ شَدِيدًا عَنِ النَّبِيِّ ، فَقَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٨٣٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٨٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) البنانيُّ الأعمى (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (قَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج: (فَقُلْتُ) لعبد العزيز بن صهيبٍ مستفهمًا: (أَ) رواه أنس (عَنِ النَّبِيِّ ؟ فَقَالَ) عبد العزيز حالَ كونه غضب غضبًا (شَدِيدًا) من سؤالِ شعبة: (عَنِ النَّبِيِّ ) يعني لا حاجة إلى هذا السُّؤال إذ القرينةُ أو السِّياق مُشعِرٌ بذلك، كذا قرَّره في «الكواكب». قال الحافظ ابنُ حجر: ووجهه غيرُ وجيهٍ، قال: ويحتملُ أن يكون تقريرًا لكونه مرفوعًا، أي: إنَّما حفظَه حفظًا شديدًا (١)، ويحتملُ أن يكون (٢) إنكارًا، أي: جزمِي برفعهِ عن النَّبيِّ يقع شديدًا عليَّ. انتهى.

ورأيت في حاشية الفرع: قال الحافظ أبو ذرٍّ : يعني إنَّ رفعه شديدٌ، وهو يؤيِّد الاحتمالَ الأخير (٣) (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال»: (مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ) أي: من الرِّجال (فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ) لما حصلَ له (٤) من التَّنعُّم (٥) في الدُّنيا، وقد قيل: إنَّه محمولٌ على الزَّجر واستُبعِد، وقيل: على المستحلِّ للُبْسه (٦)، وقال القاضِي عياض: يحتملُ أن يرادَ به كفَّار ملوك الأممِ، أو الفعل يقتضِي ذلك، وقد يتخلَّف لمقتضٍ كالتَّوبة، والحسنات الَّتي توازن، والمصائب الَّتي تكفر، وشفاعة من يُؤذَن له في الشَّفاعة، أو يمنع منه بعد دخوله (٧) الجنَّة، لكن يُنسيه الله ويشغله عنه أبدًا ويُرضيه بحيث لا يجد ألمًا بتركهِ ولا رؤية نقصٍ في نفسه إذ الجنَّة لا ألمَ فيها ولا حزن، ولذلك نظائر كثيرةٌ تؤول كذلك، وأعمُّ من ذلك كلِّه عفو أرحمِ الرَّاحمين.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٨٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) البنانيُّ الأعمى (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (قَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج: (فَقُلْتُ) لعبد العزيز بن صهيبٍ مستفهمًا: (أَ) رواه أنس (عَنِ النَّبِيِّ ؟ فَقَالَ) عبد العزيز حالَ كونه غضب غضبًا (شَدِيدًا) من سؤالِ شعبة: (عَنِ النَّبِيِّ ) يعني لا حاجة إلى هذا السُّؤال إذ القرينةُ أو السِّياق مُشعِرٌ بذلك، كذا قرَّره في «الكواكب». قال الحافظ ابنُ حجر: ووجهه غيرُ وجيهٍ، قال: ويحتملُ أن يكون تقريرًا لكونه مرفوعًا، أي: إنَّما حفظَه حفظًا شديدًا (١)، ويحتملُ أن يكون (٢) إنكارًا، أي: جزمِي برفعهِ عن النَّبيِّ يقع شديدًا عليَّ. انتهى.

ورأيت في حاشية الفرع: قال الحافظ أبو ذرٍّ : يعني إنَّ رفعه شديدٌ، وهو يؤيِّد الاحتمالَ الأخير (٣) (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال»: (مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ) أي: من الرِّجال (فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ) لما حصلَ له (٤) من التَّنعُّم (٥) في الدُّنيا، وقد قيل: إنَّه محمولٌ على الزَّجر واستُبعِد، وقيل: على المستحلِّ للُبْسه (٦)، وقال القاضِي عياض: يحتملُ أن يرادَ به كفَّار ملوك الأممِ، أو الفعل يقتضِي ذلك، وقد يتخلَّف لمقتضٍ كالتَّوبة، والحسنات الَّتي توازن، والمصائب الَّتي تكفر، وشفاعة من يُؤذَن له في الشَّفاعة، أو يمنع منه بعد دخوله (٧) الجنَّة، لكن يُنسيه الله ويشغله عنه أبدًا ويُرضيه بحيث لا يجد ألمًا بتركهِ ولا رؤية نقصٍ في نفسه إذ الجنَّة لا ألمَ فيها ولا حزن، ولذلك نظائر كثيرةٌ تؤول كذلك، وأعمُّ من ذلك كلِّه عفو أرحمِ الرَّاحمين.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.3 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر