بالعبادة، ولو قال: وتطهُّره كما قال: «في تنعُّله وترجُّله» لدخل فيه إزالة النَّجاسة وسائر النَّظافات، بخلاف الأولين فإنَّهما خاصَّان بما وُضِعا له من لُبْس النَّعل وترجيل الرَّأس.
والحديث سبق في «باب التَّيمُّن والغسل» [خ¦٤٢٦].
(٣٩) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، إذا أراد الرَّجل نزعَ نعليه (يَنْزِعُ نَعْلَ) الرِّجل (اليُسْرَى) ولأبي ذرٍّ: «نعلَه» بإثبات الضَّمير (١) فاليُسرى صفة النَّعل.
٥٨٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بن قعنب (عَنْ مَالِكٍ) الإمام الأعظم (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذَكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا انْتَعَلَ (٢) أَحَدُكُمْ) أي: لبسَ نعله (فَلْيَبْدَأْ بـ) الرِّجل (اليَمِينِ (٣)) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «باليمنى (٤)» أي: بالنَّعل اليمنى (وَإِذَا نَزَعَ) ولأبي ذرٍّ: «انتزعَ» (فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِتَكُنِ اليُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ) «تُنعل وتُنزع» مبنيَّان (٥) للمفعول، و «أولهما وآخرهما» بالنَّصب خبر كان.
وهذا الحديثُ أخرجهُ أبو داود والتِّرمذيُّ في «اللِّباس».
(٤٠) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَا يَمْشِي) الرَّجل (فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «واحدة» وتأنيث النَّعل غير حقيقيٍّ فيجوزُ فيه الوجهان.