«أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٥٧

الحديث رقم ٥٨٥٧ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قبالان في نعل ومن رأى قبالا واحدا واسعا.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٨٥٧ في صحيح البخاري

«أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ.»

إسناد حديث رقم ٥٨٥٧ من صحيح البخاري

٥٨٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٨٥٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

يستحب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم أو الزينة، والبداءة باليسار في ضد ذلك كالدخول إلى الخلاء ونزع النعل والخف والخروج من المسجد والاستنجاء وغيره من جميع المستقذرات، وقد مر كثير هذا في كتاب الطهارة في شرح حديث عائشة: كان يعجبه التيمن، وقال الحليمي: وجه الابتداء بالشمال عند الخلع أن اللبس كرامة لأنه وقاية للبدن، فلما كانت اليمنى أكرم من اليسرى بدئ بها في اللبس وأخرت في الخلع لتكون الكرامة لها أدوم وحظها منها أكثر، قال ابن عبد البر: من بدأ بالانتعال في اليسرى أساء لمخالفة السنة، ولكن لا يحرم عليه لبس نعله، وقال غيره: ينبغي له أن ينزع النعل من اليسرى ثم يبدأ باليمنى، ويمكن أن يكون مراد ابن عبد البر ما إذا لبسهما معا فبدأ باليسرى فإنه لا يشرع له أن ينزعهما ثم يلبسهما على الترتيب المأمور به إذ قد فات محله، ونقل عياض وغيره الإجماع على أن الأمر فيه للاستحباب، والله أعلم.

٤١ - بَاب قِبَالَانِ فِي نَعْلٍ، وَمَنْ رَأَى قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا

٥٨٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ نَعْلَي النَّبِيِّ كَانَ لَهما قِبَالَانِ.

٥٨٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: أخَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَعْلَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ، فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: هَذِهِ نَعْلُ النَّبِيِّ .

قَوْلُهُ: (بَابُ قِبَالَانِ فِي نَعْلٍ) أَيْ فِي كُلِّ فَرْدَةٍ (وَمَنْ رَأَى قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا) أَيْ جَائِزٌ. الْقِبَالُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَآخِرُهُ لَامٌ هُوَ الزِّمَامُ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ إِصْبَعَيِ الرِّجْلَ.

قَوْلُهُ: (هَمَّامٌ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ عَلَى الْفَرَبْرِيِّ، هِشَامٌ بَدَلَ هَمَّامٍ ; وَالَّذِي عِنْدَ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (إِنَّ نَعْلَيِ النَّبِيِّ ) وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْإِفْرَادِ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: لَهُمَا.

قَوْلُهُ: (قِبَالَانِ) زَادَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ هَمَّامٍ مِنْ سِبْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِمَا شَعْرٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَقَوْلُهُ: سِبْتٌ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ وَقَدْ فَسَّرَهُ فِي الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هُوَ ابْنُ مُقَاتِلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ.

قَوْلُهُ: (عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: أخَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَعْلَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ، فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: هَذِهِ نَعْلُ النَّبِيِّ ) هَذَا مُرْسَلٌ قَالَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ. قُلْتُ: صُورَتَهُ الْإِرْسَالُ لِأَنَّ ثَابِتًا لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ ثَابِتٌ قَالَهُ بِحَضْرَةِ أَنَسٍ وَأَقَرَّهُ أَنَسٌ عَلَى ذَلِكَ فَيَكُونُ أَخْذُ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ لَهُ عَنْ أَنَسٍ عَرَضًا، لَكِنْ قَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْخَمْسِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ بِمَا يَنْفِي هَذَا الِاحْتِمَالَ، وَلَفْظُهُ أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسٌ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَتَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ، فَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ بَعْدُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُمَا نَعْلَا النَّبِيِّ فَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ رِوَايَةَ عِيسَى، عَنْ أَنَسٍ إِخْرَاجُهُ النَّعْلَيْنِ فَقَطْ وَأَنَّ إِضَافَتَهُمَا لِلنَّبِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ أَشَارَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِلَى أَنَّ إِخْرَاجَ طَرِيقِ أَبِي أَحْمَدَ أَوْلَى، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْ أَنَّهَا تَقَدَّمَتْ هُنَاكَ، وَالْبُخَارِيُّ عَلَى عَادَتِهِ إِذَا صَحَّتِ الطَّرِيقُ مَوْصُولَةً لَا يَمْتَنِعُ مِنْ إِيرَادِ مَا ظَاهِرُهُ الْإِرْسَالُ اعْتِمَادًا عَلَى الْمَوْصُولِ، وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَتْ لِنَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ قِبَالَانِ مُثَنًّى شِرَاكُهُمَا قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: دَلَالَةُ الْحَدِيثِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٨٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) الأنماطيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى العَوْذيُّ، ولابن السَّكن عن الفَِرَبْريِّ: «هشام» بدل همام. قال في «الفتح»: والَّذي عند الجماعة أولى (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا أَنَسٌ : أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «نعلي» بالتَّثنية، وكذا قوله: «لهما».

وهذا الحديثُ أخرجهُ أبو داود والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «اللِّباس» والنَّسائيُّ في «الزِّينة».

٥٨٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ مقاتل قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ) بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء، البصريُّ، نزيل الكوفة (قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) (بِنَعْلَيْنِ) ولأبي ذرٍّ: «أخرج» بهمزة قبل الخاء «نعلين» بإسقاط الموحدة (لَهُمَا قِبَالَانِ) قال الكِرمانيُّ: أي لكلِّ واحدٍ من نعلِ كلِّ رِجْلٍ قبال واحد (فَقَالَ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ: هَذِهِ نَعْلُ النَّبِيِّ ) لم يصرِّح ثابتٌ بأنَّ أنسًا أخبره بذلك، فصورتُه صورة الإرسال، لكن سبقَ الحديث في «الخُمس» من طريقِ أبي أحمد الزُّبيريُّ، عن عيسى بنِ طهمان بلفظ: «أخرج إلينا أنسٌ نَعلين جرداوين لهما قِبَالان، فحدَّثني ثابتٌ البنانيُّ بعدُ عن أنسٍ أنَّهما نعلا النَّبيِّ » [خ¦٣١٠٧]. قال في «فتح الباري»: وظهرَ بهذا أنَّ رواية عيسى عن أنسٍ إخراجه النَّعلين فقط، وأنَّ إضافتهما إلى النَّبيِّ من روايةِ عيسى عن ثابتٍ عن أنسٍ. وعادة البخاريِّ إذا صحَّت الطَّريق موصولةً، لا يمتنعُ عن إيراد ما ظاهرهُ الإرسالُ اعتمادًا على الموصولِ.

(٤٢) (بابُ القُبَّةِ الحَمْرَاءِ مِنْ أَدَمٍ) بفتحتين (١)، جلدٌ دُبِغَ وصُبِغَ بحمرةٍ.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

يستحب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم أو الزينة، والبداءة باليسار في ضد ذلك كالدخول إلى الخلاء ونزع النعل والخف والخروج من المسجد والاستنجاء وغيره من جميع المستقذرات، وقد مر كثير هذا في كتاب الطهارة في شرح حديث عائشة: كان يعجبه التيمن، وقال الحليمي: وجه الابتداء بالشمال عند الخلع أن اللبس كرامة لأنه وقاية للبدن، فلما كانت اليمنى أكرم من اليسرى بدئ بها في اللبس وأخرت في الخلع لتكون الكرامة لها أدوم وحظها منها أكثر، قال ابن عبد البر: من بدأ بالانتعال في اليسرى أساء لمخالفة السنة، ولكن لا يحرم عليه لبس نعله، وقال غيره: ينبغي له أن ينزع النعل من اليسرى ثم يبدأ باليمنى، ويمكن أن يكون مراد ابن عبد البر ما إذا لبسهما معا فبدأ باليسرى فإنه لا يشرع له أن ينزعهما ثم يلبسهما على الترتيب المأمور به إذ قد فات محله، ونقل عياض وغيره الإجماع على أن الأمر فيه للاستحباب، والله أعلم.

٤١ - بَاب قِبَالَانِ فِي نَعْلٍ، وَمَنْ رَأَى قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا

٥٨٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ نَعْلَي النَّبِيِّ كَانَ لَهما قِبَالَانِ.

٥٨٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: أخَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَعْلَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ، فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: هَذِهِ نَعْلُ النَّبِيِّ .

قَوْلُهُ: (بَابُ قِبَالَانِ فِي نَعْلٍ) أَيْ فِي كُلِّ فَرْدَةٍ (وَمَنْ رَأَى قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا) أَيْ جَائِزٌ. الْقِبَالُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَآخِرُهُ لَامٌ هُوَ الزِّمَامُ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ إِصْبَعَيِ الرِّجْلَ.

قَوْلُهُ: (هَمَّامٌ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ عَلَى الْفَرَبْرِيِّ، هِشَامٌ بَدَلَ هَمَّامٍ ; وَالَّذِي عِنْدَ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (إِنَّ نَعْلَيِ النَّبِيِّ ) وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْإِفْرَادِ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: لَهُمَا.

قَوْلُهُ: (قِبَالَانِ) زَادَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ هَمَّامٍ مِنْ سِبْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِمَا شَعْرٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَقَوْلُهُ: سِبْتٌ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ وَقَدْ فَسَّرَهُ فِي الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هُوَ ابْنُ مُقَاتِلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ.

قَوْلُهُ: (عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: أخَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَعْلَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ، فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: هَذِهِ نَعْلُ النَّبِيِّ ) هَذَا مُرْسَلٌ قَالَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ. قُلْتُ: صُورَتَهُ الْإِرْسَالُ لِأَنَّ ثَابِتًا لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ ثَابِتٌ قَالَهُ بِحَضْرَةِ أَنَسٍ وَأَقَرَّهُ أَنَسٌ عَلَى ذَلِكَ فَيَكُونُ أَخْذُ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ لَهُ عَنْ أَنَسٍ عَرَضًا، لَكِنْ قَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْخَمْسِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ بِمَا يَنْفِي هَذَا الِاحْتِمَالَ، وَلَفْظُهُ أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسٌ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَتَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ، فَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ بَعْدُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُمَا نَعْلَا النَّبِيِّ فَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ رِوَايَةَ عِيسَى، عَنْ أَنَسٍ إِخْرَاجُهُ النَّعْلَيْنِ فَقَطْ وَأَنَّ إِضَافَتَهُمَا لِلنَّبِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ أَشَارَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِلَى أَنَّ إِخْرَاجَ طَرِيقِ أَبِي أَحْمَدَ أَوْلَى، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْ أَنَّهَا تَقَدَّمَتْ هُنَاكَ، وَالْبُخَارِيُّ عَلَى عَادَتِهِ إِذَا صَحَّتِ الطَّرِيقُ مَوْصُولَةً لَا يَمْتَنِعُ مِنْ إِيرَادِ مَا ظَاهِرُهُ الْإِرْسَالُ اعْتِمَادًا عَلَى الْمَوْصُولِ، وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَتْ لِنَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ قِبَالَانِ مُثَنًّى شِرَاكُهُمَا قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: دَلَالَةُ الْحَدِيثِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٨٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) الأنماطيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى العَوْذيُّ، ولابن السَّكن عن الفَِرَبْريِّ: «هشام» بدل همام. قال في «الفتح»: والَّذي عند الجماعة أولى (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا أَنَسٌ : أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «نعلي» بالتَّثنية، وكذا قوله: «لهما».

وهذا الحديثُ أخرجهُ أبو داود والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «اللِّباس» والنَّسائيُّ في «الزِّينة».

٥٨٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ مقاتل قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ) بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء، البصريُّ، نزيل الكوفة (قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) (بِنَعْلَيْنِ) ولأبي ذرٍّ: «أخرج» بهمزة قبل الخاء «نعلين» بإسقاط الموحدة (لَهُمَا قِبَالَانِ) قال الكِرمانيُّ: أي لكلِّ واحدٍ من نعلِ كلِّ رِجْلٍ قبال واحد (فَقَالَ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ: هَذِهِ نَعْلُ النَّبِيِّ ) لم يصرِّح ثابتٌ بأنَّ أنسًا أخبره بذلك، فصورتُه صورة الإرسال، لكن سبقَ الحديث في «الخُمس» من طريقِ أبي أحمد الزُّبيريُّ، عن عيسى بنِ طهمان بلفظ: «أخرج إلينا أنسٌ نَعلين جرداوين لهما قِبَالان، فحدَّثني ثابتٌ البنانيُّ بعدُ عن أنسٍ أنَّهما نعلا النَّبيِّ » [خ¦٣١٠٧]. قال في «فتح الباري»: وظهرَ بهذا أنَّ رواية عيسى عن أنسٍ إخراجه النَّعلين فقط، وأنَّ إضافتهما إلى النَّبيِّ من روايةِ عيسى عن ثابتٍ عن أنسٍ. وعادة البخاريِّ إذا صحَّت الطَّريق موصولةً، لا يمتنعُ عن إيراد ما ظاهرهُ الإرسالُ اعتمادًا على الموصولِ.

(٤٢) (بابُ القُبَّةِ الحَمْرَاءِ مِنْ أَدَمٍ) بفتحتين (١)، جلدٌ دُبِغَ وصُبِغَ بحمرةٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله