«أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ﵍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدَ حَرِيرٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٤٢

الحديث رقم ٥٨٤٢ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الحرير للنساء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٨٤٢ في صحيح البخاري

«أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ.»

بَابُ مَا كَانَ

⦗١٥٢⦘

النَّبِيُّ يَتَجَوَّزُ مِنَ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ

إسناد حديث رقم ٥٨٤٢ من صحيح البخاري

٥٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٨٤٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ) وفي رواية جريرٍ: «إنَّما يلبس الحرير» (مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) زاد مالكٌ في رواية: «في الآخرة» أي: من لا نصيبَ، أو لا حظَّ له في الآخرة (وَأَنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ حَرِيرٍ) بالجرِّ، ولأبي ذرٍّ: «حريرًا» بالنَّصب (كَسَاهَا) (إِيَّاهُ) أي: عمر، والمراد بقوله: كساه (١)، أي: أعطاه ما يصلحُ أن يكون كسوةً، أو (٢) الإطلاق باعتبارِ ما فهم عمر من ذلك، وإلَّا فقد ظهر من بقيَّة الحديث أنَّه لم يبعث بها إليه ليلبسها (فَقَالَ عمر): يا رسول الله (كَسَوْتَنِيهَا (٣) وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ) من أنَّه إنَّما يلبسها من لا خلاقَ له (فَقَالَ) : (إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ) أي: بها (لِتَبِيعَهَا) فتنتفعَ بثمنها (أَوْ تَكْسُوَهَا) غيرك من نساء وغيرهنَّ، لكنَّه يحرم على الرِّجال فانحصرَ في النِّساء، وعند الطَّحاويِّ: «إنِّي (٤) لم أَكْسُكَها لتلبسها إنَّما أعطيتُكها لتُلْبِسَها النِّساء» ولأبي ذرٍّ: «لتكسوهَا» بزيادة لامٍ أولها، وزاد مالك: «فكساها عمر أخًا له مشركًا». وعند النَّسائيِّ: «أخًا له من أمِّه». وسمَّاه ابن بشكوال عثمان بن حكيم، وقال الدِّمياطيُّ: هو السُّلميُّ.

وهذا الحديث سبق في «الجمعة» [خ¦٨٨٦] وأوَّل «العيدين» [خ¦٩٤٨].

٥٨٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) (أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ) بضم الكاف وسكون اللام بعدها مثلَّثة (بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ) زوج عثمان بن عفان (بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ) ولا يلزم من رؤية أنس الثَّوب على أمِّ كلثوم رؤيتَها، فيحتملُ أنَّه رأى ذيل القميصِ مثلًا، أو كان ذلك قبل بلوغ أنسٍ، أو قبلَ الحجابِ، واستُدلَّ به على جوازِ لُبُس الحرير للنِّساء (٥).

وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ في «الزِّينة».

(٣١) (بابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ يَتَجَوَّزُ) بالجيم من التَّجوُّز، أي: يتوسَّع (مِنَ اللِّبَاسِ وَالبُسْطِ) فلا يضيق بالاقتصار على صنفٍ بعينه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يتحرَّى» بحاء مهملة بعدها راء، كذا في الفرع. وقال في «الفتح» وتبعه العينيُّ: بالجيم والزاي (١) المفتوحة المشدَّدة. قال العينيُّ: وما أظنُّه صحيحًا إلَّا بالحاء المهملة والراء.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ) وفي رواية جريرٍ: «إنَّما يلبس الحرير» (مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) زاد مالكٌ في رواية: «في الآخرة» أي: من لا نصيبَ، أو لا حظَّ له في الآخرة (وَأَنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ حَرِيرٍ) بالجرِّ، ولأبي ذرٍّ: «حريرًا» بالنَّصب (كَسَاهَا) (إِيَّاهُ) أي: عمر، والمراد بقوله: كساه (١)، أي: أعطاه ما يصلحُ أن يكون كسوةً، أو (٢) الإطلاق باعتبارِ ما فهم عمر من ذلك، وإلَّا فقد ظهر من بقيَّة الحديث أنَّه لم يبعث بها إليه ليلبسها (فَقَالَ عمر): يا رسول الله (كَسَوْتَنِيهَا (٣) وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ) من أنَّه إنَّما يلبسها من لا خلاقَ له (فَقَالَ) : (إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ) أي: بها (لِتَبِيعَهَا) فتنتفعَ بثمنها (أَوْ تَكْسُوَهَا) غيرك من نساء وغيرهنَّ، لكنَّه يحرم على الرِّجال فانحصرَ في النِّساء، وعند الطَّحاويِّ: «إنِّي (٤) لم أَكْسُكَها لتلبسها إنَّما أعطيتُكها لتُلْبِسَها النِّساء» ولأبي ذرٍّ: «لتكسوهَا» بزيادة لامٍ أولها، وزاد مالك: «فكساها عمر أخًا له مشركًا». وعند النَّسائيِّ: «أخًا له من أمِّه». وسمَّاه ابن بشكوال عثمان بن حكيم، وقال الدِّمياطيُّ: هو السُّلميُّ.

وهذا الحديث سبق في «الجمعة» [خ¦٨٨٦] وأوَّل «العيدين» [خ¦٩٤٨].

٥٨٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) (أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ) بضم الكاف وسكون اللام بعدها مثلَّثة (بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ) زوج عثمان بن عفان (بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ) ولا يلزم من رؤية أنس الثَّوب على أمِّ كلثوم رؤيتَها، فيحتملُ أنَّه رأى ذيل القميصِ مثلًا، أو كان ذلك قبل بلوغ أنسٍ، أو قبلَ الحجابِ، واستُدلَّ به على جوازِ لُبُس الحرير للنِّساء (٥).

وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ في «الزِّينة».

(٣١) (بابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ يَتَجَوَّزُ) بالجيم من التَّجوُّز، أي: يتوسَّع (مِنَ اللِّبَاسِ وَالبُسْطِ) فلا يضيق بالاقتصار على صنفٍ بعينه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يتحرَّى» بحاء مهملة بعدها راء، كذا في الفرع. وقال في «الفتح» وتبعه العينيُّ: بالجيم والزاي (١) المفتوحة المشدَّدة. قال العينيُّ: وما أظنُّه صحيحًا إلَّا بالحاء المهملة والراء.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله